الأستاذ الشيخ محمد السند
بحث الفقه
45/11/26
بسم الله الرحمن الرحيم
المالية ودورها في الأبواب الفقهية.
الموضوع: المالية ودورها في الأبواب الفقهية.
كنا في التنبيه الثالث في المعاطاة وقلنا هذا لا يختص بالمعاطاة وإنما حتى بالبيع اللفظي بل في كل العقود وهلم جرا فهل يتقوم البيع بالتمييز بين البائع والمشتري أو لا، فلو كانت هناك في البين معاملة كمقايضات لا يتميز فيها البائع عن المشتري، فإذاً هذه المعاملة هل تسمى مقايضة ولا يترتب عليها حكم من احكام البيع أو لا؟، مثلاً يقولون هذه يترتب عليها احكام عموم المعاوضات أو لا ؟، فاستعرضنا اقوال وضوابط يستدل بها لتقوم البيع بالبائع مميزاٍ عن المشتري ونحاول أن نعرف أنَّ هذه الضوابط مطّردة أو لا كي نستعلم صحتها، فقيل أنَّ البيع يتقوم بأن يكون هناك تبادل بين عين ومال أيّ تمليك عين بمال يعني بنقدٍ أما إذا كان تمليك عين بعين فجماعة يذهبون إلى أنها ليست بيعاً وإنما هي مقايضة وحينئذٍ لا تترتب عليها احكام البيع مثل ( البيعان بالخيار ما لم يفترقا عن مجلس العقد ) وغير ذلك بل هذه مقايضة، وهذه نكتة مهمة جداً وهي أنَّ المعاوضات العامة الجديدة إن لم يصدق عليها عنوان البيع لا يترتب عليها أحكام الخيار الواردة في خصوص البيع، نعم جملة من احكام الخيار أو الخيارات واردة في مطلق المعاوضات مثل خيار تخلف الشرط وخيار الغبن أو خيار العيب عند الأكثر أو عند جماعة، فبعض الخيارات غير مختصة بالبيع ولكن خيار المجلس هو مختص بالبيع وخيار البيع ثلاثة أيام وهلم جران فالمهم ان هناك بعض الاحكام الشرعية مختصة بالبيع، ومن باب المثال المعاوضات الجديدة في السوق المالية إن لم يصدق عليه البيع وفقط صدق عليها المعاوضات لا يصح ترتيب آثار البيع عليها وإنما يقتصر على آثار العناوين العامة للمعاملات دون العناوين الخاصة وهذا ليس فقط في البيع وإنما هو مطرد في الاجارة والصلح والمضاربة وغيرها فإذاً عندنا في باب المعاملات عناوين خاصة لها آثار وأحكام خاصة وأدلة خاصة وردت من الشارع وعندنا عناوين عامة، وطبعاً لأدلة عامة ، طبعاً العناوين العامة والأدلة العامة منطبقة في العناوين الخاصة وغيرها، مثلاً ﴿ اوفوا بالعقود ﴾ ينطبق على خصوصية البيع يعين اقصد هذه الماهي العامة الجنسية في العقد تنطبق على البيع عنوان خاص وكذلك تنطبق على غير البيع أيضاً فإذاً البيع كعنوان خاص أو الاجارة هي مجمع للأدلة الخاصة والأدلة العامة وليس خصوص الأدلة الخاصة بل ايضاً الأدلة العامة والاحكام العامة، إنما المعاملات التي لا تنطبق عليها العناوين الخاصة فقط ينطبق عليها الأدلة العامة فإن مقتضى طبع الأدلة هو هكذا فمنها عامة ومنها خاصة.
