46/04/17
-اركان الإيجاب والقبول والرضا والالتزام.
الموضوع:- اركان الإيجاب والقبول والرضا والالتزام.
في استمرار شروط الصيغة اللفظية وما ذكرناه أمس من خلاصة ووقفنا عند هذه النقطة، وهي أننا فصَّلنا بين صيغة إنشاء الصحة وصيغة إنشاء اللزوم، ولم نستبعد أن هذه الشروط المذكورة هي صيغة اللزوم وليس في صيغة الصحة لأنهم تساهوا في المعاطاة فكيف بك في الصيغة اللفظية التي هي ابين ولو فرض إبهام المعاطاة أو إبهام اللفظ فيقع اباحة معاوضية أو معاوضة في الاباحة كما مر في بحث المعاطاة في الأمور المالية الحقيرة، هذا التفصيل مرّ بنا، ولكن وقفنا على بحث الايجاب والقبول، فالإيجاب والقبول في كلمات الاعلام يعني الآخوند الخراساني واليزدي ولعل بقية المحشين المحققين الايجاب والقبول ثلاث معاني ايجاب وقبول لفظي وهذا مرّ بنا، ففي الايجاب والقبول اللفظي في النكاح مثلاً يمكن أن تكون الزوجة هي الموجب والرجل يكون قابلاً ويمكن العكس وهذا صححوه وإن قالوا الاحوط أن تكون الزوجة موجبة أو كيل الزوجة يكون هو الموجب، ولكن هذا احوط استحبابي خفيف وليس شديداً، فإذاً في الايجاب والقبول اللفظي الكثير إن لم يكن الأكثر لم يستشكلوا في أي منهما يتقدم وإن كان هناك من يستشكل في البيع أو النكاح أو غيرهما ولكن الكثير إن لم يكن أكثر لم يستشكلوا تبادل الايجاب والقبول ف كل العقود، هذا في الاجاب والقبول اللفظي.
أما في الايجاب القبول المعنوي مرَّ بنا أمس معنيين فيصير المجموع ثلاثة، الايجاب والقبول المعنوي الأول هو أنَّ من يوجد الماهية المشتركة أولاً وينشؤها أولاً يقال له موجب ومن يطاوع في إيجادها هاذ يقال له قابل، هذا المعنى من الايجاب والقبول أيضا قابل للتبادل فيمكن أن تكون الزوجة هي توجب الرجل يقبل وبالعكس وهذا معنوي طبعاً وليس لفظياً، إذاً هذا المعنى من الايجاب والقبول المعنوي أي المعنى الأول من المعنوي يمكن التبادل والتغيير فيه، طبعاً هذا المعنى من الايجاب والقبول فالعقد ماهية واحدة مركبة ولذلك تمسى عقد وربط ولكن قد تكون متشابهة الأطراف وقد تكون مختلفة الأطراف يعين إضافة بين شيئين مثلاً الاب والابن إضافة مختلة الأطراف أما الأخ والأخ إضافة متشابهة الأطراف، في الصلح إضافة متشابهة الأطراف وفي الزواج والبيع مختلفة الأطراف فهذه الماهية المشتركة المركبة المرتبطة بين طرفين ومن ثم تسمى عقداً مثلاً في البيع أو في الاجارة من جانب البائع لها لون ماهوي ومن جانب المشتري لها لو ماهوي آخر ولكنها ماهية واحدة، نقول ماهيتين مرتبطتين وليكن ذلك ولكن بالتالي هي هكذا.
