« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الفقه

46/06/12

بسم الله الرحمن الرحيم

-العلاقة بين شروط الصيغة وشروط المتعاقدين.

الموضوع:- العلاقة بين شروط الصيغة وشروط المتعاقدين.

 

على أيّ حال انتيهنا من التطابق، ووصل بنا المقام إلى شرط آخر من شروط صحة الصيغة ألا وهي بقاء كل من المتعاقدين على شرائط الصحة في المتعاقدين إلى أن يتم الايجاب والقبول، أو بعبارة أخرى انه عند انشاء الموجب للإيجاب يجب أن يكون القابل متوفراً على شرائط الصحة، كما أنَّ الموجب حين الايجاب متوفراً على شرائط الصحة، فعند أيجاب الموجب يجب أن يكون كل منهما متوفراً على شرائط الصحة، وعند إنشاء القابل للقبول أيضاً يجب أن يكون كل منهما متوفراً على شرائط الصحة، وبعبارة أخرى انَّ هذا الشرط هو في مقام ضبط شرائط صحة العقد المرتبطة بالمتعاقدين مع شرائط العقد المرتبطة بالصيغة، لأنَّ شرائط العقد تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية - رغم أنها أكثر - شرائط نفس الصيغة وشرائط المتعاقدين وشرائط العوضين، وهذا هو التقسيم الرئيسي، والآن نحن لسنا في صدد شرائط المتعاقدين ولا شرائط العوضين وإنما في صدد شرائط الصيغة، إلا أنَّ هذا الشرط عبارة عن بيان ترابط شرائط الصيغة بشرائط المتعاقدين أن توفر رائط المتعاقدين يجب أن يكون مزامناً لاجراء صيغة كل من الايجاب والقبول.

