« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الفقه

46/06/21

بسم الله الرحمن الرحيم

-الضوابط في إختلاف الإجتهاد و التقليد في الأبواب (٣).

الموضوع:- الضوابط في إختلاف الإجتهاد و التقليد في الأبواب (٣).

 

كنا المسألة التي عنونها الشيخ الانصاري وهي أنه إذا اختلف البائع والمشتري أو أي متعاقدين في شرائط العقد شرائط الصيغة أو شرائط العوضين أو أي شرائط أخرى في شرائط اخرى من اقسام شرائط العقد، اختلفا بيبب الاجتهاد أو بسبب التقيلد في أحدهما أو في كليهما أياً ما كان وهذه المسألة كما ملا هي من أصول اقلانون أي لها ضابطة قانونية كلية تجري في أبواب عديدة كثيرة كما مرَّ بنا مراراً البحث في امثلة هذا الباب، فالقول الأول كما مر هو قول الميزا النائيني، طبعاً الكلام يعني تجاذب الاقوال أو الوجه بسبب أنَّ مذهب الامامية في الامارت في الاجتهاد والتقليد أيضاً هو أمارة ففي الامارات ينبنون على تخطئة يعني الطريقية لا الموضوعية، لا السببية يعني لا الموضوعية، فالامارات الحكاية الكشف يعني الطريقية يعني التخطئة فقد يصيبوقد يخطئ، وأما السببية يعني الموضوعية فليس في البيت حطأ مثلاً، والمسألة إذاكانت هذكا فهوو كما يذهب إليه الكيرزا النائيني الأصل في الطريق هو الطريق وبالتالي الأاصل في الطريق هو الطريق الراهن الفعلي، وراهن يعني فعلي الآن وحاضر، فلو زال الطريق السابق فليس المدار على الللطريق الساقلأنه الآن ما هو الطريق الحجة عليك بالفعل هو هذ الطريق فأنت لابد أن تتعامل مع هذا الطريق والطريق السابق الآن ليس بطريق فأنت كنت تقلد رمرجع ألف على الموازين والآن توفي أو انتفت منه الشرائط وألان أنت تقلد الآخر بء فتقليد باء هو الامارة وهو الحكاية أما تقليد مرجع ألف فقد انضرم وزالن ولا يعني كما ياتي بل الآن المهم أنت مؤاخذ ومطالب بالامارة الفعلية والحجة الفعلية الطريقية الكاشفة الآن، فمقتضى القاعدة في الطريقية في التخطئة هو هذا، هكذا بنى الميرزا النائيني وتلاميذه ومنهم السيد الخوئي واكثر تلاميذه وهو أن المدار على الامارية الفعلية، كشف وهلم جرا، هذا هو مبنى الميرزا النائين، وهكذا إذا اختلف المتعاقدان وأختلف القاضيان أو اختلف الفقهاء فلا فرق بينها، وهذا البحث مر بنا فإن كل يعمل حسب وظيفته والطريق الذي لديه، مثلاً لو صار نزاع فالحل هو القضاء، لأنَّ القضاء الشرعي ليس فقط للنزاع في الشبهة الموضوعية، القضاء على ما هو الصحيح عند المشهور يعم ما إذا كانت الشبهة حكمية،وما هي الشبهة الحكمية والشبهة الصغرى؟ الشبهة الصغروية هي أنَّ غالب النزاعات صغروية مثلاً هذا يقول أنا اشتريته وذاك يقول أنا اشتريته أو هذا يقول ملكي وذاك يقول هو ملكي فتسعين بالمائة من النزاع بين الناس أو ثمانين أو سبعين دائماً يكون صغروياً، المراة تقول وهو يقول هي زوجتي أنا عقدت عليها والمرأة تقول حصل الطلاق والزوج يقول لم يحصل الطلاق، فالنزاع غالباً هو صغروي، إنما اقضي بينكم بالبينات والايمان أي في الصغريات أي في الشبهات الموضوعية، أما في الشبهات الحمكمية ليس اقي بينكم بالبينات والايمان بل بالأدلة، اما بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحي أما بالنسبة لنا فهو شيء آخر، فإذا القضاء لا يختص الشبهة الموضوعية وإنما يشمل حتى الحكمية وإن كان غالب النزاعات بين الناس أو الدول صغروية ويشمل الشبهة الحكمية ومقبولة عمر بن حنظة شاهد على أن القضاء يشمل النزاع في الشبهة الحكمية مثلاً في الزوجة هل ترثث أو لا ترث فتوجد تفاصيل في دائرة ما ترث الزوجة فإنه يوجد نزاع واختلاف حتى بين علناء الاماية يعني في الدائرة بينما الورث الأولاد يقولون ليس لهذه الزوجة شيء فهي قد لا تكون أمهم أو هي أمهم ولكن عندهم نزاع معها وهؤلاء يقلدون فقيها والآخرين يقلدون فقيهاً آخر فالحل هو أن يذهبوا إلى القضاء الذي يتوافقون عليه، ومورد مقبولة بل صحيحة عمر بن حنظلة هو هذا.

