« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الفقه

47/04/12

بسم الله الرحمن الرحيم

 -مسألة ( 1470 ) عدَّة الموطوءة شبهة - كتاب الطلاق.

الموضوع: - مسألة ( 1470 ) عدَّة الموطوءة شبهة - كتاب الطلاق.

 

مسألة ( 1470 ):- عدَّة الموطوءة بشبهة عدَّة الطلاق فإن كانت حاملاً فبوضع الحمل وإن كانت حاملاً مستقيمة الحيض فبالأقراء وإلا فبالشهور، وكذلك المفسوخ نكاحها بعد الدخول بفسخ فاسخ لعيب أو نحوه، أو بانفساخ لارتداد أو رضاع أو غيره، نعم إذا ارتد الزوج عن فطرة فالعدة عدة الوفاة، أما إذا كان الفسخ قبل الدخول فلا عدّة عليها، هذا في الحرّة وحكم الأمة حكم الحرّة فيما ذكرناه على الاحوط.

..............................................................................................

تشتمل المسألة على ستة احكام: -

وقبل الشروع في بيان هذه الاحكام يطرح سؤال: - وهو أنه ما الدليل على أنَّ وطأ الشبهة يوجب العدّة - بقطع النظر عن مقدارها -؟

الجواب: - ذلك لوجود بعض الروايات التي نذكر منها اثنين: -

الرواية الأولى: - معتبرة حفص بن غياث، وهي ما وراه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: - ( إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة والغسل )[1] ، وهي وإن لم تذكر وطء الشبهة لكن الامام عيله السلام قال إذا التقى الختانان وجب هذه الأمور الثلاثة، فالعدَّة من أحد موجبات التقاء الختانين، ومن المعلوم أنه في وطء الشبهة يلتقي الختان والامام عليه السلام اعطى قانوناً عاماً، والتقاء الختانين كما يتحقق بالوطء الشرعي يتحقق في الشبهة أيضاً فتثبت العدّة لأجله.

الروية الثانية: - معتبرة الحلبي، وهي ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام: - ( في رجل دخل بامرأة، قال إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة )[2] ، ومن المعلوم في وطء الشبهة يوجد التقاء للختانين فتجب حينئذٍ العدَّة بمقتضى هذه الرواية.

وبعد اتضاح هذا نأتي إلى الأحكام التي تستمل عليها المسألة: -

الحكم الأول: - عدَّة وطء الشبهة عدَّة طلاق.

والدليل على ذلك وجهان: -

الوجه الأول: - عدم خلاف، وإذا لم ينقل خلاف على الحكم فحينئذٍ يحصل بحساب الاحتمال الاطمئنان للفقيه بثبوت الحكم، وهذه قضية وجدانية.

الوجه الثاني: - امكان استفادة ذلك من قوله تعالى: - ﴿ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن .. واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن ... وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ﴾[3] ، حيث يمكن أن يقال إنَّ هذه الآية الكريمة في صدد إعطاء ضابط كلي للعدَّة وأن العدَّة كيف تكون عند الطلاق، فإنه عند الطلاق تجب العدَّة أما كيف تكون فهي جاءت ل تبيّن كيفيتها، فهي في البداية أوجبت العدَّة على من طُلِّقت ثم أخذت ببيان العدَّة بشكل كلي وليس خاصةً بالمطلقات، فإذا كانت العدَّة هكذا ولا تختص بحالة الطلاق فيمكن حينئذٍ تطبيق ذلك في موردنا ويمكن أن نقول إنَّ عدَّة وطء الشبهة هي عدَّة الطلاق.


logo