« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الفقه

46/08/23

بسم الله الرحمن الرحيم

جهات متنوعة في المنافع والماليات

الموضوع: جهات متنوعة في المنافع والماليات

 

لا زلنا في مبحث المنافع المستوفاة وغير المستوفاة ومر بنا ان المالية للمنافع متفاوتة وان الماليات على انواع متعددة ولها احكام سياتي حتى في البحث اللاحق ان الضمان المثلي بالمثل والقيمي بالقيمة او النظريات الاخرى سيأتي ان بحث المالية هو نظام رياضي معقد دقيق وليس من السهل وحتى في العصر الحديث والعلوم المالية مذكور هذا وسبق ان ذكرنا كرارا ان اليهود يمتلكون في علوم الرياضيات والعلوم المالية علوما ويستأثرون بها ولم يطلعوا عليها احد وحتى الدول العظمى لم يطلعوا عليها ولذلك هي في قبضتهم فعلم المال سواء عبر مؤسسة النقد الدولي او البنك الدولي هو في الحقيقة بنك الدولي اليهودي وقد سيطر عليه اليهود منذ قرون .

فهذا علم من العلوم منذ ثلاثة الاف وخمسمائة سنة منذ زمن النبي موسى هناك تراكم تجارب وطبعا بعض التقارير العلمية تقول الف ومئة سنة نقول كلا ليست الف ومئة سنة وانما ثلاث الاف وخمس مئة سنة تراكم وتجارب وهذه العلوم لا يبوحون باسرارها حتى لعموم اليهود وانما فقط عوائل خاصة .

طبعا هذا موافق للنصوص الشرعية عندنا انه يحرم بيع السلاح على الاعداء لان العلم اكبر سلاح وهم يطبقون هذه الضوابط اشد منا بكثير ويوارثوه جيلا بعد جيل وعائلة بعد عائلة ومن ثم الان ما تقدم من تطور البشر لدى الدول العظمى ولكنها لم تخرج عن ربقة عبودية اليهود فحتى لو تحركت يمينا وشمالا في التكنولوجيا لكن علم المال بقبضتهم اذن العلوم المالية ليست سهلة وانما هي علوم دقيقة والان يعبرون عنه في العصر الحديث بالعلوم المالية وللاسف شبابنا يعكفون فقط على الطب والهندسة وهذه العلوم المالية يتركوها وسيادتكم فيها ونفطكم ثروات بلادكم كلها فيها واذا سيطرتم عليها سوف تسيطرون على البنوك وعلى ثروات ومقدرات بلدكم فالقوة لها ابعاد عديدة .

فقضية ضمان المنافع المستوفاة وغير المستوفاة بلحاظ المالية حيث ان المالية لها انواع ومعايير وسيأتي في مبحث المثلي والقيمي غرائب من الصور والامثلة في ذلك مما يدل على انه كم تأثير الصفة المالية في ضمان الاشياء؟

ايضا زاوية اخرى في المنافع المستوفاة او غير المستوفاة وقد تعرض لها الاعلام هي المنفعة العينية يقولون نعم قد تعد العين التي هي نماء للعين الاخرى تكون منفعة للعين الاساس مثل اشجار النخيل والثمار هو عين لكن اذا تلاحظه هو تبع للشجرة والنخيل بالتالي هذا الثمر يكون عين او حتى البذور هذا الثمر يعد بلحاظ المنفعة حتى الحمل في الدواب من جهة يعتبر عين ومن جهة يعتبر منفعة .

فقال الاعلام ان اجارة الدابة بحليبها هل هذا بيع ام اجارة؟ فبلحاظ ان الحليب نماء منتج من الدابة منفعة وبلحاظ الحليب نفسه بغض النظر عن الدابة هو عين من الاعيان فتارة انت تشتري حليب كيلو وكيلوين ثلاثة او طن طنين ثلاثة وتارة تستأجر البقرة او مئات الابقار لاجل الحليب فما الفرق بين ان تشتري الحليب وبين ان تستأجر الدواب ؟ وما الفرق بين ان تشتري الرطب وبين ان تستأجر النخيل لاجل الرطب؟ فالاعلام قالوا اذا لوحظت بنفسها فعين واذا لوحظت انها نماء لعين اخرى تكون منفعة فاذا قلت اجرت النخيل هذه الاجارة للنخيل تثمر لي ملكية الرطب فعندما يقول اجرت النخيل سنة كاملة يعني هنا لا يوجد غرر بمقدار الرطب لان العقد انصب على المنفعة او على الرطب بما هو منفعة لا على الرطب بما هو عين كي تقول مكيل وموزون .

فاذن الرطب له مالية من حيث انه منفعة للنخيل وله مالية من حيث هو هو وهذا شبيه الاقراض والقرض وقد ناقش فيه الاعلام كالشيخ حسين الحلي والسيد الصدر وغيره من الاعلام ان الاقراض له مالية غير القرض ام لا؟ فهل النخيل لها مالية وراء مالية الرطب او ماليتها من الرطب؟ والمالية في النخيل يثمر ملكية الرطب فانت هنا اذا ملكت البقرة ملكت حليب البقرة واذا ملكت المنفعة تملك حليب البقرة او تملكت منفعة النخلة تملك الرطب .

