46/05/23
الحكم التعليقي والتعليق في العقود
الموضوع: الحكم التعليقي والتعليق في العقود
كان الكلام في مبحث التعليق أو التنجيز وما هو الوجه في دليل هذه المسألة ولكن الأهم من الدليل في هذه المسالة هو تصور موضوع المسألة فدائماً في عملية الاستنباط أخطر من الدليل وهو التصديق التصور فالان في المباحث العقلية عصرياً تقريباً مبدّه هذا الشيء أن التصور أخطر من التصديق، فإن المشكلة كل المشكلة والازمة كل الازمة والتأزيم هو في التصور ولذلك في الحقيقة الدعوة الإلهية تدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والحكمة أي البرهان ﴿ والموعظة الحسنة وجادلهم ﴾، فالأهم في الارشاد الديني والإرشاد التوعوي الأهم جدا هو أصل التصور، فهو أهم من التصديق، لأنه في الجهل المركب حسب تعبير الشيخ الأنصاري هذا الشخص لا يدري ولا يدري أنه لا يدري في الجهل المركب، ولذلك هذا الحوار الناجح ليس الهدف فيه الاقناع وهذا كثير ممن يتحاور سواء في الحوارات العلمية أو المذهبية أو الاديانية أو حتى السياسية أو أي حوار ليس الهدف العلمي الذكي من الحوار هو الاقناع فإن هذا خطأ، ولذلك القرآن الكريم يقول ﴿ فكذر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر ﴾ فذكر تفيد التصور، أما ﴿ لست عليهم بمسيطر ﴾ يعني أن الاقناع ليس هو الهدف فإن هذا خطأ فإنه ليس بمهم بل نفس الاثارة التصورية كافية، ﴿ إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ﴾ فالمقصود هو هذا المطلب وهو أنَّ الهدف من الحوار هو نفس التصور، فإن التصور شيء مهم في الحواريات وليس من الضروري الاقناع والتصديق فإنَّ المرحلة الخطيرة المهمة هي التصور فإن الطرف لا يوجد عنده تصور فلو كان عنده تصور وتصور كامل فهو بعد ذلك بالتالي هو ومسؤولية نفسه بل المهم هو التصور، ولذلك في مباحث الاستنباط أهم مرحلة أولى هو وجود تصور دقيق كامل وافي للمسألة وزواياها، ولو رصد الباحث الاختلافات العلمية بين الاعلام يجد أنها ليست منحصرة في الادلة والاذعان لها وقبولها وعدم قبولها بل اكثر الخلافات يرجع إلى وضوح التصور وعدم وضوحه بين الاعلام لنفس المسالة.
فالمهم خطوة أولى رئيسية في الاستنباط هو التصور بل هذه المرحلة حتى الانسان لو عبر هذه المرحلة إلى مراحل أخرى من الاستنباط ليظل هاجسه أيضاً المرحلة الأولى لأن عامل التصور دائماً وتوسعة التصور والتدقيق في التصور ليلازمه في المراحل الأخرى أكثر لنه هو حلال المشكلات، فعلى كل هذا مبحث عقلي مهم وله تأثير حتى في الاستنباط، ( اللهم اغفر لقومي إنهم لا يعلمون ) فالمشكلة هي أنَّ تصور ليس بموجود يعين يوجد حجاب عن التور، ﴿ ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ﴾ فإنَّ السماع يوجب التصور ثم ربما يأتي التصديق أما إذا لم يسمعوا فأصلاً تصور لا يوجد عندهم بسبب اعمال معينة.
فعلى أي تقدير نرجع إلى هذا المطلب وهو أن تصور المسألة شيء مهم، هنا في مبحث التنجيز في مقابل التعلق أصل موضوع المسالة ما هو؟ مرت بنا شقوق وصور عديدة لبحث التنجيز والتعليق هل هو تعليق للزوم او هو تعليق لأصل الصحة؟ إنه تعليق لأصل صحة العقد، فهل هو تعليق أو تقييد لمتعلق العقد متعلق المسبب أو لنفس المسبب؟ كل هذه الأمور مرت بنا فيجب الالتفات إليها بشكل دقيق.
