46/03/07
-حقيقة إنشاء الصحة واللزوم، التنبيه السابع – ملزمات المعاطاة.
الموضوع: - حقيقة إنشاء الصحة واللزوم، التنبيه السابع – ملزمات المعاطاة.
الكلام في هذا التنبيه السادس وهو ملزمات المعاطاة، فمر بنا أنَّ انشاء العقد - انشاء الصحة - بحسب التحليل الصناعي يغاير انشاء اللزوم وإن كان الانشاءان غالباً ينشأن بإنشاءٍ واحد.
وهنا نكتة صناعية مهمة في باب المعاملات وباب الايقاعات وهي أنَّ وحدة الانشاء الخارجية لا تعني أنه حقيقةً انشاء واحد ومنشأ واحد، كلا بل آلية الانشاء هي واحدة صورةً ولكن حقيقة هي آليات متعددة للإنشاء والمنشأ، وهذا مبحث حساس جداً في باب المعاملات والايقاعات عموماً، فالإنشاء واحد صورة عرفية هل هو واحد حقيقة أو متعدد الانشاء كآلية والمنشأ، فمن ثم الايجاب والقبول آلية انشاء واحدة إذا كانت لفظية ولكن المنشأ بها شيآن الصحة وهي الوجود واللزوم، وقد تكون الآلية للمنشاء تنفك صورةً آلية انشاء الصحة تنفك عن آلية انشاء اللزوم وهلم جرا، وهذا مبحث حساس وأقصد أنه بغض النظر عن الصحة أيضاً يمكن للصحة أن تتفكك إلى عدَّة ماهيات صحيحة وإن كان الانشاء وآلية الانشاء واحدة ولكن المنشأ عدّة بيوعات مثلاً وهلم جرا، وهذه نكات في لا يمكن الغفلة عنها باب المعاملات.
ومن المطالب التي مرت بنا في باب لباب المعاطاة - لا سيما في ملك المعاملات قمة المعاملات وهو البيع - أنه ما هو معنى اللزوم وما هو معنى الصحة؟ الصحة أصل وجود المسبب أو المعاملة، واللزوم استمرار الوجود، ولكن بالدقة ما هو هذا المعنى؟ وتارةً مقابل اللزوم واللزوم كما مر هو لزوم حقي ولزوم حكمي، اللزوم الحقي هو إبقاء المتعاقد خيطاً من السلطنة على العقد ويسمى بالخيار - أيَّ خيار من الخيارات - وهذا يسمى جواز حقي وله اسقاطه، وهو يتعلق مباشرة بالعقد، فهو ينقل المبيع ولكن يبقي له خيطاً من خيوط السلطنة ليس على المبيع مباشرة وإنما على العقد الذي نقل المبيع وهذا بالتالي نوع من السلطنة بالواسطة على المبيع، وتارة الجواز يكون حكمياً كما في الهبة، والجواز الحكمي هو خيط من خيوط السلطنة فإنَّ الشرع يبقي للواهب المالك الناقل للعين الموهوبة خيط سلطنة مباشر بالعين، وهذا المعنى من الجواز الحمكي أو الجواز الحقي على العقد هو في الحقيقة في مقابل اللزوم.