ولماذا نربط شرائط المتعاقدين بشرائط الصيغة؟، وهذا بحث هندسي صناعي لطيف وأصل فهرست البحث هي هنا، الميرزا النائيني في اللباس المشكوك -وهذا بحث حساس ومهم - قال تارةً قيود الحكم أي قيود الوجوب أو قيود الحرمة أو قيود الحكم الوضعي - أيَّ حكمٍ تفرضه - هذه القيود كل منها هو قيد مرتبط بنفس الحكم مباشرةً، هذا وهذا وهذا، مثل الأعمدة هنا فإنها بنفسها مرتبطة بالسقف ثلاثة من هذا الطرف وثلاثة من ذلك الطرف والجدران فهيا ثلاثة فيصير خمسة عشر بل أكثر من ذلك وربما عشرون فلهذا المبنى عشرون عموداً، ولكن هذه الأعمدة ارتباطها بالسقف كل منها منفصل عن ارتباط العمود الآخر، وهذا نحو هندسي، فكل منها له راتباط مختلف، أما إذا أردنا أن نلاحظ العمود الواحد أسفله مرتبط بالسقف بواسطة أعلاه، فأسفل كل عمود لا يرتبط بالسقف مباشرة ولكنه مرتبط طبعاص، افترض القواعد التي يسمونها بالرفت بالصطلاح العامي وبالاصطلاح الإنكليزي يعني صبّ الكونكريت في القاعدة فهذه القاعد أيضاً مرتبطة بالسقف قطعاً ولكن بتوسط الاعمدة، فإذاً الارتباط بالسقف لو فرضنا أنَّ السقف المحمول هو الحكم فتارةً الأجزاء مستقلة عن بعضها البعض ولكنها ترتبط مباشرة بالسقف، وتارةً تكون قاعدة - رفت - فهذه ترتبط بالسقف والسقف مرتبط بها ولكن عبر واسطة، فقيود الحكم هي هكذا، مثلاً يقول لك في صلاة المسافر المسافة شرط والنبية شرط وعدم قطع المسافة بقواطع السفر شرط والمباح شرط، وثمانية فراسخ ، فثمانية شروط للتقصير في صلاة المسافر، ولكن هذه الثمانية هل هي في عرض بعضه البعض وكل منها يرتبط بالمحمول - الحكم - أو أن بعضها هو قيد مثلاً الثمنية فراسخ هي المسافة فالقصد هل هو قيد المسافة أو هو قيد الحكم، فهل قصد المسافة هل هو قيد للمسافة والمسافة هي قيد للحكم؟، فقيد القيد يتصل بالحكم عن طريق القيد الأول هو المسافة أو انه قيد مباشر؟، وهذا له آثار كثيرة في الحكم في كل باب، أن نشخص أنَّ القيود هي قيود في عرض بعضعها البع أو لا، مثلاً ( لا صلاة إلا بطهور )، فالطهور هو قيد الصلاة والصلاة هي متعلّق الحكم، فتعلّق الطهور بالحكم يكون عبر الصلاة بخلاف الركوع السجود القراءة والتشهد فإنها متربطة بنفس الوجوب، فإذاً هذه نكتة مهمة وهي أنّ هندسة قيود الحكم تارةً تكون في عرض بعضها البعض فهي مستقلة وتارةً تكون في طول بعضها البعض، وليس من الضروري أن تكون كلها في عرض وليس من الضروري كلها طول بل بعضها طول وبعضها عرض واشكال أخرى عجيبة غريبة، وهذا له ثمرة، مثلاً لكي نلمس بعض الثمارت لهذه الخارطة لقيود الحكم والهندسة الصناعية لها وهو أنه لو ان سمسافراً نوى المعصية في طيه للمصافة ولكن بعد الثمان فراسخ ووصله إلى المقصد قال سأبدل نيتي من المعصية إلى المباح أو بالعكس كان مباحاً ثم بدل نيته إلى المعصية فهنا هل يقصر أو يتم؟ إذا قلنا يقصّر كيف يقصّر وقد أخل بأحد شروط - قيود - التقصبر فإنه قصد المعاصية؟! وإذا قلنا يتم فإنه كيف يتم والمسافة قد تحققت مع قصد المباح؟!!، فلاحظ أنه إن كان قصد المباح قيد المسافة فالحال يختلف عن كون قصد المباح ليس قيداً للمسافة وإنما هو قيد للحكم، إذا كان قيداً للحكم فوف يترقَّص فكلما قصد المباح يتم وكلما قصد المعصية ييتم وقصد المباح يقصر وقصد المعصية يتم وهلم جرا فتصير حالة ترقّص، ولماذا؟ لأنَّ قصد المباح أو عدم قصد المعصية ليس له دخل بالمسافة بل السمافة تتحقق على حالها وهذا الشيء يتحقق على حالة، فلاحظ أين هي الثمرة.

فإذاً كون قيود الحكم في عرض بعصها البعض أو في طول بعضها البعض له ثمرة، إنه لو كان في طول بعضها البعض يكون تحصيص وأما إذا كانت في عرض بعضها البعض لا يتحصَّص وإنما يوجد حالة ترقّص.

مثلاً قصد الإقامة عشرة أيام في السفر فإنها توجب التمام، هنا الإقامة هل مرتبطة بالعشرة أو هي مرتبطة بالقصد يعني أنت تقيم عشرة أيام من دون قصد فهذه ليست إقامة، بل تقيم عشرة من دون قصد لا تدري تقصد أو لاتقصد فهاذ لا يوجب الافامة، كما هو الحال في السفر في المسافة وأنت لا تدري تطوي المسافة أو لا تطويها تطويها أو لا تطويها فهذه المسافة لا عبرة بها بل لابد وأن تكون المسافة مقصودة كي توجب القصر، وفي الإقامة أيضاً الإقامة عشراً ليس صرف الإقامة عشراً بل لابد من القصد، فهل لابد من القصد أو لا وهل العشرة قيد والقصد قيد في عرض واحد أو في طول واحد أو أصلاً أن الإقامة عشراً نفس المكث عشراً ليس قيداً وإنما القيد هو فقط قصد الإقامة عشراً، يعني بدل أن يصير القصد في طول المكث عشراً يصير المكث عشراً هو في طول القصد فالعمدة هو القصد، أليس من قصد المكث عشراً وصلى أربعاً تتحقق منه الإقامة أو لا تتحقق؟ إنها تتحقق الإقامة ولا يحتاج إلى أن يستقر حتى لو عدل بعد ذلك.

