46/03/11
-المعاطاة مبحث ماهوي أو آلة انشاء.
الموضوع: - المعاطاة مبحث ماهوي أو آلة انشاء.
كان الكلام في التنبيه الأخير من المعاطاة الذي عقده الشيخ الانصاري وعنوان هذا التنبيه بشكلٍ ملخص هل المعاطاة هي آلة للإنشاء بالأقوال غير الصحيحة أو هي آلة للإنشاء بالأفعال أو هي آلية للإنشاء بوصول أو إيصال العوضين أو هي آلية للإنشاء لا بالإيصال وإنما بالوصول لكلا العوضين، أو هي آلية للإنشاء ولو بوصول - لا إيصال - أحد العوضين؟، هذه مسألة يعني سعة المعاطاة إلى أين؟، فلاحظ هذا التنبيه الأخير عند الشيخ، ثم بعد ذلك يعقد الشيخ - وأنا اريد أن استعرض فهرسياً لا تفصيلاً - فبعد هذا التنبيه فهرسياً الشيخ يدخل في مبحث العقد اللفظي للبيع وأنه ما هي الألفاظ التي يعقد بها البيع، من زوايا عديدة، يعني بعبارة أخرى في شروط الصيغة اللفظية للبيع فكما أنَّ النكاح له صيغة لفظية والطلاق له صيغة لفظية فالبيع صيغته اللفظية ما هي؟، يعني شروط الصيغة اللفظية للبيع، فهناك شروط ذكروها في شروط الصيغة اللفظية، فجملة من الشروط ذكروها في الصيغة اللفظية للبيع، وكلام الاعلام هناك أنه إذا تخلفت الشروط للصيغة اللفظية للبيع لم يذكروا أنه تقع معاطاة بل في جملة من الموارد قالوا البيع فاسد، مثلاً الكناية المردّدة بأنها بيع أو أنها استفهام عن البيع فهم لم يقولوا إنها تقع معاطاةً بل قالوا هذا بيع فاسد، وهذا مؤشر على أنَّ المعاطاة ليست هي كل آلية غير صحيحة لفظاً تأول قهرياً إلى المعاطاة ولكن الأمر ليس هكذا.
وبعبارة أخرى والتي وقفنا عندها في الجلسة السابقة أنَّ شروط صحة عقد البيع أو العقود عموماً من اجارة أو نكاح أو قرض تنقسم في العمدة إلى ثلاثة أقسام وهي شروط الصيغة وشروط المتعاقدين وشروط العوضين، والشيخ الأنصاري في مبحث البيع مشيه في المكاسب على هذا التقسيم الموجود عند الاعلام، ونحن لا زلنا في شروط الصيغة، فالسؤال الذي يطرح هكذا وهو أنه هل المعاطاة يمكن أن تعرف بأنها آلية إنشاء في موارد الخلل في شروط الصيغة اللفظية فهل يمكن تعريفها هكذا بأنه كلما حصل خلل - باعتبار أننا في التنبيه الأخير من المعاطاة وبالتالي هو لصيق مع المبحث اللاحق - فهل يمكن البناء على أنَّ المعاطاة هي آلية لإنشاء البيع كلما حصل خلل في شروط الصيغة أو هي أضيق من ذلك. ما الفرق بين حصول خلل في شروط الصيغة اللفظية في البيع وبين حصول الخلل في شروط المتعاقدين؟، ولم لا يلتزم بأنه في موارد حصول الخلل في شروط المتعاقدين يبنى على المعاطاة؟، فهل يمكن البناء على أنَّ المعاطاة هي انفلات عن الشروط الضيّقة في العقود مثلاً؟، أو يمكن أن يقال أنَّ المعاطاة أيضاً تشمل موارد حصول الخلل في شروط العوضين أيضاً فهل يمكن البناء على هذا أو لا يمكن؟، الأعلام عادةً أو تقريباً كلامهم أنَّ المعاطاة كما مرَّ بنا أمس أنَّ المعاطاة لعلاج شروط الخلل في الصيغة اللفظية وليس في كل موارد الصيغة اللفظية وإنما في كثير أو أكثر موارد الخلل في شروط الصيغة اللفظية تكون المعاطاة بديلاً - في كثير وليس كل -.