إذاً فيوجد عندنا لزوم حكمي ولزوم حقي، ومعنى انشاء اللزوم الحكمي أو الحقي إذاً هو نقل الملكية برمّتها إلى الطرف الآخر مباشرة أو بوسائط من دون إبقاء خيط سلطنة، وحينئذٍ صار معنى انشاء اللزوم واضحاً، فاللزوم يعني تمامية نقل خيوط ملكية سلطنة على العين مباشرة أو بواسطة، فيوجد فرقٌ بين أصل انشاء الملكية أو انشاء العقد وبين تمام نقل الملكية إلى الطرف الآخر. فإذاً صار الفرق بين انشاء أصل الصحة يعني أصل نقل الملكية وبين انشاء اللزوم أي انشاء تمامية نقل خيوط وسلطنة الملكية مباشرة أو غير مباشرة واضحاً، هذا هو معنى انشاء اللزوم، وقبله مرَّ بنا آلية انشاء اللزوم وآلية انشاء الصحة، فقد تكون آلية اللزوم متأخرة من ثم تسمى تلك الآليات لإنشاء اللزوم بملزمات المعاطاة، يعني أنَّ إنشاء اللزوم يكون بها يعني انشاء تمامية نقل الملكية خيوط الملكية، وكما هو الحال في القبض في الهبة أو التصرف في الهبة فإنَّ الشارع في الهبة شرّع قنَّن وجعل جوازاً حكمياً وليس جوازاً حقّياً، يعني سلطنة تتعلق بنفس العين الموهوبة ولكن مع ذلك قال الشرع إذا تصرف الموهوب في العين وغيّرها عمّا هي عليه عرفاً فسوف يسقط الجواز الحكمي للواهب وتصير الهبة لازمة فلا يستطيع الواهب أن يستردَّ العين، فعندنا قبض وعندنا تصرف، والقبض إما لأصل اللزوم أو لأصل الصحة والتصرف هو لتمامية اللزوم في الهبة وهلم جرا.
فإذاً هذا هو تصوير انشاء اللزوم وانشاء أصل الصحة وما شابه ذلك، حينئذٍ نقيس عليه تلف العوضين أو أحدهما أو تصرَّف فيه كما لو كان حنطةً فصار طحيناً فكل هذه الموارد يأتي فيها الكلام، ومر بنا أنَّ الاباحة في البين معاوضية وليست اباحة مجردة من الطرفين كما اضطربت كلمات الشيخ الانصاري فيها فإنه في مشيه الأول جزم بأنَّ المراد من الاباحة التي قال بها المشهور في المعاطاة أنها اباحة معاوضية وليست مجردة. هذا هو المقدار لتوضيح التنبيه السادس.
التنبيه السابع: -
التنبيه السابع الذي ذكره الشيخ الانصاري قد ذكره الشهيد الثاني أيضاً، وهذا التنبيه معقودٌ بناء على أنَّ المعاطاة تفيد الاباحة، فلو قيل بأنها تفيد الاباحة فبعد لزوم المعاطاة بالملزمات فيا ترى هل هذه الملزمات تجعل المعاطاة بيعاً لازماً أو تجعلها معاوضة مستقلة جديدة لازمة - وهذا هو ترديد الشهيد الثاني -؟
فإذاً هذا التنبيه معقود على القول بأنَّ المعاطاة - كما هو ظاهر المشهور - أنها تفيد الاباحة فإذا كانت تفيد الاباحة فهذه الملزمات ما الذي تصنعه في المعاطاة التي تفيد الاباحة فهل الملزمات تجعل المعاطاة بيعاً لازماً أو أنها تجعلها معاوضة مستقلة؟
وما هو سبب هذا الترديد ومنشأه؟
الترديد أنه إذا كانت المعاطاة تفيد الاباحة كيف أنه بالملزمات تتغير ماهية المعاطاة إلى بيع تمليك فإما من الأول هي تمليك فهذا مقبول أما أنها في البداية تفيد الاباحة ثم بعد ذلك تعطي معنى التمليك فهذا يصعب تصويره؟
ويوجد منشأ آخر لهذا الترديد: - وهو أنَّ المعاطاة عندما أنشئت فهي قد أنشأت للبيع ولكن نقول إنَّ هذا الانشاء غير كافٍ أو أنه فشل في انشاء البيع وحينئذٍ التصرفات هل تكون هي آلية انشاء جديدة متمّمة أو ماذا فما هو دورها، فما دور الملزمات في تتميم الانشاء فهل هي انشاءٌ مستقل أو ماذا؟ هكذا يثار هذا الترديد صناعياً.
