الأستاذ السيد علي السبزواري
بحث الفقه
45/10/14
بسم الله الرحمن الرحيم
الثالث/التيمم /كتاب الطهارة
الموضوع: كتاب الطهارة/التيمم /الثالث
(الثالث): الخوف من استعماله على نفسه (4) او عضو من اعضائه بتلف، أو عيب، أو حدوث مرض أو شدته، أو طول مدته، أو بطء برئه أو صعوبة علاجه، أو نحو ذلك مما يعسر تحمله عادة (5) بل لو خاف من الشين الذي يكون تحمله شاقاً تيمم (6)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4_ اجماعاً، وتدل عليه مضافاً الى قوله تعالى: "وإن كنتم مرضى..."[1] وما دل على نفي الحرج والضرر. وسهولة الشريعة المقدسة. جملة من النصوص الدالة على مشروعية التيمم للمجروح، والمقروح، والمكسور، والمبطون، ومن يخاف على نفسه من البرد.
كصحيح البزنطي عن الرضا (عليه السلام): "في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه من البرد، فقال (عليه السلام): لا يغتسل ويتيممّ"[2] ، ونحوه صحيح داود بن سرحان[3] .
وفي مرسل بن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله (ع): "يؤممّ المجدور والكسير أذا أصابتهما الجناية"[4] .
وفي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): "في الرجل تكون به القروح في جسده فتسبب الجناية، قال(ع): يتيممّ"[5] . الى غير ذلك من الاخبار.
وعموم هذه الأدلة يشمل جميع ما ذكره السيد المصنف في المتن، وحينئذ لا يضرّ قصور بعض النصوص عن شمول بعض الفروض المذكورة، لاسيما بعد دخول الجميع تحت دليل نفي الحرج والضرر.
5_ لعموم الأدلة التي ذكرنها آنفاً. كما عرفت.
6_ أدعىّ الاجماع عليه جمع من الفقهاء، ولا خلاف يعرف في الجملة ويمكن استفادته من اطلاق ما ورد في البرد، كما في صحيح البزنطي وابن سرحان. إنما الكلام في مراتب الشين فهل يشمل جميع مراتبه أو يختص ببعضها، يظهر من اطلاق الشين في كلماتهم عدم الفرق بين الشديد والضعيف ولكن لا دليل عليه ظاهراً، واطلاق معاقد ظاهر الاجماع مما يشكل الاعتماد عليه، بل ورد التقيد في كلام جماعة بالفاحش، وفي كلام آخر بما لا يحتمل عادة، وفي الكفاية دعوى الاتفاق على عدم مشروعية التيممّ فيما لا يغير الخلقة ويشوهما.
والصحيح وجوب الاقتصار على المتيقن من الدليل اللبي هو التخصيص بالشاق كما هو مورد أدلة نفي العسر والحرج والضرر، وفي غيره لا بد من الرجوع الى عموم وجوب الطهارة المائية. وقال السيد الوالد (قده): "لا بد أن يكون خوف الشين مما لا يتحمل عادة".
والمراد به: ما يعلو البشرة من الخشونة المشوهة للخلقة او الموجبة لتشفق الجلد وخروج الدم (1) ويكفى الظن بالمذكورات أو الاحتمال الموجب للخوف (2) سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره وان كان فاسقاً أو كافراً (3). ولا يكفى الاحتمال المجرد عن الخوف. كما انه لا يكفى الضرر اليسير الذي لا يعتني به العقلاء (4) واذا امكن علاج المذكورات بتسخين الماء وجب ولم ينتقل الى التيممّ (5).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1_ الشين هم العيب كما في نهاية ابن الأثير. وهو يشمل جميع ما ورد في المتن.
2_ فإنّ نفس الخوف له موضوعية خاصة سواء كان حاصلاً من الظن أم من الاحتمال الصحيح او يشمل اطلاق ما تقدم من قوله (عليه السلام): "أو يخاف على نفسه". فان الخوف يصدق مع الظن ومع الاحتمال المعتد به عند العقلاء.
3_ تحقق الخوف الذي هو المناط في ترتيب الحكم، ويشمله أطلاق ما تقدم في الصحيح:" أو يخاف على نفسه البرد". الشامل بأطلاقه مناشيء حصول الخوف.
4_ لأطلاق أدلة الطهار المائية ولا مقيد له إلاّ مع حصول الخوف المتعارف.
5_ لوجوب تحصيل مقدمات الواجب المطلق مهما امكن، مضافاً الى ظهور الاجماع عليه.