فإذاً في بعض موارد حصول الخلل في شروط الصيغة اللفظية لا يبنون على المعاطاة وحتى هذه المعاطاة ليست معاطاةً، فليست هي عقد لفظي وليست هي معاطاة فضلاً عن أن يعمّموا المعاطاة لموارد الخلل في شروط المتعاقدين فأيضاً لا يعملون بها، فضلاً عن أن يعمّموا المعاطاة إلى موارد حصول الخلل في شروط العوضين، وأمس مرَّ بنا هذا المثال لتلافي المعاطاة مع الصبي فإنَّ الأعلام تلافوا ذلك بأنَّ الصبي ليس هو طرف العقد وإنما هو آلة لوليه فإنَّ الولي استخدمه آلة لإيصال العوض، فلاحظوا أنهم يحوّرون - وهذا تحوير ليست تحوير تصنّعي وإنما تحوير حقيقي - فالأعلام يحوّرون فرض التعاطي أنَّ التعاقد مع الصبي ليس مع الصبي حتى يكون خللاً في شروط المتعاقدين وإنما يكون الخلل في شروط صيغة البيع لأنَّ المتعاقد الأصلي هو الولي وليس هذا الصبي، فلا يوجد خلل في القسم الثاني ولا الثالث وإما الخلل فهو في القسم الأول وهذا نوعٌ تحوير، وهذا شيءٌ مهم وهو أن يلتفت الفقيه كيف يحوّر الفرض الفقهي وهذا من براعة الفقيه، وهذا تحوير حقيقي وليس تحويراً تكلّفياً تصنيعاً، فإنَّ من مهارة الفقيه أو القانوني أنه يستطيع أن يحوّر الفرض إلى عدّة قوالب وأطر فقهية أو قانونية ولا مانع من ذلك إذا كان لها وجود واقعي، فإذاً ثلاثة اقسام.
وقبل الدخول في تفاصيل هذا التنبيه المنشأ ما هو وأنهم يفرقون بين القسم الأول من الشروط وهي شروط الصيغة اللفظية وبين شروط المتعاقدين وبين شروط العوضين، فما هو الفرق؟، وهذه نكتة مهمة.
واللطيف أنَّ الشيخ الانصاري أثار هنا في هذا التنبيه الأخير في المعاطاة جملة من الأمور وسيعاود اثارتها في بحث شروط الصيغة اللفظية ونحن مجبورون بأن نمزج أو نوصل بين الأبحاث التي ستأتي في العقد اللفظي للبيع مع هذا التنبيه فإنَّ هذا التنبيه برزخي بين المعاطاة وبين الدخول في العقد اللفظي للبيع، فمن ثم يوجد تواصل وارتباط والارتباط أكثر غوراً في البحث من العزل الصوري بينهما، فما الفرق بين هذه الثلاثة اقسام شروط الصيغة سواء كان ذلك في البيع أو الاجارة أو النكاح أو في الطلاق أو غير ذلك، فما الفرق؟، مثلاً السيد الخوئي عنده اصالة الصحة في العقود أو الايقاعات كما لو شككت في الطلق فأصالة الصحة السيد الخوئي يحصرها بأنها تجري فقط في القسم الأول أي عند الشك في توفر شروط القسم الأول أما إذا شككت في شروط القسم الثاني وأنَّ المرأة في طهر لم يجامعها فيه أو في حيض فهنا أصالة الصحة لا تجري كما لا تجري في شروط العوضين - وهذا بحث مهم - فإنَّ أصالة الصحة في النزاع الموضوعي أو بغض النظر عن النزاع الموضوعي بل في عموم الشبهة الموضوعية السيد الخوئي بإصرار وتلاميذه أيضاً على أنَّ أصالة الصحة تجري فقط في القسم الأول وهي شروط الصيغة كالمولاة أو لفظة صحيحة عربية أو غير عربية أو ما شاكل ذلك أما إذا شككت في شروط المتعاقدين فأصالة الصحة لا تجري، وإذا شككت في شروط العوضين فأيضاً لا تجري.
