« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الفقه

46/03/14

بسم الله الرحمن الرحيم

 -مسارات ثمانية في المعاوضات.

الموضوع: - مسارات ثمانية في المعاوضات.

كان الكلام في التنبيه الأخير الذي ذكره الشيخ الانصاري في المعاطاة وأنه هل يمكن التام بأنَّ المعاطاة وحل من الحلول لتفادي الخلل الحاصل في شروط البيع أو شروط العقود الأخرى فهل يمكن الالتزام بذلك أو لا، المعاطاة تارة بما هي آلية للنشاء هذا بلحاظ شروط الصيغة أو المعاطاة بما هي ماهية يترتب عليها الاباحة الشرعية في التصرف فتصير ماهية أخرى فهل يمكن الالتزام بذلك أو لا ومرَّ بنا أن المركبات في المعاملات أو في العبادات تارة لها شروط جودية وأخرى عدمية والشروط الوجودية تارة خاصة بدليل خاص وتارة بدليل عام، وأيضا شروط عدمية عامة وشروط عدمية خاصة وتارة مانعة بحدوثها وتارة مانعة باستمرارها ومانعة تكليفاً فقط أو مانعة وضعاً أو مانعة لهما معاً فتقسيمات في الموانع أيضاً موجودة، هذه هي الصورة الاجمالية للشروط في المعاملات مثلاً ﴿ أحل الله البيع وحرم الربا ﴾ هذا من الأدلة المانعة، الماهية الربوية ولو تفسرها أخرى الماهية الربوية مانعة تكلفياً ووضعاً من صحة المعاوضة، الآن تفسيرها بأدلة أخرى فهذا بحث آخر، فالميسر ماهية ممنوعة في المعاوضات مع أنه يوجد عندنا أوفوا بالعقود ولكن خصصت بتحريم الميسر القمار في القرآن الكريم، ﴿ لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ﴾ الصحيح في هذه الآية الكريمة أنها شاملة إلى موانع عددية سواء غسيل الأموال أو المعاملات الباطلة أو الاعواض الباطلة فكلها تسملها وهذا هو الصحيح لا أن مفادها منحصر في مجال معين بل الصحيح أن مفادها في كل المجالات، فبالتالي عندنا أدلة موانع في الآيات وفي الروايات، ( نهى النبي عن بيع الغرر ) أو ( نهى النبي عن الغرر ) مطلقاً، فبالتالي عندنا موانع بأدلة خاصة وبأدلة خاصة موانع وضعية أو مونع تكليفية أو هما معاً، كيف من البحوث الابتلائية المعالجات للربا ومعالجات الربا يعني القيام بحلول تقي مسيرة المعاملات عن الوقوع في الربا فهذا هو المراد من الحيل الشرعية وليس المراد من الحيل الشرعية يعني تحايل على الواقع والحقيقة يوجد فقيه اسمه ابن المنكدر حيث كان فقيه العامة في المدينة المنورة في زمن الامام الباقر كان يستشكل على الحيل الشرعية فيقول للإمام إنَّ هذه فتواك لأصحابك أو كذا إنما هو فرار من الحرام فقال له الامام عليه السلام ( ونعم الفرار من الحرام إلى الحلال )، لا أنه تحايل، بينما الآن لاحظ الرأي المعتمد عند جمهور العامة هو الالتزام بالحيل الشرعية، فالحيل الشرعية هو هذا معناها فهي ليست تحايلاً مزيف وإنما بمعنى تفادي هذه الموانع فالكلام ليس فقط في خصوص الربا في كل ما نع منه الشارع من معاوضات أو من أعواض - جمع عوضين - هل تكون المعاطاة حلاً كالصلح أو لا، إذاً هذا بحث كلي في نظرية العقد في الحقيقة، هذا التنبيه الأخير مبحث حساس كلّي مطرد معاطاة من جانب ماهوي أو صلح وصلح يعني تراضي - يرضى - والشيخ الانصاري في التراضي ذكر عدة مسارات أيضاً يعني تارة يتراضى الطرفان في المعاوضة بقيد أنها ممضاة شرعاً وهذا تقريباً سبق وان ذكرناه في المكاسب المحرمة بمناسبات، سمي صلحاً أو لم يسم صلحاً وإنما المهم أنه يوجد تراضي فهو مقيد بحثيثة تقييدية بأن تكون معاوضية شرعية، وتارة ليست شرعية العقد أو المعاوضة حيثية تقييدية وإنما هي حيثية تعليلية يعني هم يتراضون بالمعاوضة العرفية وإن لم تكن شرعية، فإذاً هنا مسيران مسير تراضي بقيد شرعي، وهذا طبعاً بقيد شرعي أو عرفي كل منهما مساران أيضاً وهذا ما ذكره الشيخ أيضاً، تراضي بمعاوضة بيعية حيثية تقييدية للبيع وتارة تراضي بمعاوضة شرعية وإن لم يكن بيعاً، فلاحظ حتى التقييد بالمعاوضة الشرعية هو على مرتبتين، وواقعاً هذا افق واسع لبحث الحلول الشرعية، فالمتعاقدان هما راضيان بالمعاوضة بقيد أنها شرعية سواء كانت بيعاً أو صلحاً أو أي شيء ولكن المهم عندهما أنها شرعية، فإذاً هنا مرتبتان الرضا المقيد المعاوضية بأنه شرعي وتارة بعنوان خاص كالبيع أو الاجارة وأخرى بأي اسم من الأسماء للمعاملة ولو كان صلحاً شرعياً فلا مانع من ذلك، نعم البيع مراد لهما ولكن ليس مراداً بقول مطلق.