أيّاً ما كان فموازين القضاء في الشهات الحكمية ليس البينات والايمان بل الأدلة الفتوائية، نفس الأدلة الفتوائية، فإذاً على مسكل الميرزا النائيني المدار في لالاختلاف كل ّهو وظيفته هذا الاحتلاف أدى إلى أنَّ النزاع يحل ويعالج ويفصل بالقضاء الشرعي، لأن القضاء ليس مختصاً بالشبهات الموضوعية وإنما يشمل الشبهات الحكمية، وهذه نكتة مهمة، البعض يتخيل حتى من بعض الفضلاء فضلاً عن عوام الناس يتخيل أن كل اختلاف هو نزاع وعداوة ، ليس كل اختلاف هو عداوة، والنزاع غير العدوة أيضاً، النزاع هو درجة المشاددة ولا نسميها حرب أما العداوة فهي شيء آخر، أما أنَّ الاختلاف لا يفسد في الود قضية فالاختلاف شيء والعداوة شيء، نعم هناك من يزايد ويسمسر في الاختلاف وهذا خطأ وليس بصححي فإنَّ الاختلاف شيء والعداوة شيء آخر.فإذا عند الميرزا النائيني الاصل في الاختلاف يكون المدار على الطريقية والطريقية الفعلية، الآن وظيفة الباائع إذا كان يرى البيع صحيحاً المشتري يرى البيع فاسداً فهنا إما أن يتصالحا وأنا الاحظ الصلح بينهما طريق لحل الاختلاف قبل أن يهبا إلى قاضي كما أنَّ القضاء يمكن أن يكون بالصلح، فإن القضاء تارة يكون بالبينات والايمان وقضاء بموازين الفتوى وقضاء بالصلح ، والسيد الكلبيكاني استوعب ههذ المباحث بدقة، وقضاء بالفتوى، أربعة اقسام وغيرها فإن موازين القضاء متعددة، أما أنه متى فإن هذا موكول إلى القضاء، فالمقصود أنه تارة المتخالفان يتصالحان فإذا تصالحا فلا مانع سواء كانت الشبهة موضوعية أو حكمية فإنه لا مانع من أن يتصالحا، واللطيف أن الصلح يفرض ويقرر حتى في الشبهة الحكمية وليس فقط في الشبهة الموضوعية، القرعة هي للشبهة الموضوعية وهل تجري فالشبهة الجمية؟ يوجد كلام بيت الاعلام وهناك من يعمم، فإذا تمت فهي أحد موازين القضاء سوا كان صغروية أو كبروية القضاء بالقرعة، فعلى أي تقدير موازين القضاء متعددة كثيرة ولا تقتصر على البينات والايمان.

فإذاً هذا هو بمنى الميرزا النائيني وهو الطريقية وكل يعمل حسب وظيفته إذا استطاعوا أن الخلاف لم يؤد إلى النزاع أو الصلح أو التنازل فهذا بحث آخر وإلا فالقضاء، هذا هو مبنى الميرزا النائيني.

