« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الفقه

46/04/10

بسم الله الرحمن الرحيم

 -اشتباه الإصلاحات وتداعياته في علوم الدين

الموضوع: - اشتباه الإصلاحات وتداعياته في علوم الدين

كان الكلام في شروط الصيغة اللفظية في البيع من الصراحة وعدم المجاز والكناية، وطبعاً يوجد فرق بني اللفظ الصريح واللفظ الظاهر، الظاهر القوي دون الصريح والظاهر المتوسط والظاهر الضعيف ولكنه ظاهر، فالمراد من الصراحة الصريح في علم البلاغة هو قسم من أقسام الظهور، مثل ماي قال نص أو صريح، وطبعاً توجد مغالطات في علم الكلام في اصطلاح لفظة النص، النص في علم البيان له اصطلاح ولكن النص في علم الكلام ليس هو نفس المصطلح الذي في علم الكلام، النص في علم الكلام حقيقته هو الوحي، فالاجتهاد مقابل النص يعني مقابل الوحي، فالنص في علم الكلام يعني الوحي، ومعذرة هذا تسابك وتشابه الاصطلاحات يوجب شبهات بين العلوم، وهذه الاشتباهات خطرة جداً، فالنص في علم الكلام يعني الوحي سواء كان وحياً تأويلياً أو حياً تنزيلياً ولكن هذا بحث آخر ولكن الوحي هو وحي ولا يختلفن ومدرة النص أهل البيت عليهم السلام يعني مدرسة الوحي لا أنه مدرسة النص يعني الالفاظ، فأيضاً لاحظ أن الصن في علم البيان يعني الالفاظ الصريحة القطعية الدلالة مثلاُ ولكن النص في الوحي ليس المراد به هذا الاصطلاح فالنص في علم الكلام يعني الوحي سواء كان تأويلياً أو كناية أو تعريضاً، عندما يقول الامامية الامامة بالنص ليس مقصودهم اللفظ الصريح بالنص وإنما المقصود أن الامامة بالوحي سواء كان وحيا تأويلياً أو وحياً تنزيلياً فهذا بحث آخر، من ثم الامامة في القرآن ﴿ إني جاعل في الأرض خليفة ﴾ فالامامية يقولون إنَّ هذه كلمة خليفة يعني إمام، ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ....، وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ﴾[1] ، ﴿ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا ﴾[2] ، يعني الامامة ، ولربما خمسين أو مائة أو مائتين عنوان للإمامة في القرآن، وبالمناسبة أن كل هذه العناوين كلها فهيا فاطمة فعناوين الامامة التي استدل بها أئمة أهل البيت واستدل بها علماء الامامية تبعاً لأئمة أهل البيت تبعية علمية كلها يعني بعد أمير المؤمنين عليه السلام فيها فاطمة عليها السلام أدلة الامامة في القرآن، بالقطع واليقين عند المسلمين، مثلاً آية التطهير.