طبعا على مسلك صاحب الكفاية ان الاجارة هي نوع من ملكية العين فلما يستأجر النخيل يعني تمليك العين لمدة سنة ولما يتملك العين تلقائيا تصير ملكية منافع العين فعلى تفسير الاخوند في حقيقة الاجارة يكون الامر سهل لذلك حتى استئجار الحمام سوف يستخدم الماء والصابون وحتى في اجارة الفنادق يستخدم اعيان تبعا للمنفعة مثل خدمات الفندق هذه الخدمات للفندق فيها فطور واكل فهل هذا استئجار اجارة او هي شراء او انها مركب او انها ليست مركبة وانما هي خدمات ولكن بتبعه يتملك الامور ؟ بتبعه يعني تملك المنفعة فتملك العين لا انه ممزوج من ملك عين ومنفعة فنحن في صدد هذا ان ملك المنفعة يتولد منه العين فالان هو لما يستأجر حقل النخيل فالرطب ما موجود وانما بعد اشهر سينوجد حتى البرعم للرطب غير موجود وانما بالقوة البعيدة البعيدة سينوجد .

فهنا بيت القصيد ان الاعلام لاحظوا ان المنفعة ليست كالعين وتستطيع ان تقول العين خزين للمنافع تكوينا ولذلك ورد ان الناس معادن كمعادن الذهب والفضة يعني بالامتحانات هذه المعادن تخلص اكثر فاكثر طبقاتها وتظهر لدى الانسان فبالتالي ليس يا ايها الانسان انك مرفه الى ربك وانما كادح ولتبلبلن بلبلة ولتزلزن زلزلة فقالوا بان المنافع وجودا وتكوينا ليست على وتيرة واحدة فمنفعة النخيل يعني ماذا؟ اذا كان رطبا فالرطب غير موجود لذلك قالوا بان المنافع تكوين وجوداتها على اطوار وانواع وانحاء فقبض المنفعة بقبض العين سواء في بحث الضمان او في بحوث العقود عموما كيف تقبض المنافع؟ وهي في بحث العقود عموما تقبض المنافع وهي تدريجية الوجود ومتصرمة ؟

قالوا ان قبضها بقبض العين وهذا بحث بين الاعلام هل قبض المنافع بقبض العين؟ مع ان المنفعة تدريجية الانوجاد فهنا بلحاظ البعد التكويني لاالاعتباري حيث الذي مر بنا في كم يوم كان في البعد الاعتباري او المالية والصفة الاعتبارية هنا الذي يثيره الاعلام ان البعد هو تكويني ففي قبض العين العين دفعي ولكن في قبض المنفعة كيف؟ هو تدريجي ، اذا ادعي ان بقبض العين الدفعي قبض المنفعة دفعة حتى لو لم تمض المدة الزمنية وقد قبض المنفعة واكلها فلا يلتزمون بهذا المعنى مثلا الذين ياجرون المباني في الاماكن المقدسة للموسم فانت عندما تأخذ منه عقد الاجارة والمنفعة فهو الى اخر الموسم لا يمكنه ان يؤجرها كانما انت اذا استوفيت بعض المنفعة اتلفت كل المنفعة طبعا البيئات السوقية تختلف فافترض هنا عقد الاجارة في مدينة من الاماكن المقدسة واستأجره للموسم ثم بدليل او باخر اراد ان يفسخ حتى لو كان فسخه شرعي ولكن هذه المنفعة تلفت لانه مضى منها يوم او يومين ولكنه لا يمكن ان يؤجرها حتى بتفاليس تلك الاجارة التي يستثمرها لمالية المنفعة .

هنا ينشأ بحث اخر وهو انه من اتلف مال الغير فهو له ضامن فهل اتلف العين او اتلف المنفعة او اتلف المالية فتارة يتلف العين واخرى المنفعة وثالثة المالية ايضا هنا ضمان فهنا التعاقد في الموسم ولم يتعاقد بسبب هذا الطرف الاخر سبب ان مالية المنفعة تتلف نعم المنفعة لم تتلف والعين لم تتلف لكن مالية المنفعة تلفت هذا ايضا نوع من الاتلاف ويسبب الضمان فهذه زاوية اخرى في الوجود التكويني لانواع المنافع من بحث ضمانها ولا نظن ان ضمان المنافع وتيرته كضمان العين قد يكون له وتيرة اخرى فضمان المنافع المستوفاة يعني اكلها وقبضها فسبب الضمان هو الاستيفاء فلامعنى لان نناقش ان ضمان المنافع المستوفاة -دعنا عن غير المستوفاة- لا معنى لان نناقش هل يندرج في قاعدة ما يضمن او لا يندرج؟ وقد يقرر في العقد الضمان وقد لا يقرر الا ان سبب الضمان للمنافع المستوفاة لا ينحصر في قاعدة العقد ما يضمن يضمن وما لا يضمن لا يضمن لان الاستيفاء هو نفسه اتلاف للمنفعة واكل المنفعة مضمونة لانه لم يبذله المالك مجانا .