فإذاً كلّ من الطرفين يمكن أن يكون هو المبتدئ بإيجاد الماهية المشتركة باللون الذي هو من طرفه مثلاً البائع يقول بعت والمشتري يقول قبلت أو بالعكس المشتري يقول اشتريت والبائع يقول قبلت باعتبار أنَّ لون الماهية من طرف المشتري هي اشتريت ومن طرف البائع يقول بعت أو شريت، فإذاً هي ماهية مشتركة أي منهما يمكن أن يوجدها من ناحية ومن اللون الماهوي اذلي لديه والأخر يطاوع فذها المعنى الأول الماهوي ممكن التبادل والتغير فيه فهو مثل اللفظي، ولماذا نقول هذا؟ هذا في قبال كلام كثير من الاعلام في الطبقات المختلفة فإنهم لم يميزوا بين هذه المعاني، أما الايجاب والقبول المعنوي بالمعنى الثاني وهو ثالث المعاني بمعنى وثانيها بلحاظ المعنوي فذاك غير قابل للتبدل والتغير وهو أنه مثلاً في النكاح الركن الركين هو المرأة أما الزوج فهو تبع، حتى في بيانات الروايات الأمر هكذا وكأنما كيف في البيع البائع هو عوضه مخطوب فالمشتري يخطب المبيع بمهر وهو الثمن، فتوجد مشابهة بين النكاح والبيع، في النكاح الأمر هكذا المرأة هي الأساس، يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( ابنتك حرتك فانظر إلى من ترقّها ) يعني الزواج نوع تولية على الطرف الآخر فانتبه لها فإنَّ هذا شيء ثمين، فالمقصود هذا المطلب وهو أنه في النكاح الملحوظ الأول هو الزوجة وأما الرجل فهو تبع بهذا الحاظ، وهذا غير قابل للتبدل وهكذا الأمر في البيع فإن المرغوب فيه صالة هو المبيع، ومرَّ بنا أمس أنه مرغوب فيه ملحوظ فيه صاته الخاصة وصفاته النوعية وماليته - ثلاث أمور - بينما في الثمن الملحوظ فيه الصفة الثالثة فقط وهي المالية.
وطبعاً هذا البحث في الايجاب والقبول المعنى الثاني أو الثالث بترتيب آخر هذا الايجاب والقبول لازمه مرَّ بنا في أول مبحث البيع ونقلنا كلمات الاعلام أن لازمه أنه إذا كان نظر كل منهما إلى مالية عوض الآخر فقط فهذا لا يكون بيعاً أو كان نظر كل منهما إلى الصفات الخاصة والنوعية والمالية فلا يكون بيعاً أيضاً مثلاً، في المقايضة غالباً الثمن ولو هو متاع ولكن تلحظ ماليته، مثلاً في بلد الشاي متوفر بكثرة فيصير الشاي ماليته وحدة قياسية معيارية للمالية، وهذا بحثه الاعلام ايضاً فما الجواب إذا كان كل منهما يلاحظ المالية أو بالعكس فمن هو البائع ومن هو المشتري؟ البعض التزم بأن كل منهما بائع وكل منهما مشتري وهذه فذلكة عجيبة، والبعض قال هذا ليس بيعاً وإنما يدخل في الصلح أو يدخل في عموم ﴿ أوفوا بالعقود ﴾ فهو معاوضة مستقلة بنفسها، وطبعاً هذا له اثر لأنَّ أحكام البيع هي أحكام خاصة غير احكام مطلق المعاوضة.
فالمهم هاتين الصورتين الصورة الثانية والثالثة كل منهما يقصد الصفات الخاصة ويرغب بها أو بالعكس كلّ منهما يلحظ الجهة المالية فهذه ليست متفق عليها، يعني غير الصورة الأولى أنه أحدهما يلحظ الصفات الثلاث في عوض الطرف الآخر فيكون مبيعاً وذاك يلحظ الجهة المالية فقط فيكون ثمناً، كلا بل الصورة الثانية كل منهما يلاحظ الصفات الخاصة أو بالعكس كل منهما يقصر نظره فقط على الصفة المالية - الحافظية المالية - فبيع العملة بالعملة كيف يكون مع انه ورد في الروايات بيع الدينار بالدرهم وبالعكس فهو سمي بيعاً أنَّ الملحوظ فهي هو الجهة المالية فعالم الصرافة غالباً هو بيع عملة بعملة مالية بمالية فالبعض قال لعلاج هذه الصورة الثانية والثالثة نقول من ابتدر بالبداية هو بائع ومن قبل يكون هو المشتري.
وهذا العلاج ما هو دليله ووجهه وهو مرتبط ببحث المقام؟ دليله إن لم يصدق الايجاب والقبول بالمعنى الثالث فلا اقل بالمعنى الثاني ولا أقل بالمعنى الأول، لأنه بالمعنى الاول الموجب هو الذي يتكلم اولاً لفظاً، والذي يتكلم ثانياً هو القابل أو المشتري، كذلك في المعنى الثاني الذي يوجد الماهية اولاً هو بائع والذي يطاوع وجودها هو مشتري، أما في النكاح كفي الأمر، المرأة هي البائع، إلا اللوطية والسحاقية وسبحان الله حتى هؤلاء المثليين أو السحاقيين سبحان الله يميزون بين بعضهم البعض من هو الرجل ومن هو الرجل ومن هو المرأة يعني من هو صاحب الخشونة ومن هو صاحب النعومة، فإذاً النكاح متقوم بالذكورة والانوثة، فمثلاً السحاقية تتقمص الذكورية و الثانية تبقى على الانوثة وبالعكس ، هذا في الفجور وهذا شاهد على أن النكاح متقوم بالذكورية والانوثية.