والشيخ الانصاري - أو حتى قبله - في تنقيح هذا الترديد يضطرب كلامه وأنَّ المراد بالمعاطاة تفيد الاباحة هل هي اباحة مجردة أو هي اباحة معاوضية فإن كانت اباحة مجردة فقالوا حينئذٍ يهون توجيه ملزمات المعاطاة، لأنَّ ماهية المعاملة بقيت على حالها ولكنها ماهية بصحة غير فعلية وإنما هي ماهية بصحة تأهلية - وأمس أو قبله مر بنا الفرق بين الصحة التأهلية والصحة الفعلية واللزوم وهذا أمر شهل صناعي أنَّ الصحة الفعلية المفروض فيها أنها تطابق مع الصحة التأهلية ثم اللزوم أما أن الصحة الفعلية تتخالف مع الصحة التأهلية فهذا صعب - فهنا إذا قيل اباحة مجردة يعني الصحة التأهلية فهي تمليك، فالمعاطاة تفيد التمليك ولكنها لم تفد التمليك الفعلي وإنما التمليك التأهيلي يعني أنه انشائي، فهو مجرد انشاء، وهو شبيه عقد الفضولي فإنَّ عقد الفضولي قبل الاجازة هل هو بيع فعلي؟ كلا فإنه لم يتم كونه بيعاً فعلياً وإنما هو بيع انشائي مجرد تأهلي فإذا أتت الاجازة فسوف تجعله بيعاً فعلياً وهنا تصير الصحة فعلية، وهنا الاجازة والصحة الفعلية فيها مطابقة حرفياً للصحة التأهلية وإنما الفرق هو في الوجود فهذا وجود استعدادي والصحة الفعلية وجود فعلي، فإذا الصحة الفعلية طابقت الصحة التأهلية فهذا جيد، وأما إذا تخالفتا فكيف يكون الأمر؟!! يعني الصحة التأهلية قد أنشئت بالإيجاب والقبول أو بآلة الانشاء وأما الصحة الفعلية فإنها تتخالف مع الصحة التأهلية فمن اين أتت الصحة الفعلية بماهية جديدة غير الماهية الاستعدادية التأهلية؟، وذلك مثل أن ينشئ شخصاً صلاة الظهر ولكن بفذلكاتٍ علاجية يجعل صلاة الظهر صلاة آيات فكيف يكون ذلك والحال أنَّ صلاة الظهر بدايتها التأهلية هي صلاة ظهر فكيف تكون مآلاً وفعلاً صلاة آيات التي هي فريضة أخرى؟!!، فالتطابق بين الصحة الفعلية مع الصحة التأهلية أمر سهل وأما إذا تخالفتا وتغايرتا فهذا صعب. هذا هو الترديد عند الشهيد الثاني، فالمعاطاة إذا بنيا على أنها اباحة مجردة فالأمر يهون لأنه سوف تبقى المعاطاة تمليكاً انشائياً تأهلياً استعدادياً غير فعلي، أي هو تميك معلّق مثل عقد الفضولي ثم بعد ذلك تأتي الملزمات، وأما إذا قيل بأنها اباحة معاوضية فهنا كيف تنقلب الاباحة المعاوضية إلى المعاوضة في التمليك؟!!
والبحث في هذا التنبيه في الحقيقة يرتبط في أصل مبحث المعاطاة وقد مرَّ بنا في مركز مبحث المعاطاة أنَّ المعاطاة التي تقع في العرف ليست على منوالٍ واحد، فبعض المعاطاة في الأمور اليسيرة أو الحقيرة العرف لا يحصر الانشاء فيها بإنشاء التمليك، بل حتى لو كان إنشاء عوض واباحة فهذا يكفي لأن هذه الأمور يسيرة، كما لو ملكت قطعة كبريت أو فرد سيجارة أو ابرة أو خيط أو كمية قليلة من البضاعة ومن هذا القبيل فليس يهتم المتعاقدان عرفاً في أن ينشئا التمليك حصراً بل ينشئا اباحة في مقابل اباحة، نعم هي ملزمة.