فإذاً الامامة بالنص حينما يقال يعني بالوحي لا أن المقصود هو النص باصطلاح علم البيان ولذلك الامام الهادي عليه السلام في زيارة الغدير وهذه الزيارة عظيمة من حيث لغة علم الكلام في الامامة فهي زيارة فيها قواعد معرفية في الامام عجيبة غريبة وكثيرة لمن يتدبرها الآن كم جملة فيها فلا تو جد عندي إحصائية لذلك، فمن ضمن المطالب التي يشير إليها الامام الهادي في هذه الزيارة أن الامامة نصب الله علياً في التأويل والتنزيل معا في المحكم وغير المحكم ومعنى هذا أن الامامة بالنص يعني بالحي سواء كان في المحكم أو في المتشابه وفي التأويل وفي التنزيل فكله بالتالي واحد، وهنا نكتة مهمة لأنه هذا الخلط حصل حتى في الوسط الداخلي عند الكبار فيلزم أن نذكره فاصطلاحات في العلوم تسبب التشويش، يعني غالباً اصطلاح في علم معين كعلم البلاغة تجده غيره في علم المنطق أو في علم الكلام أو في علم الفقه وهلم جرا أو في علم الاخلاق وهذه خطورة أن تسترسل غفلةً مع عنوان واحد ونظن أنه بمعنى واحد في كل هذه العلوم الدينية وهذا خطأ جدا بل يجب أن تكون هناك يقظة بالغة الفطنة وأنه غالباً الاصطلاحات مختلفة، مثلا الحيثية التقييدية لها خمسة اصطلاحات في الفلسفة ولها اصطلاحان أخرى في المنطق ولها اصطلاحات في الفقه فلا يمكن أن تأخذها بمعنى واحد؟ كلا ليست لها معنى واحد وهلم جرا، فهذه نكات يجب الالتفات إليها، فمن ضمن الغفلات التي تصير في الغفلات، وأنا اعذروني أن اتوسع في هذا البحث لأن هذا منهج مهم وخطير في الاستنباط وهو ضبط الاصطلاحات فإنَّ الكبار تحصل عندهم الغفلة فيلزم الالتفات إلى ذلك، والآن من باب المثال وهذه غفلة عجيبة تحصل عن كبار من الداخل وليس في الخارج فقط وهي أنَّ أصول الدين يجب أن تكون أدلتها ضرورية قطعية وطبعاً الضرورة فوق القطع أي فوق الأدلة اليقينية فالضرورة يعني يقينية مبدهة، والبعض قال كلا بل يمكن ان تكون هناك أصول الدين تستند إلى اليقين والبين لا أنه مبده، وتعلمون أنه في اصطلاح المعقول هناك بين المعنى الأخص وبين بالمعنى الاعم وبين بالمعنى الوسط فالبين درجات، فالبعض وقع في هذه الغفلة أو الخطأ حتى من الداخل وحتى من الكبار، وطبعاً هذا النقاش السيد الشريف المرتضى وحتى الشيخ المفيد والشيخ الطوسي أثاروه بجدارة ممتازة جداً لدفع الشبهة، واعذروني اشرح هذه الاصطلاحات أنَّ مسألة بهذه الخطورة سببها هو الالتباس في الاصطلاحات وهي الامامة والولاية، فهذه الشبهة يطرحها الشيخ المفيد ولكن يطرحها بشكل تركيز أكثر السيد المرتضى في كتابه فإنَّ الشافي للسيد المرتضى كتاب عظيم جداً وحسب كلام الكثير من الكبار مقرر درسي ولو مستوى الخارج في الحوزات العملية ولكن ترك الآن مع الأسف ومنهجه ليس قضية السند والمصدر فهو يقول هذا تكفل فيه الكثير من العلماء وإنما أنا أتكفل في فقه النص، ورسائله هكذا وكتاب الشافي له هكذا أيضاً، فالمهم أنَّ السؤال قد يطرح هكذا وهو أنه إذا كانت الامامة من اول الدين ففقد اختلف فهيا المسلمين فأين النص الصريح وأين الضرورة وكيف تدعون أنتم في أصل الدين وأصل الإسلام من حيث المستند يعني ، ولا نريد ان نتوسع وإنما اريد أن اشرح الاصطلاح باختصار، فلاحظ أنه توجد مغالطة بالاصطلاح فما المراد بالضروري؟ وما المراد بالنص، ونحن لازلنا في بحث التباس الاصطلاحات، في علم المنطق في المدارس المنطقية والمدارس العلية والفلسفة والكلام بحثوا هذا المطلب وهو أنه هل الضرورة أو اليقين هو أمر نسبي وصفي أو هو أمر تكويني علم به من علم وجهل به من جهل، ونحن نشرح هذا الاصطلاح باختصار وأنهي هذه الفائدة المعترضة، الضرورة الذاتية والذاتية باصطلاح المناطقة غير الضرورة الذاتية باصطلاح الأصوليين فإن الضرورة باصطلاح الأصوليين يعني النسبية يعني بالنسبة إلى هذا ضروري وأما بالنسبة إلى هذا غير ضروري، يعني ذات الأشخاص وأما باصطلاح المناطقة الضرورة الذاتية يعني ذاتها تكويناً هي ضرورة.

