46/03/12
-الحلول في المعاطاة أو الصلح أو المعاوضات في الدواعي.
الموضوع: - الحلول في المعاطاة أو الصلح أو المعاوضات في الدواعي.
كنا في التنبيه الأخير من المعاطاة وهو مبحث أنَّ المعاطاة هل تجري في كل موارد الخلل في شروط العقود فهل يمكن التعبير بهذه الضابطة وهي أنَّ المعاطاة علاج لكل موارد الخلل؟، وهذا شبيه بالصلح فإنَّ الصلح يعبر عنه الأعلام بحلّال المشاكل، يعني مثلاً حصل عقد لم تتم فيه شرائط البيع أو شرائط الاجارة أو شرائط المضاربة في الاستثمار المالي الصحيح فليدرجه في باب الصلح فهل يمكن تبنّي مثل هذا الرأي أو لا؟، واتفاقاً هذه جدلية علمية موجودة حتى في باب الصلح وهي أنه هل يمكن أن يقال أنَّ الصلح - غير المعاطاة - علاج ماهوي وماهية بديلة عن الخلل الذي قد يقع في الماهيات الخاصة ذات العناوين الخاصة فلم يتم مضاربة وليكن ذلك ولكن ليتم صلحاً، فهل يتم هذا أو لا؟
وهذا المبحث موجودٌ في الصلح، فهل يمكن أن يقال في المعاطاة هكذا أيضاً أو لا؟، فمن ثم من بدايات مبحث المعاطاة مرت بنا الإشارة إلى أن المعاطاة ليس البحث فيها مقتصراً ومنحصراً في آلية الانشاء، كلا بل المعاطاة أيضاً فيها بحث ماهوي، يعني ليس فقط في السبب - آلية الانشاء - بل فيها بحث في المسبب وماهية المسبب فهناك بعدان في المعاطاة وساء كانت معاطاة البيع أو معاطاة الاجارة ومن ثم مثلاً وهذا منبه على أن المعاطاة لا يصح لأنه حينما تبدل ماهية النكاح لا يصير نكاحاً وهذا لا يصح، مثلاً الاباحة التي هي موجودة المعاوضية في البيع لا يمكن الالتزام بها في النكاح وإنما النكاح لابد أن يكون فيه احصان واحصان يعني ثبات لا سفاح يعني اهرق ماءك وامش بلا مسؤولية وبلا أي التزام، فالزنا والفاحشة هو هذا وهو أنه اهرق ماءك بلا أي التزام وبلا أي مسؤولية وهذا لا يصح بل ﴿محصنين غير مسافحين﴾، فالمحصنين فيها التزام ونفقة ومسؤولية وولد وهلم جرا، فهو ثقل، يعني أنَّ كل شيء له ضريبة، تريد ضريبة كذا فإذاً خُذْ مسؤولية، أما أنك تريد أن تريق ماؤك بلا أيّ مسؤولية فهذا يسمونه سفاح، فإذاً هناك فرق ماهوي بين السفاح وبين النكاح سواء كان نكاحاً دائماً أو منقطعاً فإنه لا فرق فإنه يوجد التزام ومسؤولية فللهروب من المسؤولية في النكاح البشر يتخذ طريق اللا مسؤولية وهذا خطأ، فأرِق ماءك وانتهى الامر، كلا بل الامر ليس هكذا وهذا هو معنى الاحصان، فهو حصنٌ حصين يعني فيه بؤرة مسؤولية ومركز مسؤولية ومركز التزام، وسيد الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم تزوج تسعة أو خمسة عشر ولكن كلها مسؤوليات كيف يعالج هذه ويدير هذه .. مثلاً فتصل الالتزامات إلى جهات عديدة وكلّها مسؤوليات وعبئ وعيب، فإذا لم يكن عندك ظهر يشد العزم فنعم وإلّا فهذا بحثٌ آخر، أما أنك تريق الماء فقط وتذهب فهذا لا يصح سواء كان من الرجل أو من المرأة فإنَّ الكلام واحد.
