47/03/27
-مسألة ( 1452 )، مسألة ( 1453 )، مسألة ( 1454 ) - فصلٌ في العِدَّة- كتاب الطلاق.
الموضوع: - مسألة ( 1452 )، مسألة ( 1453 )، مسألة ( 1454 ) - فصلٌ في العِدَّة - كتاب الطلاق.
الحكم التاسع: - يجوز خروج المعتدة عدَّة الوفاة من بيتها فترة العدَّة على كراهة إلا لضرورة أو أداء حق أو فعل طاعة أو قضاء حاجة.
وهذا الحكم يشتمل في واقعه على حكمين: -
الاول: - يجوز خروج المعتدة عدة الوفاة فترة العدة ولكن على كراهة.
الثاني: - يستثنى من ذلك حالة الضرورة وما شاكلها.
والوجه في جواز خروجها هو وجود طائفتين من الأخبار احداهما تمنع من الخروج والأخرى تجوزه، فيكون المناسب حمل الطائفة المانعة على الكراهة بقرينة الرواية المجوزة.
أما الطائفة الدالة على عدم الجواز: -
الرواية الاولى: - معتبره ابن أبي يعفور، وهي ما رواه الكليني عن أبي علي الاشعري عن محمد بن عن عبد الجبار عن محمد بن اسماعيل عن أبان عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام: - ( قال:- سالته عن المتوفى عنها زوجها؟ قال:- لا تكتحل للزينة ولا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تبيت عن بيتها ... )[1] .
الرواية الثانية: - معتبرة أبي العباس البقباق، وهي ما رواه حميد عن ابن سماعة عن ابن مسكان عن ابن رباط عن أبي العباس، قال: - ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام:- المتوفى عنها زوجها؟ قال:- لا تكتحل لزينة ولا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تخرج نهاراً ولا تبيت عن بيتها. قلت: - أرأيت إن أرادت أن تخرج الى حق كيف تصنع؟ قال: - تخرج بعد نصف الليل وترجع عشاءاً )[2] ، فإن المستفاد من هذه الطائفة عدم حواز خروج المعتدة عدَّة الوفاة.
واما الطائفة الدالة على الجواز: - فهي معتبرة عمّار الساباطي، وهي ما رواه محمد بن علي بن الحسين الصدوق عن أبيه ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال عن عمرو بن سعيد المدائني عن مسعدة بن صدقة عن عمّار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: - ( سألته عن المرأة يموت عنها زوجها هل يحل بها أن تخرج من منزلها في عدتها؟ قال:- نعم وتختضب وتكتحل وتمتشط وتلبس المصبغ وتصنع ما شاءت بغير زينة لزوج )، يعني هي فقط ممنوعة من التزيّنات الخاصة بالزوج .
فهذه الطائفة جوزت والطائفة الاولى منعت فبقرينة الطائفة المجوزة نحمل الطائفة الأولى المانعة على الكراهة وبذلك يتم ما افيد في متن المسألة.
هذا وقد استثنى السيد الماتن استثنى حالة الضرورة، فانه جوّز فيها الخروج من دون كراهة: - والتوجيه الفني لعدم الكراهة هو أنه لو فرض أن خروجها كان لأجل ضرورة فجزماً سوف ترتفع الكراهة ولا يحتمل بقاءها حتى في حالة الضرورة. وعليه فكراهة الخروج تختص بحالة عدم الضرورة الى الخروج، وأما في حالة الضرورة فالكراهة ترتفع، فنفس الضرورة ترفع الكراهة، إذ لو لم ترتفع الكراهة بالضرورة كان ذلك منافياً لكون الخروج ضروريا.
مسالة (١٤٥٣ ) :- اذا وطأ أمته ثم اعتقها اعتدت منه كالحرَّة بثلاثة اطهار إن كانت مستقيمة الحيض والا فثلاثة اشهر.
........................................................................................................
لا داعي إلى بحث هذه المسألة لأنها لبست ابتلائية.
مسألة ( ١٤٥٤ ):- اذا طلق زوجته رجعيا فمات في اثناء العدَّة اعتدت عدَّة الوفاة فان كانت حرة اعتدَّت عدَّة الحرة للوفاة وان كانت أمة اعتدَّت عدَّة الأمة للوفاة. أما لو كان الطلاق بائنا اكملت عدَّة الطلاق لا غير حرة كانت أم أمة.
.........................................................................................................
تشتمل المسألة على حكمين: -
الحكم الاول: - إذا طلق زوجته رجعياً ومات اثناء العدّة وجب على الزوجة أن تعتد عدَّة الوفاة.
والوجه في ذلك: -
اولاً: - إن المطقة الرجعية بحكم الزوجة، وكأن الزوج مات في اثناء الزوجية، فحينئذ تترتب آثار الزوجية أثناء العدة، ومن جملة الآثار هو ثبوت عدَّة الوفاة، وتتداخل معها عدَّة الطلاق وليس عليها عدتان.
ثانيا: - الروايات التي تدل على ذلك، منها معتبرة هشام بن سالم، وهي ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام: - ( في رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثم مات قبل أن تنقضي عدتها، قال:- تعتد أبعد الأجلين عدّة المتوفى عنها زوجها)[3] .
الحكم الثاني: - إذا كان الطلاق بائناً ومات الزوج اثناء عدَّة الطلاق اكملت عدتها.
والوجه فيه واضح، فإنه حكم على طبق القاعدة؛ اذ بعد فرض كون الطلاق بائناً فحينئذ لا تحتاج إلى عدَّة وفاة، اذ الزوجية تكون قد انتهت بالطلاق البائن وليس عليها إلا إكمال عدَّة الطلاق البائن لا غير.