46/10/14
أنواع المنافع وتعدد أحكامها
الموضوع: أنواع المنافع وتعدد أحكامها
كنا في تقسيم انواع المنافع ووصلنا الى المنفعة الحكمية وبتبع تنويع المنافع تتنوع مالية المنافع كما مر بنا فليس كل ما له مالية هو على وتيرة واحدة في المالية او في الضمان ومن ثم المنفعة الحكمية لا تتحقق لها المالية بالفعل الا اذا تم التعاوض عليها فاذا تم التعاوض عليها لها مالية ولها ضمان ، الاقدام على البيع ايضا منفعة ولكن هذا الاقدام على البيع ليس له مالية بالفعل الا بعد التعاوض عليه اما قبل التعاوض عليه ليس له مالية والتعاوض عليه ليس من اكل المال بالباطل لانه له مالية ولو كانت المالية بسبب التعاوض
لا بأس اذكر نقطة مرتبطة بهالبحث، ونكتة جدا ثمينة اليوم ركزت عليهم ببركة المحققين المحشين وهي مرتبطة باقسام المنافع الشيخ الانصاري يقول ان وضع اليد على المنافع او على الاعيان ليس على وتيرة واحدة لان اليد هي سيطرة او اليد سبب للضمان واليد هي القدرة والسلطنة وهذا باب عجيب الشيخ الانصاري يقول ان هذه اليد سبب للضمان هو اي درجة من التسلط والسيطرة لليد هي سبب للضمان ؟ وهل درجات من السيطرة والتسلط ؟؟ يقول نعم ، فتأييدا لكلام الشيخ اجمالا نقول لاحظ اليد تطلق على القدرة لكن انت اذا ما تفعل القدرة لن تاخذ حقك ، مثلا دولة عندها قدرة لكن اذا ما تفعل القدرة افترض لن تأخذ اراضي مجاورة لها فهناك قدرة وهناك تفعيل القدرة نعم اليد التي هي سبب للضمان ليست هي القدرة وانما فعلية السيطرة ، اذن عندما يقال اليد سبب للضمان اي يد؟ اي سيطرة؟ الم يقولوا في باب الضمان كثيرا ما السبب اقوى من المباشر يعني كانما المباشر يد ضعيفة اذن في باب الضمانات مثلا في باب القصاص او الديات ذكروا بان قد يكون اليد مهلهلة يعني ضعيفة .
فهذا بحث مهم جدا عندما تقول اليد سبب للضمان اي يد سبب للضمان ؟ كانما الشيخ يريد يتثبت ويؤكد ان اليد القوية مثلا واليد المستحكمة هذه سبب للضمان اما اذا لم تكن مستحكمة هي يد لكنها ضعيفة ، فهنا يستشكل الشيخ ان يتمسك بعموم قاعدة اليد ، من ثم الشيخ في البداية الى قريب النهاية لولا الاجماع قال المنافع غير المستوفاة هو عنده قدرة على ان يستثمرها ولكنه ما استثمرها وما وضع اليد عليها هذه القدرة القريبة من الوضع اليد او اليد الفعلية ثم قال الشيخ : وما قيل من ان الوضع اليد على المنافع بوضع اليد على العين هذا كلام يحتمل درجات من سيطرة اليد ، مثل المنفعة الحكمية اذا اقدمت انت على المعاوضة تصير لها مالية ولها ملك واذا ما اقدمت هي منفعة وجودها مهلهل يعني وجوده ضعيف ضامر تقول لها ضمان كيف لها ضمان؟ بسبب وجودها الضامر وضع اليد عليها ليس بذاك الحال وان كان لك يد .
لذلك بعض المحشين على المكاسب من المحققين استعاض عن اليد بان هو سبب الاتلاف لان سبب التلف اتلاف يصير ، فلاحظوا هذه قاعدة اخرى وهي قاعدة الاتلاف هل تتم ام لا هذا بحث اخر لم يكتف باليد وهذا باب جدا ثمين استطرفه الشيخ في باب الديات وفي باب اخر انه ليس كل يد هي سبب للضمان وانما درجة قوية مثلا من اليد ، كالفعلية وكذا .
تتذكرون في العقارات في زماننا هذا مر بنا هذا البحث انك تقول لشخص من اصدقائك او من ارحامك هذا البيت هدية لك وخذ المفاتيح هذا ليس قبض حتى لو تعطيه المفاتيح الان مع وجود السجل العقاري للعقارات او للشركات او للمصانع او للسيارات العجلات ما صنعت شيء انت فقط جعلت يده مسيطرة على المنفعة ولم تجعل يد مسيطرة على العين نفسها فالسيطرة على العين بالتسجيل العقاري نفسه وبدونه لا يوجد سيطرة ومن ثم الهبات بدون قبض قابض ترجع بعد موت الواهب وصية من الثلث ولكن حتى الوصية ما تزيد على الثلث .
