46/07/22
العالم الافتراضي الاعتباري في الماليات
الموضوع: العالم الافتراضي الاعتباري في الماليات
بالنسبة الى المنافع المستوفاة وغير المستوفاة سيأتي تنبيه مستقل مفصل من الشيخ حوله ولكن الان نتعرض الى شيء من هذا البحث حيث مرت هناك ضابطة عند السيد اليزدي في قاعدة الضمان وهو يخالف فيه المشهور او الاكثر يقول ظاهر قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده قال يضمن بصحيحه ظاهر الشق المطابقي في القاعدة ظاهره المقابلة ، يضمن بصحيحه الشيء الذي يضمن بالصحيح يعني يكون في مفاد ماهية ومقتضى العقد المعاوضة ، ففي البيع العين تضمن ولكن المنفعة لا تضمن وفي الاجارة بالعكس وبالتالي كل عقد بحسبه فاي شيء يقتضيه العقد من المطابقي في الصحيح ففي فاسده ايضا يضمن وان لم يكن كذلك في الصحيح ففي الفاسد لا يضمن .
قال بالقاعدة في الشق الاول منها اثباتا او الشق الثاني نفيا ظاهر القاعدة من الضمان او اللا ضمان المفاد المطابقي ، فالمفاد المطابقي للبيع هو ضمان العين وليس ضمان المنفعة السيد اليزدي يقول ضمان المنافع في البيع مطابقة ليس ضمان العين لكن تبعا وضمنا هناك ضمان في المنفعة موجود ، فهناك اصطلاح من السيد اليزدي ان هناك ضمان للشيء مطابقة واخرى ضمان ليس مطابقة سواء التزاما او تضمنيا والتبعية بهذا المعنى يعني بنحو الشيء المطوي فيقول البيع ليس فيه ضمان للمنافع مطابقة اما انطواعا فيها ضمان وكذلك في الاجارة قال لم توضع الاجارة لضمان العين لان العوض في الاجارة للمنفعة فيقول مطابقة في الاجارة العين غير مضمونة وهذا معنى اخر للمطابقة ولكن العين مضمونة انطواء .
ونحن نقول وليكن نجاري السيد اليزدي انه هذا التقسيم جاري للضمان فالسيد اليزدي في ما يضمن بصحيحه نقول عندنا شقين في هذه القاعدة شق مطابقي وشق عكسي الشق المطابقي فيه موضوع ومحمول ، موضوعه ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده فيضمن شرعا وعرفا بفاسده ، فالسيد اليزدي يدعي ان الضمان في الموضوع والمحمول في القاعدة يقول هذا الضمان على قسمين هناك ضمان مطابقي وهناك ضمان انطوائي ويريد ان يدعي ان ما يضمن اعم من الذي يضمن مطابقة والذي يضمن انطواء فالسيد اليزدي يقول اسباب الضمان المطابقي هي اسباب للضمان الانطواءي ويقول عكس القاعدة ما لا يضمن فلا يضمن مطابقة ولا يضمن انطواء بكلا القسمين من الضمان حينئذ لا يضمن بفاسده ولكن اذا ضمن انطواءا لا يؤدي الى الضمان يعني يجعل السيد اليزدي دائرة لا يضمن اضيق فما لا يضمن مطابقة ولا يضمن انطواء حينئذ لا يضمن وان كانت بقية الشقوق كلها تندرج في الاصل وليس في العكس حيث العكس ضيقة .
