46/06/29
-قاعدة مايضمن بصحيحة يضمن بفاسده.
الموضوع:- قاعدة مايضمن بصحيحة يضمن بفاسده.
عقد الشيخ الانصاري الكلام بعد ذلك في احكام العقد الفاسد:- يعني لو تخلفت شروط الصيغة التي مرت يكون العقد فاسداً، طبعاً ولم يندرج في المعاطاة وغيرها، وهذا الكلام ليس في شروط الصيغة وإنما هو حتى في شروط المتعاقدين وشروط العوضين، وإلا فهذا البحث ليس خاصاً بتخلّف شروط الصيغة وإنما يعم تخلّف شروط العقد عموماً ولكن الشيخ عقده هنا قبل أن يستعرض شروط العوضين وشروط المتعاقدين، يعني لو تخلّفت شروط الصيغة مثلاً وإلا فالحديث أعم من ذلك.
فالشيخ الأنصاري يقول إن أول حكمٍ في العقد الفاسد - وطبعاً في البيع إذا - هو أنَّ البائع إذا وقع في يده الثمن والمشتري إذا وقع في يده المبيع فكل منهما ضامنٌ لعين للآخر، لأنَّ العين قد انتقلت ولم تحصل مبادلة فيكون مضموناً وضعاً، فهنا تأتي قاعدة الضمان وهنا يذكرون قاعدة ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده )، ويذكرون عكس هذه القاعدة، وطبعاً نلاحظ هنا أنَّ ما يضمن بصحيحه هو موضوع وهذا بنفسه بحث مستقل، وأما المحمول فهو ( يضمن بفاده )، والفاسد ما هو؟ هو في نفسه بحثٌ قائمٌ بحيال نفسه أيضاً وهوبحث ثقيل، فأيّ شيء هو الفاسد؟ يعني العقد فاسد، فمنطوق القاعدة يوجد فيه قسمان في الحقيقة، وأما عكس القاعدة فهو ( ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ) وهذا العكس يوجد فيه قسمان أيضاً، وإن كان بالتالي أصل وعكس القاعدة كليهما، فيقع الكلام في هذه القاعدة وأنه ما هو معناها.
وطبعاً هذا المبحث هو من توابع البيع وليس البيع فإنَّ البيع هو البيع الصحيح واما البيع الفاسد فهو ليس بيعاً ولكن يبحث عن احكامه تبعاً للبيع، فالبحث هنا في أسباب الضمان، وأسباب الضمان هو محبث حساس يبحث في أبواب فقهية عديدة في البيع وفي العقود وفي الغصب وفي باب الديات وفي باب القصاص فهو مبحث حساس وهو أسباب الضمان، فالأعلام تعرضوا له في جملة من الأبواب. وطبعاً هذا المبحث كما هو في أسباب الضمان وقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وعكس القاعدة وهو ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده، بعض الأعلام قد يركز على قاعدة أخرى في هذا المبحث وهي ما على اليد ما أخذت حتى تؤدي، وربما ركز على قاعدة اليد أكثر مما ركز على قاعدة مايضمن بصحيحه يضمن بفاسده وعكس القاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.
فالمهم أنَّ هذا مبحث حساس سواء قرر قاعدة اليد أو قرر قاعدة الضمان في العقودوعدم الضمان في العقود أو قرر بالعنوان العام وهو أسباب الضمان موجبات الضمان، ما الفرق بين بحث أسباب الضمان الذي بحثه الاعلام في الديات عن القصاص؟، وما الفرق بين البح الذي بحثه الاعلام في موجبات الضمان وأسباب الضمان في القصاص والديات عنه في الغصب؟، وما الفرق أيضاً في البحث الذي بحثوه في هذه الأبواب الثلاثة أو الأربعة عن البحث في البيع والعقود؟، فهل هي زوايا متعددة لمنظومة الضمان أو ماذا؟، وهذا بحث مهم.
مثلاً بحث صغروي أو هو بحث كبروي أو هو بحث الآليات والأدوات أو بحث في المحمول أو بحث فيما وراء المحمول من أدلة وقواعد؟ طبعاً هذه زوايا متعددة.