طبعا الاعلام الموجودين كلهم هكذا مبناهم ولكننا منذ ثلاثين سنة عندما نستفتى نقول لهم هذه ليست يد لان هذه يد ضعيفة لا بيدها شي لانك ما سلطته وما خليته يسيطر الان اليات السيطرة في زماننا هذا ولو بسبب القانون هو في السجل العقاري وبدونه ما يصير هاي نكتة جدا مهمة ذكرها الشيخ الانصاري ان اليد التي هي سبب ضمان هي اليد القوية المسيطرة المستحكمة والا مطلق اليد فلا .
شبيه ما ذكروا في باب استطاعة الحج هل اذا واهب قال للمكلف وهبتك مالا لان تحج به او وهبتك مالا بغض النظر عن قيد الحج هل يجب على الموهوب له ان يقبل؟ انا طبعا عندي واجب ولكن الاعلام الموجودين اكثرهم قالوا ليس بواجب لان هذه مشارفة على القدرة على المال وليست هي نفس القدرة على المال وليست هي ملك المال ووجوب حجة الاسلام لمن استطاع بالفعل لا لمن شارف قريبا من الاستطاعة ، لاحظ كيف يحللون؟ اقصد نفس تفرقة الاعلام بين درجات القدرة هي نكتة مهمة والسيطرة ومن هذا القبيل .
فالشيخ اذن يقول هذه على اليد انما اليد التي على العين تبعا لها يد على المنفعة هذي اليد التبعية يقول الشيخ ليست قوية او قل اليد على العين اليد التبعية لا سيما على المنافع الحكمية ليست يد قوية ولعل هذا السر اللي وجدناه في الادلة ان الزيادة الربوية في المنفعة الحكمية ليس حرام لانها ليست هي زيادة مالية بالفعل ايا ما كان فاذن المنافع لانها تنوعت اقسام فهذه المنافع لها درجات من المالية وبالتالي لها درجات من كيفية وضع اليد عليها من ثم هنا الشيخ استشكل على صعيد الشبهة الحكمية والموضوعية ان هذه اليد ليست اليد التي هي موضوع للضمان ولازم نلاحظ دليل اخر .
طبعا هذا كلام الشيخ متين في المنافع الحكمية وما هو اضعف من المنافع الحكمية اما في المنافع المالية المادية فكلا وانما كلام المشهور هو الصحيح ان وضع اليد هو وضع للمنفعة كمنفعة الدار وسكنى الدار مثلا ، فاذا المنافع تتنوع بتبعها تتنوع وضع اليد عليها ، هذه المنفعة الحكمية ايضا على نمطين ومر بنا بحث طويل في بدايات البيع وحتى في المكاسب المحرمة بمعنى اشير له اشارة فقط هناك فرق بين شرط النتيجة وشرط الفعل ، شرط النتيجة كما مر بنا تلقائيا لما يقول له بعتك هذه الدار بكذا بشرط ان تخيط لي الثوب هو تلقائيا تملك منفعة خياطة الثوب على ذمة المشتري هذا المشروط عليه هذا شرط النتيجة ، يعني شرط ينتج نتيجة وضعية من الملكية تلقائيا بمجرد انعقاد البيع بخلاف شرط الفعل ، شرط الفعل كان يقول بعتك هذه الدار ايها المشتري بشرط ان تخيط لي هذا كفعل .
لاحظ اذن المنفعة اختلفت في منفعة ملكية الخياطة وفي منفعة استحقاق تكليفي او وضعي ان يخيط لاحظ هذه درجة حتى من المنفعة الحكمية مثلا اللي ذكر في هذا الباب فرق السيد الخوئي بين ان تشترط الزوجة على الزوج وكالة الطلاق بنحو شرط النتيجة فما يقدر ان يفسخ على مبنى السيد الخوئي وتلاميذه ما يقدر الزوج ان يفسخ الوكالة هي تقدر تطلق بنفسها وما يقدر يفسخ ، اما اذا اشترط وكالة الزوجة في الطلاق بنحو شرط الفعل هنا يقدر يتملص ويرجع تكليفا لا وضعا .