ودعونا نشرح هذا المطلب فإنه لا بأس بذلك:- سبق وأنه مرَّ بنا في الوقف أنه في الوقف قال المشهور إن الواقف وقف هذه الأرض لتكون مكتبة ولكن الآن الانتفاع بالمكتبة منعدم وأصلاً لا حاصل له والله يعلم إلى عقد أو عقود من السنين لا ثمرة فيه فهنا يقولون يستبدل الوقف إلى مستوصف أو وقف خيري آخر وقف خيري ديني كحسينية أو مأتم أو ما شاكل، كيف يبدل وكيف يبقى وقفاً ومن قال إن الواقف أوقفه هكذا ؟ يقولون توجد قرينة عرفي لها تخريج صناعي أن الواقف عموماً في الأوقاف عنده أولويات طولية مترتبة، المكتبة كونها مكتبة مثلاً أو كونها مأتم للعزاء أو حسينية إرادة في الدرجة الأولى تقييدية، وهذا مسار ثالث ولكن هي تقييدية لها بديل عند الامتناع أو العجز، فتارة هي تقييدية بقول مطلق هي وإلا فلا ولكن هذا بحث آخر وتارة هي تقييدية ولها أولوية مادام الأماكن موجوداً فهي تقييدية ولكن إذا لم تتم فليكن مستوصفاً أو فليكن جانباً خيرياً آخر وهذا لا مانع منه، فالتقييدية أيضاً على نمطين، والنمط الثالث أصلاً من الأول عنده وقف خيري إنما ذكر العنوان الخاص في صيغة الوقف ومدونة الوقف كنموذج ومثال وهذه نسيميها حيثية تعليلية أو غيرها، أذن حتى المسار الشرعي تقييدية بقول مطلق وتقييدية لها مراتب طولية وتوجد اصلاً ليست تقييدية، أو أن المتعاقدين المتعاوضين رضاهما غير مقيد بالشرع فإن كان شرعياً فبها وإلا فعرفي والعرفي أيضاً نفسه ثلاث عنوان خاص تقييدي بقول مطلق أو عنوان أعم طولي تقييد او أصلاً أعم، يعني حتى العرفي بقيد انها معاوضة عرفية على ثلاثة مسارات، فتصير ستة تقريباً، وتوجد أيضا صورة اخرى في الستة وهي أنهم لديهم تراضي بالمعاوضة وإن لم يقرها الشرع وإن لم يقرها العرف حتى، هذا رضا المتعاقدين بما هما هما اقرها العرف أو لم يقرها فهذا ليس بمهم عندهم بل المهم عندهما أن كل منهما بذل للآخر مقيد رضاه برضا الطرف الآخر أمضاها العرف أو لم يمضها، وهو شبيه الزواج العرفي الموجود في الغرب وإن سموه صداقة ولكنه زواج عرفي فهو تحرر من الزواج الكنيسي ومن الزواج القانوني، لأنَّ الزواج القانوني نصف ثروة الزوج بالطلاق تروح إلى الزوجة علاوة على المهر وهذا أمر باهض ولكفى كبيرة رغم أن الزوج ليس بميت وكذلك الزواج الكنيسي لا طلاق فيه وهذه مصيبة أخرى، فتركوا الكنيسي وتركوا الزواج القانوي الرسمي وذهبوا إلى زواج عرفي وإن سمه صداقة وهو ليس نزوة كلا بل توافق على المعيشة المشتركة وتناصف المسؤوليات وعدم خيانة أحدهما للآخر بأن لا ينشئ علاقة مع أخرين لا الزوج مع أخرى ولا المرأة مع رجل آخر فهذه الروط موجودة وهلم جرا، الآن القانون الغربي وإن لم يعترف وإن اعترف في بعض البلدان بهذا الزواج العرفي ورتّب عليه آثار الزواج، يعني العرف تحرر من استبدادية التقنين بيد الدولة أو بيد الكنيسة إلى تقنين آخر أوسع بحث أجبر السلطات الرسمية في بعض الدول الغربية والكثير منها أن تتعامل معه معاملة الزواج وهذا نوع من الثورة في التقنين، عرف وتصالح فقالوا من قال أنَّ التقنين بيد الدولة بيروقراطية والبيروقراطية نوع من الاستبداد لفئة خاصة فمن قال هذا بل قالوا نحن العرف نتمرد على هذا النطاق ونجري كذا وهذا موجود فهذا يسمونه عقداً عرفياً حتى أني سئلت في سنة ( 2005 ) أي قريب أقل من عشرين سنة أنه هل يجوز التمتع في هذه المرأة فقلت لا يجوز ذلك لأن هذا عندهم زواج ففهي في ذمة زوج آخر وإن سئل أحد الوكلاء فقال هذا ليس زواجاً شرعياً فهو زواج عرفي وليس زواج رسمي ولا زواج كنسيي ولكنه زواج عرفي فبالتالي هو زواج فلكل قوم نكاح فلا يصير هي في ذمة وعصمة الغير أنت تتزوج منها أو تتمتعها فهذا لا يصخ.