إذاً الإقامة هل هي المكث عشراً خارجاً أو هي قصد المكث عشراً خارجاً أو هي قصد المكث عشراً؟، وهذا مبحث معقد ، ونحن نريد أن نمثل بهذا المطلب وهو أن القيود ما هي هل طولية أو عرضية؟ إنها اشكال مختلفة عجيبة، المكث عشراً قيد او ليس بقيد أن القيد هو القصد عشراصن مع انه قصد عشراً ولكنه في علم الله أنه لم يمكث عشراً ولكن مع صلاته أربع ركعات تتحقق الإقامة ولكن لو قصد آخر الشهر أو آخر الأسبوع ظناً منه أن هذا عشرة ولكن في الواقع ليس بعشرة فهنا حتى لو صلى لا تتحقق الإقامة، ولماذا أليس المدار على القصد؟، فهل المدار على القصد أو على الواقع أو على الخارج فهل الحالة مترقّصة أو ماذا؟، هنا الدقة، فهل القيود عرضية أو طولية أو ماذا؟، فالتعقيد في صلاة المسافر هو هذه البحوث التي نقّحها الشيخ النائيني في لباس المصلي، وطبعاً ليس خوص صلاة المسافر بل كل الأبواب هي هكذا، ولماذا طرحنا هذا البحث هنا؟، شروط الصحة شروط الضيغة، شروط المتعاقدين، شروط الضيغة قيد في صحة البيع، شروط المتعاقدين قيد في صحة البيع، شروط العوضين قيد في صحة البيع هل هذه الأقسام الثلاثة - شروط الصيغة شروط المتعاقدين شروط العوضين - في عرض بعضها البعض أو في طول بعضها البعض؟، بعض الاستبناط جهل جهيل، وإن كانت بعض الأبواب متروكة تماماً مع انها واجبات ليس تركها من الكبائر بل تركها من الماحقات للدين ولكنها متروكة، كأحكام باب الدفاع وأحكام باب الأمن فإن هذان بابان متروكان مهجوران ولذلك يصيب المسملون ما يصيبهم ويصيب المؤمنين ما يصيبهم، فالمقصود هذا البحث أنه هل قيود الحكم في طول بعضها البعض أو هي في عرض بعضها البعض.

فإذاً لماذا أقحم الاعلام شروط المتعاقدين في شروط الصيغة كأنهم جعلوها طولية،حيث ذكروا من شروط الصيغة توفر شروط المتعاقدين وطبعاص شروط المتعاقدين هي قسم ثانٍ مستقل عرضي لصحة الحكم فلماذا تجر تبعاً ذيلي طولي لشرائط الصيغة؟، لأنهم قسموا شروط الصحة شروط صحة العقد شروط صيغة العقد وشروط المتعاقدين للعقد وشروط عوضي العقد، والظاهر أنَّ هذا التقسيم ثلاثي في عرض بعضها البعض.