المقصود ان المنفعة الحكمية اذن على نمطين شرط النتيجة وشرط الفعل اذن هنا قبل ان نغادر الى اقسام اخرى من المنافع الاضعف فالاضعف يحسن التوقف مع مبنى السيد اليزدي كي نستفيد منه في بحوث عموم المعاملات السيد اليزدي في رده على مبنى الشيخ بان اليد درجات والان مر بنا رد اليزدي على الشيخ الانصاري ان العين هي مجموع مكدس من المنافع وليس شيء اخر فوضع اليد على العين وضع اليد على المنافع ، وتتمة رده وهي مهمة يقول وسبق ان نقلنا هذا الكلام عن اليزدي ان مالية العين بالدقة لبا مالية العين يعني بالدقة المالية مقابل الدرجات المكدسة للعين فمالية العين تقريبا يعني شريحة من المنفعة شريحة اولى وشريحة ثانية وسادسة ورابعة كيف خيوط السلطنة على العين هي خيوط على منافع العين ومر بنا هذا مرارا ويتولد منه حقوق فالسيد اليزدي يريد يقول ان مالية مجموع العين بالدقة هي مالية توزع على طبقات منافع العين وهذا باب واسع اذا بنينا عليه ممتاز يصير يعني قضايا اخرى كأنما السيد اليزدي يقول البيع مجموع اجارات دائمية اجارة هذه المنفعة و هذه المنفعة و هذه المنفعة تقريبا محصل كلامه يصير هكذا والاجارة فرقها عن البيع ان الاجارة مؤقتة وان الاجارة هي لمنفعة واحدة وليس لكل المنافع بخلاف البيع فالبيع يصير اذن هو مجموع اجارات دائمية ولكن مجموع اجارات يعني مجموع منافع .
فاذن هناك مثل ما يقول الاخوند الخرساني ان الاجارة بيع مؤقت وذكره في كتاب الاجارة وفيه اثارات علمية لطيفة وتابعه عليه المرحوم الكمباني والسيد الخوئي وغيره من الاعلام فعنده الاجارة تمليك عين وليس تمليك منفعة فلذلك انت ما تقول اجرتك المنفعة وانما تقول اجرتك العين وصاحب الكفاية يتمسك ويصر هنا ويقول لماذا تقول اجرتك العين اذن انت تملك العين غاية الامر هذا تمليك مؤقت مثل النكاح المؤقت والنكاح الدائم هو نفسه ليس شيء اخر ، عندما توقته يصير مؤقت واذا ما توقته يصير دائم ما في فرق اصلا واللي يشكل على شرعية النكاح المؤقت اصلا ما عنده حصيلة علمية لان النكاح المؤقت ليس ماهية مباينة هي هي لذلك هم الان اضطروا لنكاح المسيار ونكاح نهاية الاسبوع ونكاح الصيف فانتم بالشروط تستطيعون ان تصدروا فيرجينات اصدارات من النكاح وهو هذا كلام الائمة عليهم السلام اهل البيت فبالتالي الماهية هي هي فالمقصود لاحظ هذه البحوث لطيفة تحليلية عند الاعلام تفيدنا في المسائل المستحدثة وتفيدنا في قضايا كثيرة وفي المعاملات وهذه ظاهرة موجودة وهي التشابه بين مباني الاصولية والفقهية الاخوند مع اليزدي هل هو بسبب المجدد او غيره؟ ما ادري ولكن في تشابه عجيب بين مباني الاخوند والسيد اليزدي .
فالاخوند في حقيقة الاجارة يقول اجرتك العين يعني ملكتك العين على وجه خاص لمدة محدودة فالاجارة بيع مؤقت مثل النكاح المؤقت والبيع الدائم ويمكن ان تصوغ البيع ببيع المقصود هذا المطلب كأنما المرحوم الاخوند يقول العين هي مجموعة منافع انت اما تفصل وتشرح وتقطع ملكية العين الى سلطنات في المنافع حقوق او منافع ، فخيط السلطنة هذا حزمته يصير ملكية و افرعها حقوق ومتعلق الخيوط هذي منافع العين فالمالية بازاء مجموع المنافع لا ان المنافع حيثية تعليلية للمالية وليست حيثية تقييدية وانما السيد اليزدي يقول نوع من التقييدية لكن لبية مطوية وهذا اصطلاح لازم ندقق فيه الحيثية التعليلية في المنافع والحيثية التقييدية للمالية ما هذا التقسيم ، حيثية تقييدية في المالية يعني المالية بالدقة بازاء هذا الشيء وحيثية تعليلية مثلا قلة المادة في السوق سببت ارتفاع القيمة وكثرة الطلب للعين للمادة في السوق سببت ارتفاع المالية لكن لا ان مالية مقابل الطلب ولا ان المالية مقابل نزر المادة هذي يعبرون عنه حيثية تعليلية فهذه المنافع هل هي حيثية تعليلية للعين او المنافع حيثية تقييدية ؟