إذاً العنوان العام لاحظوا الغصب ما ربطه بالديات بالقصاص، هذا في القيقة هو نوع من أسباب الضمان، إذاً للضمان أسباب وموجبات،كبروية وصغروية وضوابط كبروية وضوابط صغروية، فإذاً أصل نكتة البحث هي هذا لا خصوص قاعدة اليد، أو مثلاً في باب الغصب هو هو خصوص غبية الغصب أو خصوص الديات. إذا تعمق أو غاص الباحث في اكنشاف الجامع والجنس بين هذه الأبواب فسوف يكون بحثه الصناعي أكثر انتظاماً وجزالة، لأنَّ أصل البحث هو في أسباب الضمان، توجد بعض المسائل في الضمان ذكرت في باب البيع وذكرت في باب الغصب، الشهيد الأول رغم نبوغه توقف فيها ولم يحلحلها، وأيضاً الشيخ الانصاري تعرض لها أيضاً ولم يذكر حلاً جازما حاسماً، كذلك محشي العروة فلاحظ أن بعض المسائل معقدة ولكن في أي مرحلنة من مراحل الضمان وفي أي زاوية فهذا بحث آخر فإذاً البحث في مجمل هذه الأبواب العديدة مثلاً حتى قاعدة الغرر ( المغرور يرجع على من غرّه ) فهذه القاعدة أيضاً هي سببٌ للضمان، فأسباب الضمان متعددة جامعها الضمان.
فهنا الضمان مسلَّم إذا كان في خصوص البيع الفاسد، فإنه إذا وقع المبيع بيد المشتري بقبض فالمشتري مع كون البيع فاسداً هو ضامن للعين، وكذلك الثمن إذا وقع في يد البائع أيضاً البائع هو ضامن له. واجمالاً هذا لا كلام فيه وإنما الكلام في تخريجه الصناعي ما هو.
والتخريج الصناعي لأسباب الضمان هو في الحقيقة بحثٌ في سبب الضمان.
فإذاً جنس البحث العالي هو الضمان، والاعلام قالوا ( ما يضمن بصحيحه ) يعني هذا الجنس للضمان موجود حتى في الصحيح، فإذاً باب المعاوضات الصحيحة طراً هي ضمان ولكنه ضمان بتشكيلة وبقولبة معينة، فلاحظ أنَّ أسباب الضمان لا يتداعى ذهننا أنَّ أسباب الضمان هي مووارد فساد العقود أو في موارد القتل أو في موارد الغصب أو الموارد غير المشورعة كلا بل الضمان موجود حتى في الموارد المشروعة فإنَّ الضمان جنسٌ يسري للطرق غير المشروعة ويسري في الطريق المشروعة أيضاً، فليس هو في غير المشروعة فقط، فإذاً الضمان ماهية يجب أن لتتفت إليها، نعم أسبابه تختلف أسبابه في الطرق المشروعة موجودة وابابه في الطرق غير المشروعة موجودة، فالضمان هودنس.
وتوجد مسألأة صناعية غامضة في الضمان تعرض لها الاعلام في النكاح وأنا أذكرها ولكن لا أريد الدخول في تفاصيلها لكي أبين لك أنَّ الضمان كيف هو معقد وليس شيئاً سهلاً في المشروع وفي اللا مشروع، فالمسألة التي ذكروها في النكاح هي بعنوان أنه لو تزوج رجل امرأة افترض أنَّ هذه المرأة هي ذات بعل فهنا لا يصح الزواج الثاني يكوون باطلاً، وهي تعلم بلك وقد حصل الوطئ وقد دفع لها المهر - أو المال - وهي أكلت من المال - أي اتلفته- فهنا يوجد نص الآن بسبب أنها ذات بعل أو ذات عدة، فبسببٍ معين العقد على هذه المرأة هو باطل أو أخت زوجته من الرضاعة وهي تعلم بذلك وحصل الوطئ واعطاها المهر فهنا في النص ورد أنه ليس له أن يغرمها وهذا مفتى به، ولماذا فإنه ( ليس لبغيٍّ مهر )؟، فإذا كان المهر موجوداً فله الحق في أن يسترجعه، أو إذا لم يعطِهِ لها فلا يدفعه إليها لأنه ( ليس لبغيٍّ مهر ) ولو هو وطأها فإنَّ الوطئ بالنسبة إليها غير مشروع وأما بالسنبة إليه فهو وطئ شبهة، ولكن لو أكلت المهر فشرعاً ليس له أن يغرّمها وليس لها أن تغرم، ولماذا؟ إنَّ هذا بحثٌ معقّد لا نريد الدخول فيه.
إذاً باب الضمان هو بحث بحث عام يشمل كل المعاوضات من اجارة وبيع ومضاربة وجعالة ومساقاة، فكل هذه قوالب للضمان بقوالب وبصياغات، أو الطرق غير الشمروعة مثل الغصب والقتل والدية والجراحات فهذه كلها ضمانات، فالضمان بالمعنى العام هو ماعية جنسية تشمل موارد عديدة، مثلاً الأعلام استدلوا ونعم الاستدلال فإنه متين، وأنا أريد الاخوة أن يستشعروا أهمية أصل ماهية المضمان بغض النظر عن الأبحاث، أصلاً كل بحث البيع بالدقة هو بحث ضمان، أي هو ضمانٌ معاوضي. فإذاً الضمان أنواع وأقسام وأسباب وآليات، فالمهم أنَّ له احكاماً عجيبة غريبة متعددة يجب أن نلتفت إليها، وهذا كله في الضمان المالي.
