« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ حسن الرميتي
بحث الفقه

46/03/07

بسم الله الرحمن الرحيم

الصوم

الموضوع: الصوم

ومنها: رواية جابر الجعفيّ، عن أبي جعفر (عليه السَّلام) (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى اَلنَّاسِ، فَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ اَلنَّاسِ! إِذَا طَلَعَ هِلاَلُ شَهْرِ رَمَضَانَ غُلَّتْ مَرَدَةُ اَلشَّيَاطِينِ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ اَلسَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ اَلْجِنَانِ، وَأَبْوَابُ اَلرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ اَلنَّارِ، وَاُسْتُجِيبَ اَلدُّعَاءُ، وَكَانَ لِلهِ فِيهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ يُعْتِقُهُمُ اللهُ مِنَ اَلنَّارِ، وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ اَللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً، وَ[أَعْطِ] كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً حتَّى إِذَا طَلَعَ هِلاَلُ شَوَّالٍ نُودِيَ اَلْمُؤْمِنُونَ أَنِ اُغْدُوا إِلَى جَوَائِزِكُمْ فَهُوَ يَوْمُ اَلْجَائِزَةِ، ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَمَا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا هِيَ بِجَائِزَةِ اَلدَّنَانِيرِ، وَلاَ اَلدَّرَاهِمِ).[1]

وهي ضعيفة بعَمْرو بن شمر الجعفيّ.

والمردة: جمع مارد، وهو الَّذي لا ينقاد، وقوله: (اللَّهمّ أعطِ...)، دعاء للمنفق، وعلى المُمسك.

وقد يُقال: إنَّ المراد اللَّهمّ ارزقه الإنفاق حتَّى ينفق، فإن لم يقدر في سابق علمك أن ينفقه باختياره فأتلف ماله حتَّى تأجره فيه أجر المصاب، فيصير خيراً، فإنَّ الملك لا يدعو بالشَّرّ، خصوصاً في حقّ المؤمن.

ومنها: معتبرة موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى (عليه السَّلام) (قال: فطرك أخاك الصَّائم أفضل من صيامك)[2]

وسعدان بن مسلم الواقع في السَّند من المعاريف، كما أنَّ موسى بن بكر من المعاريف.

ومنها: رواية أبي الصَّباح الكنانيّ، عن أبي عبد الله (عليه السَّلام) (قال: مَنْ فطَّر صائماً فله مثل أجره) [3]

وهي ضعيفة بجهالة سلمة صاحب السَّابريّ.

ومنها: صحيحة أبي بصير المرويَّة في المحاسن، عن أبي جعفر (عليه السَّلام) (قَاْل: أيّما مؤمنٍ فطَّر مؤمناً ليلةً من شهر رمضان كتب الله له بذلك مثل أجر مَنْ أعتق نسمةً، قَاْل: ومَنْ فطَّره شهر رمضان كلّه كتب الله له بذلك أجر من أعتق ثلاثين نسمةً مؤمنةً، وكان له بذلك عند الله دعوة مستجابة) [4]

ومنها: رواية حمزة بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السَّلام) (قَاْل: كان عليُّ بن الحسين عليه‌السلام إذا كان اليوم الَّذي يصوم فيه، أمر بشاةٍ فتذبح، وتُقطع أعضاءً وتطبخ، فإذا كان عند المساء أكب على القدور حتَّى يجد ريح المرق وهو صائم، ثمَّ يقول: هاتوا القصاع، اغرفوا لآل فلان، اغرفوا لآل فلان، ثمَّ يُؤتى بخبز وتمر، فيكون ذلك عشاؤه) [5]

وهي ضعيفة بجهالة سيَّابة، وعدم وثاقة حمزة بن حمران، وكذا غيرها من الرِّوايات.

 

قول الماتن: (والسُّحور)

السُّحور -بضمّ السين-: وهو التَّناول في السَّحر.

وتدلّ على استحباب السُّحور جملة من الرِّوايات:

منها: حسنة أبي بصير -يعني يحيى بن القاسم-، عن أبي عبد الله (عليه السَّلام) (قَاْل: سألتُه عن السُّحور لمَنْ أراد الصَّوم، أواجب هو عليه؟ فقال: لا بأس بأن لا يتسحَّر إن شاء، وأمَّا في شهر رمضان فإنَّه أفضل أن يتسحَّر، نحبّ أن لا يترك في شهر رمضان)[6]

ومنها: معتبرة السَّكونيّ، عن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) (قَاْل: قَاْل رسول الله (صلى الله عليه وآله): السُّحور بركة) [7]

ومنها: رواية مُحمّد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السَّلام) -في حديث- (قَاْل: وقد يُستحبّ للعبد أن لا يدع السُّحور) [8]

وهي ضعيفة بالإرسال، وبجهالة مُحمّد بن سليمان، وأبيه، وكذا غيرها.

 

قول الماتن: (ولو بشربة ماءٍ)

تدلّ على ذلك جملة من الرِّوايات:

منها: موثَّقة سُماعة (قال: سألتُه عنِ السُّحور لمَنْ أراد الصَّوم؟ فقال: أمَّا في شهر رمضان فإنَّ الفضل في السُّحور، ولو بشربة من ماء، وأمَّا في التّطوُّع فمَنْ أحبّ أن يتسحَّر فَلْيفعل، ومَنْ لم يفعل فلا بأس) [9]

ومنها: رواية عَمْرو بن جميع، عن أبي عبد الله (عليه السَّلام)، عن أبيه (عليه السَّلام) (قَاْل: قَاْل رسول الله (صلى الله عليه وآله): تسحَّروا ولو بجرع الماء، ألا صلوات الله على المتسحّرين)[10]

وهي ضعيفة بجملة من المجاهيل.

ومنها: مرسلة الفقيه (قال: ورُوي عن أمير المؤمنين (عليه‌السَّلام) عنِ النَّبيّ (صلى الله عليه وآله) أنَّه قَاْل: إنَّ الله تبارك وتعالى وملائكته يصلّون على المتسحِّرين والمستغفرين بالأسحار فَلْيتسحّر أحدكم ولو بشربة من ماء) [11]

وهي ضعيفة بالإرسال.

ومنها: مرسلة الشَّيخ المفيد (رحمه الله) في المقنعة (قَاْل: رُوي عن آل مُحمّد (عليه السَّلام) أنَّهم قالوا: يُستحبّ السُّحور، ولو بشربةٍ من الماء)[12]

وهي ضعيفة بالإرسال أيضاً.

وكذا غيرها.

 


logo