فإذاً البحث هنا في هذا التنبيه هل يتقوم العنوان الخاص مثل البيع والاجارة وما شاكل بالتمييز بين موجر ومستأجر وأجير ومستأجر وبائع ومشتري أو لا؟
ومن أحد الضوابط والمدعيات التي ذكرت في هذا المجال أنه ذكر في تعريف البيع أنه تمليك عين بمال والبيع تمليك عين بعين، ومن احد التعاريف التي ذكرت للبيع هي مبادلة مال بمال، قد يسأل سائل ويقول أنه لماذا في التعريف تارة يورد لفظة العين وتارة يورد لفظة المال فما الفرق بين ذكر مال وعين فهل يراد بالمال خصوص النقد المالي مقابل العين، على وفق هذه الدعوى إذاً المعاملات التي في الحضارات القديمة وحتى الآن موجودة في جملة من البيئات المعاملات التي تتم بعين مقابل عين فهذه هل هي ليس بيعاً والحال أنها بيع قديماً فإنها يقال لها قديماً هي بيع وإن كان يسمّونها الآن مقايضات ولكنها في الحقيقة بيع، فأصلاً ما المراد بالمال؟، عكس ذلك أيضاً موجود لمن يدعي أنَّ البيع تمليك عين بمال ما المراد بعنوان المال مقابل عنوان العين وهذا مرَّ بنا عدّة مرات إلا أننا نشرح النتيجة النهائية حتى لا يصير اغفال لها والمفروض اننا نتممها، فعنوان المال يعني الملحوظ في الشيء هو صفته المالية ولم تلحظ فيه صفاته الخاصة وصفاته النوعية أي القسم الثالث فهو ملحوظ فيه الصفة المالية وهذا هو معنى المال، فانت حينما تلاحظ المال في المبادلة والمعاوضة يعني أنت لاحظت أيها المتعاقد الصفة المالية فهذا هو المعنى نحن والتعريف، ولكن حينما تقول تمليك - وليس مبادلة مال بمال - يعني يجب أن يكون أحد عوضي البيع أن يلاحظ صفاته الخاصة أما لوحظت صفته المالي فقط فهذا ليس ببيع،.
وينقض على ذلك:- أنه ماذا تقول ببيع الصرف دراهم بدنانير أو بالعكس أو عملة بعملة أخرى فإن كلا الطرفين يلاحظ جانب المالية فيه أليس هذا ببيع لأنه ليس بعين مع أن بيع الصرف من الواضح أنه بيع في النصوص، كما أن المقايضات قديماً من الواضح أنها بيع، ولذا أمس أثرنا في نهاية الجلسة بحث التجارة والبيع فإنَّ البيع قد يكون بيع استثماري تجاري ومرة يكون بيع استهلاكي مثل القرض الاستهلاكي والقرض التجاري يعني اقترض ليكي يتاجر، ويوجد ربا استهلاكي وربا استثماري تجاري استكثار من المال واستثراء وهذان البعدان في الأعمال المالية في جلة من الأبواب فُصِّل في الاحكام بين القسمين، فملاً في باب الخمس إذا كان المال استثمارياً فسوف تترتب عليه الآثار وأنه هل فيه خمس أو لا أما إذا كان استهلاكياً فلا يلحظ الربح.
فعلى أي تقدير قضية تجارية الشيء أو عدم تجاريته - لأنه استهلاكي - هذان عنوانان وصنفان يصنفان البيع أو القرض أو الاجارة ويصنفان كل العقود فلا يظن أن التجارة خاصة بالبيع كلا بل الصحيح التجارة هي الاستثمار فقد يكون في الصلح استثمار وقد يكون في الاجارة استثمار أحد الأثرياء بلغ ثروته عن طريق الوساطة في الصلح فهو كان يذهب ويتصالح في النزاعات المالية في الورثة وفي التركة وقد استثرى إلى ما شاء الله، فهو اتخذ الصلح سلّماً للاستثراء سيما في النزاعات المالية وفي الورثة فإنه لم تحل ولكنه كان ذكياً في الحل فاستثمر عقارات كثيرة جدا وتوجد أمثلة أخرى في العقود لا نأتي بها الآن، فيف الاستثراء البعض يبلغ الاستثراء عن طريق نكاح كبيرات السن أو العكس، مثلاً مرأة تكون ثرية عن طريق نكاح كبار السن فهذا النكاح بنفسه يصير استثراءً وتجارةً، فإذا سواء كان عن طريق النكاح أو الاجارة أو البيع أو القرض فيمكن اني صنف تجاري ويمكن أن يصنف استهلاكي ويترتب على ذلك آثار كما مر.