وهناك مبنى آخر عكس هذا المبنى تماماً مع أنه مبنى موجود عند علماء الامامية وهو أنه صخحيح نحن نلتزم بأنَّ الامارات هي طريقية ولكن - وقد ذكره الشيخ الانصاري - هذه الطريقية هي بمنزلة أسباب الاضطرار الواقعية، لا نقول انها ليست طريقية بل هي طريقية ومسلكنا مسلك التخطئة ولكن هذا صاحب الامارة التي لم تصب الواقع معنى لم تصب الواقع لا أنها اصلاً لم تصب الواقع وإنما أصابت بعض الواقع غالباً الأمر هكذا فحينما تصيب بعض الواقع كأنما هذا المكلف عاجزاً عن البعض الآخر المفقود بسبب جهله ولو أنَّ هذا الطريق لم يصل إلى الواقع فهذا القول يقول أنا لا ارفع اليد عن التخطئية إلى السببية ولا نرفع اليد عن الطريقية لأنَّ هناك فذلكة أخرى تنضم، وهو أنَّ الطريق الخاطئ الذي يخطئ الواقع يعجز المكلف عن الباقي فيصير عاجزاً وألم يقولوا أنَّ العاجز عن النطق في عقد البيع والعقود تكفيه الإشارة كالأخري مثلاً؟!! فلا اقل هذا العقد الذي ليس باللغة العربية بناء على اشتراط العربية مثلاً فهذا العقد بغير اللغة العريبة لا أقل مثل إشارة الاخرس لا أقل منها، نعم ليس هي وظيفة أولية وليست واقعية وإنما هي واقعية ناقصة اضطرارية، هذا قول آخر.

نعم ينقلب الظاهري الى اضطراري، ويندرج الظاهري بهذا اللحاظ إلا في مورد الظاهري الذي لم يحرظ أصل الواجوب أصل الواجب أصل الواقع، وغالباً الامر ليس هكذا وإنما غالباً في تفاصيل المركبات والأمور فتكون من قبيل الاضظراري الواقعي، هي سببية ولكن ليست سببيّة العامة التي تعني التصويب فإنه لا يوجد عندنا تصويب بل عندنا تحطئة ولكن هو بمثابة العاجز عن المجيء بكل الواقع وسبب عجزه هو أنَّ هذه الامارة فإنها أجهلته، وهذه نكتة صناعية يلزم الالتفات إليها، الآن امام الجماعة - وتوجد أمثلة كثيرة لهذه النكتة الصناعية أريد توضيحها كي لا نغفل عنها في القول الثاني وهي تنفع كما مرَّ بنا في أبواب عديدة وليس فقط في هذا الباب ولكنها مسألة حساسة ومن الجدي اتقانها صناعياً - يتبيى أن المتنجس بالوايسطة الثانية والثالثة طاهر وليس بنجس والمأموم يقلد من يذهب إلى نجاستها، فثوب الامام الآن يصير نجساً عند المأموم ولكن عند الامام طاهر فهنا في نظر المأموم الامام عاجز أو غافل أو جاهل، وما الذي أجهله فإنه يحتمل أن تكون الواسطة الثالثة نجسة فكيف يكون جاهلاً؟ هو جاهل جهله بسب التعبد الشرعية فإنَّ تعبّده الشرعي قال له أنَّ الواسطة الثالثة ليست نجسة فهو جاهل بهذا المعنى، وفي لا تعاد ليس المراد من الجاهل هو الجهل المركب بل حتى الجاهل البسيط المعذور، وهذا من باب المثال في باب الصلاة، وقاعدة لا تعاد هل تجري في الناي وغير الناسي؟ فيها نزاع والميرزا النائيني قال تجري في الناسي أما المشهور فقالوا تجي حتى في الجاهل، ولكن الجاهل المركب أو البجاهل البسيط؟ المركب تجري فيه طبعاً بناء على توسعة لا تعاد الى غير الناسي، وأما الجاهل البسيط فلا تجري فيه إذا كان الجاهل البسيط وظيفته الفحص لا تجري فيه لا تعاد ولا أي قاعدة من القواعد المصححة للخلل لأنَّ الجاهل البسيط شاك ووظيفته أنه يفحص لا أنه ينفي أما إذا كان الجاهل ليس وظيفته الفحص فإنه عنده أمارة - تقليد - وأن الواسطة الثالثة طاهرة نعم هو يحتمل أنها نجسة ونه ليس مطالباً بأن يراعي الشك فإنه معذور يقولون هذا كالجاهل المركّب، فالجاهل البسيط المعذور كالجاهل المركب في جريان قاعدة لا تعاد عليه.

