46/06/09
التطابق في العوضين ووحدة المطلوب وتعدده
الموضوع: التطابق في العوضين ووحدة المطلوب وتعدده
كان الكلام في شرطية التطابق بين الايجاب والقبول فيه هذا المقطع في العوضين الآن بغض النظر عن بقية أبعاد العقد وإنما في العضين وهو شرطية في الصحة كما مرَّ، ومر أن جل المحققين المحسين على المكاسب بنوا على قضية وحدة المطلوب وتعدد المطلوب، وحدة المطلوب فبي العوض يعني أن هذا القيد ركني، أنه رز وليس حنطة مثلاً، فليس كل ما يذكر بصيغة الشرط في العقود مما يرتبط بالعوضين هو شرط ضميمي وليس صميمي، الشروط التي تذكر في العقة د شواء كان بيعاً أو اجارة او الوكالة أو اي شيء آخر بعذها وحدة مطلوب ووحدة مطلوب يعني صميمي يعني الوكالة اين هي بحيث لو خال فالقيد فأصلاً لما نفذ تصرف الوكيل، فالشرط إذاً صورةً هو شرط ولكنه هو ليس شرطاً وإنما هو تحديد لعوض وموضوع العقد إذا كان وحدة المطلبو وأما إذا كان تعدد مطلوب فنعم يكون هذا الشرط والقيد ليس صميماصًوإنما هو ضميمي فإذا تخلف فحينئذٍ يوجب خيار الفسخ ولا يوجب مثلاً عدم صحة العقد أو عدم تسليم العوض، لأنه في الشرط الضميم ملاُ اريد حنطة من نوع كذا وهي فاخرة ففاخرة هو شرط ضميممي وليس صميمياً، فإن لم يسلمه الحنطة الفاخرة وإنما سلمه حنطة متوسطة فهنا تسليم المبيع قد حصل ولكن الشرط صار فيه تخلف وليس تخلفاً في تسليم المبيع، ففرز القيود الراجعة للعوضين في الاجارة والبيع وفي موارد أخرى عن القيود الصميمية هو أمر مهم، فصميمي يصير وحدة مطلوب وضميمي يصير تعدد مطلوب فهو مطلوب في مطلوب وهذا باب واسع في أبحاث كثيرة، مثلاً في الأوقاف سيأتي في بحث البيع بمشئة الله أنَّ مشهور الفقهاء بينوا على أنَّ مثلاً الواقف وقف هذه الأرض أن تكون مسجداً أو مدرسة ولكن الآن امنتع هذا العنوان للوقف حدوثاً أو بقاء فهنا لا يلتزمون بأنَّ أصل الوقف يبطل وإنما يتبدل إلى وقف آخر يقولون الأقرب فالأقرب.
ومما يدل هنا على أن الوقف وانشئ جنساً بل جنس عالي وجنس متوسط وجنس قري بونوع ، الجنس العالي هو مطلق الخيريات فإن يريد خيراً لنفه دير عليه في آخرته وفي سفره في البرزخ، والجنس الانزل مثلاً كونه مكاناً ومبنىً يستفاد منه في الانشة الدينية أو الأنشطة الخيرية عموما، والجنس الأقرب أن يكون مبنى يزاول فيه النشاط الديني ليس فقط النشاط الخيري، وهناك نوع آخر مثلاً أن يكون مدرسة، وهذه ربما قال إنَّ وحدة المطلوب هي مراتب، الآن هذا وحدة مطلوب أو تعدد المطلوب تصويره قابل لكلا الشاكلتين وهذا بحث مهم بأن يصجح أن نقول حتى وحدة المطلوب لها اقساكم قسمين مثلاً في قبال تعدد المطلوب أو قل تعدد المطلوب اقسام.