دققوا هنا بيت القصيد الذي وقع الالتباس فيه حتى عند الكبار من الداخل فحينما يقال أصول الدين دليلها ضروري او يقين مبده أو قريب من المبدَّه يعني مبده وضروري بحسب الأدلة الواصلة جهل بها من جهل وغفل عنها من عمل أو عمل بها من عمل بحسب الأدلة واقع الأدلة هذا هو المراد لا بحسب علم الامة بالأدلة الواصلة وعلم العلماء بالأدلة الواصلة لأنه ربما يكون العلم كساد حتى في الحواضر العلمية، يعني يوجد خمول وقلة تشاغل بالعلم فحينئذٍ تصير الكثير من الأمور البديهية تصير محل شك ومحل جهل ولكن هذا لا يزعزع من ضرورة الضرورة، فالضرورة بحسب واقع الأدلة الواصلة موجودة لمن يتتبع يجد الضرورة هي هي موجودة، فالضرورة معناها هو تراكم أدلة يقينية - وليست ظنية - تبلغ درجة الضرورة بحسب الأدلة لا بحسب علم العلماء واطلاعهم بل ربما يوجد كساد، والسيد محمد الروحاني يقول إن الشيخ الأنصاري في المكاسب صاعد من بحث المعاملات والمشحين للمكاسب الكبار كاليزدي والآخوند وغيرهما أيضاً هم صاعدوا من مستوى بحث المكاس بولكن بعدد هؤلاء الاعلام مستوى بحث المكاسب والمعاملات نزل، فهو لم يبق، فتارة يصعد أو يبقى ولكن تارة منحناه ينزلن وهذه حقيقة في الحوزات العلمية وهكذا الحال في الفيزياء وفي الكيمياء وفي الاكاديميات الكلام هو الكلام وهذه حقيقة علمية، وصاحب الجواهر يقول إن التنقيح الذي نقحه الشهيد الأول في كتاب الذكرى في باب الصلاة انا صاحب الجواهر لا استطيع أن استوعب جميع النكات التي ذكرها الشهيد الأول في الذكرى بسطاً واستدلالاً فهي إلى الآن ناصعة ساطعة ومن بعد الشهيد الأول لم يحافظ عليها وإنما نزل، وطبعا الشهيد الأول في الذكرى يذهب إلى أنه يستجب في الاذان ( محمد وآله محمد خير البرية ) فهو يميل إلى الاستحباب إلى هذا القول بين حي على خير العمل وبين التكبير سواء في الإقامة أو في الأذان ولو تفاجأتم به فتفاجأوا فإن الكثير من فتاوى القدماء تحت ها الجيل لا نطلع عليها ويفتي بها الميرزا القمي ويفتي بها ابن البراج وعدة، هذا الفصل الذي كانت فيه الدولة الفاطمية أو الدولة البويهية في الغيبة الصغرى أو بداية الغيبة الكبرى ثلاث دول شيعية كانت المرسوم لها بعد حي على خير العمل إما صيغة ( محمد وعلي خير البشر ) وهذا كان عند البويهيين وهي موجود فيها نص ويفتي به السيد المرتضى فالسيد المرتضى يفتي بوجوبه في رسائله، والكثير.

كذلك الشيخ عبد الكريم الحائري في كتابه الصلاة وهو من حيث بعض الدقائق الصناعية فاق النائيني وهو معروف في النجف وهو خريج النجف أيضاً فكتابه في الصلاة مع النائيني عموم وخصوص من وجه هكذا كان عند النجفيين، يعين بعض الانجازات الصناعية الدقيقة الموجود في كتبا الصلاة للشيخ عبد الكريم ليست موجودة عند النائيني وبعض الإنجازات اليت عند النائيني لا سيما اللباس المشكوك ليست موجودة عند الحائري فبينهما عموم وخصوص من وجه، وهنا كان في النجف الأشرف ايام النائيني نفسه كان يدرَّس كتاب الصلاة في الحويش كدرس حارج من تلميذ من تلاميذ النائيني وتلميذ الشيخ عبد الكريم وهو الميرزا حين اليزدي وقد توفي وهو شاب في الخمسينات فهو كان يدرس كتاب الصلاة للشيخ عبد الكريم الحائري وكان يحضر درسه مائتا نفر وهم عدد كثير في ذلك الوقت، فكتاب الصلاة للشيخ عبد الكريم الحائري صعد ولكن بعد ذلك نزل فمقصودي لا تتعجبوا ان المستوى العلمي في الابواب حسب ما نسمع من الكبار أنه قد يصعد وقد ينل بعد ذلك لا أنه يبقى على مكانه فتصير غفلة حتى من الكبار عن النكات، هذا في المباحث الفقهية وكذلك الحال في المباحث العقائدية.

