« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الفقه

46/08/06

بسم الله الرحمن الرحيم

-مسألة ( 1414 ) حكم نفقة الزوجة لو وجب عليها السفر، مسألة (1420 ) شرائط المطلِّق ) – كتاب الطلاق.

الموضوع: - مسألة ( 1414 ) حكم نفقة الزوجة لو وجب عليها السفر، مسألة (1420 ) شرائط المطلِّق ) – كتاب الطلاق.

 

مسألة ( 1414 ):- إذا وجب السفر على الزوجة لم تسقط نفقتها في السفر ووجب عل الزوج القيام بها، أما بذل أجور السفر ونحوها مما تحتاج إليه من حيث السفر فإن كان السفر لشؤون حياتها بأن كانت مريضة وتوقف عرجها على السفر إلى طبيب وجب على الزوج بذل ذلك، وأما إذا كان السفر أداءً لواجب في ذمتها فقط كما إذا استطاعت للحج أو نذرت الحج الاستحبابي ...

.........................................................................................................

تشتمل المسألة على أحكام ثلاثة: -

الحكم الأول: - إذا وجب السفر على الزوجة - كوجوب السفر إلى الحج الواجب - لم تسقط عن الزوج نفقة الطعام والشراب في سفرها ووجب عليه القيام بها.

والدليل على ذلك هو أنَّ نفس الدليل الدال على وجوب النفقة في الحضر يأتي في السفر أيضاً، وهو قوله تعالى: - ﴿ وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ﴾ فهو كما يشمل حالة الحضر يشمل بإطلاقه حالة السفر أيضاً مادام السفر واجباً عليها.

الحكم الثاني: - إذا فرض أنَّ الزوجة احتاجت إلى السفر ولكن لا بنحو الوجوب بل لأجل ضرورة كالعلاج لزم الزوج نفقة للسفر والعلاج والطعام والشراب.

ويمكن أن يستدل له بإطلاق مثل قوله تعالى: - ﴿ وعاشروهن بالمعروف ﴾، وقوله تعالى:- ﴿ فإمساك بمعروف ﴾ فإن هاتين الآيتين الكريمتين تقتضيان أنَّ المعاشرة لابد وأن تكون بالمتعارف، ونفقة الزوجة لأجل العلاج وما شاكله شيءٌ متعارف، فإنه إذا صارت الزوجة مريضة لزمها السفر لأجل ذلك فلابد للزوج أن يعطيها أجور السفر والعلاج والطعام، فتكون هذه الأمور من النفقة الواجبة كما افاد السيد الماتن.

الحكم الثالث: - إذا كان السفر لأجل لأداء واجبٍ في ذمتها كأن كانت ناذرةً للحج الاستحبابي بإذن زوجها فهنا يشك في لزوم النفقة إليها فتكون مجرى لأصل البراءة.

اللهم - وهذا لم يذكره السيد الماتن - إلا أن يقال إنه حينما وافق على نذرها السفر فهذا فيه دلالة التزامية عرفية على أنه سوف يتكفل كل اللوازم فتجب النفقة حينئذٍ عليه.

ولكن نقول إنَّ هذا يختلف باختلاف الأعراف والبلدان، فإن كانت هكذا دلالة التزامية موجودة فذاك مطلب آخر، وأما إذا غضننا النظر عنها تكلمنا من الجنبة الشرعية فقط فلا دليل حينئذٍ على وجوب هده النفقة بل تكون مجرى لأصل البراء

 

كتاب الطلاق:

 

مسألة ( 1420 ):- يشترط في المطلق البلوغ والعقل والاختيار والقصد فلا يصح طلاق الصبي وإن بلغ عشراً ولا المجنون وإن كان جنونه ادوارياً إذا كان الطلاق في دور الجنون ولا طلاق المكره وإن رضي بعد ذلك ولا طلاق السكران ونحو السكران مما لا قصد له معتدا به ويجوز لولي المجنون أن يطلق عنه مع المصلحة ولا يجوز لوي الصبي والسكران أن يطلق عنهما. وهل يجوز لولي الصبي أن يهب المتمتع بها المدّة قولان.

.........................................................................................................

تشتمل المسألة على ستة أحكام: -

الحكم الأول: - يشترط في المطلِّق أربعة أمور أولها البلوغ، فلا يصح طلاق الصبي وإن بلغ عشراً.

الحكم الثاني: - يشترط في المطلق العقل، فلا يصح طلاق المجنون الادواري في فترة الجنون.

الحكم الثالث: - يشترط في المطلِّق الاختيار، فلا يصح طلاق المكره ولو رضي بعد ذلك.

الحكم الرابع: - يلزم في المطلِّق القصد، فلا يصح طلاق السكران ونحوه ممَّن لا قصد له.

الحكم الخامس: - يجوز لولي المجنون الطلاق عنه مع المصلحة، وأما ولي الصبي والسكران فلا يجوز له ذلك.

الحكم السادس: - في جواز هبة ولي الصبي المتمتع بها المدَّة قولان اظهرهما الجواز.

logo