« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الفقه

46/07/20

بسم الله الرحمن الرحيم

 -مسألة ( 1408 ) هل تملك الزوجة ما يبذله الزوج لها من النفقة؟ - الفصل العاشر (في النفقات) – كتاب النكاح.

الموضوع: - مسألة ( 1408 ) هل تملك الزوجة ما يبذله الزوج لها من النفقة؟ - الفصل العاشر (في النفقات) – كتاب النكاح.

مسألة ( 1408 ) ما كان ان من النفقة يتوقف الانتفاع به على ذهاب عينه كالطعام والشراب والصابون ونحوها تملك الزوجة عينه فلها مطالبة الزوج بتمليكه إياها ولها الاجتزاء بما يبذله لها منه كما هو المتعارف فتأكل وتشرب من طعامه وشرابه، واما تبقى عينه بالانتفاع به فإن كان مثل المسكن والخادم فلا اشكال في كونه إمتاعاً لا تمليكاً فليس لها المطالبة بتمليكها إياه، والظاهر أنَّ الفراش والغطاء أيضاً كذلك وأما الكسوة في كونها كالأول أو الثاني اشكال ولا يبعد أن الأول أقرب، ولا يجوز لها في القسم الثاني نقله إلى غيرها ولا التصرف فيه على غير النحو المتعارف بغير إذن الزوج ويجوز لها ذلك كله في القسم الأول.

 

تشتمل المسألة على حكمين: -

الحكم الأول: - إنَّ النفقة على نحوين، الأول أن يفترض أنَّ الانتفاع به يتوقف على اتلاف عينه كالطعام، والثاني ما ينتفع به وتبقى عينه كالمسكن والخادم والسيارة، أما ما كان من القسم الأول فلابد للزوج من أن يبذله للزوجة، ولكن هل بذله هو بنحو التمليك أو بنحو الانتفاع؟ أما بالنسبة إلى النحو الأول كالطعام وما شاكله فيوجد فيه كلا الاحتمالين فيحتمل أن يكون بذله لها أنه بنحو التمليك لأنَّها بالتالي سوف تأكله وحينئذٍ نقول إنَّ هذا البذل هو تمليكٌ لها، وهذا شيء وجيه، كما يحتمل أنه ليس تمليكاً وإنما هو من قبيل البذل.

وأما بالنسبة إلى النحو الثاني كالخادم والمسكن والسيارة وما شاكل ذلك فينبغي أن يكون واضحاً أنه مبذولٌ لها بنحو الاباحة لا التمليك، فهي تتصرف بهذه الأشياء بنحو الاباحة.

وقد ذكر السيد الماتن بعد ذلك بعض المصاديق التي هي مورد للشك في كونها من قبيل النحو الأول أو من قبيل النحو الثاني مثل غطاء النوم أو فراش النوم فإنَّ كلا الاحتمالين موجود فيهما، وقد استظهر أنه ليس بنحو التمليك وإنما هو بنحو الانتفا

الحكم الثاني: - إن كانت النفقة من قبيل النحو الأول فيمكن الزوجة أن تنقل بعضه أو جميعه إلى الغير، لأنَّ المفروض أنه ملكها فحينئذٍ لها الحق في أن تتصرف به كيفما تشاء، وإن كانت النفقة من قبيل القسم الثاني فلا يجوز نقله إلى الغير أو جعله تحت تصرفه، كأن تجعل الخادم تحت تصرف أمّها فإن هذا لا يجوز لأنَّ الزوج قد وضعه لخدمتها لا لخدمة غيرها فضلاً عن تمليكه لأمّها مثلاً.

logo