في النكاح مثلاً بعض الشروط المنصوص عليها من قبل الشارع سلامة عقل الطرفين فإذا كان مجنون أو هي مجنونهة فهنا له خيار الفسخ فإن هذه عيوب منصوصة وهي شروط في الحقيقية لأنه يوجد شرط ارتكازي أن يقدم كل طرف على الآخر مع السلامة في خمسة أشياء أو في سبعة أشياء - مع الاختلاف - ولكن جماعة تعدوا إلى نصوص - والصحيح هو هكذا عند أعلام المعارصين والصحيح هو هكذا ايضاً عندنا - أنه بعض الشروط العقلائية التي تعتبر صميمة في الزوجين أما هاذ المنصوص فهونموذج وإلا فغيره مثله، مثلاً أن لا يعاقر المخدرات فإنه في زماننا هذا مشكل لأنه يدمر الاسرة وغير ذلك، من هذا القبيل بعض الأمور الأخرى فيا ترىى هل خيار الفسخ في النكاح يعمم أو لا؟ هناك قول ولو أنه غير المشهور ولكنه لا بأس به أنه نحن نعمم خيار الفسخ لمثل هذه الموارد، والفسخ هو غير الطلاق الاجباري فإنه يغاير الطلاق الاجباري أو غير الاجباري ويغاير الخلع أيضاً وإنما ينفسخ النكاح بالفسخ غاية الأمر إن تم دخول فنعم استحقت الزوجة مهر المثل أما مهل المسمى فلا، فلاحظ أن هذه الشروط لو كانت بنحو وحدة المطلوب فكأنما النكاح لم يتم اصلاً، أو تعدد المطلوب ولكن تعدد المطلوب دائماً يوجب خيار الفسخ في اللزوم، وفي النكاح توجد شروط من باب تعدد المطلوب عادة لا توجب الخياروالمشهور أن المسهور أن الشرط في النكاح لا توجب خيار الفسخ استثناءً للنكاح عن كل العقود، ففي كل العقود تخلف الشروط تعدد المطلوب يوجب خيار الفسخ يعني تصير زعزعة في اللزوم لا في الصحة، ولكن في خصوص النكاح لا يوجب الفسخ، وإنما يستطيع الشمروط له أن يرفع امره إلى الحاكم ليجبر الطرف على الشرط ولكنه لا يوجب خيار الفسخ إلا ما ذكرنا من أنَّ بعض الشروط نستطيع أن نقول كأنما هي بمثابة الصميمية فإذا كانت في النكاح هكذا فهي توجب خيار الفسخ، كما أنه ورد فلان يدعي أنه من نسب معين ثم بعد ذلك يظهر انه ليس من ذلك النسب وإنما هو من قبيلة أخرى فلكل من الطرفين أن يفسخ سواء وقع في الرجل أو وقع في المرأة، يعني بالتالي هذا الشرط ليس كبقية الشروط.
اجمالاً نرجع إلى نفس المطلب:- وهو أنَّ قاعدة وحدة المطلوب أو تعدد المطلوب في العقود الراجعة إلى العوضين - وطبعاً الزوجين عوضين في ماهية النكاح بمعنى - تارة بنحو وحدة المطلوب وتارة بنحو تعدد المطلوب، ومرَّ بنا أمس أنَّ المحكَّم في وحدة وتعدد المطلوب عند المشهور وهو الصحيح عدى متأخري هذا القرن المدار هو البيئة العرفية النوعية وليس إرادة المتعاقدين الشخصية، بينما الاعلام الآن في القرن الأخير الغالب عندهم المدار على الإرادة الشخصية والقصد الشخصي لدى المتعاقدين فإذا كان هو بنحو بتّ ولا يريد غير ذلك فسوف يصير قيده وحدة مطلوب سواء كان في الاجارة أو في البيع وفي العقود الأخرى، وأما إذا كان مقصوده تعدد فيصير تعدد مطلوب، بينما المشهور عندهم أن البيئة المالية والسوقية والنوعية هي المدار، ووحدة المطلوب لها علائم عند البئة النوعية العرفية، مثلاً اختلاف القيمة الفاحش أو اختلاف المنافع أو غير ذلك.
حينئذٍ التطابق في وحدة المطلوب لابد منه وإلا فلا يقع العقد، أما التطابق في تعدد المطلوب لا يؤخذ في أصل الصحة عند أكثر محشي المكاسب من المحققين، بعبارة أخرى إنَّ كلامهم هذا في العوضين هو ليس في العوضين فقط وغنماي رجع إلى المقطع الثالث الذي يجب ان ندخل فيه وهو أنه ماذا لو لم يتطابق الايجاب والقبول في الشروط الضميمية؟