وبغض النظر عن هذا المطلب أنه في موارد البيع التجاري أو الشراء التجاري التاجر الذي هو متري أو التاجر الذي هو بائع فعادةً في باب التجارة إذا تتاجر تاجران وتعاقدا فكل يلحظ الجهة المالية.
ولا بأس أن نذكر شيء صناعي في عالم المال والعقود وهو مهم:- وهي قضية أنَّ المتعاقدين أو احدهما هل يلاحظ الصفة المالية أو يلاحظ الصفة النوعية أو يلاحظ الصفة الخاصة؟، ما الفرق مثلاً بين بيع الدينار بالدينار وبين بيع الدينار بالدولار أو الدولار بالين مثلاً أو أي عملة أخرى بغض النظر عن الحكم الشرعي وإنما عرفاً في البيئة المالية ما هو الفرق؟، اجمالاً حالياً ونستعرض سابقاً كيف كان، فالآن ما هو الفرق؟ يقول:- إنَّ الفرق هو أنه صحيح أن كل عملة نقدية يلحظ هي وسيط نقدي مالي فإذا كان لكل منهما ولو اختلفت العملتان دينار ودولار وسيط نقدي مالي فالمالية شيء واحد فلماذا صار كأنما هما اثنان؟ ولماذا صح مثلاً بيع الدولار بالدينار وبأجل ولم يصح بيع الدينار بالدينار بأجل أو الدولار بالدولار بأجل، فإنَّ المفروض أنَّ العملة في نفسها هي عملة ملحوظ فيها الوساطة المالية النقدية فلماذا هذا الفرق؟ قالوا إنَّ الفرق هو أنه مثلاً العملة الفلانية افترض الدولار فالدولار هو عملة ضمانتها للمالية تختلف عن الدينار في ضمانته المالية، الجهة المصدر للدينار أو للين أو لأي شيء قوة ضمانتها للمالية تختلف عن قوة ضمانة المالية في الدولار أو في اليورو، ولذلك تلاحظ أنَّ اليورو والدولار واليد والنيار وغير ذلك يوجد صعود ونزول فيها مختلف وذلك لأن الجهة الضامنة لكل عملة والغطاء لكل عملة قوته وضعفه متفاوت، فربما ينزل الدولار وربما يصعد الدينار وبالعكس فلو كانت الجهة المالية فيهما موحدة لما اختلف واضطربت درجات الصعود والنزول في العمالات فإنَّ اضطراب واختلاف درجات الصعود والنزول في العملات دليل على أن هذه العملة هي قالب حافظ مالي يختلف عن هذا القالب المالي الحافظ، فلاحظوا عقلية التجار أنه إذا كانت عنده أموال يقول إذا جعلت اموالي في النقد فسوف يصير تضخم فتحترق هذه الأموال بسبب التضخم، لأن العملة إذا نزلت فسوف تحترق هذه الأموال بينما إذا وضعها في عقارات فالعقارات لا تنخفض وكذلك لو وضعها في ذهب فإن الذهب يصعد ولا ينزل، لأنَّ العقارات قد تنخفض نسبياً ولكن ليس كتضخم العملة، إذاً الاشياء التي لها ثلاث صفات خاصة أو صفات نوعية عامة أو صفة مالية حافظية الأشياء والاعيان للمالية ليس بقدرة واحدة وليس بضمانة واحدة وإنما هي تختلفن إذاً بيع الدولار بالدينار بأجل او بغير أجل حقيقةً هو بيع وليس قرضاً طبعاً إذا كان حقيقية وجداً إذا كن أحد الطرفين يسلم عملة ويأخذ عملة أخرى هذا إذا كان هناك قصد جدي فحقيقة هذا بيع لأنَّ القدرة الحافظ للمالية في هذه العملة تختلف عن القدرة المالية عن تلك العملة وإذا اختلفت فهلم جرا.
