46/12/04
-مسألة ( 1446 ) مقدار عدَّة طلاق الحرَّة غير الحامل- فصلٌ في العِدَّة- كتاب الطلاق.
الموضوع: - مسألة ( 1446 ) مقدار عدَّة طلاق الحرَّة غير الحامل- فصلٌ في العِدَّة - كتاب الطلاق.
وإذا رجعنا إلى الروايات وجدناها على طائفتين، الأولى حكمت بأنَّ العدَّة لمستقيمة الحيض هي ثلاثة قروء بمعنى ثلاثة أطهار، والثانية حكمت بأنها ثلاثة قروء بمعنى ثلاثة حيضات.
أما الطائفة الأولى: - فنذكر منها أربع روايات: -
الرواية الأولى: - معتبرة زرارة، وهي ما رواه محمد بني عقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير، وعن عدَّة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبي نصر جميعاً عن جميل بن دراج عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: - ( القرء ما بين الحيضتين )[1] ، وما بين الحيضتين هو الطهر.
الرواية الثانية: - معتبرة محمد بن مسلم، وهي ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: - ( القرء ما بين الحيضتين )[2] ، فهو عليه السلام فسَّر القرء بالطهر.
الرواية الثالثة: - ما رواه محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحجاج عن ثعلبة عن زرارة عن ابي جعفر عليه السلام: - قال- ( الأقراء هي الاطهار )[3] .
الرواية الرابعة: - ما رواه علي بن ابراهم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: - ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام:- سمعت ربيعة الرأي يقول من رأيي أنَّ الأقراء التي سمّى الله عزَّ وجل في القرآن إنما هي الطهر فيما بين الحيضتين، فقال:- كذب لم يقل برأيه ولكنه إنما بلغه عن علي عليه السلام، قلت:-أكان علي عليه السلام يقول ذلك؟ فقال: - نعم إنما القرء الطهر يقرأ فيه الدم فيجمعه فإذا جاء المحيض دفعه )[4] .
وأما الطائفة الثانية: - فنذكر منها ثلاث روايات: -
الرواية الأولى:- ما رواه الشيخ بإسناده عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال:- ( عدَّة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء وهي ثلاث حِيَضْ )[5] .
الرواية الثانية: - ما رواه عبد الله بن جعفر في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: - ( سألته عن المطلقة كم عدتها؟ فقال: - ثلاث حِيَضْ تعدُّ أول تطليقة )[6] ، فالإمام عليه السلام صرَّح بثلاث حِيَضْ.
الرواية الثالثة: - ما رواه الشيخ بإسناده عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام:- ( في الرجل يطلق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع يدعها حتى تدخل في قرئها الثالث ويحضر غسلها ثم يراجعها ويشهد على رجعتها؟ قال:- هو أملك بها ما لم تحل لها الصلاة )[7] ، يعني إذا حلت لها الصلاة فهو ليس بأملك بها، ومعنى ( تحل لها الصلاة ) أي إذا طهرت، وأما في فترة الحيض وقبل الطهر فهي لازالت في العدَّة، وهذا لازمه أنَّ العدَّة هي فترة الحيض.
وبعد تعارض الطائفتين تقدم الطائفة الأولى وتترك الثانية لأنَّ الثانية مخالفة لإجماع المذهب حيث أجمعت الامامية على أنَّ العدَّة هي ثلاث أطهار، وأما الطائفة الثانية فيردّ علمها إلى أهلها.