ومر بنا بيان عملية المعاملة الفوقية وقد قلنا إنَّ المعاملات تصير مثل شبكة عنقود العنب شبكة فوق شبكة وهذا قابل للتصوير، فبعض أنواع المعاطاة صحيح هو اباحة كما قال الشهيد الأول بأنها معاوضة في الاباحة وهي ملزمة فإذا جاءت الملزمات فلا يستطيع المالك الآذن أن يتراجع، فالعين ملكاً له ولكن حينما أذِن بعقدٍ لازم وبشرطٍ لازم فإذا أذن فهذا الإذن لا يستطيع أن يرجع عنه مع أن الناس مسلّطون على أموالهم ولكنه ألزم نفسه حقّياً بالإذن.
وهذا شبيه حق السرقفلية، فإن حق السرقفلية صاحب العين يؤجر الشيء على مستأجر ويبيحه - هذا هو الشرط - أنَّ مؤاجرة هذا الحانوت أو البيت هي بيدك أيها المستأجر فالإجارة على حدة لكل شهرٍ والعين بَعدُ باقية في ملك المالك - عين الدار أو عين الحانوت - ولكنه يؤجرها على المستأجر، والمستأجر لا يملك الدار ولكن المالك يملِّكه خيطاً من خيوط سلطنة العين - التي هي سلطنة ايجار العين - فالمالك ينقل خيطاً من خيوط الملكية إلى المستأجر وهذا الخيط هو بيعٌ، فهذه اجارةٌ بشرط البيع أي بشرط بيع حق السرقفلية أي حق الاجارة والاستئجار، ولذلك المستأجر نفسه إذا أراد الخروج من الحانوت وايجاره على شخصٍ آخر فقد يبقي حق السرقفلية عنده فيصير المالك لحق السرقفلية شخص ثانٍ ومالك العين هو شخصٌ ثالث، فهنا يصير ثلاث اشخاص، وقد يبيع المستأجر الأول حق السرقفلية أيضاً على المستأجر الجديد فيقول له الاجارة على حدة ولكن حقَّ السرقفلية - رغم أن حق السرقفلية قد يكون هو نصف قيمة العين أو ثلثها إن لم يكن أكثر أو اقل فقد يكون في بعض الموارد ثمانين أو تسعين بالمائة من قيمة العين بحسب البيئات المختلفة -.
فإذا حتى لو قيل بأنَّ المعاطاة هي اباحة معاوضية ولكن بالدقة فيها نقلٌ لبعض خيوط الملكية.
ولا بأس وأن ندخل في بحث شبيه هذا بالحث: - وهو مهم وقد وقع فيه النزاع كثيراً وهو مرتبط ببحثنا صميماً أي بالمعاطاة والاباحة والتمليك - فصورة كأنما البحث هو مغاير ولكن صميماً هو نفس البحث، وهو أنه إذا شرطت الزوجة على الزوج أن تكون هي وكيلة عنه في الطلاق فهل يصح هذا الشرط أو لا؟، فتارة تشترط الزوجة أن تكون ولاية الطلاق بيدها وهذا الشرط باطل عند كل علماء الامامية، وتارةً تشترط في عقد الزواج أن تكون وكيلةً عنه في الطلاق فهل يصح هذا الشرط أو لا؟، ثم إذا صح هذا الشرط فهل يمكن للزوج أن يعزل الزوجة أو لا؟، وهذا البحث مرتبط ببحثنا لأنَّ ولاية الطلاق تعني ملكية الطلاقة وهي بيد الزوج فهل يصح أن يعطيها لشخصٍ آخر أو لا يصح ذلك؟، والوكالة هي مثل الإذن فهل يصير هذا الإذن لازماً أو لا؟، وهذا مثل بحثنا في المعاطاة هنا.
قال السيد الخوئي وأكثر تلاميذه: - إنَّ هذا الشرط صحيح وزيادة على صحة هذا الشرط لو أراد الزوج أن يعزل الزوجة فلا يستطيع لأنَّ هذا الإذن يصير لازماً بالشرط.