مثلاً السيد اليزدي يؤول كلامهن في أصل المسألة أي في أصل تثور المسألة. وطبعاً هذا التفسير للسيد اليزدي والتصوير في حين هو تصور لأصل المسألة هو أيضاً يكون دليلاً ولكن سنستعرض دليليته في الأدلة والآن أصل التصور،، فالسيد اليزدي عنده هكذا قناعة وهي أن بحث الاعلام بالدقة وإن ذكروا التعليق وعدم التعليق ولزوم التنجيز وما شاكل ذلك ولكن في الحقيقة بالدقة البحث في التمليك الفعلي في البيع أو الاجارة أو المنشأ في العقود الأخرى فغن المنشأ في العقد الأخرى قد لا يكون تمليكاً وإنما يكون شيئاً آخر كالوكالة، فالسيد اليزدي يقول إن مورد البحث عند الاعلام بالدقمة هو أنه هل يمكن أن يكون المفاد المسبب في العقد - سواء كان هو التمليك أو هو التنويب في الوكالة أو شيء آخر - أن يكون مفاد العقد فعلي أو يصح أن يكون مفاد العقد متأخراً أي فيه تأخير عن الانشاء عن الايجاب والقبول؟، فالإيجاب والقبول موجود إلا أن مفاد العقد ليس فعلياً وإنما بتأخير، وهذا مرَّ بنا في بحث الأصول وهو تأخر زمان المنشأ عن زمان الانشاء وطبعاً كان كلامنا في الأصول كان في تأخر زمان الفعل عن زمان المجعول وهنا تأخر زمان المجعول عن زمان الجعل، تأخر زمان المنشأ عن زمان الانشاء فهل يصح هذا او لا يصح؟ السيد اليزدي يشخص أنَّ البحث هو في هذان فالمراد من ابطال التعليق ولزوم التنجيز هو هذا، وهذا بحث حساس والشيح بالتالي لي لم يختصره وإنما ذكره وافياً على حدّ ماز
وأما الاصفهاني مثلاً في أصل المبحث ليس بالضرورة ناظر إلى السيد اليزدي ولكن يمكن أن يجعل قسم من كلامه ناظرة إلى كلام السيد اليزدي فالأصفهاني يقول إذا كان هناك تأخير بين فعلية المسبب المنشأ المجعول المعتبر - أربعة أسماء - وهو التمليك أي تمليك المبيع وتملّك الثمن، إذا كان هناك تأخير ففي هذه الفترة مفاد العقد وجوده إنشائي وليس وجوده فعلي، الانشاء وهو الايجاد وهو استعمال اللفظ في المعنى زمانه هو الان ولكن المنشأ وهو ماهية البيع حتى عرفاً وجودها الفعلي بتأخير، فهنا فصل زمان الانشاء عن وجود الانشاء الفعلي فإن زمانه منفصل بتأخير عن زمان الوجود الفعلي للمنشأ اليت هي ماهية البيع، ففي هذه الفترة البينية البيع ماهيته غير موجودة بتاتاً او ماذا؟ إنها موجودة بنحو الوجود الانشائي التعليقي، فمحل البحث مثلاً هو هذا.