نعيد الستاؤل فإن التساؤل أهم من الجواب، والتساؤل هو التصور، والسؤال هو عنوان شريف مقدس علمي لأنه عبارة عن تصور، وطبعاً لو كان المراد من التساؤل هو التصور أما إذا كان المراد الغرض من الستاؤل شيء آخر كالتشكيك مثلاً فهذا بحث آخر، فالتساؤل هو هكذا فإن هذا الشرط هكذا عبارته فهم يقولون من شرائط صيغة العقد أن تجرى صيغة العقد من الايجاب والقبول تجرى هاتان الصيغتان كصيغة موحدة مركبة عقدية تجريان واتنشان موازياً وحاذياً زمناً مع توفر شرائط المتعاقدين، وهل معنى هذا أن شراءط المتعاقدين هل هي تبع وذيل وفي طول شرائط الضصيغة أو ماذا أو أن شرائط المتعاقدين لهما ارتباط مباشر مع الحكم؟، هذه ظاهرة عجيبة موجودة في قيود الحكم والميرزا النائيني يقول قيود الحكم في الأبواب لها أزياء وهندسة ونماذج وموديلات لا تعد ولا تحصى إياك ان تظنب أن الهندسة على وتيرة واحدة وإنما له هندسات، فمثلاً هنا في المقام شرائط المتعاقدين مرتبطة وقيد في نفس الصحة مباشرة وليس في طول مع ذلك لها دخالة في شرائط الصيغة وبنحو الطولية، يعني شرائط المتعاقدين لها هذكا راتباط فهي ترتبط بالحكم بماشرة وترتبط ايضاً بواسطة بالحكم عبر شرائط الصيغة لنكتة، وذها يؤثر على مسار الحكم ومجراه حتى ثبوتاً، وتتذكرون بحث أنه قصد المعصة في السفر ثم قصد الاباحة فهو في حالة تردد فتارةً يقصد المعصية لم يتوب ثم يغويه الشيطان فيقصد المعصية ثم يتوب فهو بين قصد المعصية والمباح فهنا هل يترقص عنده حكم التمام والقصر أو لا لأنه مع المعصية يتعين عليه التمام لا أنه تخيير ومع قصد الاباحة يتعين عليه التقصير فإما تعيّن التقصير وإنما تعين الاتمام لا التخيير أما أنه كيف ينقح ذها البحث؟ إنه يتنقح بمعرفة هندسة قيود الحكم مع الحكم، بالضبط الدقة هي هكذا، ولها نماذج عجيبة، مثلاً فشروط المتعاقدين تراة ترتبط بصحة الحكم وترتبط أيضاً حتى بروط الصيغة التي هي مرتبطة بالحكم، شبيه المأموم في صلاة اجماعة فإنه يتصل بإمام الجماعة من الامام ويتصل بإما الجماعة من اليمين ومن اليسار ولو صار عنده خلل في الامام فعنده اليمين واليسار، ولو صار عنده خلل في اليسار فعنده اليمين، ولو صار عنده خلل في اليمين عنده اليسار، فأحكام صحة الاتصال في الجماعة غير منحصرة في الاتصال الامامي بل بالاتصال الجانبي فلاحظ كيف ذلك، وهذا حكم فإنَّ اتصال الجماعة شرط ولكنه قد يتحقق بأسباب متعددة، هي القيود في الحكم هي هكذا متنوعة النماذج.

إذاً شروط المتعاقدين هل لابد من توفرهما لا لأجل صحة العقد وإنما شروط المتعاقدين لابد من وجودها لصحة العقد هذا مفروغ منه، ولكن زياة على ذلك شروط المتعاقدين يجب أن تكون متوفرة في المتعاقدين حتى لتصحيح الصيغة أيضاً لا فقط صحة العقد، فشروط المتعاقدين كما يصححان العقد يصححان اليغة أيضاً وإلا فالضيغة كلا سيفة، بل يصير خلل في وجودالصيغة - صيغة الايجاب والقبول - هكذا بعض القيود.

وتوجد فهرسة أخرى في البحث وهي فهرسة تعطي عملقة أكثر في الاستنباط:- إنه مرَّ بحث التطابق بين الايجاب والقبول وتتذكرونه فهل توفر شروط المتعاقدين اثناء الصيفة يرجع إلى التطابق أو هو شيء آخر؟ هذا بحث، وبعبارة ثالثة استطيع أن أقول همذا:- التطابق مرَّ بنا أنَّ عدم جوده في بعض الموارد يخل بأصل العقد، يعني أنَّ واحداً منهما ينشئ البيع والآخر يقبله هبةً فهذا لا يصح، أو أنَّ واحداً منهما ينشئ الاجارة فمالك الدار يقول آجرتك داري بكذا وكذا والمستأجر يقول قبلت البيع فصاحب الدار يقول أنا لم ابعك الدار حتى تقبل البيع، فهنا التطابق يخل بأصل وجود العقد، هنا أيضاً شروط المتعاقدين وعدم توفرهما قد يخل بأصل تحقق العقد فمن ثم يكون شبيه التطابق، وبعبارة رابعة أهم من هذه البيانات الثلاثة التي تقدمت وهذه حالة مهمة بل كثيرة رأيناه في الأبواب الفقهية ولكنها لم تبلور وهي أنَّ قاعدة واحدة وهي تحقق العقد يتولد منها شرطية التطابق ويتولد منها لزوم واجدية المتعاقدين للشرائط أثناء الصيغة، يعني نفس حقق العقد يتولد منه ضوابط قوالبية قانونية متعددة.