إذاً صحيح أنَّ الطريق الذي استند إليه امام الجماعة اجتهادا أو تقليدا هو طريق خاطئ ولكن غاية الأمر أن هذا الطريق الخاطئ يعجزه أو يمكنه ؟ إنه يعجزه في نظر المأموم ومن ثم أفتى الكل تقريباً - ولا أعلم هناك شاذاً يخالف في ذلك - أن اختلاف امام الجماعة والمأموم في غير الأركان لا يخل بصحة صلاة المأموم جماعةً.

إذا في موراد اختلاف الامام - فلاحظ فضلاء أو بع الأحيان مكاتب حفظهم الله كيف يغفلون عن هذا - إذا اختلف امام الجماعة مع المأموم في غير الأركان فهذا لا يخل بحة لصلاة الجماعة للمأموم بل حتى في اركان ليس كل ما في الركن هو ركن فالمزايدات عل ماذا؟!! بل هذا عنده قناعته وذاك عنده قناعته، فالاختلاف بين امام الجماعة والمأموم في غير الأركان ليس مخلاً بصحة صلاة الجماعة أما خلاف ذلك فهذا افتراء على الاحكام الشرعية وليس بصحيح.

إذاً صحيح نحن - وهذا هو القول الثاني في الاختلاف في الاجتهاد والتقليد - نؤمن بالتخطة وبالطريقية المحضة ولكن لازم الخطأ أنَّ صاحب الطريق الخطأ هو عاجز ومعذور فيكون عمله ناقص فإذا كان عمله ناقصاً فوف يعامل معاملة الاضطرار الواقعي، وهذا وجه جيد أفصح عنه الشيخ الانصاري هنا، وهو افصح عنه بجملة واحدة ولكن تفسيره هو هكذا، هذا هو القول الثاني.

وهلم جرا في كل الموارد من موارد احتلاف الاجتهاد والتقليد التي ذكرنا امثلته في الأبواب عديدة وقد ذكرناها أمس ومراراً.