فإجمالاً من ذكر هذا الحل في الصورة الثانية في البيع والصورة الثالثة في البيع قال إن لم تنطبق ضابطة البيع بلحاظ ضابطة الايجاب والقبول الثالثة فتنطبق بلحاظ الأولى أو الثانية وهذا كاف فإن هذا علاج فنحن لا يوجد عندنا حصر للبائع والمشتري بالضابطة الثالثة بل ليكن بالضابطة الأولى.
فالمهم إذاً فالإيجاب والقبول في الضابطة الثالثة غير قابل للتبدل وأما في الضابطة الثانية والأولى قابل للتبدل وهذه نكتة يلزم أن نلتفت إليها.
معمعة الكلام لأن الشيخ طول في شرطية تقديم الايجاب على القبول وسنقرأ بعض الكلمات التي نقلها الشيخ يعني كأنها صارت معركة آراء ونقض وابرام وغير ذلك ولكن هذا التنقيح من السيد اليزدي والآخوند أتصور أنه يحل الكثير من الإشكاليات التي عنونها المشهور وسنقرأها في كلماتهم، مثلاً لو قال المشتري اشتريت والبائع قال قبلت هل يصح أو لا يصح؟ أو قال المشتري قبلت البيع فأولاً هو ابتدأ بقبلتُ ثم قال البائع بعت فهل يصح هذا أو لا يصح أو يلزم أن يكرر؟ فإن الكثير قال هذا مشكل، وحتى في النكاح يقول قبلت والمرأة بعد ذلك تقول زوجت فهذا يستشكلون فيه، أو العكس المرأة تقول قبلت والرجل بعد ذلك يقول تزوجتك فهذا يقولون إنه مشكل ولماذا؟ لأن لفظة القبول يجب ان تتأخر وهذا ما قال به الأكثر وأما بالعض قال لا إشكال، ولماذا فلابد وأن نمحصه تحليلاً أكثر، وأمثلة كثير الآن سنقرؤها في كلماتهم في قضية الايجاب والقبول وحلحلة أو تنقيح الحال في الكثير من الأمثلة التي سنقرؤها في كلمات المشهور وهي أمثلة كثيرة اختفوا فهيا تنقيحها وحلحلة الابهام فيها بالالتفات إلى المعاني الثلاثة من الايجاب والقبول فإذا ركزنا على هذه المعاني الثلاثة سنبين أنه كيف يمكن معالجة الإشكاليات والنقض والابرام بين الاعلام.
ونذكر نقطة أخرى قبل أن نذكر كلمات الاعلام ونواصل الروايات التي استدل بها على شروط الصيغة ويه نقطة أخرى مبهم ولو أنَّ الطريق إليها عبد كثيراً بما مر علينا ولكن تبقى فيها بعض العقبات مبهمة ومعقدة وغامضة وسبق وأن اثرنا هاذ البحث ولكن بشكل إشارة أما الآن فلابد من أن نسبط الكلام فيه وهو ينفع في المقام في شروط صيغة اللفظ وينفع في بحث عقد الفضولي وينفع في مقامات كثيرة وهو مرتبط بنظرية العقد الكلية في الحقيقية بالتعبير الاكاديمي الأركان الكلية للعقد، وهذا البحث هو كالتالي وسبق وأن أشرنا إليه لعله في بداية البيع أو بمناسبة ما في المكاسب المحرمة أيضاً:- فهذا العقد الذي مرَّ بنا الذي هو ايجاب وقبول وطرفين وانشاءين ومرتبطين مع بعضهما البعض وباقي الأمور شرطية الرضا الانشائي هذا الشرط أو الركن - ما شئت فعبر - هل هو غير الايجاب والقبول أو هو نفسه أو هو مندمج معه أو ماذا؟، مثلاً نلاحظ قوله تعالى ﴿ لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل غلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ﴾ فالتجارة هل هي عقد أو ماذا؟ إنها عقد، فعقدية العقد هل هي غير الرضا؟، مثلاً تعبير حتى الروايات النكاح اكراهاً من دون رضا والبيع الاكراهي فهو بيه والاكراه يعني عدم الرضا هل هما شيئان أو هما شيء واحد، فعندنا ايجاب وعندنا قبول وعندنا رضاً؟، دققوا:- إن بحث الايجاب والقبول مرَّ بنا له معاني ثلاثة أما ألان الكلام في الايجاب والقبول وارضا الذي هو شيء ثالث ليس المراد أنه لا بد وأن يكون وجوده منعزلاً منحازاً على حدة فليس المقصود هو هذا، فليس المقصود من ثالوث الرضا كون وجوده منحازاً مستقل، كلا بل هو شيء ثالث، الآن مثلاً الايجاب والقبول شيئان أو هو شيء واحد؟ إنهما شيئان وإن كان وجودهما واحد ووجودهما واحد يعني مجمع وجود ولكن حقيقة هما شيئان ماهيتان مترابطان، فالرضا هل هو غير التجارة ﴿ تجارة عن تراض ﴾؟