فحينما يقال أصول الدين تثبت بالضرورة أي ضرورة هي فهل هي الضرورة الادراكية، ودليله يجب أن يكون يقين مبده فيقين مبده في الادراكات الذهنية أو مبده بحسب الأدلة لن يعتن بالأدلة؟، الآن علم الحيد مهجور في الحوزات العلمية بكل صراحة والحال أنه مصدر للفتوى مصدر لعلوم الدين فعلم الحديث مهجور وكتب الحديث مهجورة بآليات عديدة، وحتى في الحواضر العلمية فإنه يوجد نقص كبير في الاطلاع على علم الحديث كما هو الحال في الاطلاع على آيات القرآن الكريم، نعم الصناعة ضرورية ولكن المواد ايضاً ضرورية فإننا نأخذها من القرآن الكريم وحتى الصناعي بالتالي هي من الوحي ومن العقل، فعلى كلّ هذه أزمة علمية مهمة وهي قضية عدم الاطلاع على لم الحديث، يعني كلنا لو سالتنا بما فيهم أنا لو تسألني كم كتاب الان حديث معتبر مطبوع فلا يوجد عندي حافظة أو هذا الكتاب كم باب فيه وما هي النكات التي فيه؟ إنه لا يوجد عندي اطلاع فإنَّ علم الحديث مهجور وعليه فكيف أستطيع ان أتتبع المارد فهل الوسائل فقط وحتى الوسائل الآن اساتذة مرموقين كبار كيف يدخل في ازفة السوائل وينتقل من باب إلى باب فلربما الكثير لا يلتفت وإنما ينظر إلى باب واحد وكان الله غفوراً رحيما وهذا ليس تتبعاً، فضلاً عن أنَّ الوسائل باعتراف السيد الخوئي والسيد البروجردي فيه كثير نقص في الأبواب فهو جعل الروايات في باب آخر فتصير غفلة، فالاطلاع على علم الحديث عجيب غريب.

فهنا نرجع إلى اصطلاح الضرورة، فما المقصود من الضرورة، فأصول الدين مثل الامامة قيل يجب أن تكون ثابتة بالضرورة فهل هي الضرورة بحسب بالأدلة فالسيد المرتضى يقول بحسب الأدلة كلها ضرورة، أو بحسب ادراك المسلمين أو ادراك العلماء حتى من الداخل فهذه ليست ضرورة وهذه ليست هي ضابطة الضرورة، بل ضابطة الضرورة ضابطتها أن تكون بحسب واقع الأدلة الواصلة الموجودة غفل عنها من غفل وعلم بها من علم، فإذاً أصول الدين حينما يقال شيء مختلف فيه فإذا اختلف فيه فحتى ربما عبارات من كبار أنه إذا اختلف في شيء من المسلمين فهذا ليس من الضرورة، ولكن نقول كيف هو ليس من الضرورة فما هذه الغفلة بل ربما هو ضروري ويحصل فيه اختلاف، هو التوحيد فيه اختلاف الآن بين الملاحدة وغيرهم فهل هذا يعني أن التوحيد ليس بضروري فهذا ليس مبرراً وليس ضابطة.

وباختصار أن قضية الاصطلاحات حذار منها فإنها ين العلوم لها معاني مختلفة وقد توقعنا في شبهات حتى في أصول الدين وهذا خطر جداً. فعلى كلّ توجد أمثلة كثيرة من هذا التشابه والاشتباه في الاصطلاحات ولا سما المرتبطة بالقضايا العقائدية وعلم الكلام ولكن نكتفي بهذا المقدار.

