« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الفقه

46/10/20

بسم الله الرحمن الرحيم

-تتمة مسألة( 1432 ) - كتاب الطلاق.

الموضوع: - تتمة مسألة ( 1432 ) - كتاب الطلاق.

 

الحكم الثالث: - لا يكفي شهادة الزوج ولا وكيله في الطلاق.

والوجه في ذلك هو أنَّ المخاطب بوجود شاهدين وأنَّ وطلاقك يلزم أن يكون مع شاهدين عادلين هو الزوج، حيث قالت الآية الكريمة: ﴿ وأشهِدوا ذَوَي عَدلٍ منكم ﴾، والمقصود من واو الجماعة في كلمة ( وأشهِدوا ) هو الأزواج، فاذا كان المخاطب بإحضار الشاهد العادل هو الزوج كيف يكون نفس الزوج هو الشاهد فانَّ هذا لا معنى له.

أما أنَّ وكيل الزوج لا بصح أن يكون شاهداً فلأن وكيل الزوج هو بمثابة الزوج في الطلاق وحكم الوكيل حكم الأصيل، وكل ما يثبت للأصيل يثبت للوكيل في المقام، وحيث إنَّ الاصيل لا يجوز أن يكون شاهداً في طلاق نفسه لزوجته كذلك الحال في وكيله في طلاقها.

الحكم الرابع: - تكفي شهادة الوكيل عن التوكيل عن الزوج في إنشاء الطلاق.

والمقصود من ذلك أن الزوج يوكل شخصاً في البحث واختيار وكيلٍ له في انشاء الطلاق عنه، فوظيفة الشخص الأول الذي كلفه الزوج هو أن يكون وكيلاً عنه في اختيار شخصٍ ثانٍ يكون هذا الثاني هو وكيل الزوج في اجراء الطلاق، وعليه فلو انتخب الوكيل الأول للزوج الوكيل الثاني لإنشاء الطلاق فلا مانع من أن يكون الوكيل الأول شاهداً في الطلاق إذا كان عادلاً، لأنَّ الوكيل الأول للزوج ليس وكيلاً عنه الزوج في الطلاق بل هو وكيل عنه في إيجاد شخصٍ آخر يتولى الطلاق بالنيابة عن الزوج.

وكان الأفضل للسيد الماتن في عبارة المتن أن يقول إن يقول: - ( وتكفي شهادة الوكيل في انتخاب شخصٍ لإجراء الصيغة)، وذلك لوجود المقتضي وفقدان المانع.

logo