« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الفقه

46/06/15

بسم الله الرحمن الرحيم

-درجات الإنشاء في العقود والايقاعات.

الموضوع:- درجات الإنشاء في العقود والايقاعات.

 

كان الكلام في لزوم توفر شرائط المتعاقدين حين الصيغة، ومرَّ أنَّ الشيخ الانصاري فرق بين أنواع من شرائط المتعاقدين كالنوم والاغماء والجونون وقد سلّم الشيخ بانه لابد من توفر العقل واليقظة وعدم الاغماء حين الايجاب والقبول بشكل، والقسم الثاني كالرضا والقسم الثالث كالحجر بسبب السفة وعدم الرشد أو بسبب الصغر، السفة في مقابل الرشد ولكنهم لاي لتزمونب أن المعاملات مشروطة برشد المتعاقدين إلا إذا حكم الحاكم بالحجر على الكبير، هذا في الفلس، وأما في السفيه كيف هو الحال؟ في السفة يمكن القول بان الأدلة موجودة لو تراجع أنه في السفة شرط اولي من دون حكم الحاكم بدليل أنه في الصبي لا تمضى معاملته بمجرد البلوغ، فإن الشرط ﴿ فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم ﴾، فالآية الكريمة أخذت قيد الرشد في كل المعاملات، فلا يبعد أن الرشد هو شرط في كل المعاملات حتى ولو لم يحكم الحاكم بالحجر، ولكن لماذا عبروا بالحجر؟ يعني حجر شرعي عام دائم أما في الفلس لا يحجر على المفلس إلا بحكم الحاكم أما بدون حكم الحاكم لا يعتبر محجورا، وفي منجزات المريض طبعاً كما مرَّ التفصيل فيها.

فعلى أي تقدير هذا هو القسم الثالث، والشيخ الانصاري قال إنما نحن نسلّم بالقسم الاول وأنه مأخوذ فيهما، وأما جملة من الاعلام مثل السيد اليزدي والميرزا علي الايرواني قد لم يسلموا بشكل مطلق في القسم الأول، يعني قالوا نعم يجب أن يكون المنشئ غير مغمى عليه وإلا إذا كان يهذي بالكلام فهذا لا فائدة منه، وأن يكون عاقلاً غير مجنوناً ولا نائماً ولا مغمى عليه، فبالنسبة إلى الذي يقوم بالإنشاء كالموجب حين الايجاب فنعم ولكن ليس هذا يشترط فيه توفر شرائط المتعاقدين من عدم النوم وعدم الاغماء في القابل، فنسلم أنه لابد من وجود شرائط المتعاقدين القسم الأول المقومة لكن حين إنشاء المنشئ في المنشئ لا في المخاطب،فالبائع حين إنشاءه للإيجاب يجب ان يكون غير نائم وغير مغمى عليه وغير مجنون أما المشتري جحين إنشاء البائع فليس من الضروري أن يكون نائماً أو يكون مغمى عليه أو يكون مجنوناً أو يكون ساهياً، فهم لا يشكلون في ذلك فهذا الساهي أصلاً غير ملتفت إلى البائع فبالائع يقول له بعت ولنه غير ملتفت ثم بعد ذلك يلتفت أن البائع يعنيه فيقول قبلت، فمع سهو المشتري حين إيجاب البائع أو نومه أو اغمائه أو غفلته لا إشكال في ذلك عند جملة من الأعلام، بينما الشيخ يقول كليهما لابد أن يكون غير نائم وغير مجنون حين الاشناء من البداية إلى النهاية فيهما، بينما على راي هؤلاء الاعلام يقول المهم هو توفر هذا القسم الأول في المشئ لا في المخاطب بالانشاء، بعد ذلك المشتري إذا أراد أن ينشئ القبول لا مانع أن ينام البائع أو يغمى عليه أو يجن أو يسهو، بل المهم أنَّ المنشئ حين الانشاء هو هذا المشئ يكون واجداً للشرائط من القسم الأول دون المخاطب بالانشاء، فإذاً هذا اختلاف بين الشيخ يعني المشهور مع محشي المكاسب.