فالمقصود أن السمار السابع أن هذين المتعاقدان متراضيان لا بقيد كان بالمسارات الثلاث الشرعية فبها وإن لم يصر العفي بثلاث مسارات وإن لم يصر فبمسار سابع وهو أن المتعاقدان يتباينان عليها، وطبعاً الزواج العرفي عندهم من القسم الثاني وليس من القسم السابع يعني من القسم الرابع والخامس والسادس وإن لم يكن من القسم السابع، هذا إذاً رضاهما تارة يتسع ولو طويلاً إلى مسار سابع ذكره الشيخ ولو أن الشيخ لم يجدول هذه الشقوق ولكن مجموع كلام الشيخ الانصاري هو هذا.

وهناك مسار ثامن - وكلامي في الصور - وهو أن يكون الرضا تعاوضي على صعيد الدواعي لا على صعيد المشارطة، يعني هذا إذن له ولن بداعي أن يأذن ذاك له ولكنه أذن محض مجرد على صعيد الدواعي وهذا هو المسار الثامن، وهذا مبحث الدواعي الذي مرَّ بنا أمس وقبل أم هو مبحث حساس ومهم جداً يذكره الشيخ الأنصاري، وطبعاً أيا الداعي ليس إذن ابتدائي مرتجل أو تمليك ابتدائي مرتجل بل بداعي فمعاوضة وتعاوض بنحو الداعي، ولا بأس أن نذكر هذا المثال وهو أنه في باب الهبة الهبة المعاوضية على أنحاء والرائع في التشريع الإلهي أو العجيب أو الرائع ما شئت فعبّر أنَّ هناك هبة معاوضية الهبة المعاوضية ثلاثة انحاء فتارة يهبه بشرط أن يهبه بنحو النتيجة أو بنحو شرط الفعل هذان اثنان وتارةً أصلاً المشارطة في الهبة الأولى والثانية ليس موجوداً بل الأول وهب الهبة الأولى والثاني من باب كما أشار إليه الشرع ﴿ وإذا حييتم بتحية ﴾ فالهدية تحية فمن المناسب أن الانسان إذا اهدي إليه أن يهدي هو أيضاً، فالثاني اهدى الأول هدية ثانية داعيه يعني المقابلة والجزاء هذه أيضاً تسمى هبة معاوضية والشارع في ثلاث صور في الهبة المعاوضية اعتبر أن الهبة الأولى والثانية تير لازمة بسبب المعاوضة حتى في الدواعي، وتعلمون أن الهدية هي تمليك مطلق معناها أن الشارع تمليك مطلق إذا كان التمليك الثاني وليس الأول فحتى الأول ل توجد فيه دواعي مثلاً ملكه في التمليك الأول في الهدية الأولى ليس بطمع وداعي وربما لم يخطر في باله أنَّ الثاني يهديه شيئاً ولكن الثاني أوقع التمليك الثاني في عقد مستقل آخر بداعي جزاء ومجازاة التمليك والهدية الأول ما ان تكون في البيع معاوضة في الهدية ولول على مستوى الدواعي لا التشارط الشارع جعل هاتين الهديتين لازمات، وهذه نكتة عجيبة، وكيف هي عجيبة؟ لأن الهدية الأولى لم يشترط فيها الثاني ولا الثانية اشترط فهيا الأولى، اصلاً على صعيد التشارط والعهود والالتزام والانشاء لا ربط للهدية الألى بالهدية الثانية ولا الثانية بالأولى بل الربط فقط وفقط على صعيد الدواعي وهذا من النكات المهمة وهي أنَّ الشارع في بعض الأحيان يتدخل حت في الدواعي فعالم الدواعي في المعاوضات والمعاملات الشرع يتدخل ويلزم وهذه نكت مهمة وهي أنَّ الهبة المعاوضية ولو على صعيد الدواعي يلزم الشارع كلا الطرفين بذلك، وهذا شبيه ما مرَّ بنا الرشوة هدية وليست اجارة، فالرشوة هي اجارة على صعيد الواعي ولكنها ليست اجارة على صعيد التعاقد والتشارط، هذه الاجارة على صعيد الرشوة على صعيد الدواعي في المورد المحرم في القضاء أو الولاية الشرع حرمها، يعني سد الباب حتى على صعيد الدواعي فالمسار الثامن الشارع سده، يعني الشارع بعض الشروط بعض الشروط وبعض الموانع وبعض الإلزامات يتصرف حت صعيد الشمار الثامن وهو الدواعي، رضا الطرفين في التعاوض في الرشوة أو في الهبة المعاوضية ليس مقيداً شرطاً تعاوضياً حتى بتعاقد المتعاقدين بغض النظر عن العرف والشرع ليس مقيدا حتى بتعاقد المتعاقدين وإنما بعنوان دواعي لا يلزم أحدهما الاخر لا على صعيد الشرع ولا على صعيد القانون ولا على صعيد المتعاقدين أبداً وإنما هو داعي محض فحتى في هذا المسار الثامن الشارع تارة يمضي ويلزم وتارة يمنع يعني هذا المسار الثامن مسار حولي حول مدينة المعاملات أو مسار الدائرة المحيطة البعيدة عن مركز المدينة كما يقولون فالشارع هناك يتصرف في القوانين فإذا لم يتصرف فإذا الباب مفتوح وأما إذا تصرف فهذا يعني نه يتصرف منعاً كالرشوة او امضاءً إلزاماً كما في الهبة المعاوضية.

فإذاً الرضا بين المتعاقدين نستطيع أن نصوّره على ثمان مسارات إن لم يكن أكثر، وهذا بحث مهم جداً نستطيع أن ننقحه على صعيد نظيرة العقد الكلي سواء كان بيعاً أو غير البيع فهو بحث كلي في العقد والعقود وهو أنه على أقل تقدير هو على ثمان مسارات، وهذه الثمان مسارات المعاطاة في أي مسار تدخل والصلح في أي مسار يدخل؟ المعاطاة إن كانت شرعية تدحل في السمار الثاني أو الثالث وإن لم تصر شرعية تدخل - يعني كماهية - لأنَّ المسار الأول رضاهما مقيد بالبيع الشرعي خصوص البيع وحتى الصلح الشرعي لا يقبلونه، ولماذا؟ لأنَّ البيع افترض أن له آثار شرعية وهلم جرا، فلا يقتنعان بالصلح أو غيره فإن للبيع آثار وأحكام خاصة وهما يريدان حكم البيع، والسمار الثاني فهو إن يقع بيعاً فلا اقل هو صلح شرعي، والمسار الثالث الشرعي من الأول هما لم يتقيدا بكون بيعاً أو صلحاً أو أي شيء ولكن لابد وأني كون شرعياًن والمعاطاة يكن أن تكون في المسار الثاني أو الثالث كحلول إن لم تتم شرعية تأتي بالمسار العرفي فإنَّ المسار العرفي أيضاً كذلك البيع خصوص البيع أو أعم من البيع طولاً مع الصلح أو من الأول أصلاً ليس مقيداً بالبيع العرفي ولا بالصلح بشكل طولي وإنما اصلاً في المسار الثالث هو مطلق المعاوضة العرفية فهذه ست مسارات المعاطاة أو الصلح.