وشبيه هذا البحث مر بحث آخر وهو الصحة اللزوم وأنهما شيئان أو هما شيء واحد، وإذا كانا شيئين فليس من الضرورة حينما يقال هما شيئين يعني ينشأن بإنشاءين مستقلين بل وإن انشئا بإنشاء واحد ولكنهما شيئان وماهيتان طوليتان، وهل توجد ثمرة لهذا البث؟ نعم توجد له ثمرة، هل هما شيء واحد أوهما شيئان أو أشياء، فصحة لزوم مثلاً تصير صحة ولزوم، وهكذا الامر هنا هل يوجد ايجاب وقبول ورضا أو أن القبول هو الرضا وليس شيئاً آخر، وأما الايجاب فهو الماهية فهل يمكن أن يدّعي شخص هذا أو لا؟، فإذا قيل بأنَّ الماهية البيع أو النكاح أو الاجارة أو أي عقد من العقود ماهية العقد فقط هي بالإيجاب صارت العقود ايقاعات؟ هذا تساؤل. إذاً القبول حقيقته ما هي فهل حقيقته هل هي الركن الثاني في ماهية العقد أو حقيقته إنشاء الرضا أو أنه يوجد كليهما يوجد جزء من العقد وينشئ ويوجد القبول، فهو يوجد امرين الايجاب على حدة والقبول كماهية جزء العقد وهو الثاني وينشئ الرضا وهو الثالث، ولا يخفى عليكم أنَّ الرضا ليس شرطاً في أحد المتعاقدين وإنما هو شرط في كليهما، فكل متعاقد ينشئ الصحة وينشئ الوم وينشئ الرضا، فهل هي ثلاث أمرو او ماذا؟، ولو أنها ثلاث أمور ينشؤها بإنشاء واحد ولكن الموجد هو ثلاث أمور مندمجة وليكن ذلك مثل اللزوم مندمج في الصحة.
والميرزا القمي صاحب القوانين وهو متضلّع في الفقه في حين هو متلع في الاصول أيضاً والذي استفزه أن يكتب كتاباً في الاصول كان أكثر اشتغاله بالفقه لا بالأول، وصاحب الرياض كان أكثر اشتغاله بالأصول لا بالفقه فهذان العلمان التقيا فكلٌّ استفز الآخر بأنه أنت أكثر تضلعك في الفقه وليس في الأصول - وتوجد عبارة لا نريد نقلها - فصارت همة لدى كلا العلمين أن يؤلف فصاحب القوانين ألف كتاب القوانين ونعم الكتاب فهو كتاب قيم جداً وفي بحث الالفاظ هذه نظريات الالسنيات والحداثويات الكثير منها مسروقة ومقتبسة من كتب الأصول عندنا من دون تعصب، كما أن القسم الآخر من كتاب القوانين وهو الحج من يقرأه يرى أن الميرزا القمي كأنما يعيش في عصرنا والشبهات العقائدية في عصرنا لأن لغته لغة سلسة عرفية وعقلية عميقة وتنظير لنظرية المعرفة شيء كثير وعجيب وهذا كتاب القوانين ببابكم، لأنه كان متضلع في علم الكلام بجانب تضلع في الفقه والأصول فهو كان متبحرا في علم الكلام، ثلث استفتاءاته عقائدية على اقل تقدير إن لم يكن اكثر، فتوجد عنده أجوبة استفتاءات عقائدية من بين علماء عصره، وطبعاً زميله الشيخ جعفر كاسف الغطاء اتسم هكذا وهو معاصر له وزميله في الدرس فهو ايضاً متضلع في علم الكلام عجيب وعلم الخلاف وفي الفقه والأصول وأما بحر العلو وهو زميلهم أيضاً هو وإن كان متقدم زمانا قليلاً على الشيخ جعفر كاسف الغطاء هو متضلع في فقه القلوب بقوة وفي الفقه وفي الاصول يعني هو قوي جداً في العرفان.