ونذكر مثالاً حتى نغوص في الغموض أكثر: - الآن في الوصية كأن أوصى الحي قبل بموته بوصية فإنَّ إنشاء الوصية هو أوصيت بكذا وكذا وهذا استعمال للفظ في المعنى وهو الايجاب في الوصية فالأنشاء فعلي في حياة الموصي وأما المنشأ في الوصية فهو قد يكون تمليكاً معلقا على الموت وقد يكون توليةً فإن الوصية العهدية هي في الحقيقة ترجع إلى التولية وإعطاء الولاية فإما يعطيه تمليك أو يعطيه ولاية، هذا هو الموصى به، فتمليك الوصي فعلي أو معلقَّ؟ إنَّ ملكية الوصي أو لايته الوصي معلقة بلا شك لأن الموصي بعد على قيد الحياة ولم يمت، فملكية الموصى له وولايته ليست فعلية بلا شك أما تمليك الوصي فهو معلق والملكية ايضاً معلّقة، هذا التمليك المعلّق هو ماهية الوصية، وهو فعلي بمعنى أنك تقول قد أوصى الميت بوصية، يقولو لأن ماهية الوصية وطبيعتها هي تعليقية، هذه الماهية التي طبيعتها تعليقية هذه الماهية التعليقية موجودة بالفعل وليست الملكية موجودة بالفعل، التمليك التعليق قد تحقق بالفعل، مثل الضمان فإنَّ سبب الضمان هو وضع اليد على مال الغير فإذا تلف فيسوف يكون في ذمته فيصير مديوناً الآن الدين والمديونية والغرامة ليست بالفعل وإنما هي تعليقية ولكن هذا الامر التعليقي لو تلف المغصوب لضمنه الغاصب أو غير المأذون هذا الـ( ضمن لو تلف ) هذه الماهية التعليقية موجودة بالفعل، فلاحظ أن في الوصية - طبعاً أنا اخوض في هذا التدقيق لأن الاعلام خاضوا فهي لكي يتنقح البحث بشكل أكثر لأنه بحث في كل العقود - فالوصية الايجاب فيها فعلين وماهية الوصية أي المسبب المنشأ المعتبر والمعول في الوصية هو فعلي ولكن هذا الوجود الفعلي لماهية الوصية ولذلك يقال أوصى يعني أن وصيته موجودة ومستمرة ولكن هل الايجاب متسمر كلا إن الايجاب قد انصرف وإنما المستمر هو المنشأ في الوصية فهو موجود مستمر وهذه الماهية التعليقية كماهية ذاتيها التعليق هذه الماهية هي بالفعل، وكيف هي تعليقية وهي بالفعل ايضاً؟ هذا المسبب هذا المنشأ، مثل الضمان الآن الضمان يحكم بحكم عقلائي أن الضمان فعلي وماذا يعني أنه فعلي فهل أنا مديون بالفعل فإن الشيء لم يتلف حتى أكون مديوناً بالفعل بل أثر الضمان وهو الغرامة وأما نفس الضمان كماهية لو تلفت لغرّم ويجب عليه رده وغير ذلك، فالضمان ماهية آثارها تعليقية، وبعضها آثارها فعلية، والضمان ماهية ذاتيها التعليق، مثل الجعالة من اتى بعبدي الآبق فله كذا من انجز بناء مدرسة لكي يحفر الناس أو من اعال يتيماً فله مني هدية كذا، من علّم كذا فله في ذمتي كذا، يحفز الآخرين على اعمال خيرية معينة مثلاً، الآن الجعالة هل هي بالفعل أو لا؟ ماهية الجعالة هي بالفعل وإيجاب وانشاء الجعالة هو بالفعل وماهية الجعال أيضاً بالفعل ولكن ماهية الجعالة طبيعي ذاتيها التعليق يعني نفس التعليق ليس فيه تعليق بل التعليق بالفعل الآن، الآن وجد التعليق بالفعل وهذا يسمونه الماهية التعليقية، أثر هذه الماهية التعليقية ليست بالفعل وإنما آثارها ستأتي متى يتملك اعامل الجعل بالجعالة؟ إنه يتملك الجعل حينما يأتي بالعمل أما الآن فليس له ملكية فعلية له، فآثار الجعالة لست بالعفل أما ماهية الجعالة بالعفل وماهية الوصية بالفعل وماهية الضمان بالفعل هذه ثلاث ماهيات، كذلك المضاربة فرق المضاربة عن الاجارة ما هو؟ الاجارة - إذا كان عقد اجارة - العامل يملك الثمن حين العقد أما في عامل المضاربة مع أنها نوع من الاجارة لا يتملك ولكن العامل لا يتملك الآن بالفعل وإنما يتملك عند ظهور الربح له نسبة من الربح، فلاحظ الفرق بين الاجارة والمضاربة وهذا ركز عليه الاعلام، والسيد اليزدي في العروة الوثقى في بحث المضاربة أشار إلى فرقها عن الاجارة، فالمضاربة فيها تمليك تعليقي ولكن هذه المضاربة ماهيتها الآن بالفعل ولكن ذاتيها التعليق فصار عقد رابع من العقود والمزاعة أيضا هكذا وكذلك المساقاة، بعض العقود طبيعيها التعليق هي ماهية فعلية ولكن ذاتيها التعليق وآثارها أيضاً تعليقية، إذا اردنا شيئاً ما نتوسع لأنه توجد فائدة لطيفة هناك بحث عند الأصوليين وينفع في كل أبواب الفقه وهو أنه هل يمكن القول بأن التعليقية هي اعتبار مقرر في كل الاحكام؟، وهذا سؤال غامض جداً وهو أساس مبحث الاستصحاب التعليقي، وتعرفون الحكم التعليقي مثلاً العصير العنبي إذا على لحرم فيأتي الاستصحاب التعليقي يقول يحرم غليان الزبيب مثلاً، وليس فقط الاستصحاب التعليقي وإنما التعليقية في الاحكام هي مبحث حساس ومؤثر، أما الوصية التعليق فهل فيها بتكلف أو ذاتيها التعليق فهل حمّل التعليق لها أو هي ذاتية التعليق؟ إنها ذاتية التعليق، هل المضاربة حمّلت التعليق أو ذاتيها التعليق؟ ذاتيها التعليق وهكذا الحال في المزارعة والمساقاة والجعالة، والسؤال هنا وهو أنه هل يمكن ان نجعل التعليقية في البيع كما في المضاربة؟ وهل يمكن أن نجعل التعليقية في كل الاجارة كما في الجعالة؟ وهل يمكن أن نجعل التعليقية في الوكالة؟ وفي النكاح وفي كل العقود والايقاعات أو لا يمكن ذلك؟ وهذه التعليقية ليست فقط في الاحكام الوضعية والعقود وإنما هذا السؤال يثار أيضاً في الاحكام التكليفية، هل الشارع عندما يجعل حرمة عصير العنب إذا غلا حرم فهذا التعبير من الشارع ( عصير العنب إذا غلا يحرم ) ما هو مفاده فهل مفاده هو حرمة العصير العنبي المغلي أو أن مفاده هو حرمة شربه مثل حرمت عليكم الميتة أو شرب الخرم فهل مفاده هكذا أو أنَّ مفاده هو أنه الآن عصير العنب أحد احكامه بنحو التعليق إذا غلا يحرم؟، فهذه حرمة تعليقية قبل حصول الغليان له حرمة تعليقية فهل هناك فرق في تعبير الشارع أو انشاءه بين ﴿ حرم عليكم الميتة والدم ولحكم الخنزير ﴾ فهل هنا فرق هذا التعبير بين تعبير الشارع ( عبر العنب إذا غلا حرم ) ؟
وللتوضيح أكثر واعمق لأنَّ أصلاً جذور هذا البحث هي هذه الأمور اليتي مخوض فيها وهذه سارية في أبواب عديدة وليس فقط في بحث البيع وإنما في كل العقود وحتى في أبواب الاحكام التكليفية غير المعاملات، وتتذكرون بحث الواجب المعلق فإن الواجب المعلق هو غير الحكم التعليقي، فقد مر بنا امس أو قبل أمس أن التعليق اصطلاح له معاني متعددة كما أن القيد والتقييد هو اصطلاح له معاني متعددة، الواجب المعلَّق وجوبه فعلي ولكن متعلقه معلَّق، مثل الآن الحج فإنَّ الاعلام يلتزمون، الآن عندك مال يكفيك للحج ولك لا يفسح لك طريق الحج بالنوبة أو بالقرعة إلا بعد سنة أو سنتين هذا الحج الآن تحقق وجوبه في عنقك فما ان حصلت على ثروة الآن تعلق بك وجوب فعيل للحج