فإذاً الفرق ماهوي بين باب النكاح وبين باب السفاح، من ثم المعاطاة إذا كان فيها تغيير ماهوي فلا يمكن المعاطاة في النكاح لأنه لا يمكن فيها التغيير الماهوي فإن الماهية لابد وأن تبقى نكاح، وهذا دليل مستقل نستطيع أن نقرره على أن المعاطاة ليست فقط بُعدُ آلية انشاء وإنما يوجد بُعدٌ ماهويٌّ أيضاً تخفيف يعني التزامات المسؤولية الماهوية في المعاطاة وهذا لا يمكن الالتزام فهي بالنكاح نعم النكاح المنقطع أخف مسؤولية من النكاح الدائم وهلم جرا، وأحد اشتباهات التوجيه القانوني أو الفتوائي في باب النكاح أنه حصرنا النكاح في نمطين، بينما النكاح شارعي كما ورد في النصوص على أقل حسب استقراءنا ست أنواع فهذه كلها نكاح ولكن هذا بحث آخر والمفروض أن جانب الفتيا أو التقنين الشرعي في الأحوال الشخصية أو ما شاكل أن أسس التقنين تتكيف مع جميع الظروف من دون تغيير للثوابت والمحافظة بين الأصل الثابتة وتكييف التطبيق على متغيرات مختلفة وهذا يفقهه الفقهاء والقانونيين.
فإذاً بحث المعاطاة هل هو بحث الجدلية فيه في أي جانب كما مر الآن، فهل يمكن الالتزام بكل خلل فيكون معاطاة؟، وقد دخلنا في هذا المبحث فعندنا شروط الصيغة حتى نوضح أنه يمكن أو لا يمكن، فلدينا شرط الصيغة للفظية للعقود سواء كان بيعاً أو غيره، ولدينا شروط المتعاقدين ولدينا شروط العوضين، فهذه ثلاثة أقسام، فكل قسم له شؤونه وشجونه وأحكامه، ومر بنا أنه يمكن أن أدرج فرض فقهي وفرع فقهي وفرض فقهي بدلاً من أن يكون كلامه في شورط المتعاوضين ولكن بتحوير فقهي أدرجه في شروط الصيغة فإن هذا ممكن وليس بممتنع وهذا نوع من العرضة القانونية لدى الفقيه فهذا ممكن من دون أن يكون تحوير صوري وإنما هو تحوير حقيقي، وعندنا شرائط العوضين وهذه الشرائط كما مر بنا بعضها شروط عامة وبعها خاصة، ولماذا هذا التقسيم؟ سيتبين لنا ثمرة هذا التقسيم، كما أنه عندنا وانع وضعية وتوجد موانع تكليفية وسيأتي الفرق بينهما وتوجد موانع تكليفية ووضعية معاً.
فإذاً هذه الأقسام الثلاث شروط الصيغة وشروط المتعاقدين وشروط العوضين، فإذاً هي على أقسام شروط وجودية وشروط عدمية وعدمية - يعني موانع -والشروط الوجودية شروط وجودية عامة وشروط وجودية خاصة، شروط عدمية موانع وضعية أو موانع تكليفية أو هما معاً فهذه كلها تقسيمات كلية في كل العقود يجب الالتفات إليها.