القول الثالث:- وهو قول السيد اليزدي، وهو متين انصافاً، أما أنه أول من أتى به أو هنا من هو قبله نعم يوجد قبله ولكن اتفاقاً هذا القول الثالث اجمالاً هو مشهور أيضاً يعني من أحد الاقوال المشهورة، وهو دقيق، فإن تم الثاني فبها وإن لم يتم فهذا الثالث في قبال الأول، القول الثالث يقول نعم نؤمن بالطريقية والتخطئة وهلم جرا وافترض أنه ليس اضطرار واقعي ونقص وليس مصيباً للواقع بل اغمض العين عن الاضطرار الواقعي والطريقية وهلم جرا ولكن هنا توجد نكتة في البين وهي نكتة نفيسة جداً وذات زوايا وقوالب عديدة وهي أنه من قال بأن الطريق الراهن الفعلي حجيته اقوى أو مقدمة على حجية الطريق السابق؟، فرض البحث أنَّ الطريق السابق الذي زال كان واجداً للشرائط، الآن هو واجد للشرائط في وقته لا أنه واجد للشرائط سابقاً ، بل الآن أنا أحكم عليه بأنه واجداً للشرائط، فغن هذا لمكلف قلد من يجوز له تقليده فهو رجع وقلد مرجعاً واجداً للشرائط، ولست أقول أنه واجداً للشرائط سابقاً فقط بل الآن أحكم بأن واجد للشرائط سابقاً، وهذه مسألة غامضة يلزم التدقيق فيها، فالآن نقول هو الا جامع للشرائط والسابق واجداً للشرائط، معنى التخطئة أو تبدل الاجتهاد والتقليد ليس معناه انتشار الخلل في شرئائط الحجية، وليس معناه الخلل في شرائط الطريق، وهذا غير فرضنا، بل اصل هذا البحث وهو الاختلاف في الاجتهاد والتقليد في موراد كل من الاجتهادين أو كل من التقليدين أو كل من الاجتهاد والتقليد كل منهما هذان الطريقان المتعاران كل منهما واجد للشرائط، وقد مرَّ تعريف التعارض في علم الاصول فإن التعارض يكون من اماريتين يعني كل امارة في نفسها واجدة لشرائط الحجية ولكن بسبب التنافي صار تعارضاً، وهذا دائماً يمرّ بنا ونذكره نقلاً عن الاعلام أنه هناك فرق بين باب اشتباه الحجة باللا حجة عن باب التعارض فلا نخلط بينهما، اشتباه الحجة باللاحجة يعني أحد الامارتين ليست واجدة للشرائط الظاهرية إلا أنه التبس علي أي منهما هو الحجة، أنا في التعارض كل من الامارتين واجدة لشراط الحجية وإلا لم يتحقق التعارض، وبلا تشبيه النبي موسى حجة على الخضر أو ماذا؟، لو كان الامام الصادق بينهما فهو مهيمن عليهما ولكن لو كان شخص من الرعية يقلو أنا لا اعلم هل اتبع الخضر أو اتبع موسى فإنَّ كل واحد منهما يقول شيئاً يخالف الآخر؟!، وهذا بلا قياس وإنما هو مجرد مثال. أو أنه هل آخذ حكم دود أو آخذ حكم سليمان. وهذه ليست أمثلة للمقام وإنما من باب التقريب وإن كان يشترك من جهة أخرى.

ففي محل البحث اختلافهما في الاجتهاد والتقليد مع توفر الشرائط في كل كل منهما، يعني صحيح أنا المشتري الآن اقلّد باءً والبائع يقلد الفاً ولكن في حين أني لا أرى ما يراه في ذلك المرجع ولكنه مشى على الموازين وهي التي أدت به إلى تقليد مرجع ألف وأنا الموازين أدت بي إلى تقليد مرجع باء، لا أنه عنده خلل بحسبه، صحيح أنا أرى أنَّ الاعلام أو فلان أو كذا أن الواجد للشرائط هو هذا المرجع باء ولكنه هو بحسب الموازين التي اتبعها قادته إلى مرجع ألف، هذا غير فرض أني أعلم بأنَّ هذا الشخص مقصر في الموازين، فالفمروض أنَّ الصورتين بينهما فرق واضح عندكم.

