« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الفقه

46/11/06

بسم الله الرحمن الرحيم

 -مسألة ( 1438 ) اقسام الطلاق السنّي، مسألة ( 1439 ) شروط المحلِّل -الطلاق العدّي - كتاب الطلاق.

الموضوع: - مسألة ( 1438 ) اقسام الطلاق السنّي، مسألة ( 1439 ) شروط المحلِّل - الطلاق العدّي - كتاب الطلاق.

 

مسألة ( 1438 ):- الطلاق السنَّي اقسام، سنّي بالمعنى الأعم وهو كل طلاق جامع للشرائط مقابل اطلاق البدعي. وسنّي مقابل العدّي وهو ما يراجع فيه في العدَّة من دون جماع، وسنّي بالمعنى الأخص وهو أن يطلّق الزوجة فلا يراجعها حتى تنقضي العدّة ثم يتزوجها.

.........................................................................................................

تتكفل المسألة بيان ثلاثة مصطلحات: -

المصطلح الأول: - سنّي بالمعنى الأعم، أي بالمعنى الجامع، وسنّي بمعنى أنه مشروع، فهو مشروع بمعناه الواسع ويشمل كل طلاق مشروع، إذا مادام الطلاق مشروعاً فهو يكون سنّياً بالمعنى الأعم، يعني الوسيع الشامل لجميع افراد الطلاق المشروع.

المصطلح الثاني: - سنّي في مقابل العدّي، وقد تقدَّم أن الطلاق العدّي هو أن يراجعها في العدَّة ويجامعها، وأما الطلاق السنّي في المقابل العدَّي فهو أنه يراجعها فقط في العدَّة من دون أن يجامعها.

المصطلح الثالث: - سنّي بالمعنى الأخص، وهو أن يطلّق الزوجة ويتركها إلى تنقضي عدتها ثم يتزوجها بعقد جديد.

أقول: - المناسب حذف هذه المسألة في الرسالة العملية لأنها بيانٌ لمصطلحاتٍ عليمة فقط وليس فيها بيانٌ لحكمٍ شرعي.

 

مسألة ( 1439 ):- المشهور أنه يشترط في الزوج الذي يكون نكاحه محلّلاً للزوجة بعد ثلاث تطليقات في الحرة أو تطليقتين في الامة أربعة أمور:- بلوغه، ووطؤه قبلاً، بالعقد الصحيح، الدائم. فإذا فقد واحداً منها لم تحل للأول ولكنه لا يخلو من اشكال في التزويج بالمراهق والوطء في الدبر، نعم الاشتراط أحوط. وكما يهدم نكاحه الطلقات الثلاث يهدم ما دونها، فلو نكحت زوجاً آخر بعد تطليق الأول تطليقتين لم تحرم عليه إذا طلقها الثالثة بل لابد في تحريمها عليه ثلاث تطليقات مستأنفة.

...................................................................................................

تشتمل المسألة على مقطعين أو حكمين: -

الأول: - تعتبر في المحلل أربعة أمور، وهي أن يكون بالغاً، وأن يطأها في القبل، وأن يكون العقد صحيحاً، وأن يكون العقد دائماً.

ثم تنازل السيد الماتن عن شرط البلوغ واكتفى بكون المحلل مراهقاً للبلوغ، ثم قال يمكن الاشكال في ذلك. إلا أنه اكتفى به بعد ذلك.

وأما شرط الوطء فقط استشكل في الوطء في الدبر واحتاط في الاشتراط وقال لا يصير الوطء في الدبر محللاً بل لابد من الوطء في القبل.

الثاني:- إنه ذكر في عبارة المتن ما نصّه: - ( وكما يهدم نكاحه الطلقات الثلاث يهدم ما دونها، فلو نكحت زوجاً آخر بعد تطليق الأول تطليقتين لم تحرم عليه إذا طلقها الثالثة بل لابد في تحريمها عليه ثلاث تطليقات مستأنفة)، ويقصد بذلك أنَّ الزوج لو طلق زوجته مرتان فتزوجت بعد انقضاء عدتها بشخصٍ أجنبي ثم طلقها ذلك الأجنبي ثم تزوجها الأول بعقدٍ جديد فلو طلقها لم تحسب هذه التطليقة تطليقةً ثالثة بالإضافة إلى التطليقتين السابقتين بل ينهدم الطلاقان السابقان ويحتاج إلى ثلاث تطليقات متوالية حتى تحرم عليه ولا تحل له بعد ذلك إلا أن تنكح زوجاً غيره.

logo