ولا بأس أن نتوسع لأن هذه البحوث تنفع في بحوث مالية كثيرة سواء كانت في باب المعاملات أو باب الخمس والزكاة الضرائب أو ابواب أخرى كالوقف وابواب هر النكاح أو الإرث أو الديات فالكلام فيها نفس الكلام، وسابقاً هذه قد استعرضنا شيئاً ما منه في المكاس بالمحرمة ولكن لم نستوعبه تماماً ولكنه مهم جداً لأن اصل المال والمالية هو موضوع أخذ في كل أبواب المعاملات وفي كل العقود وفي الارث كلمة مال وعنوان مال وكذلك في الضرائب في الخمس والزكاة فهذا المال بالتالي يلزم أن يعرف خصوصياته شؤونه كي تترتب عليه الآثار، وسابقاً عند البشر أي قبل قرنين كانت العملات المختلفة غطاؤها فقط هو الذهب ، مثلاً هذه الدولة كم يوجد من ذهب عندها مثلاً عندها مخزون من الذهب طائل فهنا عملتها سوف تصعد قيمتها لأن الغطاء الذهبي الموجود عندا كبير فتستطيع هذه الدولة أن تسدد الديون، بيمنا هناك دولة أخرى الذهب عندها قليل تلقائياً عملتها تنزل مالياً لأن قدرتها على تسديد الديون اقل وسبق وان شرحتا أنَّ النقود هي مال وهي دين، الورق النقدي مثلاً أو العملة النقدية هي في حين أنها مال لكنها هي ديون على الجهة المصدرة للمال أيضاً، يعني أي دولة أخرى تأخذ نقود لدولة أخرى تقول لتلك الدولة مثلاً دولة الدينار يا دولة الدينار اعطيني بدل هذه الدنانير المتراكمة عندي في بنوكي اعطيني بدلها إما عملتي أو من منتوجك الوطني فتكون تلك الدولة ملزمة بذلك لأن الرق النقدي بمثابة سند ووثيقة دين في ذمة الخزينة الوطنية أ البن المركزي فالعملة هي سند دين وثيقة دين وهي مال أيضاً ولا مانع من ذلك فهي فيها حيثيتان، فقديماً كان الغطاء كله ذهب قلو صعت ونزل فسوف يكون تفاوت العملات النقدية يكون بسبب تفاوت كمية الذهب المخزون ثم استبدل أو ضم إلى الذهب المنتوج الوطني سواء كان المنتوج الخام أو المنتوج المصنع على أي حال على تفاصيل كثيرة في المال، فبالتالي جعل هذا الشيء بجانب الذهب، ونحن لماذا نثير هذا البحث في المال؟ نحن نثيره في المال لأنَّ صفة المالية هي عبارة عن كاشف أو قل عبارة عن لازم يعني هي بالتالي مرآة للغطاء أو هي لها موضوعية؟، العملة النقدية كوسيط مالي هل هي مرآة للغطاء الذي وراءها أو له موضوعية؟، وهذا بحث مثمر ولا اقل اجعلوه في بالكم.
نرجع إلى نفس النقطة المركزية:- وهي أنه في تعريف البيع تارةً يذكر عنوان المال وعنوان المال يعمني علم المال وشؤون نظام المال، ويقال إن من معجزات صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف أنه عن طريق تبديل العملة الدولية يستحدث نظام عملة لم يصل إليها ذهن البشر فعبر استحداث نظام العملة التي لم يصل إليها البشر يكون بوابة لعدل الاقتصادي بين البشر، فهذا علم مال مثل علم الرياضيات، ومن احد اسباب الظلم المالي بين البشر وبين الدول الكبيرة المستأثرة التي تمص ثروات الشعوب الأخرى قضية النقد والال وهذا باب واسع ولذلك الآن مؤسسة النقد الدولي بيد اليهود حصراً كما أن البنك المركزي الدولي بيد اليهود حصراً، فإجمالاً بحث المال بحث مهم وعنوان المال أخذ في تعريف البيع المال ولم يؤخذ العين فلماذا فإن هذا يلزم أن نلتفت