وطبعاص الكمباني أيضا وافق الشيخ الأنصاري وقال لأنَّ الانشاء هو خطاب وفي الخطاب لابد أن يكون المخاطب ذي شعور لا أنه يخاطب الجدار، وعليه فلابد وأن يخاطب ذي شعور، فالايجاب القبول - وهذا تعبير يعبر في علوم الأدب وفي علم الاخلاق وعلم الرياضات الروحية وهو أنه لابد في التخاطب من تفاعل مشاعري أو تشاعر يعني كل يشعر بالآخر - فالاصفهاني يستدل لكلام الشيخ بهذا وأما الشيخ الأنصاري قال عرفاً لا يصدق العقد والتعهد من دون أن يكون كلاهما شاعرين من بداية الايجاب والقبول إلى نهاية إنشاء القبول، فالمنشئ يجب أن يكون يقظاً عاقلاً ملتفتاً وغير نائم وغير مغمى عليه والمخاطب أيضاً يلزم أن يكون كذلك، وكذلك الحال في القبول فإنه يلزم أن يكون كليهما شاعر عاقل غير مغمى عليه وغير مجنون، لأنه لا يصدق على العقد بأنه عقد وتعهد من الطرفين إذا لم تتوفر هذه الشروط.

هكذا هو استدلال الشيخ عرفاً وهكذا أيضاً استدلال الشيخ الاصفهاني وهو أنه لا يصدق التشاعر.

والاعلام مثل السيد اليزدي - وقد نقلنا كلامه - عنده الايجاب في البيع هو مفردة إنشائية والقبول هو مفردة إنشائية أيضاً، الايجاب عنده كالايصاء، فميف أنه في الوصية فهي من طرف وأما الطرف الآخر غير ملتفت ولا يدري ولا غير ذلك فلا مانع من ذلك.

إذا السيد اليزدي وجامعة الاعلام يقولون إن الايجاب هو إنشاء بين الإيقاع والعقد، وما المانع في ذلك، والقبول أيضاً هو إنشاء بين الإيقاع وبين العقد: يعني بعبارة أخرى إنَّ الاعلام أقرّوا بأن الايجاب مفرده هو إيقاع ولكن الصحيح أنه إيقاع بين الامرين وكذلك القبول هو إيقاع ولكنه أيقاع بين الامرين، فحينما لا يكون إيقاعاً محضاً ولا لاعقداً محضاً فهنا يحتمل التفكك وما المانع في ذلك، هذا ما ذهب إليه الاعلام.

ولو قلت إن القبول ألا يصير عقداً؟

قلنا لو فرض أنا سوغنا تقدم القبول على الايحاب فاين العقد؟!! نعم بعد الايجاب يصير عقداً ولكن كل منهما متقدماً منفرداً بل حتى المتأخر منهما بالقدمة المتأخر لولا المتقدم هو ليس عقداً كاملاً وإنما هو إيقاعات فهذه الايقاعات مثل الايقاعات الموسيقية - معذرة بلا تشبيه - تتوالى هذه الاياقعات تصير نغمة أو طور وهلم جرا، فهذا ايقاعات يرتبطان فيصير عقداً، والايقاع غاية ما يشترط فيه أنَّ نفس المشئ للإيقاع هو واجد للشرائط أما الطرف الآخر فبعد ذلك، والاعلام يمثلون أنه ما الفرق بين العقد الفضولي والايجاب بمفرده والقبول بمفرده؟، إنه قريب، ولذلك هل يقال عن العقد الفضولي تام وفعلي؟ كلا بل هو عقد شبيه الإيقاع، والميرزا القمي في تصوير التفسير التحليل لعد الفضولي إذا كان احدهما أصيل الآخر فولي يقول هذا الأصيل حتى لا يبقى معلق الفضولي كأنما هو حامل لتعليقه، وقد مرَّ نبا نقل كلام الميرزا القمي عنده الاجازة هي إنشاء قبول وليس الفضولي، وإذا كان كليهما فضولياً فالاجازة من الطرفين تكون هي الايجاب والقبول، وكأنما الفضولي عند الميرزا القيم مقاول ومفاوض، فدوره دور المفاوضات والمقاولة قبل البت، كأنما هي مفاوضة ومقاولة موجودة في البين والتفاصيل كلها في المفاوضات والمقاولات ولكن عند بت البيع أو النكاح يقول مثلاً زوجتك بنتي لابنك على كذا وذاك يقول قبلت لابني فهنا أي ابن واي بنت؟ طبعاً الأحوط أن يأتون بالاسماء ولكن يون العقد مبنيا على الشروط والتعيينات والتفصايل التي ذكرت في المقاولة والمفاوضات، فالعقد الفضولي عند الميرزا القمي هو من قبيل المقاولة والمفاوضة وليس هو إنشاء، فعلى كلام الميرزا القمي إذاً القبول أو الاجازة هي طرف العقد فإذا كانت الاجازة هي طرف العقد فالاصيل الأول أوقع الايجاب من دون التفات وقد يكون المشتري نائماً في العقد الفضلي لأو مجوناً أو مغمى عليه ثم بعد ذلك يستيقظ فيقول أنا اقبل بما أنشاتموه. هذا ما ذكره السيد اليزدي والميرزا علي الايرواني وغيرهم من الاعلام في قبال كلام الشيخ الانصاري والميرزا علي الايرواني.