ولو بعد سنتين فبعد سنتين اعال الحج أما وجوبه فهو الآن وفعلي فهو يلزمك بالتحفظ على المال ويلزمك بالذهاب إلى تسجيل اسمك في النوبة ويلزمك بإعداد كل مقدمات الحج إلى بعد سنتين ﴿ ولو ارادوا الخروج لأعدوا له ﴾، فمن الآن أنت تعدّ، الآن أنت خوطبت بالشريعة وها يلتزم به الاعلام وهذا هو الصحيح، الآن انت خوطبت في الشريعة أنَّ حجة الاسلام صارت منجزة وفعلية في حقك بثروتك هذه، والسيد الكلبايكاني عنده الامر هكذا، يعني تسجل للنوبة حتى لو تعلم أن النوبة لا تصل إلا بعد ثمان سنوات فالآن يجب أن تسجل ويجب عليك أن تدخر هذا المال عند ادارة الحج ولا تفرط فيه لأنك مخاطب من الآن والوجوب فعلي وأنا اتبنى هذا الرأي وأما السيد الخوئي قال لسنتين فقط ولا أكثر من ذلك وأما السيد الكلبايكاني قال أكثر وهو الصحيح، فلاحظ أنه في الواجب المعلق الوجوب فعلي والمعلق هو الواجب، أما الحكم التعليقي نفس الحكم معلق فوجوده ليس فعلياً لا هو عدم ولا هو وجود فعيل وإما هو بين بين مثل النطفة فهي بعد لم تصر ولداً أو علقة فهي لم تصر بعدُ ولد أو مضغة، وهذا بحث حسا في علم الاصول ويجري في أبواب فقهية كثيرة وهو من شؤون أصول القانون، فهل يا ترى عندنا مرحلة من مراحل الحكم يسمى بالوجود التعليقي للحكم نفسه - وليس للواجب - أو لا يوجد عندنا؟ سمه وجود نطفة او ما شئت فعبر، فهل هناك مرحلة من مراحل الحكم طردياً في كل الاحكام التكليفية يسمى بوجود المرحلة التعليقية فهل يوجد عندنا أو لا يوجد عندنا أو أنه نفصّل ففي بعض الموارد الشارع أنشأ الحكم التعليقي وفي الكثير من الأبواب لم يجعل ذلك فهل نفصّل أو نعمم أو نمنع مطلقاً لوجود الحكم التعليقي أصلاً، وهل الحكم التعليقي على القاعدة في كل الاحكام التكيفية أو الوضعية؟، وهذا بحث حساس وقد اثاره الاعلام في بحث الحكم التعليقي وفي موارد أخرى، فهل الحكم التعليقي على القاعدة في الحكم الوضعي والتكليفي أو في التكليفي فقط وهذا قول ثانٍ، أو حيث بعض الأبواب أنشأها الشارع وهذا قول ثالث، أو اصلاً الحكم التعليقي لا محل له وهذا قول رابع وقد يوجد قول خامس، فالتعليقية في نفس الحكم لا في المتعلق فهل له ثمرة؟ نعم نص ورد في الوصية ذكرناها عدة مرات عمل به الشيخ الطوسي والمشهور واستشكل فيه الشيخ المفيد وابن ادريس، وهو لنفس النكتة، كيف الورثة يسقطون حقهم من الإرث وهم ليسوا وارثين بالفعل إذا أوصى الميت قبل موته بأن التركة كلها يعني يحرم الورثة من الإرث وقبل الورثة بذلك فيوجد عندنا ثلاث نصوص أو أكثر هنا أنه ليس للورثة أن يرجعوا عن رضاهم والشيخ المفيد اشكل بنفس النكتة وهي أنه من اسقاط ما لم يجب فإن الورثة لا يوجد عندهم إرث بالفعل ولكن الاعلام قالا يوجد عندهم إرث تعليقي فإن حكم الإرث تعليقي فيمكن أن يسقطوه، هل يا ترى الحكم التعليقي نفسه على القاعدة في الأبواب أو في بعضها أو ماذا؟ إنه هذا بحث حساس، اسقاط المتعاقدين في البيع أو الاجارة أو في النكاح أو في غير ذلك اسقاطهم لحق الخيار أو للحقوق قبل أن يتم العقد هل يمكن أو لا؟ بعض استشكل وقال هذا اسقاط ما لم يجب، ولكن البع قال الوجود تعليقي، فإذا هذا الوجود التعليقي ليس جزافاً وليس هباءً منثوراً وإنما تترتب عليه آثار منها اسقاط ما لم يجب.