والآن كمثال حتى نستكشف أهمية هذه التقسيمات: - وهو أنه إذا كان الخلل في شرط عام في العقود فلا فائدة سواء حوت البيع إلى اجارة أو إلى صلح أو أي عقد آخر فلا توجد فائدة إذا كان ن الخلل في شرط عام فإن الشرك العام في كل العقود مثل البلوغ وعدم البلوغ، فإذا يوجد ففرق بين الشرط العام والشرط الخاص، الشرط الخاص إذا حصل خلل فيه، فأنت قد تحور هذه لاهية من ماهية بيع إلى ماهية أخرى، مثلاً السيد الخوئي في البحث العلمي - ولا أدري هل يلتزم بذلك في الفتوى أو لا؟ - أنَّ الغرر هو فقط شرط في البيع ولا دليل على أخذ الغرر في كل المعاوضات وهذا خلاف المشهور والصحيح مع المشهور، فإذا بنينا على مبنى السيد الخوئي فإذا الغرر كان موجوداً في البيع فإن لم يكن بيعاً فليكم صلحاً مثلاً كتحوير، فإذا هناك فرق بين الشرط العام والشرط الخاص، فالشرط العام كيف تعالجه إذا كان يوجد فيه خلل؟ وهذه نكتة مهمة وهذه ثمرة من ثمرات هذا التقسيم، وهناك ثمرة أخرى وهي أن المانع وضعي أو هو تكليفي أو هما معاً؟، المانع الوضعي على أقسام فيوجد مانع وضعي - وهذا بحث لطيف ومهم في المركبات ونحن الآن نتكلم في المعاملات مع أنه يتأتى حتى في العبادات - فبعض أنواع المانع الوضعي يعني إذا حلّ يفسد الشيء من رأس ولا يمكن علاجه، أما بع الموانع الوضعية ليست كذلك وإنما يفسد الشيء مادام موجوداً مثلاً فإذا أزيل فسوف يرتفع افساده للشيء، مثلاً قصد المعصية من السفر فهذا مانع من التقصير ولكن هذا مانع بحدوثه - يعبرون هكذا - يعني بمجرد أن يحدث يمنع التقصير إلى النهاية أو أنه مانع من التقصير مادام موجوداً، فإذا نويت المعصية تتم وأما إذا نويت الاباحة من السفر فتقصّر لأنه مانع مادامي، فالمقصود هو أنَّ الموانع على أقسام حتى الموانع الوضعية، مثلاً في البيع أنَّ الجهالة تبطل البيع ولكن إذا بدلت الجهالة إلى استعلام العوضين فهل يصح البيع أو لابد من إعادة صيغة البيع؟ إنه يوجد كلان، فإذاً حتى الموانع الوضعية على أنماط وليست على نمط واحد، وكذلك الموانع التكليفية وهلم جرا، فإذا هذه التقسيمات لابد د من الالتفات إليها كيف هي.
مثلاً الآن الشارع يحرّم الربا هل يحرمه في البيع أو في خصوص القرض أو يحرمه في كل العقود؟، وهناك اثارة علمية أثارها الأعلام في باب المستحدثات وهي أنه هل الربا المحرم هو محرم في كل العقود أو الربا محرم في البيع والقرض فقط؟، وبعبارة أخرى أصلاً ماهية الربا متصورة في كل العقود أو هي خاصة بالبيع والقرض أو ماذا؟، فهذا بحث حساس وأنه الربا ماهية ما هو، وأنا لا أريد الدخول في التفصيل وإنما نذكر أمثلة فقط وهو أن المانع تكليفي أو وضعي هل هو عام أو خاص فإنَّ الكلام في هذا المطلب، من ثم هنا المعاطاة مثلاً افترض أنَّ الشارع حرم الربا سواء كان ربا الدين أو ربا المعاوضية لأنَّ الدين نوعان قسيمان من ماهية الربا، وإن كان بعض الاعلام إنَّ بعض المحرمات في بعض العقود الأخرى راجعة إلى تحريم الربا الخفي وهذا قسم ثالث، وما هو هاذ القسم الثالث؟ إننا لا نريد الدخول فيه، ولا يبعد أن يكون كلامهم صحيحاً - فإن جملة من الاعلام قالوا ذلك - بأنه يوجد عندنا قسم ثالث في الاجارة أو غير ذلك ولكن القسمان المسلّمان أنهما من الربا هما ربا الديون فإنَّ ربا الديون هو مانعٌ عام في كل العقود وليس مختصاً بالقرض كما قد يتوهم، فربا الديون ليس خاصاً بالقرض، كما أن ربا البيع التزم به أكثر المتأخرين - وليس ببالي رأي المتقدمين - فأكثر المتأخرين التزموا بأن ربا البيع ماع عام وليس مانعاً خاصاً واسموه بالربا المعاوضي يعني غير مختص بالبيع بل أي عقد يصدق عليه معاوضة إذا كان فيه ربا معاوضي ولو كان صلحا ًفوف يمنع، فإذاً عند المتأخرين الربا الممنوع عنه قسمان منعاً وضعياً وتكليفياً وهذان المانعان عامان في كل العقود ليسا مانعين خاصين وإنما هما مانعان عامان وهذا مبحث مهم.
