46/07/17
-مسألة ( 1405 ) حكم وجوب النفقة على المملوك والحيوان، مسألة ( 1406 ) حكم صحة نكاح غير القادر على النفقة على الزوجة - الفصل العاشر (في النفقات) – كتاب النكاح.
الموضوع: - مسألة ( 1405 ) حكم وجوب النفقة على المملوك والحيوان، مسألة ( 1406 ) حكم صحة نكاح غير القادر على النفقة على الزوجة - الفصل العاشر (في النفقات) – كتاب النكاح.
مسألة ( 1405 ):- الانسان المملوك تجب نفقته على مولاه وله أن يجعلها في كسبه مع الكفاية وإلا تممه المولى، والأحوط للمالك النفقة للبهائم أو البيع أو الذبح إن كانت من المذكّاة.
..........................................................................................................
تشتمل المسألة على أربعة احكام: -
الحكم الأول: - تجب نفقة الانسان المملوك على مولاه.
الحكم الثاني: - من حق المولى أن يجعل نفقة المملوك في كسبه.
الحكم الثالث: - إن لم يكن ما يتكسَّبه المملوك كافياً لنفقته لزم المولى تتميمها.
الحكم الرابع: - الاحوط لمن يملك البهائم الانفاق عليها بالطعام أو أن يذبحها إن كانت من المذكّاة أو يبيعها.
وهذه المسألة لا نرى حاجة إلى التعرض إليها لأنها ترتبط بالعبد المملوك وبالحيوانات، والأمر من ناحية ذلك سهلة فإنَّ النوبة لا تصل إلى هذا.
مسألة ( 1406 ):- الأشهر أنَّ القدرة على النفقة ليست شرطاً في صحة النكاح فإذا تزوجت المرأة الرجل العاجز أو طرأ العجز بعد العقد لم يكن لها الخيار في الفسخ لا بنفسها لا بواسطة الحاكم ولكن يجوز أن ترجع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيأمر زوجها بالطلاق فإن امتنع طلقها الحاكم الشرعي. وإذا امتنع القادر على النفقة على الانفاق جاز لها أيضاً أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيلزمه بأحد الأمرين من الانفاق والطلاق فإن امتنع عن الأمرين ولم يمكن الانفاق من ماله جاز للحاكم طلاقها. ولا فرق في ذلك بين الحاضر والغائب. نعم إذا كان الزوج مفقوداً وعلمت حياته وجب عليها الصبر وإن لم يكن له مال ينفق عليها منه ولا ولي ينفق عليه من مال نفسه، ويأتي في مبحث العدة ...
..........................................................................................................
تشتمل المسألة على أربعة احكام: -
الحكم الأول: - الأشهر أنَّ القدرة على النفقة على الزوجة ليست شرطاً في صحة النكاح.
وفي هذا الحكم يجدر الالتفات في البداية إلى ثلاثة قصايا فنية: -
القضية الأولى: - ذكر لسيد لماتن(قده) أنَّ الأشهر هو أنَّ القدرة على الانفاق على الزوجة ليست شرطاً في صحة النكاح، وهذا التعبير لا يكفي ذكره في الرسالة العملية لأنه ذكر رأي المشهور ولم يذكر رأيه، فإنَّ معنى الأشهر هو الأشهر بين الفقهاء وأما رأيه فلم يبينه، وهذه قضية فنّية يجدر الالتفات إليها.
القضية الثانية:- يوجد جماعة من الفقهاء ذهبوا إلى خلاف الأشهر حيث ذهبوا إلى أنَّ القدرة شرط في صحة النكاح، فإذا لم يكن الزوج قادراً على الانفاق والزوجة لا تصبر على ذلك فالعقد يكون باطلاً، ونقل نقل صاحب الجوهر(قده)[1] ذلك عن جملة من الفقهاء منهم الشيخ المفيد في المقنعة والطوسي في المبسوط والخلاف والعلامة في التذكرة والمختلف وغيرهم، وقد استدلوا لذلك بقوله تعالى:د صحة النكاح ات غ ولم يذكر رايه ﴿ ومن لم يستطع طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم ﴾[2] ، وبغيرها ممن هي بهذا المنوال فإنها دلت على أنَّ الانسان إذا لم يقدر على نكاح الحرة المحصنة فلينكح الاماء، فاستفادوا من هذه الآية الكريمة أنَّ القدرة على الانفاق شرط في صحة العقد.
ثم نقل صاحب الجواهر(قده) عن الأكثر رأياً مقابلاً وهو أنَّ القدرة على النفقة ليست شرطاً في صحة النكاح تمسكاً بقوله تعالى:- ﴿ إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ﴾[3] ، وهذا معناه أنَّ الزوج إذا كان فقيراً لا يؤثر ذلك في صحة النكاح، كما تمسكوا لذلك بالرواية التي تروي قصة جويبر أبي الدلفاء[4] .
وفي التعليق نقول: - إنَّ كل من هو مطلع على تعاليم الاسلام فينبغي أن تكون عنده واضحا أنَّ القدرة على النفقة ليست شرطاً في صحة النكاح، نعم إذا لم تدرِ المرأة بأنَّ من يريد أن يتزوجها ليس قادراً على النفقة ثم تبيّن بعد العقد أنه لا قدرة له فهنا يمكنها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي وحينئذٍ يأمره بطلاقها فإن امتنع طلقها الحاكم الشرعي.
القضية الثالثة: - إنَّ الحاكم الشرعي بناءً على هذا يحتاج وجود سلطة له في تنفيذ مثل هكذا احكام، وأما في زماننا هو لا يستطيع أن يأمر هذا الزوج بالطلاق، فهذا الحكم وأمثاله يحتاج إلى وجود حكومة اسلامية أو ما يقرب من ذلك.
والأجدر حذف مثل هذه المسألة عن الرسالة العملية لأنها تشتمل على مثل هذه القضايا التي يلزم الالتفات إليها. نعم إذا أراد الفقيه أن يبين هذا المقدار وهو أنه يجب على الزوج الانفاق على زوجته وإذا لم ينفق عليها فإن لها أن تفسخ العقد مثلاً أو ما شاكل ذلك فهذا لا بأس به، وإلا فالمسألة تحتاج إلى لوازم يصعب على الفقيه تهيئتها.