فالميرزا القمي في العقد الفضولي ذهب إلى أنَّ الايجاب والقبول في عقد الفضولي كله إيجاب والقبول هي الاجازة، وهذا تصوير صناعي عجيب وهو مرتبط ببحثنا فهو ذهب إلى أنه في العقد الفضولي نظرية خاصة به ولها وجه بغض النظر عن تماميتها وعدم تماميتها ولكن لها وجه صناعي ولها شواهد لابد ان يلاحظها الباحث فهو ذهب إلى أنَّ الايجاب من الأصيل والقبول من الفضولي هذا كله ايجاب والاجازة هي القبول الحقيقي من المالك، ولو افترضنا الفضولية من الطرفين فهذا مجرد ايجاب والقبول هو من إجازة الاصيلين، وهذا موديل جديد فإن الاثنين كلاهما فضولي مثلاً طرفين اوقعا النكاح بين طرفين فضولاً ثم استشاروا الرجل والمرأة فقبلا فهذا هذا الايجاب والقبول من الفضوليين يعتبره ايجاباً والرضا من الطرفين يعتبره الميرزا القمي قبولاً.
ولماذا ذكرت هذا المطلب؟ لأنه ربما يقول أحد أنه على كلام الميرزا القمي الرضا هو القبول والقبول ليس شيئاً وراء الرضا.
وهذا البحث حساس، صحة لزوم رضا أو قل ايجاب قبول رضا فكيف يكون تصويره ماهوياً بغض النظر عن تبني أي من الأقوال وهو مرتبط بمعركة الآراء التي نقلها الشيخ الانصاري من تقديم الايجاب على القبول أو تقديم القبول أو الالفاظ، فحليلة هذا النقض والابرام الطويل بين الاعلام وحتى الماضوية وما شاكل ذلك وإن كانت ترتبط بزوايا أخرى في الوجوه الكلية ولكن أحد الزوايا هي هذه وهي أنَّ ماهية الايجاب ماهي وماهية القبول ما هي وماهية الرضا ما هو؟، وإذا تتذكرون قبل أن نختم نقول نحن أثرنا سؤالاً قد اثاره الاعلام ونحن نقلناه ولكن توجد درر تحتاج إلى من يفتش عنها ومن ينقلها وهذا أمر مهم، فسبق وأن شارنا إلى أنَّ الاعلام قالوا ما الفرق بين التعهد في إنشاء الصحة والتعهد في إنشاء اللزوم؟ ما الفرق بين الالتزام بالصحة والالتزام باللزوم والالتزام بالرضا؟ فما هي هذه الدرجات وما هذا التنويع الذي ذكه الاعلام، فهل يمكن أن تفترض صحة من دون التزام حتى في الهبة الجائزة فحينما يقول وهبتك فهل يلتزم بالتمليك أو لا فإذا التزم فهاذ التزام الصحة يختلف عن التزام اللزوم وأيّ شيء هو الفرق وهل الالتزام درجات؟ السيد اليزدي يقول هو درجات، وهذا بحث داخل في طبخة الايجاب والقبول والرضا وطبخة الصحة واللزوم والرضا فعندنا أربعة عناصر ايجاب وقبول ورضا والتزام وتعهد هذه العناوين الأربعة كيف تلتزم معجوناً مع بعضها البعض، وهذا مهم في كل العقود، وهذا بحث في النظرية الكبرى لكلي العقود وهو مهم جداً وإن شاء الله تعالى نحاول أن ننقل تنقيحات الاعلام شيئاً فشيئاً.