وطبعاً هذا حلّال مشكلات وهو أنَّ أصالة الصحة لا تجري في شروط المتعاقدين فإنه توجد نزاعات عشائرية عرضت على المراجع النجفيين في قم والقميّين في قم وقد توقفوا فيها وقالوا توجد حرمة ابدية ولكني وجدت لها الحل من هذا المطلب وهو أنَّ أصالة الصحة لا تجري في شروط المتعاقدين، ومن أين نحرز صحة العقد كي تحصل الحرمة الأبدية؟!! فكان هذا المنفذ موجود، فلاحظ أنَّ حلحلة الفروض الفقيه مهم، وطبعاً قد حدث نزاعان عشائريان خطيران في التسعينات أو في غيرها، والكل أجاب بالحرمة الأبدية ولكني أجبت بأنه لا حرمة ابدية لأنه لا يوجد احراز لصحة العقد وقد حُلَّت المشكلة بحمد الله بوجوهٍ عديدة.
فأقصد أنَّ هذا الفرز في شروط صيغة العقد وشرط المتعاقدين وشروط العوضين شيء مهم، والسيد الخوئي يبني على أنَّ أصالة الصحة تجري فقط في القسم الأول، والعلامة الحلي - وإن كنا نتبنى كلام العلامة الحلي - يعّمم أصالة الصحة لشروط المتعاقدين بضابطة الآن لا استحضرها مع أني أقمت لها شواهد وأدلة لمدّعى العلامة وأنه يوسع في أصالة الصحة ولكنها ليست مطلقة في القسم الثاني فضلاً عن القسم الثالث.
فالمهم هذا مبحث وهو أنَّ الفصل أو التمييز بين الأقسام الثلاثة من شروط صحة العقود أو شروط صحة الايقاعات نكتة مهمة، ما السر في أنَّ الاعلام المعاطاة يجعلونها آلية لمعالجة الخلل في الكثير من موارد القسم الأول وليس كل القسم الأول، وهذه نكتة مهمة فليس في كل القسم الأول وإنما كثير فضلاً عن القسم الثاني والثالث فما هو السير في ذلك؟ إنَّ الوجه في ذلك مرَّ بنا اثارته في لبّ المعاطاة وفي معمعة أصل المعاطاة، ونذكّركم بهذا المبحث لأنَّ هذا المبحث يثار الآن أيضاً، فإنه توجد هكذا دعوى وهي أنه هل يمكن أن نعمّم المعاطاة - لأنَّ المعاطاة مرَّ بنا في بحث حقيقة ماهية المعاطاة هل هي بيع أو هي معاوضة مستقلة وعلى كل تم اختيار أنَّ المعاطاة قسم منها بيع وقسم منها معاضة في الاباحة والاذن والرضا - يعني بعبارة أخرى هل المعاطاة آلية إنشاء - وهذا مرَّ بنا في العام الماضي مراراً وهنا النكتة المهمة - أو أنَّ المعاطاة علاوة على أنها آلية انشاء مرنة زئبقية ما شئت فسّمِ هي أيضاً ماهية أخرى؟، فالبحث في المعاطاة آلية في سبب الانشاء أو البحث في المعاطاة أنها هي ماهية أيضاً فيوجد بُعدان في المعاطاة بحث في الآلية وبحث في الماهية، وهذا بحثٌ مهم، بحث طالما نقلنا اثارته عن الأعلام في لبّ بحث معمعة المعاطاة.
إذاً المعاطاة إذا بني على أنهها ماهية أخرى وأنَّ الصحيح في ماهيات العقود عدم الحصر في ماهيات معينة محدّدة بل ماهيات العقود تشمل ابتكارات جديدة في ماهيات العقود فما المانع أن نقول المعاطاة هي ماهية أيضاً، فالبحث في المسبَّب وليس البحث فقط في آلية الانشاء، فإذا بنينا على أنَّ المعاطاة بأفقها الواسع هذين البعدين البعد الي للإنشاء والبعد المعنوي حينئذٍ هل يمكن القول بأن المعاطاة تتفادى الخلل في شرائط العوضين أو المتعاقدين أو لا يمكن ذلك؟، فإذا كانت هي مجرّد اباحة وبنينا على أنَّ المعاطاة اباحة وحلّية وإذن واباحة إذنية فإذاً شروط الإذن أسهل بكثير من شروط الماهية التمليكية البيعية التي هي مشدَّدة، وهذا ذكره الفقهاء في العقود الإذنية وأنه ما الفرق بين العقود الإذينة والعقود التمليكية فإنَّ العقود الإذنية سهلة المؤونة، وكيف هي سهلة المؤونة؟، العقود الإذنية كالوكالة عندنا وكالة عقدية وعندنا وكالة إذنية وإذنيَّة يعني أنَّ الإذن يقوم مقام الوكالة ولكن الوكالة العقدية يختلف عن الوكالة الإذنية. عندنا عارية عقدية وعندنا عارية إذنية.