نحن لا نريد أن ندخل في التفاصيل وإنما الآن نحن فقط في صدد أن شروط العقد اقسام ثلاثة وهذه الأقسام الثلاثة أيضاً فيها تقسيمات شروط وجودية عامة وخاصة وشروط عدمية عامة وخاصة ووضعية وتكليفي وحدوثية ومادامية، فإذاً لدينا توجد أنواع من الموانع وأنواع من الشروط والجودية، ومن أحد صعوبات صلاة المسافر والفتاوى فيها أن صلاة المسافر تتقوم بثمان شروط استقصاها الاعلام من مجموع الأدلة هذه الثمانية شروط كل شرك له عالم خاص وله زئبقية خاصة وضابطة خاص أما أنك كيف تؤلف بينهم فهذا تحتاج إلى أن تكون عندك فطنة رياضية معادلية صناعية فإن المقصود هو هكذا وهذا ليس مختصاً بباب صلاة المسافر وإنما هذا في الحقيقية في كل الشروط جودية عدمية عامة خاصة وضعية تكليفية حدوثية أو مادامية وهلم جرا، وهذه النغمة الصناعية موجودة في العبادات فموجودة في المعاملات والكلام هو الكلام، وهنا لكي نعرف مبحث المعاطاة هل المعاطاة أو الصلح الكلام هو الكلام فإن الصلح غير المعاطاة فهل الصلح أو المعاطاة يكون حلال المشكلات لكل الموارد أو أنَّ له ضابطة؟، فليس كل المورد يمكن جعل الصلح علاجاً فيهاً لأنه إذا كان المانع عاماً فهنا لا يمكن العلاج ولا يمكن المعاطاة أيضاً إذا كان لمانع ماهوية عام، وأما إذا كان المانع خاص فهنا جدي فإن لم يتم هذا العنوان المعاملي الخاص فليقع عنوناً بديلاً آخر عنه، هذا نوع من التحوير مثلاً، وطبعاً هذا المبحث - هو ( أنه فليقع عنواناً آخر ) - فيه زوايا كثير من البحث ولكننا لا نريد أن نثير كل الزوايا وإنما هذه الزاوية فقط وإلا فمن الزوايا الأخرى أنه إذا قصد البيع بنحو التقييد ولم يقصد الصلح فحينئذٍ كيف يحوّر هذا البيع من تلقائياً وقهرياً إلى صلح فهل يمكن ذلك أو لا يمكن وعل الصلح جنساً للبيع فإذا لم يقع النوع يقع الجنس أو ماذا، فهذه بحوث متعدد ونحن لا ن يبد اثارتها من كل وزاواها وإنما نحن نبحث من هذه الزاوية فقط وهي زاوية الموانع - النواهي - فهل يمكن أو لا يمكن ؟
ويوجد طرح أوسع من هذا سبق وأن أثرناه ونقلناه في المكاسب المحرمة في بداية المعاطاة أو البيع كذلك ونعاود اثارته وجملة من الاعلام بنوا عليه وهو دقيق بعض الشيء نفيه أو اثباته أو التفصيل فيه، والشيخ اثاره هنا في المعاطاة في آخر تنبيه، كما اثاره بشكلٍ أكثر بعد صفحات في مبحث شروط الصيغة فما هو هذا المبحث؟، وهذا ما نعبر عنه بالعلاج أو التحايل عن العقود المحرمة كالقمار والربا والعقود الأخر المحرمة افترض الرشوة فيما كانت حرام وغير ذلك، فالرشوة اجارة محرمة تكليفا هذا في مواطن الحرمة أي إذا انطبقت عليها ضابطة الحرمة، فهل يمكن الاستعاضة عن هذه العقود الخاصة أو حتى العقود العامة ببديل آخر، وما هو هذا البديل؟، وهذا البحث دائماً يطرح وهذا أوسع من المعاطاة ومن الصلح، أو هو معاطاة من النوع الوسيع جداً، وما معنى أنه نوع من المعاطاة الوسيع جداً؟ المعاطاة بشكل متوسط أن تكون بيعاً وليس اباحة ولكنه بيع أنشئ بآلية الفعل وليس بيعاً أنشئ بآلية اللفظ هذا هو المتوسط، وأما الأوسع فهو الاباحة المعاوضية، وأما الوسيع جداً من المعاطاة أنها أصلاً ليست قصد المعاوضة وإنما إذن في مقابل إذن، فإذنٌ مجرد وإذنٌ مجرد مثلاً، أي ليست بنحو اللا للتقييد وإنما بنحو الداعي، فالمعاطاة بشكلٍ أوسع غير يمكن، كأن تكون إذناً محضاً وهذا الإذن ليس مقيداً، فهي بنحو الداعي ولنصطلح على هذا التعبير أنه معاوضية في الدواعي وليست معاوضة في القيود، وهذا مبحث مهم أيضاً، فهنا معاوضة في الدواعي وليست معاوضة في القيود، وهذا ذكره الشيخ أيضاً في شروط الصيغة.