نرجع إلى شرائط الصيغة اللفظية: - ومنها أن تكون نصّاً فالنص باصطلاح علم البيان غير الن باصطلاح على الكلام فإن في علم الكلام يعني الوحي وأما بلحاظ علم البيان يعني الدلالة قطعية، وهنا نأتي بأنه الامامة بالولاية ليس من الضروري أن تكون بالنص، ولماذا فإنه إذا كانت ظنية فلا يعوّل عليها؟ ولكن نقول هو ربما شيء يبلغ الضرورة بالتراكم كمّاً وكيفاً أقوى من ن واحد في آية واحدة فإن النص لا يبلغ الضرورة فإنه قد توجد قرينة مخالفة أما لو كان شيئاً ولو بالتأويل ولكن بلغ التراكم فيه ليس اليقين المبدَّه وإنما بلغ درجة الضرورة فهذا يصير اقوى، فلاحظ أنه هناك حالة اغفال عن النظرة المجموعية في القرآن الكريم، وادعاء الائمة عليهم السلام وهو الحق أنه لم يُنادَ في القران وفي الحديث النبوي كما نودي بالولاية، يعني يوجد تراكم كبير وإن كانت كل دلالةً دلالة ليس نصاً - لنفترض ذلك - مع أنه في جملة من الموارد هي نص حتى بهذا الاصطلاح اصطلاح علم البيان.

فهذه الاشتباهات والمغالطات وقع بها كبار فيلزم أن لا نقع فهيا وعلينا أن نلتفت إلى معنى هذه الاصطلاحات فالبحث حساس وخطير جداً لأنه يرتبط بالعقائد.

نرجع إلى هذا المطلب: - وهو أن أحد شرائط الصيغة أن تكون نصاً هكذا قالوا في البيع والنكاح وأما في البقية فلم يشترطوا ذلك وقالوا يكفي الظهور، الظهور بقرينة، وأمس مرت بنا هذه الدرجات في البحث، وشروط الصيغة مرت بنا أمس أيضاً مثل الصراحة والماضوية وتقديم الاجاب على القبول والتطابق والمولاة وعدة شروط في الصيغة فما هي الأدلة التي ارتكز عليها الاعلام؟ مرت بنا خمسة أو ستة من الأدلة أحدها الروايات الخاصة الواردة في العقود، وهذا البحث سندخل فيه تفصيلاً ولكن قبل أن ندخل فيه فصيلاً نقول إنَّ الروايات الخاصة الواردة في كل عقدٍ عقد هل هي دليل يؤخذ به أو ماذا؟، مثلاً البعض استدل على عدم لزوم الماضوية في النكاح لأن توجد روايات كثيرة عندنا في باب النكاح فيها صيغة المضارع أو الاستفهام مثلا (أتزوجنيها) أو ( زوجنيها يا رسول الله ) وليس ( زوجتك وقبلت ) وهذه روايات عديدة سنتعرض لها، فالماضوية وتقديم القبول على الايجاب والتطابق والصراحة وعدم الصراحة هذه الشروط في الصيغة اللفظية أحد الأدلة التي اعتمد عليها الاعلام هي الروايات، ويندخل فهيا تفصيلاً ولكن قبل أن ندخل فيها تفصيلاً نقول هل هذا الاستدلال تام أو عليه ملاحظة؟، فلو قيل كيف يكون الاستدلال بالروايات عليه ملاحظة ولكن نقول إنَّ الكلام ليس في الروايات وإنما الروايات يبج أن يؤخذ بها ويتعبد بها ونتدين بها بلا شك وإنما الكلام في دلالة هذه الروايات، فالكلام في فهم الروايات فهل الروايات في صدد تأسيس شرط الصراحة أو هي في صدد شيء آخر، فهنا هو بيت القصيد، وهو مهم جداً وسنبقى إن شاء الله تعالى في هذا البحث الكبروي لأنَّ بحث يتكرر في المعاملات فمن المهم أن نمحصه بشكلٍ جيد.


logo