هذا مثل اكل طعام الغير في حين هو انتفع واكل واتلف فبالتالي يضمن من باب انه اتلف بغض النظر عن العقد بل في باب الاستيفاء والانتفاع بانه انتفع شخص من منفعة الغير من دون ان يردها يعني اكلها وليس بمعنى وضع اليد عليها بمعنى انه يمانع وصول منفعة الغير اليه فينتفع بها مثلا لو اوقفت السيارة عند تقاطع واتى شخص لغسل النافذة فنفس عدم منعك انت ضامن فانت ما امرته حيث احد اسباب الضمان هوالامر الضماني فالاذن سبب للضمان وهذا غير الامر وغير العقد وغير الاكل لان هناك اسباب متعددة للضمان فالاذن بنفسه سبب للضمان ففي بعض الاحيان هو عدم المنع هو السبب للضمان ما دمت لم تمانع فانت ضامن فباب الضمان باب عجيب وغريب لذلك لا تأكلوا اموالكم يعني اموال غيركم ليس الا بالعقد ولا باليد حتى لو بالاذن مثلا في مثالنا هذا في مرمى عينك وتستطيع ان تمنعه فاذا لم تمنعه فانت ضامن او مثلا تبث له ولم تمنعه فهنا انت ضامن له لانك لم تمنعه .

لذلك قالوا الاستيفاء يعني وصول منفعة الغير اليك مع عدم كون الطرف الاخر باذل لها مجانا هذا يوجب الضمان وهذا من اخفى اسباب الضمان نفس قانون الانتفاع ولم يكن لك دور في الانتفاع لكن تستطيع ان تمانع هذا ايضا نوع من اكل المال للغير ، لذلك في ضمان المنافع المستوفاة وجوداتها التكوينية تختلف وطريقة الانتفاع تختلف فتارة عقد واخرى يد وثالث امر واذن اربعة وعدم المنع خمسة شبيه الشركات والبنوك انه اذا ما تمنع انت ضامن يعني خدمات اذا ما تريد فمن الاول اخبر لذلك قال الاعلام في اسباب الضمان نفس وصول المنفعة اليك بامكانك ان تمانعها ووصلت اليك انت لم تأمر بها ولم تضع يدك عليها فتضمن يعني نفس السكوت وعدم الرد مضمن .

طبعا انا لا اريد ان اقول هذا السكوت وعدم المنع في كل البيئات المالية لكن في كثير من البيئات يجري بحسب المناطق فاذن المنافع وجوداتها التكوينية تختلف واسباب الضمان فيها يختلف وكيفية القبض تختلف يعني كثير من الاعلام ناقشوا في كيفية القبض ومر بنا القبض بحسب البيئات مكانا وزمانا يختلف من بيئة لاخرى حتى لو كنت جاهلا بهذه البيئة فانت معذور ولكنك ضامن عندما تدخل البيئة ادرسها واذا لم تدرسها تدخل في ضمانات كثيرة كثير من المدن التجارية والصناعية اذا تدخل فيها تتورط يجب ان تدرس قانونها .

الان لماذا شعب معين كالعراق يتحمل جنونيات الطاغية السابق ؟ لان الامة مسئولة عما تركته الحاكم ولم تمانعه ولم تزعزعه ولم تزجه فهي تتحمل المسؤولية فيصير البلد مرهون بديون مغرقة تعيقه عن التنمية فهذه مسؤولية مالية وديون وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فليس المسؤولية ان توقع عقد او تكون مديرا وانما انت كفرد مواطن ستنتابك سجن البند السابع فانت لديك حق الرأي وحق الممانعة والا سترضخون بتبعات هذه الاقدامات المتهورة فنفس عدم الممانعة مضمن ومدين فبالتالي المسؤولية في الضمان تتخذ طابع اجتماعي وجماعي حتى عدم المنع وقد ورد في بيانات الوحي اذا اتى العذاب الالهي يصطدم حتى غير المقصر في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والذي هو بريء وصالح لانه لم ينأى بنفسه عن هذه البيئة فيصطدمه العذاب الالهي وان كان الله سوف ينجيه في البرزخ ويوجد في الرواية انه احد اصحاب النبي موسى هو صالح ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لكن فيزيائيا لم يغير مكانه فاتاه العذاب لذلك الامام الصادق حذر محمد بن مسلم انه لا تجالس مجالس الظالمين حتى لو انت بريء قلبا منهم وتنكرهم باللسان مع ذلك تأتي اللعنة فتشملك قم وانئ بنفسك فمجلس الظالمين محل النقمة الالهية والغضب ابتعد والا ستصيبك النقمة وان كنت معذورا بريء فانظر كيف المسئولية تمتد الى درجات ومديات .

 

logo