« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ حسن الرميتي
بحث الفقه

46/03/15

بسم الله الرحمن الرحيم

کتاب الصوم

الموضوع: کتاب الصوم

 

قوله: والدُّعاء عند الإفطار، فيقول: اللَّهمّ لك صُمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبّله منَّا، ذهب الظّماء، وابتلَّتِ العُروق، وبقي الأجر، اللَّهمّ تقبَّل منَّا، وأعنَّا عليه، وسلّمنا فيه، وتسلّمه منَّا

 

تدلُّ على ذلك جملة من الرِّوايات:

منها: معتبرة السَّكونيّ، عن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) أنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان إذا أفطر، قَاْل: اللَّهمّ لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبَّله منَّا، ذهب الظَّمأ، وابتلَّت العُروق، وبقي الأجر[1] .

ومنها: معتبرة أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السَّلام) قَاْل: تقول في كلِّ ليلةٍ من شهر رمضان عند الإفطار إلى آخره: الحمدُ لله الَّذي أعاننا فصُمنا، ورزقنا فأفطرنا، اللَّهمّ تقبَّل منَّا، وأعنَّا عليه، وسلِّمنا فيه، وتسلّمه منَّا في يُسْر منك، وعافية، الحمد لله الَّذي قضى عنَّا يوماً من شهر رمضان[2] .

والرِّواية معتبرة، فإنَّ سعدان بن مسلم الواقع في السَّند من المعاريف، كما أنَّ أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن سعد الأشعريّ القمٍّيّ عظيم الشَّأن.

قال الشَّيخ (رحمه الله) في حقِّه: كبير القدر، وكان من خواصّ أبي مُحمّد (عليه‌السَّلام)، ورأى صاحب الزَّمان، وهو شيخ القمِّيين، ووافدهم.

نعم، هي ضعيفة في الفقيه؛ لأنَّ في طريق الشَّيخ الصَّدوق (رحمه الله) إلى أبي بصيرٍ عليَّ بن أبي حمزة البطائنيّ، وهو ضعيفة.

ومنها: رواية عبد الله بن ميمون القدَّاح، عن أبي عبد الله (عليه السَّلام)، عن أبيه (عليه السَّلام) قَاْل: جاء قنبر مولى عليٍّ عليه‌السلام بفطره إليه، قَاْل: فجاء بجراب فيه سويق ـ إلى أن قال:ـ فلمَّا أراد أن يشرب، قَاْل: بسم الله، اللَّهمّ لك صمّنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبَّل منَّا، إنَّك أنت السَّميع العليم[3] .

ولكنَّها ضعيفة بعدم وثاقة مُحمّد بن الحسن بن أبي الجهم.

 

قوله: (ودُعاء الصًّائم مستجابٌ، وخُصوصاً عند الإفطار)

تدلُّ على ذلك: مرسلة الشَّيخ الصَّدوق (رحمه الله) في الفقيه قَاْل: قَاْل (عليه‌السَّلام): يُستجاب دعاء الصَّائم عند الإفطار[4] .

ومرسلة الشَّيخ المفيد (رحمه الله) في المقنعة عنه (عليه السَّلام) قال: دعوة الصَّائم تُستجاب عند إفطاره[5] .

وهما ضعيفتان بالإرسال.

 

قوله: (ويتأكَّد استحباب الاستغفار في الصِّيام)

تقدَّم في بعض الأبحاث السَّابقة ما يدلُّ عليه.

وقد يستدلّ أيضاً: بمرسلة الفقيه قَاْل: وقَاْل أمير المؤمنين عليه‌السلام: عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار، والدُّعاء، فأمَّا الدُّعاء فيدفع البلاء عنكم، وأمَّا الاستغفار فتُمحى به ذنوبكم[6] .

وهي ضعيفة بالإرسال.

ورواها مسندةً في كتاب فضائل شهر رمضان، كما أنَّ الكلينيّ رواها مسندةً.

لكن في سنديهما بعض الأشخاص المجهولين.

* * *

 

قوله: (وَلْيصُم سمعُه وبصرُه وجوارحُه، وَلْيظهر عليه وَقارُ الصَّوم)

يُستفاد ذلك من جملة من الرِّوايات:

منها: صحيحة مُحمّد بن مسلم -في التَّهذيب- قَاْل: قَاْل أبو عبد الله عليه‌السلام: إذا صمت فَلْيصم سمعك وبصرك وجلدك ـوعدد أشياء غير هذاـ قال: ولا يكون يوم صومك كيوم فطرك[7] .