ومَّر بنا أمس الالتزام في الصيغة في العقد الفضولي، فيوجد فرق عندنا بين الالتزام الموجود في الصحة ولاالتزام الموجود في اللزوم، يعني الهبة مثلاً يوجد فيها التزام مع أنها عقد جائز والكالة أيضاً فيها التزام ولكنها عقد جائز والالتزام هنا هو التزام بأصل الصحة، يعني الصحة هي نوع من الالتزام، أما اللزوم فهو التزام بقاء ما التزم به وأنه لا يمكن أن يرفع فهو التزام لا يرفعن هذا هو الالتزام في اللزوم.

فالمهم مرَّ بنا أنَّ الالتزام في العقد الفضولي هو التزام نستطيع أن نقول هو تهيؤي إنشائي، والالتزام في الصحة موجود والالتزام في اللزوم موجود، هذا الالتزام في نظر العرف لابد فيه من ذلك.

ولو نوسع البحث لكان أفضل، لو كان المشتري حين إيجاب البائع غير ملتفت ولكن بعد ذلك بثانية من انتهاء إيجاب الباءع البائع نبهه أو نببهه شخص ثالث أن البائع أنشا الايجاب بعد ذلك المشتري يقول قبلت هنا السيد اليزدي يقول هذا عقد عرفاً ولماذا لا يكون عقداً، أو المغمى عليه أفاق وهلم جرا، فما الفرق بين الساساهي وبين المغمى عليه وبين المجنون إذا اكان بهذا الفاصل؟!، بينما الشيخ الانصاري وغيره قالوا لابد فيه من التخاطب والتشاعر عرفاً حسب تعبير الاصفهاني ومن دون هذا لا يمكن.

