47/04/01
-مسألة ( 1460 ) هل يكفي التأجيل والفحص للزوجة الأولى في حق زوجات المفقود الاخريات أو يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد - كتاب الطلاق.
الموضوع: - مسألة ( 1460 ) هل يكفي التأجيل والفحص للزوجة الأولى في حق زوجات المفقود الاخريات أو يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد - كتاب الطلاق.
الحكم الثالث: - إذا غاب الزوج ولم يعلم حياته أو موته ولم يوحد من ينفق على للزوجة يؤجلها الحاكم الشرعي أربع سنين ويفحص عنه في الجهة التي فقد فيها الزوج فاذا لم تحصل نتيجة ايجابية أمر الحاكم ولي الزوج بطلاقها ومع امتناعه يجبره على ذلك، وإذا لم يكن له ولي أو لم ينفعه الإجبار طلقها الحاكم وتعتد عدَّة الوفاة، وليس فيها حداد لأنه لا يجزم بموت الزوج، فإذا لم يجزم بموته فالحداد لا يمكن أن يجزم بثبوته بنحو الوجوب، نعم اذا أرادت أن تحدَّ فهذا أمر جيد ولكن كونه بنحو الوجوب فلا لأنه فرع موت الزوج، ومع انتهاء العدَّة يجوز لها الزواج.
ومستند هذا الحكم الروايات المتقدمة، كمعتبرة بريد بن معاوية التي تقول: - ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المفقود كيف تصنع امرأته؟ فقال: - ما سكتت عنه وصبرت فخل عنها وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه فإنَّ خُبّر عنه بحياة صبرت، .... )، فهذه الروايات دلت على هذا الحكم التعبّدي.
وقد يشكل ويقال: - إن ما ذكر من أنَّ الحاكم يؤجلها ويفحص أربع سنين واردة في زمن حضور الأمام عليه السلام، لأنَّ الروايات عبّرت بـ ( الإمام ) فيكون هذا الحكم خاصاً بفترة حضور الإمام عليه السلام فكيف نعمّمه الى مثل زماننا ؟
الجواب: - إنه لا يحتمل اختصاص ذلك بزمان الامام عليه السلام، إذ لازم ذلك إصابة الحياة الاجتماعية بالشلل حيث تبقى للزوجات لا يدرين ماذا يصنعن.
فإذاً ما دلت عليه الروايات من أنَّ الامام عليه السلام يفعل هكذا هي دلت على زمن حضور الامام عليه السلام ولكن إذا لم يكن الامام عليه السلام حاضرا تولى الحاكم الشرعي ذلك وإلا فلا يحتمل أن يبقى الأمر من دون أن يتصدى إليه أحد، لأن ذلك يسبب شلل الحياة الاجتماعية.
ولكن ينبغي أن يكون واضحاً أن الحاكم يمكنه أن يتصدى لذلك فيما إذا فرض قد تهيأ له جهاز تنفيذي من شرطٍة أو ما شاكل ذلك وإلا فهذا العمل لا يمكن تنفيذه على الأرض من دون جهازٍ خاص يتصدّى لهذا العمل والحاكم الشرعي يشرف عليه، ولكن من الواضح أنَّ هذه المسألة غير قابلة للتطبيق في زماننا لأنَّ الفقيه لا يمكنه أن يهيء جهازاً من هذا القبيل، نعم إذا كان يتهيأ في بعض البلدان فحينئذ لا بأس بذلك، ولكن في مثل ما نحن فيه قد يكون هذا شيئاً صعباً كما هو واضح.
مسألة ( ١٤٦٠ ):- لو كان للغائب زوجات أخرى لم يرفعن أمرهن الى الحاكم فهل يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك فيجتزئ بمضي المدَّة المذكورة والفحص عنه بعد طلب إحداهن أو يحتاج إلى تأجيلٍ وفحصٍ جديد؟ وجهان أقربهما الاول.
...................................................................
مفروض المسألة أن رجلاً عنده أربع زوجات مثلاً وغاب ففي مثل هذه الحالة لو رفعت إحدى الزوجات أمرها إلى الحاكم الشرعي وفحص عنه ولم يجد خبراً له فأصدر الأمر بطلاقها بعد مدّة التأجيل فهل تحتاج الزوجات الثلاث الباقيات إلى تأجيل أربع سنين أخرى والفحص من جديد أو يكتفى في حقهن بالفحص الأول الذي كان للزوجة الاولى؟
قد يقول قائل: - نعم يحتاج إلى التأجيل والفحص الجيدين فإن الفحص الذي حصل هو خاص بالزوجة الأولى التي رفعت أمرها الى الحاكم الشرعي وأما الزوجات الباقيات فلا ينفعهن هذا الفحص لأنه خاص بالزوجة الأولى فيحتجن إلى تأجيل وفحص جديدين؟
والجواب: - إنَّ الفحص حيث إنه مأخوذ بنحو الطريقية فلا معنى حينئذٍ لاختصاصه بالأولى.
فاذاً من القريب أن يقال بكفاية الفحص الأول ونتيجته تطبَّق على بقية الزوجات.
إن قلت: - ما الدليل على كون الفحص مأخوذ بنحو الطريقية وليس بنحو التعبدية؟
قلت: - إنَّ الدليل هو العرف، فإنَّ العرف يفهم أنَّ هذا الفحص مأخوذ بنحو الطريقية لمعرفة أن الزوج موجود وحي أو لا، فاذا كان مأخوذاً بنحو الطريقية فالمناسب أن تكون نتيجته عامة وشاملة لبقية الزوجات.