وهل القصاص ضمانٌ وأنَّ العين بالعين والسنّ بالسنّ أو ماذا، فهل هذا ضمانٌ وهل يتسع الضمان لغير المال؟، فلاحظ أنَّ هذا بحث واسع، واستدلال متأخري الاعصار أو لعله حتى المشهور وهو لا بأس به وهو أنه ما الدليل على حرمة اسقاط الجنين قبل أن تلجه الروح؟ استدلوا بأنَّ له دية مقررة، فهو نطفة ثم عقلة ثم مضغة ثم عظاماً ثم كسونا العظام لحماً، فتقرّر الدية شرعاً للحمل قبل ولوج الروح فضلاً عن ولوج الروح فإنه في ولوج الروح يكون ذي نفسٍ فيصير من باب ﴿ من قتل نفساً ﴾، وإنما قبل ولوج الروح هذه أيضاً حرام تكليفاً، ولماذا؟ لوجود الضمان، فهناك ارتباط بين الضمان وبين الحرمة، سواء كانت الحرمة التكيليفة أو الوضعية والحرمة الوضعية يعني الضمان أي احترام، من تسهد الشهادتين فقد حقن دمه وماله وعرضه وحل نكاحه وغير ذلك، وطبعاً هذه الاحكام بالضبط أيضاً تترتب على أهل الذمة ولكن بدرجة أخف، وهي لا تدل على أن الاسم واقعي بل هي تترتب حتى على الاسم الصوري أو الظاهري، ولذلك المنافوق اسلامهم اسلام بوري ولكن هذا اسلام البوري مع ذلك تترتب عليه حرمة دماؤهم وأموالهم وأعراضهم وهلم جرا، فلا يتوهم متوهم أن هذا اسلام إذا ترتبت عليه أحكام ولم تؤخذ فيه الولاية فإذأً الولاية ليست أصلاً في الاسلام، كلا بل هي أصلٌ في الاسلام الواقعي أما الإسلام الظاهري الصوري البوري أو الانتحالي فلا، فالمهم أنهم قسم ىالفقهاء تبعاً للنص أنه توجد تسعة اقسام للاسلام، وهذا اسلام المنافقين اذلين يقول الله تعالى عليهم في الاحكام الشرعية ﴿ وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ﴾[1] ، فالصلاة عليه حرام، فكيف يكون مسلماً ويحرم الصلاة عليه؟!! إنه اسلام صوري، ﴿ وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ﴾[2] ، فهذا اسلام صوريو ليس اسلاماً واقعياً، ( والله يشهد أنهم ) فهم يقولون نحن نشهد بالشهادة الثانية ﴿ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴾[3] ، ولكن هذه الشهادة الثانية الله تعالى يقول ﴿ والله يشهد أنهم لكاذبون ﴾.
فالمقصود أنَّ الإسلام بحسب الآيات والروايات استقصاها الفقهاء في الأبواب قريب تسعة اقسام أما الإسلام الواقعي فهو قسم واحد وقد أخذ فيه الولاية، أما الاسلام الصوري البوري لم تؤخذ فيه الولاية ولكن هذا بحث آخر، وحكم الإسلام الصوري حكم أهل الذمة أهل الكتاب، فلا تصير غفلة فإنه توجد جملة من الغفلات عند الكثير من الاعلام بسبب عدم تتبع واستقصاء كلمات الفقهاء في الأبواب فتوىً ونصّاً.
نعود إلى نفس البحث فإن كلامنا ليس في هذا المثال:- فنفس البحث هو أن الضمان جنسٌ عام، الضمان لحرمة الاسلام بهذا الاعتبار أتينا ببحث الضمان والتي منها حرمة الدم وحرمة المال، فحرمة الدم تكون دية أو حرمة القتل، الحرمة للمال أو الحرمة للشيء عند القدماء وحتى عند المتأخرين وهو الصحيح الحرمة للشيء يعني حرمة تكليفية ووضعية معاً وليست حرمة تكليفية واحد بل عدة حرمات تكيلفية والحرمة الوضعية أيضاً موجودة، والحرمة الوضعية يعني الضمان، فإنَّ أحد معاني الحرمة الوضعية هو الضمان، فالحرمة حسب استعمال الوحي من آيات وروايات بحسب استعمال الفقهاء أيضاً الحرمة تستعمل في التكليفية وفي الوضعية والحرمة الوضعية لها عدة معاني وليس معنىً واحداً والحرمة التكليفية أيضاً هي عدّة حرمات تكليفية وليست حرمة واحدة.