أو لك أن نثير التساؤل بهذه الطريقة لتمحيص البحث:- وهو أنه هل يمكن تصوير الإيقاع الفضولي؟ إنه يمكن وهو مثل الطلاق - إيقاع فضولي - لماذا لا يلتزم في الايجاب الذي هو إيقاع يلتزم فيه الفضولي وطبعاً بالدقة ليست فصولية لأنه إذا كان الانشاء من نفس الأصيل إيجابه ليس فضولياً وإنما هو بمثابة الفضولي يعني لابد أن يلحقه القبول ثم إنه في القبول حتى لو لم يلتفت وإنما مادام الموجب باقٍ على عهده يقال حينئذٍ القبول يأتي من المشتري، وما المانع في ذلك، وطبعاً على ذلك المفروض ان السيد اليزدي يقبل عدم الموالاة، والمولاة مرت بنا وانتهينا منها ولكنه لم يشكك في شرطية الموالاة يعني مثل الميرزا الايرواني فكيف تصير الموالاة فهل يرتضى ذلك في العرف، إذا رفعنا اليد عن الموالاة يمكن توير كلام السيد اليزدي والبرزا علي الايرواني وإذا لم نرفع اليد عن الموالاة كيف تصير الموالاة من دون انتباه، طبعاً فرضنا يمكن لأنَّ أحداً يقول الموجب أوجب الايجاب والطرف الآخر نائم ولكن في آخر كلام الموجب استيقظ وفهم من القرائن أنَّ هذا الطرف في مقام ايجاب البيع افترض أنه ييوجد تفاوض سابق فقال قبلت فهنا عرفاً أنه هل يوجد اشكال في وقوع البيع مع أنَّ الموالاة محفوظة لكن المشتري نائم حين إيجاب البائع فما المانع في ذلك ثم يقول المشتري قبلت، أو بالعكس أنَّ الموجب أوجب وهو مستيقظ وكان الاثنين كبار السن وينامون بالثواني فإنَّ كبار السن تصيبهم سنة بالثواني لضعف المشاعر فهو ينام ويستيقظ وينام ويستيقظ فكلما يكبر الانسان فهذه السِنة تكون ملازمة دائمية لكبر السن، فالموجب حين الايجاب كان يقظاً المشتري في سِنة فلما أتم الموجب استيقض المشتري من غفوته وفهم بالقرينة فقال قبلت وحينما قال قبلت ذهب البائع إلى النوم، وبعبارة أخرى نستطيع أن نسأل هكذا وهو أنه إذا كان من قبيل العقد الفضولي فإن العقد الفضولي قبله الاعلام فبالتالي هاذ الانشاء ما المانع فيه.

أو قل بتساؤل رابع أو خامس:- وهو أنه ما الفرق بين الالتزام بالعقد الفضوولي والالتزام في الاجازة والتزام الصحة واللزوم، إذا كان الالتزام في العقد الفضولي تهيئة فهو ليس مقاولة محضة وليس مفاوضة محضة وإنما ترتيب العقد تماماً بنحو تأهلي ووجود تأهلي فما المانع من ذلك، فإذا قبل الاعلام العقد الفضولي لا سيما إذا كان فضولياً من الطرفين فلا مانع من ذلك وأنه يكفي من الاصيلين أن يقول كل منهما للعقد الفضولي أجزت هذا العقد، فإذا قُبل فبالتالي أين المولاة وأين التشاعر؟، إنَّ هذا المقدار يرفع الد عنه مثلاً، فتصوير من قال بلزوم توفر شرائط المتعاقدين حين العقد، يعني بعبارة آخر لا يمكن للعقد أن يكون متدرجاً، في الصحة التأهلية ثم الصحة الفعلية ثم الصحة اللزوم وما المانع في ذلك، هكذا هي رؤية السيد اليزدي وجماعة في قبال القول الآخر.

كما أنه مرّ نبا ودعونا نثير تلك الزاوية حتى نلخص المحصل من ذلك وهو أنه مر بنا أنَّ إنشاء البائع يعني الموجب سواء كان في الاجارة أو في البيع أو أي شيء، إنشاء البائع هو تعهد يمكنه أن يرجع عنه ولكنه تعهد والتزام تأهلي وليس فعلياً فلا هو التزام فعلي للصحة ولا هو التزام فعلي للزوم.

فإذاً الانشاء دوره هو التزام تأهلي وفي الالتزام التأهلي قد يقال لا ضرورة لتعاشر والتفاعل الشعوري من الطرفين هذا هو الالتزام التأهلي وهو بعد ذلك يمكن أن يكون إذا انضمام الالتزام التألي إلى التزام تأهلي آخر يصير فعلياًـ