إليه، ففي الخمس أو الزكاة لوحظت صفة المالية، نصاب الزكاة يعني مقدار مالي وكمية مالية، وفي باب الإرث لوحظ المال كالثلث وسهام الإرث لكها لوحظ فيها المال، هذه فالصفة المالية لها نظام خاص وعلم خاص لا أنها قضية عرفية ساذجة وإنما عنوان المال وصفة المال هي نظام ومنظومة اعتبارية كبيرة جداً، والغوص في هذا الباب ونفس هذا التخصص في العلوم المالية هو علم عفريتي واخطبوطي سواء بالنسبة إلى الذي يريد ان يحترف البنوك أو الصيرفة أو يحترف في قضية الضرائب أو يحترف التجارة وهلم جرا، بحث المال والعلوم المالية، مثلاً التضخم هل يضمن أو لا يمن في الدين أو ما شاكل لك فإن هذا مرتبط بالمال، أو أنَّ المال هل هو وسيط أو كمرآة أو ذاتي؟، وكذلك بيع الدولار بالدينار هل هو ربا لبا أو هو بيع لباً فلاحظ أن هذا مرتبط ببحث المال وحقيقة المال وأن وساطته ماذا تعين فهل تعين امنه مرآة أو ماذا وهذه بحوث حساسة، وكما مرَّ أنه كيف نراجع اللغويين في الموضوعات كالمال وغير ذلك فإن مراجعة المتخصصين المعترف بهم بين كل البشر في مجال المال هو رجوع إلى أهل الخبرة لابد منه ولو بنحو الاطلاع الثقافي العام، كما أن المجتهد عندما يراجع اللغوي ليس بالضروري أن يكون هو متخصص نحوي أو لغوي وإنما يعتمد على خبروية اللغوي والنحوي ويتقن كيف يراجع اللغوي، صحيح ليس من الضروري أن يكون لغوياً كأن يكون أديباً أو شاعراً ونحوي وصرفي فهذا ليس من الضروري ولكن من الضروري أن يتمكن من كيفية الوصول إلى الزبدة من أهل الخبرة في علوم اللغة فإذا كان لا يستطيع حتى هذا الرجوع فاستنباطه سوف لا يكون صحيحاً، فلنفترض أنه ليس لغوياً ولكن لابد وأن تكون عنده قدرة وإلمام في الرجوع إلى رواد اللغويين لا المتوسطين في اللغة وهذه نكتة مهمة، فصحيح أن الفقيه أو المجتهد ليس متخصصاً هنا ولكن لا اقل لابد أن تكون عنده قدرة في كيفية الرجوع إلى تمييز من هم الأكفأ ومن هم الأعلم ومن هم الأكثر خبرة في لعوم اللغة وفي الصرف من هو الاكفأ وفي علم النحو من هو الاكفاء وفي المفردات اللغوية من هو الاكفأ، ومن أحد الاجتهادات السابقة أنه مثلاً يرجع يف عنوان معين وفي باب معين يرجع إلى قول دكتور وكلن هذا لا يكفي بل لا يكفي دكتور واحد فصحيح أنه متخصص ولكن لابد وأن ارجع إلى العرف الغالب في هذا التخصص لا كل من هب ودب في هذا التخصص، أو يقول أنا أرجع إلى هذه الموسوعة ولكن نقول من هذه هي الموسوعة وهل هي معتبرة أو غير معتبرة في هذا التخصص، فإن كيفية الرجوع إلى المتخصصين الخبرويين في العناوين التخصصية المأخوذة موضوعاً أو متعلقا في الاحكام معرفتي بكيفية الرجوع إليهم هذه ضرورة في الاجتهاد لا أن تكون بنحو عمياوي أو بنحو سهواني أو غفلوي ارجع إلى أي تخصص في هذا المجال - من هب ودب - فإنَّ هذا ليس بصحيح، كما هو الحال في قضية الاعلمية والأكثر خبروية في الفقه أنها لازمة كذلك الحال في بقية العلوم ليس من الصحيح الرجوع إلى كل من هبَّ ودب.
فعلى كلٍّ هذا بحث طويل الذيل في المالية ولكن أردنا أنَّ نبين أنَّ الضوابط التي تذكر في تعريف البيع وتمييز البائع عن المشتري ما هي صلتها بعنوان المال وعنوان البيع.