46/10/24
-مسألة ( 1433 ) – كتاب الطلاق.
الموضوع: - مسألة ( 1433 ) – كتاب الطلاق.
الأمر الثاني: - الروايات، منها: -
الرواية الاولى: - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن زرارة ومحمد بن مسكان وبكير وبريد وفضيل واسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: - ( إذا طلق الرجل في دم النفاس أو طلقها بعدما يمسها فليس طلاقه إياها بطلاق )[1] ، والشاهد هو قوله عليه السلام ( أو طلقها بعدما يمسها ) أي في طهر المواقعة فهنا يبطل الطلاق، فدلالتها واضحة في ذلك.
الرواية الثانية: - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: - ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل طلق امرأته بعدما غشيها بشهادة عدلين، قال:- ليس هذا طلاقاً )[2] ح2.
الرواية الثالثة: - ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: - ( أما طلاق السنَّة فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين )[3] .
وقبل أن ننهي هذا الحكم نقول إنَّ هذا الطلاق في طهر المواقعة والذي هو من مصاديق طلاق البدعة إنما يكون من مصاديق طلاق البدعة فيما إذا لم تكن الزوجة حاملاً أو صغيرة أو يائسة، ففي مثل هذه الحالة إذا لم تكن من هذه الثلاثة فلا يجوز طلاقها في طهر المواقعة، وأما إذا كانت من أحد هذه الثلاثة جاز طلاقها، والمستند لهذا الحكم هو رواية الخمس المتقدمة، وهي ما رواه علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:- ( لا بأس بطلاق خمس على كل حال الغائب عنها زوجها والتي لم تحض والتي لم يدخل بها زوجها والحبلى والتي قد يئست من المحيض ).
المورد الثالث من طلاق البدعة: - طلاق المسترابة قبل انتهاء ثلاثة أشهر.
والمسترابة هي من كانت في سنّ من تحيض ولكنها لا تحيض، فهذه المرأة إذا وطأها زوجها فلا يجوز له أن يطلقها حتى تمضي ثلاثة أشهر من اعتزالها وإلا كان طلاقها باطلاً ومن طلاق البدعة، وقد دلت على ذلك بعض الروايات: -
الرواية الأولى: - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نصر عن داود بن الحصين عن أبي العباس[4] قال- ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته بعدما ولدت وطهرت وهي لا ترى دماً مادامت تُرضِع ما عدّتها؟ قال:- ثلاثة أشهر )[5] ، ودلالتها على المطلوب واضحة جداً.
الرواية الثانية: - معتبرة الحلبي، وهي ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: - ( عدَّة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة اشهر )[6] . إلى غير ذلك من الروايات.