ونذكر لكم مثالاً - ومعذرةً هذا البحث مجهري ثقيل ولكن لابد منه - أنه كيف دليل واحد ينتج لك مدعيات متعددة وضوابط متعددة وليست ضابطة واحدة، قاعدة مثلاً قد يتولد منها قاعدتان متغايرتان لا أقل صورة متغايرتان أو قواعد متعددة، ومن باب المثال حرمة غيبة المؤمن فإنَّ المؤمن يحرم اغتيابه - بكسر الغين - وعلل ذلك في الروايات بأنَّ هذه الحرمة التي هي حرمة غيبة واغتياب المؤمن بقاعدتان أو ثلاث، حرمة غيبة المؤمن علل با،ها نشر الفاحشة ﴿ إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ﴾ وهذا أولاً، وثانياً علل بأنه ( عورة المؤمن على المؤمن حرام )، وعلل أيضاً بأنه إيذاء للمومين، وعلل أيضاً بأنه نوع من السبعية المحرمة ﴿ أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه ﴾، بأن هذا أكل في صالورة الباطنة التي لا يراها وهذا غير قضية العورةن فالمهم أنَّ حرمة الغيبة علل أو هو حاصل ربما أربع قواعد، لا أنَّ الأربع قواعد تنظم إلى بعضها البعض فتنتج الغيبة، كلا بل كل قاعدة هي تنتج حرمة الغيبة، هذه القواعد في طبقة سابقة في طبقة عليا، عدَّة قوانين في طبقة عليا من التقنين ينتجان قاعدة نازلة أو حكم نازل، فلاحظ هذه حالة الترابط بين الاحكام أو بين القواعد فإنها عجيبة غريبة، بل هي ليست عجيبة وغريبة وإنما نحن غرباء عليها وإلا فهي متشرة ولكن يجب ان ندقق فيها.

ولماذا ذكرت هذا المطلب؟ إني ذكرت هذا المطلب لأنه قد يكون هناك حكم واحد وقاعدة واحدة ولكن لها ارتباط بعدة قواعد أو متولدة بعدَّة قواعد وبنحو الاستقلال فإنَّ هذا ممكن، ولماذا نذكر هذا هنا؟ إنه من هذا الباب وهو أن تحق العقد قاعدة فوقية يتولد منها صابطتان قاعدتان شروط صيغة العقد وشروط المتعاقدين.

فعلى كل هذا التصوير غامض، فما ذكرناه من البداية إلى الآن كله غامض، وهو غامض لا أنه لا توجد عندنا مهارة بل واقع القانون هو غامض، فواقع منظومة حلقات القانون والتقنين وطبقاته هو غامض فلا نظن أنه هيّن قشري، ليس مثلاً رواية أو آية مفادها كذا وكذا وكان الله غفوراً رحيماً، كلا بل الاحكام تترابط مع بعضها البعض بشكل عجيب غريب وبأشكال هندسية عجيبة، وهذا ليس بطر علمي وتحليل لاحاجة إليه ومن فضول الكلام بل يترتب عليه آثار كثيرة مثل صلاة المسافر والإقامة وغير ذلك، فتترتب عليه آثار كثيرة وليس أثراً واحداً.

فإجمالاً أصل البحث هو هذا وهو أنهم ربطوا شروط المتعاقدين بشرط الصيغة ولماذا ربطوه؟ فإنَّ هذا هو الستاؤل، وإن شاء الله تعالى سندخل في بحث نافع منهيحاً صناعياً.

logo