، هناك جماعة وهم كثيرون يعين يوجد قولانفي السمألة القول الأول أنه لابد من الطابق أيضاً في الشروط ضالميمية حدوثاً في ابتدا العقد يعني تطابق في انشاء العقد أما لو نكث بقاء فهذا لا ماع منه فلا يبطل العقد، فهذا القول الأول يفرق بين الحدوث إنشاء الحدوث أنشاء الحدوث أو بداية الايجاد حدوثاً والبقاء، والقول الثاني يقول كما أن البقاء لا يختل العقد فيه وإنما يختل اللزوم وخيار الفسخ يثبت كذلك الحدوث، فالمسألة ذات قولين، ولا يبعد هذا القول الثاني لأنه كما سيأتي تحرحره في الشروط - يعني الشروط الضميمة - أن التعليق هو للزوم البيع لا لأصل صحة البيع فالشرط الضميمي يكون تعليقاً للزوم البيع عليه وليس أصل صحة البيع وإنما أصل صحة البيع تقتصر على ماهية البيع والعوضين الأساسيين وليس على الشروط الضميمية، وهناك امثلة أخرى ذكرها الشيخ الانصاري في باب التطابق مثلاً لو قال بعتكما هذه العين لكل منكما يعني بنحو التناصف وقبل أحدهما ورفض الآخر أو قبل أحدهما وقال أقبل نصف المبيع فإنَّ الأول له نصف المبيع وأما الآخر فقد رفض فهل يوجد تطابق هنا أو لا يوجد؟
وهذا المثال الذي ذكره الشيخ الانصاري وبصيغ مختلفة بالدقة هو مبحث تطابق في الصفقة، وما هو فرق الصفقة عن عقد البيع؟ العقد اللفظي أو الفظ المعنوي فما الفرق بين الصفقة وبين العقد؟، وقديماً البيع ايجابه وقبوله كأنما هو تصافح أو تصافق، يعني أنه تم، وقيماص لعله في الجاهلية يفعلون ذلك، فالمهم أن الفرق ين الصفقة وبين العقد، ولماذا نثير الفرق بين اصفقة وبين العقد؟، يعني هذا بحث في مقطع رابع في التابق غير الثلاث التي مرت وهو أنه هل يشترط التطابق في الصفقة أو لا، والصفقة هي قد تستمل على عقود بعتك وآجرتك ووهبتك، مثلاً بعتك المبيع وآجرتك الدار الثانية ووهبت لك المنفعة الثالثة كلها في صفقة واحدة، وتارة هذه الصفقة من العقود المختلفة أو غير المختلفة قد يكون بنحو الشرط وقد لا يكون بنحو الشرط ولكن مع ذلك هذه تسمى صفقة واحدة، فالصفقة قد تشتمل على عقود من أجناس وأونواع مختلفة أو من نوع واحد، مثلاً بعتك الدار والسيارة والدابة فهل هذه بيوعات أو هي بيع واحد؟ إنما من جهة الماهية هي بيوعات وليس بيعاً واحداص وإنما الصفقة هي واحدة، يعني حين الانشاء والتعاقد تم في واحد ولكن ليس بنحو أن هذا شرط في الآخر، ولذلك يلتزمون بانه إن لم تكن هذه العقود المتعددة في الاشناء الواحد شرط لبعها البعض يتم البيع أو العقود فيما قبله القابل ولا يتم فيما لا يقببله القابل، وهذا يعبرون عنه بتبعّض الصفقةن ومتى يوجب تبعض الصفقة يوجب الخيار؟ إنه يوجبه إذا كان كل عقد هو شرط في الآخر مثلاً ابيع كذا ولكن بشرط أن أبيعك الدار مثلا أو بشرط أن أبيعك الدابة مثلاً، فإذا لم يقبل المشتري البيوع الثلاث وقبل بالبيع الأول فهنا يتم البيع الأول ولكن للبائع خيار الفسخ، ففي الصفقة التي فهيا عقود مختلفة أو عقود من جنس واحد إن كان بنحو الشر فهو يوجب خيار الفسخ ولا يخل بصحة العقد، وإن لم يكن بنحو الشرط في صفقة واحدة - وعدم التطابق - فهذا لا يخل لا بصحة بعض العقود ولا يخل باللزوم ايضاً، وهذه نكتة مهمة وهي أنه في الصفقة الواحدة أنه متى هناك خيار تبعض الصفقة ومتى ليس هناك خيار تبعض الصفقة.
والصفقة ليس من الضروري أن يكون تعدد العقود بأجناسٍ مختلفة بل حتى ولو بجنس واحد، ويوجد عندهم كلام ايضاً فمثلا إذا قال اشتري منك ألف طن أو بعتك ألف طن وذاك قال قبلت خمسمائة طناً فهنا كيف هو الحال؟، فهل هذا من باب صفقة واحدة لبيوع أو أنه بيع واحد إما ألف أو أنه لا يتم أصلاً، الآن هذه الصفقة الواحدة - لاحظوا - وحدة البيع مثل أن نقول تعدد الطلوب ان تعدد البيوع؟ متى نحكم بتعدد البيوع أو وحدة البيع؟ وذها شبيه وقريب منه وحدة المطلوب وتعدد المطلوب، هنا نفس الكلام فهم يقولون المدار على القيمة والغرض، يعني الغرض النوعي ليس قائماً بألفية الأفل طن بل حت لو كان خمسمائة طن، أصلاً الطن الواحد هو له موضوعية الآن صار طنّين أو ثلاثة أو ألف ولماذا؟ لأن القيمة في الطن، فالوحدة الاولى للقيمة مثلاً افترض هي الطن فهنا يقولون تلقائيا هذا تعدد بيوع ، وفي الاجارة يقول آجرتك الدار سنة لكل شهر خمسمائة فهل هذه اجارات متعددة أو هي اجار واحدة، وهذا يترتب عليه آثار صحةً أو لزوماً، هنا أيضاً قال المشهور هنا ايضاً قال المشهور - أما غير المشهور مثل وحدة المطلوب وتعدد المطلوب يعني المدار على الارادة الشخصية أو المدار على البيئة العرفية النوعية والصحيح كون المدار على البيئة النوعية العرفية - فالمشهور الذي بيني على البيئة النوعية العرفية يقول أن المدار على الوحدة المالية، فكل شهر لهذه الدار له اجرة، فهو يقول آجرتك الدار لسنة أو سنتين أو ثلاث لكل شهر اجرة خاصة، نعم الشهر الواحد إذا كان ثلاثين وحدة فهو لايقسن ولا يقال ثلاثين اجارة بل اجارة واحدة للشهر الواحد أما بلحاظ الأشهر فهي اجارات فهنا أنشئت اجارات في صفقة واحد بنحو الانحلال الاستغراقي _ الأيام مموعي وأما الشهور فهو ساتغراقي أي مستقلة، مستقلة في الصحة وإن لم تكن سمتقلة في اللزوم وقد يقال هي مستقلة في اللزوم والصحة وأيضاًن فتحديد هذه النوعيات من تكثر العقود سواء في البيوع أو في الاجارات أ في الوكالات مثلاً وكلتك كذا وكذا وكذا فهل هذا استغراقي أو مجموعي؟ إن الكلام هو الكلام، أو أوصى الموصي بهذه الوصايا فهل هذا عموم مجموعي أو استغراقي فل هل تعدد أو وحدة؟ ، هذه بحثو متكررة في العقود والايقاعات، زوجتاي فلانة وفلانة طالقتان طلقة واحدة، فهو أنشأ صيغة الطلاق مرة واحدة، فهو قال زوجتاي فلانة وفلانة طالقتان طلقة واحد، وطلقة واحد يعني كلا منهما طلقة واحدة، فإذا فسد في أحداهما هل يفسد الأخرى؟ كلا بل هنا استغراق، فالمقصود أن الصفقة الواحدة في الإيقاع أوفي العقود تارة يكون عموم استغراقي وتارة يكون عموماً مجموعياً، والاستغراقي يعني لا دخيلة لا في الصحة ولا في اللزوم، وأما إذا كان مجموعياً فهو دخيل في اللزوم، صفقتي الباب فإن الباب له صفقتان وهما مصراعي الباب فمصراعي الباب هذا البيع فيه ليس فيه استغراقي وقديماً كان البيع فيه استغراق وأما الآن لا يوجد هذا الكلام، مثل الحذاء فإما معاً أو لا قديماً لم يكن كذلك، وهذا يقال هو بحسب العيار المالي في باب السوق، فبح الصفقة إذاً هو بحث يير هذا المطلب وهو قضية أنه من قبيل العقود وتعدد وهلم جرا والتطابق بلحاظه يدور مدار هذا اللحاظ.
وذكر الشيخ الانصاري أيضاً مثالاً آخر للصفقة غير هذا المثال وهو مثال الدار او شيء آخر ولعله مذكور مع الأمثلة التي ذكرناها.
هذا تمام الكلام في قضية التطابق.
الشرط اللاحق الذي يأتي صحيح أنه شرط مغاير لشرط التطابق ولكن بالدقة يوجد ارتباط بينهما ولا أقول هو عينه ومن ثم سيكون تتمة لبحث التطابق في هذا الشرط اللاحق.
وعنوان الشرط اللاحق عنوانه هو أنه هل يشترط في صحة البيع أن يبقى كل من المتعاقدين واجداً لشرائط صحة البيع أو لا - البيع أو العقد ؟
مثلاً مثل العقل في قبال الحبنون فإنه شرط في صحة العقد، افترض أن البائع أنشاء البيع ولكن قبل أن يقبل المشتري اصابت البائع لوثة جنون أو اغماء وهلم جرا، فلو فقد أحد الشروط أو مات أو شيء آخر فهل يا ترى حينماي قولون في شروط المتعاقدين - ونحن في شروط صيغة العقود ولسنا في شرائط العوضين الدخلية في صحة العقد ولسنا في رائط المنعاقدين فلماذا نقفز إلى المتعاقدين ؟ يقول نعم الكلام ليس في شرائط المتعادقين وإنما الكلام في شرائط العقد ولكن شرائط صيغة العقد هل لابد أن تتزامن شرائط المتعاقدين في كل من الايجاب والقبول بعني بما رتبط بالإيجاب والقبول فحينما يقال يجب أن يكون المتعاقدان عاقلان راشدان فهذا شرط في الايجاب والقبول ولكن في كليهما في حالة الايجاب يجب وكليهما في حالة القبول يجبن والبثح مفصل وله صور عديدة سنتعر إليها وسنرى أن له شيء من الربط بالتطابق في العقد.