ثم يأتي العقد عند المتعاقدين، وهذا المسار السابع يلزم توضيحه، فما هو العقد عند المتعاقدين؟

إنَّ العقد عند المتعاقدين يعني فيما يعنيه أنَّ هذا نوع من الكوكتيل في العقد ابتدعه وابتكره هذان المتعاقدان، فهم رأوا قوانين المعاملات الموجودة في الشرع أو في العرف بقناعة هذين المتعاقدين لا تلبي حاجاتهما في التبادل المالي السوقي فاخترعا عقداً بينهما فهذا هو العقد السابع فهو عقد له وجود فقد على صعيد المتعاقدين وهماي قران به لا العرف يقر به ولا الشرع، افترض أول ما أنشئ التأمين قبل أن يشرعن ويقنّن، والتأمين صور ولازال التأمين في حالة توالد، عقود التأمين وليس عقداً نوعياً واحداً وإنما توجد عقود جديداً، فالعقود الجديدة هي تستحدث فأول ما تستحدث بين متعاقدين ثم تطرح في تشريح القوانين العرفية يمضوها أو لا يمضوها ثم تطرح على مشرحة التشريح الشرعي ، فهو عقد جديد فهذا المتعاقدان لا يهمهما امضاء الشرع افترض أنهما غير ملتزمان ولا يهمهما امضاء القانون الرسمي وإنما يهمهما تعهد كل منهما مقيد بتعهد الآخر، فالذي همه وفاء الطرف الآخر مقابل تعهده وهو أيضا يغ مقابل تعهد الآخر وهذا هو المسار السابع، والمسار الثامن أنهما تعاوضا لا بنحو الشرط حتى شرط المتعاقدين ليس بمقيد ولكن الداعي من تمليك أو اذن مني لك إذن بنحو إنساء إذني أو إنساء تمليكي، فالداعي أنه ينشئ سواء كان الاول عنده داعي أو لا اقل الثاني عنده داعي - مجازاة - أي بنحو الدواعي فقط من الطرفين أو من احدهما هذا هو المسار الثامن والشيخ يبحث في الرضا في كل المسارات، طبعاً إذا ندقق نجد أن المعاطاة لا تصدق على المسار الثامن لأن المعاطاة هي انشاء مقيد بإنشاء آخر بينما في المسار الثامن، كما الهبة المعاوضية فإن أحد أنواع الهبة المعاوضية أن الواهب الأول لم يشترط والثاني أيضاً وهب هبة ثانية للواهب الأول ولم يشترك ولكن بنحو الواعي اداعي هذا وداعي هذا المجازاة وهدية المكافأة مثلاً، فالمعاطاة الفرض فيها أنها إنشاء متقابل فإذاً لا تشمل القسم الثامن، بل المعاطاة التي بحثها الاعلام لا تشمل حتى القسم السابع أ ن العقد ليس عرفياً ولا شرعياً فهم كلامهم ليس في العقد غير العرفي وإنما كلامهم خصوص في المعاطاة كبديل للعقد العرفي والصلح ايضاً هكذا.

فإذاً تبقى المعاطاة في هذا المجال والشيخ مع أنَّ هذا التنبيه الذي ذكره في المعاطاة ولكنه لم يحصر بحثه في المعاطاة ولكنه حاول هو من قبله ومن بعده أن يوسعوا البحث إلى المسارات الثمانية كلها وما هو الحكم الشرعي في هذه المسارات الثمانية كلها بلحاظ إما تخلف الشروط الوجودية الخاصة أو العامة أو الخلل في الشروط العدمية وهي الموانع تكليفية أو وضعية أو هما معاً عامة أو خاصة، فالبحث سيال وانصافاً هو بحث مهم في نظرية العقد الكلية بالاصطلاح الاكاديمي وليس خاصاً بالبيع بل بلحاظ كل العقود.

ونذكر هذه النقطة ونختم لكي نواصل في الجلسات اللاحقة: - هي أن النكاح لا يمكن أني قع على السمار الثامن أي بنحو الدواعي ولماذا؟ سنوضح هاذ، وكلن هل يمكن أن يقع على السمار السابع؟ إنه لا يوجد عندنا في الأدلة ( لكل متعاقدين نكاح ) وإنما عندنا ( لكل قوم نكاح ) يعني لابد من عرفنة النكاح، فالأدلة الشرعية لا توافق على امضاء النكاح لا على المسار الثامن ولا على المسار السابع وإنما فقط المسارات الستة الأولى فإنَّ لها وجه دون المسارين السابع والثامن، وللبحث استمرار.

logo