هذا بحث مهم حساس يؤثر على بحوث البيع والاجارة والمضاربة وبحوث كثيرة هذه قواعد فوقية مهمة في المعاملات فاليزدي يصر على ان المنافع حيثية تقييدية في المالية وان مالية العين حساب اجمالي لمنافع العين ، مهر المرأة مهر المثل يلاحظ كم سنها؟ باكر ثيب؟ والسن كم؟ هذه المنافع تحدد مهر المثل للزوجة فاليزدي رحمة الله عليه يقول هذه المالية بالدقة تقابل مجموع المنافع لا ان المنافع حيثية تعليلية فيها وهذا بحث حساس جدا الان ما نقدر نحسمه
هذا الكلام اللي كررناه عدة مرات عن الاخوند واليزدي في قبال الشيخ وتترتب عليه ثمرات ووو هذا الكلام هل يتبناه اليزدي والاخوند في كل انواع المنافع ام المنافع المادية ؟ اما المنافع الحكمية الالتزم به مشكل وسبق ان ذكرنا هذا البحث جدلي بين الاعلام انه اذا المتعاقدان في البيع او في اي عقد من العقود اشترطوا بنحو شرط النتيجة او شرط الفعل خياطة الثوب وخياطة الثوب لها مالية هنا البايع جعل قيمة العين اقل من القيمة السوقية جبرا بالخياطة ، الان لو هذا تمنع عن الخياطة فهذا المالية هذا التفاوت شبيه بالغبن فهل له خيار تخلف الشرط فقط او له المطالبة بالمالية ؟ ولو المشهور يقولون ليس له مالية لكن هناك مثل السيد اليزدي او غيره ربما يقول له مالية المهم ان المنافع التي ذكرها السيد اليزدي انها حيثية تقييدية اي تقابل بالمال وان مالية العين مجموع المنافع هذا في المنافع القوية صحيح اما المنافع الحكمية او الاضعف والاضعف صعب ان يلتزم بانها حيثية تقييدية او صعب ان يلتزم بانها مجموعها مالية العين وانما من قبيل الحيثية التعليلية .
هنا البيع بشرط الخياطة قالوا نزول تنزيل ثمن العين في هذا البيع بداعي الخياطة لا ان الخياطة ايضا تقابل بالعوض ولو كانت الخياطة تقابل بالعوض ما صارت شرط وانما صارت جزء العوض والمعوض هذا كلام المشهور يعني المشهور ما يقبلون ان المنافع تقابل ولكن العرف العصري الان يطابق كلام اليزدي والاخوند ان مالية العين بلحاظ مجموع المنافع هذا المبنى اذا ارتضيناه من اليزدي والاخوند نرتضيه في المنافع القوية من وضع اليد وكذا كذا اما المنافع الضعيفة مشكل الالتزام بها .
هناك منافع بعد اقل منفعة او قل اقل مالية او اقل حكمية مثل ان تشترط عليه ان يسدد دينه ، فابيعك هذا بشرط ان لا تماطل في تسديد دينك فهي منفعة لكن ليست منفعة حكمية من قبيل اللي مر بنا وهو خياطة الثوب فهو بالاصل عنده ملزم اخر وهو دين سابق ملزم به ولكن هذا لحثه اكثر وهذه منفعة باهتة يعني ليست مالية جديدة متجددة منفعة اخرى ابيعك هذا بشرط ان لا تقطع رحمك ان لا تعق والديك هذي منفعة ولكن ليس منفعة مالية على اية حال اذن هذه المنافع سبعة ستة ثمانية تسعة عشرة ايا ما كان فيها درجات من الضعف يمكن ان تتمادى وهذي ما يمكن قبوله وهذي الحق مع الشيخ انه كيف تكون اليد عليها؟ وكيف تكون مضمونة؟ ولو هي لها مالية بالقوة وكيف المالية تقابل بها ؟ نعم في المنافع القوية المادية الاولية كذا القسم الاول ثاني ثالث له وجه اما بقيتها في تأمل فكأنما هذا صلح بين الشيخ والمشهور ان قسما من المنافع الحق مع الشيخ غير المستوفاة ها هو الشيخ يقول نقول نفس عدم الاستيفاء هو عدم تفعيل لليد او عدم تفعيل المالية ، وتتذكرون المنافع المتعارضة ما يمكن القول بانها مضمونة كلها كيف يصير؟ ما يمكن ، وانما بعضها او احدها .
على اي تقدير اذن الصحيح الجمع بين كلام الشيخ والاعلام او كلام النافين والمثبت هو التفصيل في المنافع هذا كذا تمام الكلام في المنافع غير المستوفاة بهذا التدقيق الذي ذكره الاعلام نجمع بينه ، ان شاء الله غدا يقع الكلام في المثلي والقيمي.