والاشكال الذي سجلناه على السيد الخوئي وتلاميذه: - وهو وفاقاً للمشهور، فإنَّ المشهور قالوا يصح أن يوكل الزوج زوجته بذلك - يعني يصح الشرط - ولكن لا تسلب منه القدرة على العزل حتى ولو بنحو النتيجة، ولماذا؟ - والنكتة هنا وهي أنَّ نفس البحث التحليلي الصناعي ينفع في الأبواب المعاملية الأخرى من هذه الجهة - فالسيد الخوئي وجل تلاميذه صححوا هذا الشرط لأنَّ هذا إذنٌ وليس توليةً وما المانع في ذلك، فالسيد الخوئي يفرّق بين أن تشترط الزوج بأن تكون ولاية الطلاق بيدها فنفس هذا الشرط باطل وكذلك حكم المشهور وتارة الزوجة لا تشرط ولاية الطلاق بيدها ولكنها تطلب من الزوج أن يأذن لها بأن تكون وكيلةً عنه في الطلاق فهذا الشرط بنفسه لا اشكال فيه، فنتيجة هذا الشرط هو الإذن وليس التولية كما هو في المعاطاة فإنَّ كل طرفٍ يأذن للآخر، فهذا الإذن هل يبقى لازماً أو لا؟ فإذا بقي لازماً تحوّل إلى سلطنة وسلطان وولاية فصارت ولاية الطلاق بيد الزوجة، فإذا بنينا على اللزوم فالصحة لا غبار عليها لأنَّ هذا إذن والإذن لا مانع منه، ولكن إذا تحول هذا الإذن إلى لزوم فهذا يعني أنَّ هذه سلطة وهي مثل حق السرقفلية فإنَّه في حق السرقفلية صحيحٌ أنَّ العين ملكها بيد المالك ولكنه إذن للمستأجر بأن يكون استحقاق مؤاجرة العين بيده فهذه سلطنة وخيط من السلطنة، فهذه الوكالة من الزوج في الطلاق للزوجة إذا بنينا على أنها لازمة فهذا يعني أن الزوج نقل شعبة من الولاية للزوجة وقد جعل في الولاية شريكاً له والحال أنَّ الأدلة دالة حصراً على أنَّ ولاية الطلاق بيد الزوج وليست بيد الزوجة، نعم قد يحصل توكيل أما أنَّ الزوج يعطي شعبةً من الولاية بحيث تُسلَب عنه فهذا غير ممكن، ولذلك وافقنا مشهور طبقات الفقهاء؟
فثبوت الولاية للزوج ثبوت حكمي، فالولاية حقٌّ ولكن ثبوتها حكمي وليس ثبوتها حقياً، وهذا المقدار يقبله السيد الخوئي ولكنه يدعي أنَّ هذه الوكالة اللزوم فيها ليس من مفاد المشروط وإنما هو من مفاد الشرط، ولكن نقول وليكن اللزوم من مفاد الشرط وليس من مفاد المشروط ولكن بالتالي هذا نوع توليةٍ وولايةٍ لبّاً والولاية لا يمكن أن ينقل الزوج شعبة منها - وهي ولاية الطلاق - أو ينقلها ويوليها للزوجة أو للأجنبي فإنَّ الكلام موجود حتى في نقلها إلى الأجنبي أيضاً، كما لو اشترطت الوكالة في الطلاق لشخصٍ ثالثٍ فهذا لا يمكن أيضاً والكلام هو الكلام، فهذا ليس في الزوجة فقط بل حتى لغيرها، فولاية الطلاق يجب أن تكون بيد الزوج نفسه وهو يستطيع أن يوكل أو يعزل فإنَّ هذا يصح أما أنه يوكل الزوجة فهذا لا يصح.
ومن الواضح أنه توجد ثمرة هنا، لأنه يمكنه أو يوكّل ويمكنه أن يعزل، فمثلاً لو وكّل شخصاً في ذلك فحتى لو عزله لابد وأن يصل إعلام العزل إلى الوكيل، ولو لم يصل اعلام العزل إلى لوكيل يكون فعل الوكيل ماضياً. فإذاً هذا الأمر له ثمرة ولكن لا أنه لا يستطيع أن يعزل، وهذا له ربط بالاباحة في المعاطاة سنذكرها إن شاء الله تعالى.