46/05/01
-مسألة ( 1354 ) حكم عدم ذكر المهر، مسألة ( 1355 ) حكم ثبوت المهر عند وطء الشبهة - الفصلالسابع (في المهر) - كتاب النكاح.
الموضوع: - مسألة ( 1354 ) حكم عدم ذكر المهر، مسألة ( 1355 ) حكم ثبوت المهر عند وطء الشبهة - الفصل السابع (في المهر) - كتاب النكاح.
الحكم الثالث: - إذا مات أحد الزوجين قبل الدخول فلا مهر ولا متعة.
يعني لو تزوج رجل بامرأة ولم ذكرا المهر في العقد - وإنما اتفقا على تحديده فيما بعد - فمات أحدهما قبل الدخول لم يثبت للزوجة المهر ولا متعة، والوجه في هذا الحكم أمران: -
الأول: - إنَّ الموجب لثبوت المهر أمران إما تعيين المهر وذكره في العقد أو الدخول، وقد فرضنا أنَّ المهر لم يذكر في العقد كما لم يتحقق الدحول وأيضاً، وحينئذٍ يكون المقتضي لثبوت المهر منتفٍ وليس بثابت.
الوجه الثاني: - ورود بعض الروايات في المقام نذكر ثلاثة منها: -
الرواية الأولى: - ما وراه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة قال: - ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة هلك زوجها ولم يدخل بها، قال:- لها الميراث وعليها العدة كاملة وإن سمى لها مهرا فلها نصفه وإن لم يكن سمى لها مهراً فلا شيء لها )[1] ، ورواها الشيخ الصدوق أيضا بإسناده عن عبيد بن زرارة.
والظاهر أن سندها معتبر، وطريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد معتبر أيضاً - على ما ببالي -.
والشاهد فيها هو قوله عليه السلام: - ( وإن لم يكن سمى لها مهراً فلا شيء لها ) والمفروض في المقام أنهمات قبل أن يدخل وحينئذٍ لها من المهر.
الرواية الثانية: - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه وعن عدّة من اصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال:- - ( سألته عن المرأة تموت قبل يدخل بها أو يموت الزوج قبل أن يدخل بها قال:- أيهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها وإن لم يكن فرض لها فلا مهر لها )[2] .
وذكر في سندها طريقان كلاهما يرويان عن الحسن بن محبوب، وإذا كان الطريق الثاني الذي فيه توقف من ناحية سهل فالطريق الأول لا مشكلة فيه.
ولو قيل توجد مشكلة أخرى في السند: - وهي الاضمار فإنَّ زرارة قال ( سألته ) ولم يصرح بكون المسؤول هو الامام عليه السلام أو غيره فيحتمل أن يكون المسؤول هو غير الامام عليه السلام؟
ولكن نقول: - إنَّ مثل زرارة لا يحتمل التشكيك في حقه لأنه لا يليق بشأنه أن يروي عن غير الامام عليه السلام، وبذلك الاطمئنان بأن الضمير يرجع إلى الامام عليه السلام.
والشاهد هو قوله عليه السلام: - ( وإن لم يكن فرض لها مهر ) يعني لم يذكر المهر في العقد ومات أحدهما قبل الدخول فلا مهر لها.
الرواية الثالثة: - ما وراه الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن الوشّاء عن ابان عن ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله عليه السلام: - ( في امرأة توفيت قبل أن يدخل بها ما لها من المهر وكيف ميراثها؟ فقال: - إذا كان قد فرض لها صداقاً فلها نصف المهر وهو يرثها، وإن لم يكن فرض لها صداقاً فلا صداق لها )[3] .
ولو قيل: - إنها ضعيفة السند بالمعلى بن محمد فإنه لم يذكر بتوثيق.
قلنا: - إنَّ لها طريقاً آخر معتبر وهو ( الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب عن فضالة عن أبان عن ابن ابي يعفور ).
وتوجد روايات أخرى في المقام.
مسألة ( 1355 ):- لو وطأ امرأةً شبهةً كان لها مهر المثل سواء أكان الوطء بعقدٍ باطلٍ أو بلا عقد.
..........................................................................................................
المفروض في هذه المسألة أنَّ شخصاً وطأ امرأةً شبهةً وقد حكم السيد الماتن بأنَّ لها مهل المثل.
والشبهة مرَّة تنشأ من كون العقد باطلاً، أو من جهة كون الوطء من دون عقد كما لو كانا يعتقدان بأنهما عقدا أو كانا يعتقدان بأن العقد ليس بلازم، ولكن كان من المناسب حينما نحكم بمهر المثل لهذه المرأة أن يكون بقيد جهالتها بالحال وأما إذا كانت عالمة بالحال بأن كانت علم بأنَّ العقد باطل أو لم يتحقق العقد فحينئذٍ لا تستحق المهر ولكن هذه القضية واضحة.
وأما الاحكام التي تشتمل عليها هذه المسألة فهي اثنان: -
الحكم الأول: - من وطأ امرأةً شبهةً ثبت لها مهر المثل، ونحن قيدنا هذا الحكم بما إذا كانت هي جاهلة بالحال.
الحكم الثاني: - لا فرق بين كون وطء الشبهة بسبب بطلان العقد أو بسبب عدم العقد رأساً.