فلاحظ أنَّ العقود الإذنية طبيعتها إذنية، وهي سموها بالعقود الإذنية كأنها متقوّمة اساساً بالإذن فيمكن أن تقع عقداً إذنياً ويكن أن تقع بالإذن المجرد من دون ايجاب وقبول وهلم فعندنا وديعة وغير ذلك فيوجد عندنا عقد إذنية كثيرة، هذه العقود الإذنية لأنها ليس فيها تمليك وليس فيها أمور أخرى فيمكن أن تقع عقداً ويمكن أن تقع إذناً محضاً وإذن يعني إيقاع فهذه العقود الإذنية تترقص بين أن تكون عقداً وبين أن تكون أيقاع - إذن - والإذن سهل المؤونة، فما المانع إذا بني على أنَّ المعاطاة تفيد الاباحة توسع المعاطاة ماهية معنوية فالمعاطاة كأنما هي العلاج البديل للخلل في المعاوضات والعقود إما في شروط الصيغة أو شروط المتعاقدين أو شروط العوضين ما أمكن إلى ذلك سبيلاً فهل يمكن ذلك أو لا؟، وهذا البحث مرَّ بنا في معمعة المعاطاة وهو بحثٌ معقّد وليس سهلاً، فإذاً إيها الباحث هل المعاطاة هي بحثٌ في آلية الإنشاء أو هي بحثٌ في الماهية والمسبَّب أو هما معاً؟، وهذا يلزم الالتفات إليه، ثم إذا كانت بحث في آلية الانساء ليست خاصة بالبيع بل في كل العقود والايقاعات، المعاطاة آلية الانشاء هي توسعة في آليات الانشاء أو لا؟، كذلك إذا قلت بأنَّ المعاطاة بُعدٌ في بحثها ماهوي مسبّبي، فالمعاطاة رمادية الماهية رمادية آلية الإنشاء - إن صحَّ التعبير العصري يعني هي مترددة مشتبهة متشابهة -، فالمعاطاة إذاً هي مبحثٌ جحفلي مهم، وهذا قد نقلنا اثارته عن الاعلام سابقاً.
نعود: - وسوف نخوض فيه شيئاً فشيئاً تفصيلاً، ما الفرق بين شروط الصيغة اللفظي في العقود وابرزها في ملك العقود وهو البيع وبين شروط المتعاقدين المتعاوضين الذي هو القسم الثاني، والقسم الثالث شروط العوضين، فما الفرق؟
يوجد مبحث نقلنا اثارته عن الاعلام وهو أنه هل يمكن أن تكون المعاطاة علاجاً بديلاً للعقود المحرمة كالقمار والربا ومورد السحت والاجارة في الفجور فإنَّ الاجارة في الفجور والحرام وما شاكل ذلك سحت حرام وهلم جرا ففي موارد العقود المحرمة هل يمكن أن تكون المعاطاة بديلاً؟ ربما ارتأى البعض أنَّ أحد الحلول العلاجية لمنع الشارع عن الربا عن معاملات محرّمة أخرى أن نبني على المعاطاة فهل يمكن هذا أو لا يمكن وكيف ذلك؟ فالمقصود هل يمكن أن تكون علاجاً بديلاً أو لا؟ إنه توجد إشكالية في البين، ونحن سابقاً أثرنا هذا البحث حتى في المكاسب المحرمة بمناسبات معينة وأثرناه أيضاً في بداية المعاطاة.
