« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الفقه

46/11/21

بسم الله الرحمن الرحيم

 -مسألة ( 1443 ) بم يثبت رجوع الزوج إلى زوجته- كتاب الطلاق.

الموضوع: - مسألة ( 1443 ) بم يثبت رجوع الزوج إلى زوجته - كتاب الطلاق.

 

الحكم الثاني: - إذا أخبر الزوج بعد انقضاء العدَّة أنه رجع في العدَّة لم يقبل قوله إلا مع البيّنة.

وذلك لأنَّ ما يقوله الزوج خارج العدَّة في الرجوع اثناء العدَّة هو مجرّد دعوى؛ إذ المفروض أنَّ العدَّة قد انتهت فقوله حينئذٍ لا يكون حجة إلا مع البيّنة، نعم إذا كان اخباره في العدَّة فقوله يكون حجة لأنه له الحق الرجوع اثناءها، وأما إذا كان اخباره خارج العدَّة بأنه قد رجع داخل العدَّة فلا يقبل منه إلا مع المثبت، فإن كان عنده مثبت - هو البيّنة - أخذ به وإلا فلا.

الحكم الثالث: - إذا لم يكن للزوج بيّنة تشهد بأنه قد رجع في العدَّة وكان عنده شاهد واحد وأراد الحلف معه ففي قبول ذلك اشكال.

ووجه الاشكال هو أنَّ الشاهد الواحد مع يمين المدّعي صحيح ويكفي في اثبات الدعوى في باب الأموال، وأما في غير باب الأموال – كمقامنا - فتوجد طائفتان متعارضتان من الروايات، فلأجل هذا التعارض استشكل السيد الماتن في كفاية الشاهد مع اليمين في المقام.

أما الرواية التي تتثبت قبول الشاهد مع اليمين: - فهي ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عبيد الله بن أحمد عن الحسن بن محبوب عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، قال: - ( لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس فأما ما كان من حقوق الله عز وجل أو رؤية الهلال فلا )[1] ،

أما سندها: - فقد يناقش في سندها من ناحية عبيد الله بن أحمد، ولكن لا يبعد أن يكون هو النَّهْيَكِي الذي قال عنه النجاشي: - ( عبيد الله بن أحمد بن نَهْيَك أبو العباس النخعي الشيخ الصدوق الثقة )، فتكون معتبرة.

وبقطع النظر عن هذا الطريق يوجد طريق آخر للشيخ الصدوق لا يمر بعبيد الله بن احمد، حيث رواها بإسناده عن الحسن بن محبوب وطريقه إلى الحسن بن محبوب معتبر والمفروض أن بقية السند من الحسن بن محبوب إلى الامام عليه السلام معتبر فتكون معتبرة.

وأما دلالتها: - فهي تقتضي ثبوت مطلق حقوق الناس بشاهدٍ ويمين، فإذا كنا نحن وهذه الرواية لقلنا بكفاية الشاهد واليمين، ولكن توجد طائفة أخرى من الروايات المعارضة دل على عدم الكفاية، وهي ثلاث روايات واردة في باب الدين، ولذلك استشكل السيد الماتن في كفاية الشاهد مع اليمين في اثبات دعوى الزوج في المقام.


logo