ومنها: رواية جراح المدائني قَاْل: قَاْل أبو عبد الله عليه‌السلام: إذا أصبحت صائماً فَلْيصُم سمعُك وبصرُك عنِ الحرام، وجارحتُك وجميعُ أعضائك عنِ القبيح، ودَعْ عنك الهذي، وأذى الخادم، وَلْيكن عليك وقار الصَّائم[8] .

وهي ضعيفة بعدم وثاقة جراح المدائنيّ، وكذا غيرها من الرِّوايات.

* * *

 

قوله: (ويجوز ذوق المرَق، ومضغ الخبز؛ لفعل فاطمة (عليه السَّلام)، وزقّ الطَّائر)

زقّ الطَّائر هو أن يطعمه بفيه.

وتدلّ على جواز ذلك إذا لم يتعدَّ إلى الحَلْق جملة من الرِّوايات:

منها: عموم قوله (عليه السَّلام) في صحيحة مُحمّد بن مسلم المُتقدِّمة لا يضرُّ الصَّائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصالٍ...[9] .

ومنها: الرِّوايات الخاصَّة الواردة في المقام:

منها: صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد الله (عليه السَّلام) أنَّه سُئل عنِ المرأة الصَّائمة تطبخ القدر، فتذوق المرق، تنظر إليه؟ فقال: لا بأس به، وسُئل عنِ المرأة يكون لها الصَّبيّ وهي صائمة، فتمضغ له الخبز وتطعمه؟ قَاْل: لا بأس به، والطَّير إنْ كان لها[10] .

ومنها: صحيحة حمَّاد بن عثمان (قَاْل: سأل ابن أبي يعفور أبا عبد الله عليه‌السلام -وأنا أسمع عن الصَّائم- يُصبّ الدَّواء في أُذنه؟ قَاْل: نعم، ويذوق المرَق، ويزقّ الفرخ)[11] .

ومنها: موثَّقة مُحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السَّلام) (قَاْل: لا بأس بأنْ يذوق الرَّجل الصَّائم القِدْر)[12] .

ومنها: مرسلة الشَّيخ المفيد (رحمه الله) في المقنعة (قَاْل: قَاْل عليه‌السلام: لا بأس أن يذوق الطَّباخ المرَق ليعرف حلو الشَّيء من حامضه، ويزقّ الفرخ، ويمضغ للصَّبيّ الخبز، بعد أن لا يبلع من ذلك شيئاً...)[13] .

ولكنَّها ضعيفة بالإرسال.

ومنها: رواية مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السَّلام) (قَاْل: إنَّ فاطمة صلوات الله عليها كانت تمضغ للحسن، ثمَّ للحُسين عليهما‌السلام، وهي صائمة في شهر رمضان)[14] .

وهي ضعيفة بعدم وثاقة مسعدة بن صدقة.

 


[1] الوسائل باب6 من أبواب آداب الصَّائم ح1و2.
[2] الوسائل باب6 من أبواب آداب الصَّائم ح1و2.
[3] الوسائل باب6 من أبواب آداب الصَّائم ح3.
[4] الوسائل باب6 من أبواب آداب الصَّائم ح4و5.
[5] الوسائل باب6 من أبواب آداب الصَّائم ح4و5.
[6] الوسائل باب18 من أبواب أحكام شهر رمضان ح4.
[7] الوسائل باب11 من أبواب آداب الصَّائم ح1و12.
[8] الوسائل باب11 من أبواب آداب الصَّائم ح1و12.
[9] الوسائل باب1 من أبواب ما يمسك عنه الصَّائم ح1.
[10] الوسائل باب37 من أبواب ما يمسك عنه الصَّائم ح1، وباب38، ح1.
[11] الوسائل باب37 من أبواب ما يمسك عنه الصَّائم ح3و4و7.
[12] الوسائل باب37 من أبواب ما يمسك عنه الصَّائم ح3و4و7.
[13] الوسائل باب37 من أبواب ما يمسك عنه الصَّائم ح3و4و7.
[14] الوسائل باب38 من أبواب ما يمسك عنه الصَّائم ح2.
logo