ودعونا نركز أكثر:- مثلاً فقيه مع فقيه ومجتهد مع مجتهد ومرجع مع مرجع وهذا ذكره السيد اليزدي في الاجتهاد والتقليد في العروة، اخلاف هذين المرجعين او الفقيهين هذا يسند إلى مباني وذاك يستند إلى مباني، مثلاً الأصوليين يستندنون إلى مباني والاخباريين يستندون إلى مباني، واصلاوليين فيما بينهم يختلفون فيما بيهم بمباني وكذلك الاخباريين وكلامنا في علماء الطرفين فبالتالي هذه موازين وكل منهم معذور وكل منهم يتبنى حسب ما هو ثبات عنده، فموارد الاختلاف في الاجتهاد والتقليد أي موارد هي؟، نعم هما اختلفا في الاجتهاد وتلتقليد اجتهاداً أو تقليداً ولكن كلّ يرى أن الآخر اتبع الموازين لا أنه فرط وقصر في الموازين ولكن طبيعة الموازين تقود إلى أدلة أخرى مثلنا نحن المجتهدون بعضنا يرى الوجوب وبعضنا يرى الاستحباب في مورد وهذا يحدث لأن هذا استظهر من الأدلة بموازين نحوية صرفية بلاغية تفسيرية أصولية استظ الوجوب وذاك استظهر الاستحباب، مثل الشهادة الثالثة حيث وقفت الآن على ثلاثة عشر من العلماء الكبار القدماء والمعاصرين يذهبون إلى الوجوب، ثلاثة عشر فقيهاً مرجعاً يذهب على وجوب الشهاجة الثالثة في تشهد الصلاة والمصادر الموجودة بدءاً من بعض فتاوى السيد المرتضى، وبعض فتاوى الشيخ الطوسي فإنَّ له فتويين وحتى السيد المرتضى له فتويين في مجموع فتاواه يذهب فيها إلى الوجوب، وابن براج يذهب إلى الوجوب ولا أقول في كل فتاواه بل في بعض فتاواه، وانتم تعلمون أنَّ القدماء عندهم كل كتاب عندهم فيه فتوى بنمط فيوجد عندهم تعدد وتنوع فتوى وهذا بحث آخر، وأيضاً الكيدري يذهب إلى الوجوب والعلامة في المنتهى يذهب إلى الوجوب وصاحب الجواهر في موضع يذهب إلى الوجوب وفي موضع آخر يذهب إلى الاستحباب، ولو أن موع الوجوب هو عدول عن الاستحباب، فهو يرى الشهادة الثالثة في التشهد واجب وليس مستحبا وهذا ذكره في نفس كتاب الجواهر، فالمهم أنَّ البعض يرى الوجوب، فعشرات الفقهاء والمجتهدين الذين جمع فتاواهم السيد عبد الرزاق المقرم مع الهامش المطبوع هي مائة فتوى، فهي عشرات لا اثنين أو ثلاثة ذهبوا إلى لاستحباب من المعاصرين من ثمانين سنة وما قبل ذلك أيضاً فهو ايضاً ذكر فتاوى من قرون سابقة ولكن الأكثر ذكر فتاوى المعاصرين، فهو نقل في رسالته في الشهادة الثالثة المعروفة بسرّ الايمان في الشهادة الثالثة في الذان وغيره نقل أنَّ عشرات الفقهاء المعاصرين يذهبون إلى استحباب والمشروعية في تشهد الصلاة، واستاذنا الميرزا جواد التبريزي في صراط النجاة يفتي بجزم باستحباب الشهادة الثالثة في كل النوافل النوافل اليومية وفي صلاة جعفر الطيار وفي نوافل ليالي القدر فكل النوافل وصلاة الميت يجزم بالاستحباب، فإذاً كيف اختلفوا؟، قلة قليلة من الفقهاء ثلاثة أو اثنين أو أربعة ذهبوا إلى البطلان، فهم قلة في نسبة الاقوال ذهبوا إلى البطلان، وهذا عجيب فهم أقل من عدد أصابع اليد الواحدة والأكثرية ذهبوا إلى االاستحباب وثلاثة عشر من الفقهاء ذهبوا إلى الوجوب فكيف يصير هذا ألم يكونوا واجدين للشراءط؟ كلا إنهم واجدون للشراءط ولكن كل منهم يتبع موازين الاجتهاد، فمحل البحث السيد اليزدي يؤكد عليه وهو أنه فيما إذا كل منهما واجداً للشراءط تقليداً أو اجتهاداً أما أنا نعلم بأن احدهما قصر في موازين الاجتهاد أو التقليد فهذه صورة أخرى ليست محلاً للبحث، وبطعاً هم بحثوها ولكن بصورة أخرى سواء كان بين قاضيين أو بين الفقيهين وبين المرجعين وبين المقليدين وبين المتعاقدين أي في الأبواب كلها، يعني كل الأبواب التي مرت بنا تارة بفرض أن الاختلاف في الامارتين اجتهاداً وتقليداً بمراعاة الموازين هي التي أدت بهم إلى الاختلاف وتارةً احدهما غير مراع لغير الموازين ولمن هذه صورة أخرى ليس الكلام فيها الآن وإن كان أن نجرّ البحث إليها فيما بعد، فإذا البحث صناعي كبير.

logo