فإذاً الضمان بمعنى الجنس الفوقي الشمولي لأبواب عديدة هو حرمة وضعية ويتناسب معه ويتناغم معه بعض الحرمات التكليفية. فأصل مبحث الضمان إذاً هو مبحث مترامي الأطراف وأفقه أفق واسع ويدخل في البيع الصحيح والمعاوضات الصحيحة ويدخل في العقود الفاسدة ويدخل في غير باب المعاملات - أسباب الضمان - فالضمان إذاً هو مبحث واسع جداً وله نظام وله منظومة وله ضوابط وكل قسم من أقسامه له أمور كثيرة، فإذاً هذا هو أصل مبحث الضمان.
فتعبير الأعلام مثلاً مبادلة مال بمال أو تمليك عين بمال أو تمليك عين بعوض هو ضمان، ألا أنَّ الضمان في العقةد الصحيحة عوضه مجعول من قبل المتعاقدين يسمّى ضمان المسمّى اصطلاحاً، وهذا الاصطلاح صحيح، فالضمان في العقود المعاوضية الصححية يعبرون عنه بالضمان الجعلي جعله المتعاقدان، ويسمى بضمان المسمى، في قبال اصطلاح الضمان الواقعي، والمقصود من الضمان الواقعي هو الضمان بالقيمة السوقية للشيء أو الضمان بالمثل، ضمان مثلي يعني يأتي بنفس الشيء إّا كان الشيء من المثليات أي يوجد مثله فيضمنه مثله، وإن لم يوجد له مثل فيضمن بالقيمة، فسواء ضمن بالمثل أو ضمن بالقيمة هذا يعبر عنه بالضمان الواقعي، في قباله الضمان الموجود في المعاوضات يسمى ضمان جعلي وضمان المسمى، وهذه اصطلاحات عند الاعلام يلزم أن نقف عليها.
يا ترى الضمان الجعلي وضمان المسمى الذي جعل من قبل المتعاقدين هل أصل الضمان الجعلي من المتعاقدين هو قد جعل أو أنَّ ما يضمن به هو مجعول من قبيل المتعاقدين، يعني بدلاً من أن يضمن بالقيمة الواقعية أوي ضمنه بالمثل ضمنه بمسمى معين، إذاً باب المعاوضات الصحيحة هي أسباب للضمان بالمسمى، أما العقود الفاسدة أو غير العقود الفاسدة من اقسام الضمان الأخرى هو ضمان ليس بالمسمى وإنما هو ضمان بالقيمة الواقعية أو المثل.
فإذاً باب العقود الصحيحة والمعاوضات الصحيحة - وهذه نكتة صناعية ثاقبة جداً تثمر في بحوث عديدة - أصل الضمان هو شيء وراء هذه العقود وفوق هذه العقود ودور العقود فقط هو تعيين عوض الضمان غرم الضمان أنه مسمى مجعول لا أصل الضمان، مثلاً هكذا يقرر أحد الوجود: لأن أصل الضمان أصل وسبب عام فوقي جنسي يشمل العقود الصحيحة والعقود الفاسدة وغير العقود. وهل الحال هكذا؟ فاحلَّ الله البيع أو تجارة عن تراض أو الصلح جائز بين المسلمين أو غيرها من أدلة الامضاء هي تمضي الجعل في المسمى أي فيما يضمن به لا أنها تبين وتقرر أن سبب الضمان هو البيع أو الاجارة، وهذا وجهٌ أو قول. والثمرات في ذلك كثيرة في بحوث كثيرة.
في المقابل يوجد قول آخر يقول إنَّ أدلة العقود مثل ﴿ أحلَّ الله البيع ﴾ أو التجارة صحيحة أو غير ذلك أو ﴿ على أن تأجرني ثمان حجج ﴾ هي تريد أن تمضي وتشرّع وتشرعن أصل الضمان في العقود الصحيحة وأيضاً قدر الضمان. والمعروف هو هذا القول، فـ﴿ أحل الله البيع ﴾ و﴿ تجارة عن تراض ﴾ و﴿ أوفوا بالعقود ﴾ يريد أن يمضي الضمان وقدر الضمان أو أنه يريد أن يمضي قدر الضمان فقط وإلا فسبب الضمان لا نحتاج فيه إلى ﴿ أحل الله البيع ﴾ و﴿ تجارة عن تراض ﴾؟، فلاحظ كم هذه الدقة لطيفة عند الأعلام، فسبب الضمان هل هو جنس أو ماذا وما هو هذا الجنس وما هو سببه وما هو موضوعه؟، فهو بحث حساس لأنه كما مر بنا أنَّ هناك مسائل معقدة في الضمان في العقود الصحية والفاسدة وفي غيؤ ذلك وحلحلتها تكون بهذه الأبحاث التحليلية الصناعية التي هي نخاع، فأنت هل فحوصك نخاعية أو هي بشرية قشرية ما شئت فاتخذ مسيراً.