هذه النظرية امس بسطنا الحديث عن المنافع والحقوق المستجدة والمنافع المستجدة والمنافع الاعتبارية والحقوق الاعتبارية تمهيدا للتصوير وتفسير هذه النظرية للسيد اليزدي انه كيف هناك ضمان مطابقي وضمان انطوائي؟ وهذا التفصيل كله لم يذكره في مكان واحد ولكنه بالتالي لملمة لكلامه في مكانات متعددة ، فما هو معنى الانطوائية والمطابقية؟
الذي مر بنا امس وقبل امس ان ملكية العين هنا مجموع ملكيات للمنافع والمنافع هي مناشيء تكوينية فملكية العين حزمة خيوط وسلطنة وملكية المنافع خيوط ملكية فالمنافع حزمة امور تكوينية تشكل العين فعندنا ملكية وعندنا عين وعندنا منافع وعندنا مالية وعندنا ماليات المنافع هذه تجتمع فتشكل مالية العين لزوايا تحليلية ابجدية في عالم المال وهي عرفية جدا يلتزم بها السيد اليزدي لتحليل صناعي لمباحث عديدة في المعاملات وبهذه بالمناسبة نحن تطرقنا الى المنافع الاعتبارية يعني ليس لها وجود خارجي مثلا نظرية براءة الاختراع مثل الملكيات الفكرية في البرمجيات وفي التكنولوجيا وفي الصناعة ماليتها اعظم من المواد الفيزيائية الخارجية ونفس فكرة الفيسبوك والانستجرام واليوتيوب والواتساب هذه الفكرة غير موجودة في العين الخارجية يعني شيء فرضي علمي وكثير من البرامج العلمية في علوم عديدة هي ليست عين خارجية ولكن البشر يقدرون ثمارها بشكل بحر طمطام .
يقال الان اكثر ثروات الاثرياء هي في الموجودات الاعتبارية لا الموجودات العينية الخارجية فالعلم نفسه ثورة والمعلومات ثروة هذه ثروة حقيقية ام لا؟ المهم هذا باب واسع وعصري وابتلائي ، مثلا قضية حق امتياز الكتاب وحق التأليف وحق الطباعة هذه بدايات لبحث الملكيات الفكرية نظير الماركة واقتباس شكل ماركة معينة هذا الشكل نفسه ليس عيني وانما اقتباس ولكن هذا يروج لمنتج تجاري الى ما شاء الله فالبشر لاحظوا انه الامور الاعتبارية غير الموجودة تأثيرها في ترويج التجارة وفي المنافع الى ما شاء الله ، الان كل جهد الحكومة الجغرافية والفيزيائية بخلاف الالكترونية لان الالكترونية تختصر لك الوقت والطاقات والقدرات وسرعة اداء الخدمات بشكل لا يقاس كله عن طريق العلم والمعلومات وهذه المباحث الوقوف والاطلاع عليها في العرف العصري ضروري جدا ومؤثر .
اصل فلسفة العقلائية لهذه الموجودات الاعتبارية منافع او اعيان ان البشر رأوا ان هذه المادة الموجودة بالطريقة البدائية القديمة هذا هدر للمادة الفيزيائية الخارجية واسراف واذا اتت البرامج الالكترونية الذكية يمكن حينئذ الاستفادة من مادة قليلة جغرافية فيزيائية الى ما شاء الله من المنافع وذلك بذكاء ادارة العلم الان الكلام حتى في الحرب الالكترونية فبتقنيات الكترونية توفر على البشر كثير من الجهد الفيزيائي الجغرافي واقل خسائر .
فهذا العالم الافتراضي وجوده شيء عجيب غريب فبالتالي هذه مالية وامور اعتبارية منافع او اعيان لكن لا وجود لها فهذا المقدار امس مر بنا القاعدة في موقف الوحي او الاستنباط من الوحي يستفاد منه انه تراكم وتضخم وترامي الاعتبار الى ما لا نهاية هذا يصير اما غسيل اموال او ربا او قمار وهذه هي الازمة الاقتصادية يعني بين التقنين الهادف المشروع وبين الانحراف الى التضخم ومنها العملة الالكترونية .
اصلا العملة النقدية الورقية ليست نقد حقيقي ولا مالية حقيقية وانما اعتبارية فالاوراق النقد في كل الدول الان تعادل بالذهب او بثروات الناتج الوطني هذا صحيح ولكن هي بنفسها ليست مال حقيقي وانما اعتباري فلكي لا يكون هذا الاعتبار سراب وغسيل اموال وقمار قالوا نقابله مع الذهب او مع المنتج الوطني اذن الاعتبار بدل ما يكون عبط واعتباط وفساد يكون صحة وكانما حقيقة شريطة ان يحتفظ بمقادير محددة من الاعتبار سواء مالية اعتبارية او عين اعتبارية منافع اعتبارية ملكية اعتبارية هذه اربع محاور اذا روعي فيها الحقائق .