لاسيما الاعلام في العقد الفضولي إذا كان احدهما أصيل والآخر فضولي لم يقولوا بأن الاصيل الثاني عندما يجيز يجب أن يلتفت الأصيل الأول لا أن يكون نائماً، فالتالي الالتزام في الصحة ليس فعلياً، وأقصد من ذلك تقريب المعنى، أو بين الامرين لا نقول أن العقد الفضولي مجرد مقاولة وليس العقد الفضولي مجرد تفاوض وإنما العقد الفضولي هو إنشاء للعقد ولكنه إنشاء للعقد واللاصحة التأهلي - يعني استعداد - وما المانع من أن يقال أصلاً المفاوضات والمقاولات بالاصطلاح القانوني الوضعي الحديث يعبرون عنه الاتفاقيات وهي غير المعاهدات، ولا أدري هل مرَّ عليكم هذا الاصطلاح أو لا، فإنهم عندهم اتفاقيات تختلف عن المعاهدات والمواثيق، أما الاتفاقيات فهي عبارة عن مجرد تفاصيل مقاولية ومفاوضات ويعبر عنه في القانون الوضعي الحديث يعبر عنه بالاتفاقيات، فالاتفاقيات غير ملزمة ومتى يصير التزام بها ؟ إذا تبدلت إلى معاهدات ومواثيق، فنستطيع أن نقول إنَّ هذه الاتفاقيات مع أنها فيها مفاوضات ومقاولات وتفصيلات وهم يمضون جميع هذه الاتفاقيات، هذ كلها نوعاً ما إنشاءات تأهلية، وهي ترسم خطط المعاهدات المستقبلة بين البدين أو بين الدول، فإذا كان هكذا إذاً هناك انفكاك بين الصحة التأهلية وبين الصحة الفعلية، ويمكننا أن نفتح باباً من هذا القبيل وهو أن ما يجري عند عامة الناس والعوام لاسيما في النكاح وغيره، فمن التفاوض نستطيع أن ينقولالتفاوض عقلائياً هو إنشاء للأيقاع أو إنشاء للعوقد أو الايقاعات، ولكنه إنشاء تأهلي وليس فعلياً، بعد ذلك يأتي الابرام، الابرام للصحة وإبرام للزوم،واتفاقاً في رواياتنا ورد هذا التعبير الكثير وقد قرأنا البعض منها ( البيع بات ) أو ( إذا بت بالبيع ) أو ( إذا أبرم البيع ) فيوجد تعبير هكذا.

فنستطيه أن نقول إن طبيعة البشر في المعاملات انشاءها ذو مراتب، فالمفاوضات إنشاء تأهلي وهلم جرا.

الآن لاحظوا هذا التعبير وأنا ائت بارتكازات الفقهاء وهي تدعم هذا المطلب، فما معنى الشرط الارتكازي يعني هو شرط بني عليه العقد وهو لم يذكر في نص العقد فهذا يسمى بالشرط الارتكازي هذا الشرط الارتكازي قالو هو على نمطين، فتارة شرط ارتكازي تقاول وتفاوض فيه الطرفان شخصياً وخصوصياً وبني عليه العقد، وتارة هذا الشرط الارتكازي في نوع المعادلات والمبادلات لهذه البيئة يبنون عليه.

خذ المثال الأول:- وهو معنى أنَّ المتعاقدين ذكرا هذا الشرط قبل العقد يعني ماذا؟ فهل يعني أنه ليس فيه إنشاء أبداً وإنما وعد بأنه سيكون الانشا ء والحال أن العقد بني عليه فكيف يبنى عليه؟!! يعني لابد أن نفترض أنَّ الشرط الارتكاي غير المصرح به في لفظ الايجاب والقبول وهو شرط ارتكازي قد شرط إنشاءً مثلاً تأهلياً ولكن بعد ذلك حينما يأتي شرط الايجاب والقبول يبنى عليه يعني كأنما يُمضى ويُقرر وما المانع في ذلك.

وتعبير آخر:- أنه هناك عدة شواهد على أنَّ الانشاءات تأهلية ذات مرابت إلى أنَّ يبت في الصحة ثم يبت في اللزوم مثلاً، شبيه أنّ الشارع صحة بيع حين إيقاع البيع لم يبرها الشارع لزوما فإذا تفارقا أبرم لزوم البيع، ففي وراية الامام الباقر عليه السلام تبايع مع شخص ولكن الامام عليه السلام قام من المجلس فسأله الامام الصادف عليه السلا لماذا قمت قال أردت أن يبت البيع يعني يلزم، فلاحظ أنها نفس المفارقة نوع انشاء اللزوم أو اعدام لموضوع الجواز، يعني بالتالي الانشاء هو مراتب وقد يكون إنشاء اللزوم بنحو الانشاء بتوسط الفعل.

وهذا يفتح لنا باباً وسيعًأ جداً في تصحيح جملة من العقود التي تقع عند العوام سيما في الانكحة وغيرها.

logo