ولنوضح هذا التوسع أكثر: - مثلاً الآن أنت تعطي شخص قرضاً ليستثمره في تجارة، فالمضاربة ليست قرضاً وإنما يوجد تباين بين القرض وبين المضاربة، المضاربة رأس المال فهيا يبقى ملكاً لصاحب رأس المال وأما العامل فهو كأجير فإن اجرة العامل المستثمر بدلاً من أن يكون أحرة معين تكون اجرة متحركة مرنة وليست نسبة بملغ ثابت، بل نسبة من الربح المجهول قده، هذه هي المضاربة، فإذاً يوجد فرق بين ماهية القرض وماهية المضارب، وهذا فرق جوهري، ما هو الفرق بين الشركاء الاستثمار والمضاربة؟ فالاخوة لابد أن يرجعوا إلى ذلك ليلاحظوا هل يوجد فرق أو لا وهل يوجد تداخل أو فليراجع الاخوة باب الشركة وباب المضاربة فلاحظ تداخل الأبواب في جذور بع1ضها البعض وبطن بعض هل البعض.
فإذاً هناك فرق جوهري ماهوي بين القرض والمضاربي، المضاربة صاحب رأس المال يستأكل من أرباح رأس المال، أما في القرض صاحب القرض لا يسوغ له أن يتملك من أرباح القرض لأنه ربا، وهذا شيء واضح فإنه يوجد تباين ماهوي بين القرض وبين المضاربة، وهناك طريق ثالث أو رابع أو خامس، لأنَّ ضمان رأس المال ليس مضاربياً وإنما ضمان رأس المال ليس مضاربة وإنما هو قرضٌ ربوي فهل هناك بديل عن شرط الربا في القرض لا هو مضاربة لأنَّ المضاربة ليس فيها ضمان لرأس المال وإنما هذا مخاطرة فإنه إذا لم يكن هناك ضمان فهذه مخاطرة برأس المال وأما في القرض فليس فيه مخاطرة برأس المال.
والآن هل يوجد طريق يتلافى المخاطرة برأس المال كالقرض ويتلافى حرمة الربا فهذا ممكن أن لا يمكن؟، إنَّ من أحد الطرق هو أنه يستأكل صاحب رأس المال من أرباح رأس المال ولكن لا بشرط تقييدي فإذاً بماذا؟ يقول: - لأنه أنا داعيه إلى قرض بأنَّ تهدي إليه كل شهر ثلاثين ولكن نقول لماذا شهر ولا مسؤولية ولا التزام وإذا لم تعطني فلا استطيع أن أُلزمك ولكن بإمكاني أن أسحب رأس المال في الشهر الثاني وهذا ممكن لي لأنَّ القرض يمكن سحبه أو لا يمكن ذلك؟ فالمقرض هل يمكن أن يسحب القرض من المقترض أو لا؟ فالقرض يمكن أن يكون عاملَ ضغطٍ بنحو الدواعي وليس بنحو التقييد فإن هذا جائز وممكن ولا اشكال فيه، إنما يأتي الربا من الشروط - يعني تقييد - فإذا كانت بنحو الدواعي فلا مانع من ذلك ولكن عندنا سلسلة ضغط من الدواعي لا من القيود والشروط والعهود والالتزامات وهذا لا مانع منه، وهذا بحث مهم جداً في نظرية الكلية للعقود وهي أنَّ الدواعي مسارها مسار آخر أوسع من الشروط والعهود والالتزامات والقيود. فهي ليس فيها إلزام وليس فيها مسؤولية وليس فيها مقاضاة ولكن فيها عوامل ضغط بنحو الدواعي، وإن شاء الله تعالى سنواصل البحث غداً