الان مثلا انص وكم غرام من الذهب يمكن ان يستثمره العلم استثمارا عظيما بقضايا اعتبارية ضخمة لكن في الحقيقة تؤدي الى اثمار حقيقية في المادة الخارجية العينية فالحكومة الالكترونية ليس هناك ايدي بشرية فيها وانما كلها عبارة عن برمجيات علمية ، اعلى المؤسسات الحكومية كلها افتراضية لكن تختصر لك الطريق الى الخدمات فعندما يقال لابد من الموازنة بقدر المادة الخارجية والاعتبار ليس المراد ان هذا لا يتوسع بالعكس ربما هذا اذا توسع بنظم علمي سيكون له استثمار من مادة قليلة الى عموم البشر فبالتالي يؤدي الى عدم الاسراف يعني انت معدن معين تستطيع ان تغني البشرية كلها من دون ان تسبب تبدد الثروات الخارجية الحقيقية للارض وهذا بحث عجيب يعني البحث في الارتباط بين التكنولوجيا وتطور المعلومات والمادة الفيزيائية في كل المجالات .
فمرادنا من تضخم الاعتبار ليس مطلق التكاثر للامور الفرضية الافتراضية الاعتبارية وليس معناها بقدر المادة مثلا عشر كيلو غرامات اعتبار بعشر وحدات لا ليس هذا وانما بمعنى انه التضخم يكون استثمار المادة بشكل زهيد لكن ثماره الى ما شاء الله فاجمالا ضابطة الموازاة والمحاذاة بين الامور الاعتبارية للعالم الافتراضي والامور الواقعية فربما تكون حجم الاعتباريات اضعاف اضعاف المادة القليلة لكن يصب في استثمار حكيم لمادة قليلة لكل البشر المهم ان الشيء الاعتباري لا يكون استثماره خيالي سرابي هذا خطأ هذا قمار هذا غسيل اموال .
القمار لماذا ابطله الشارع؟ لانه لا يوجد هناك ثمار حقيقي واستثمار حقيقي ونشاط حقيقي وانما افتراض في افتراض من دون ان يكون نظام استثماري حقيقي للبشر وكذلك الربا وغسيل اموال ، لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل ، فالعملة النقدية الورقية هو اساس الاعتبار والطفرة منها الى العملة الالكترونية هو اخطر من العملة الورقية الان هناك نظام معين انه كيف تسرق فيه صاحب الدولار من كل العالم شبيه الدولة التي تسبب تضخم هي في الحقيقة تسرق ثروات شعبها الان كأنما شعوب العالم كلها صاحبة الدولار تسحب من ثرواتهم وميزانيتهم او ميزانية الشعوب والدول الاخرى وليس منها يعني الذكاء حتى في السرقة والكل هو قاصر والمولى عليه دولة واحدة .
المشكلة الان ان هذه العملة الالكترونية يمكن التلاعب بها وغسيل اموال اضعاف الورق النقدي كعملة الدولار ومر بنا بالامس ان ترامي الامور الافتراضية يحذر منها الشارع هي اما قمار او نهب يعني اكل المال بالباطل هي نهيبة فالسيد اليزدي يقول بالدقة العين ماليته من المنافع فلما يقابل عين بعوض بالدقة قوبلت المنافع ايضا بالتبع او انطواء فضمان المسمى الموجود في البيع مطابقة مع العين ضمنا وانطواءا وتبعا مع المنافع وليس فقط هذا عوض للعين ، في الاجارة ايضا هكذا ، وهذا عكس كلام اليزدي وكلام الاخوند ان الاجارة عند الاخوند نوع من البيع الخفيف للعين فمقابلة المنافع بعوض بالدقة هي مقابلة للعين من جهة ولا يوجد هناك تفكيك بين العين والمنافع فاذا جمعنا نظرية السيد اليزدي والاخوند تفيدنا في كليات باب المعاملات و احد نتائجها المهمة التي يريد ان يستثمرها السيد اليزدي ان الضمان عندنا مطابقي بهذا المعنى وانطوائي تبعي بهذا المعنى .