« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الفقه

46/11/22

بسم الله الرحمن الرحيم

 -مسألة ( 1443 ) بم يثبت رجوع الزوج إلى زوجته، مسألة ( 1444 ) لو ادعت الزوجة بعد الطلاق انها كانت حائضاً اثنا الطلاق- كتاب الطلاق.

الموضوع: - مسألة ( 1443 ) بم يثبت رجوع الزوج إلى زوجته، مسألة ( 1444 ) لو ادعت الزوجة بعد الطلاق انها كانت حائضاً اثنا الطلاق - كتاب الطلاق.

 

الحكم الرابع: - لو ادعى الزوج بعد انتهاء عدّة الطلاق أنه رجع في العدَّة فيمكن أن يقال بالاكتفاء بشاهد وامرأتين.

والوجه في كفاية ذلك هو أنه في باب الدين يكتفى بشهادة رجل وامرأتين، فيدّعى أنه يمكن الجزم بعدم الخصوصية لباب الدين فيتعدى منه حينئذٍ إلى مقامنا وتثبت كفاية شهادة رجل وامرأتين في اثبات دعوى الزوج. وهذه قضية وجدانية.

وهذا من أحد أسباب اختلاف الفقهاء، فإنَّ لاختلافهم أسباباً عديدة أحدها استظهار عدم الخصوصية للمورد، كما لو وردت رواية أو حكم في موردٍ ما فيقال إنهَّ هذا المورد لا خصوصية له فيعمَّم الحكم إلى غير هذا المورد، ولكن البعض لا يقبل بذلك فيحصل الاختلاف بين الفقهاء بسبب ذلك، وهنا لا يبعد أن يستظهر الفقيه قبول شهادة رجل ومرأتين في اثبات دعوى رجوع الزوج في أثناء العدّة إذا ادعى ذلك بعد انتهاء العدَّة.

 

مسألة ( 1444 ):- إذا طلقها فادعت الزوجة بعده أن الطلاق كان في الحيض وأنكره الزوج كان القول قوله مع يمينه.

.........................................................................................................

تشتمل المسألة على ثلاثة احكام: -

الحكم الأول: - إذا طلق زوجته فادعت الزوجة بعد الطلاق أنَّ الطلاق كان في الحيض وأنكره الزوج كان القول قوله مع يمينه.

والتوجيه الفني لقبول قول الزوج: - هو أنَّ الزوج يدَّعي صحة الطلاق وهي تدعي الفساد، وحيث إنه يدَّعي الصحة فحينئذٍ يقدم قوله لأنه موافق لأصالة الصحة ومدعوم بها فإنها دليل على صحة دعواه.

وفي القابل قد يقال: - إنَّ القول هو قول المرأة، لأنه قد وردت رواية تقول إنَّ العدَّة والحيض إلى النساء، وهي ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: - ( العدَّة والحيض إلى السناء إذا ادَّعت صُدّقت )[1] ، فيتمسك بها لاثبات أنَّ المدار هو على قول الزوجة وليس قول الزوج.

ولكن يمكن أن يجاب عن ذلك ويقال: - إنَّ هذه الرواية حينما قالت ( إذا ادعت صدقت ) يعني لو ادعت ابتداءً، أي أنها سئلت عن الحيض أو الطهر قبل أن يجرى الزوج الطلاق فأجابت بكونها طاهراً أو حائضاً فهنا تصدَّق، فهي تصدَّق فيما لو فرض أنَّ ذلك قد حصل قبل تحقق الطلاق لا بعد تحققه، وعليه فلا يمكن استفادة تقديم قول المرأة من الرواية، فإنّ الرواية مطلقة من هذه الناحية، وعليه فهي مصدَّقة لو ادعت ذلك ابتداءً، أما لو ادّعت ذلك بعد الطلاق فلا تصدق، فيكون القول قول الزوج.


logo