الآن القمار الخلل فيها في أي شروط؟ إنه في شرط العوضين، أما غسيل الأموال الخلل هو في شروط المتعاقدين، وبالدقة أنت ترى المعاملات المحرمة والغدد السرطانية التي شخصها الدين وشريعة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم في الاقتصاد هي ترجع بالدقة إما الخلل في شروط المتعاقدين أو شروط العوضين، فهل يمكن أن تكون المعاطاة آلية للعلاج أو ماذا؟ بعض الاعلام طبع كتاباً في الحلول البنكية وبنى بحث البنوك هذا من أوله إلى آخره على المعاطاة والإذن، وفكرة المعاطاة ما هي، وأنا عمداً اثير هذا البحث لأنَّ هذا البحث الذي هو التنبيه الأخير هو عبارة عن خلاصة كل دائرو بحث المعاطاة في مقابل العقد اللفظية باعتبار أنَّ المعاطاة هناك تراضي من الطرفين وإن حصل خلل في شروط الصيغة اللفظية ويوجد انشاء أيضاً فهل يمكن أن تكون واسعة متسعة أو لا فإن لم تتم بيعاً فلتتم معاطاةً، وإن لم تتم بيعاً فلتتم بيعاً هذا يعني أن المعاطاة بعد ماهوي وليس بعد آلية إنشاء فقط، مثل ما مرَّ بنا قبل قليل أنَّ المعاطاة فيها بعد في آلية الانشاء وفيها بعد في الماهية نفسها، وهل يمكن البناء على هذا أو لا؟ بقول مطلق لا يمكن البناء على ذلك - وهذه نكتة مهمة جداً يلزم الالتفات إليها - فإنه في موارد حصول الخلل في القسم الثاني الذي هو شروط المتعاقدين أو موارد حصول الخلل في شروط العوضين يجب أن نلتفت إلى أنَّ العقود بيع أو اجارة أو قرض أو رهن أو مضاربة أو مزارعة أو نكاح أو الايقاعات والآن العقود فبعض شروط التعاقدين ليست خاصة بالبيع أو بُعدٌ خاص وإنما شروط عامة في كل العقود، وهذه نكتة مهمة، فشروط المتعاقدين بعضها شروط عامة في كل العقود بل بعضها شروط عامة في العقود والايقاعات مشتركاً فسواء كانت ايقاعاً أو كانت عقوداً فهي شروط كلية، فبعضها شروط كلّية عامة وليست خاصة، وما هو أثرها؟ سيأتي ما هو أثرها، كما أنَّ في شروط العوضين بعض شروط العوضين عامة وليست خاصة بالبيع أو بالاجارة أو ...
فإذاً القسم الأول أو الثاني أو الثالث شروط الصيغة اللفظية وشروط المتعاقدين وشروط العوضين بعض الشروط عامة وبعضها خاصة، ولماذا فرّق الفقهاء بين هذه قسمين من الشروط في الاقسام الثلاث فهنا قسمان من الشروط في الأقسام الثلاثة، بل ليس قسمان فقط بل هناك قسم ثالث أيضاً، فبعض الشروط في الأقسام الثلاثة هي بلسان النهي المانع، المنع الوضعي قسم ثالث، والمنع التكليفي قسم رابع. فإذاً هذه الأقسام الثلاثة شروط صيغة العقود أو الايقاعات شروط المتعاقدين وشروط العضين هذه الشروط قسم منها شروط وجودية وقسم منها شروط عدمية، والشروط الوجودية منها شروط وجودية عامة وشروط وجودية خاصة، وشروط عدمية وضعية وشروط عدمية تكليفية، فهنا أربعة أقسام، ولماذا هذه الأقسام فهل هي تفنّن من قبل الفقهاء؟ كلا بل كلّها لها آثار وتداعيات وليس عبطاً فلا يخلط بين هذه الأقسام - فلاحظ إلى الصناعة كيف هي دقيقة - وهذا بحث سنكمله غداً إن شاء الله تعالى، فهذا البحث وهو تقسيم الشروط مهم جداً فإذا لم نعِ ففي تشهد الصلاة الشهادة الثالثة فهل هذا كلام آدمي؟ إنَّ دعوى أنه كلام آدمي ليس بصحيح وإنما هو كلام إلهي وأما القول بأنه كلام آدمي فهو تحكم بارد جداً، فالشهادة الثالثة أنَّ تشهّد في الصلاة كيف صيغته الصناعية من شروط وموانع وغير ذلك وهل هو خاص بالتشهّد أو هو عام لكل الصلاة. فأقصد حلحلة النكات الصناعية في أجزاء المركّب مصيرية في الفتوى والاستنباط.