46/04/09
-مسألة ( 1314 ) حكم اشتراط عدم الدخول في عقد المتعة - الفصلالرابع ( عقد المتعة ) - كتاب النكاح.
الموضوع: - مسألة ( 1314 ) حكم اشتراط عدم الدخول في عقد المتعة - الفصل الرابع ( عقد المتعة ) - كتاب النكاح.
وقد يتمسك لجواز تأخر فترة التمتع عن العقد بإطلاق رواية محمد بن إسماعيل:- وهي ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن حمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل والسند تام عن ابي الحسن الرضا عليه السلام: - ( قلت له:- الرجل يتزوج المرأة متعةً سنة أو أقل أو أكثر، قال:- إذا كان شيئاً معلوماً إلى أجل معلوم )[1] .
وتقريب الدلالة على جواز تأخر فترة التمتع عن العقد أن يقال: - إنَّ الامام عليه السلام لم بقيد بكون الفترة متصلة بالعقد وإنما أطلق من هذه الناحية فنتمسك بإطلاقها وبذلك يثبت جواز تأخر فترة التمتع عن العقد تمسكاً بأطلاق مثل هذه الرواية.
وفي التعليق نقول: - لو ظهر المتكلم وقال إنَّ مقصودي من ( إذا كان شيئاً معلوماً إلى أجل معلوم ) يعني بنحوٍ متصلٍ بالعقد فهنا لا يعترض عليه يقال له لماذا لم تقيد بأن تكون الفترة متّصلة بالعقد فإنه لا يستهجن منه الاطلاق هنا، ومادام لا يستهجن منه الاطلاق إذا كان مراده الفترة المتصلة بالعقد فحينئذٍ لا يمكن التمسك بالإطلاق لإثبات جواز الفصل بين العقد وبين فترة التمتع.
هذا وقد يتمسك كمؤيد لعدم جواز الفصل بين الاجل وبين العقد في المتعة برواية بكار بن كردن: - وهي ما وراه محمد بن يعقوب عن عدم من اصحابنا عن احمد بن محمد عن بعض اصحابنا عن عمر بن عبد العزيز عن عيسى بن سليمان عن بكار بن كردن قال: - ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام:- الرجل يلقى المرأة فيقول لها زوجيني نفسك شهراً ولا يسمي شهراً بعينه ثم يمضي فيلقاها بعد سنين، فقال:- له شهره إن سماه فإن لم يكن سمّاه فلا سبيل لها عليها )[2] .
وفي التعليق نقول: - إن تم سندها فإنَّ غاية ما تدل عليه هو أنَّ الشهر يلزم أن يكون معيّناً وليس مبهماً أما يلزم أن يكون متصلاً بالعقد فلا تدل عليه.
فإذاً هي ضعيفة الدلالة على المطلوب كما أنها ضعيفة السند أيضاً فإن البعض الذي يروي عنه احمد بن محمد مجهول، وكذلك عمر بن عبد العزيز فهو المعروف بزحل وهو لم يوثق، وكذلك عيسى بن سليمان وبكّار بن كردن لم يوثقا أيضاً.
والخلاصة من كل ما ذكرنا: - إنه لا يوجد دليل على جواز أن تكون فترة المتعة متأخرة عن العقد لأن غاية ما يمكن التمسك به هو الاطلاقات وقد تبين أنه لا يمكن التمسك بها، وعليه يلزم أن تكون فترة التمتع متصلة بالعقد.
مسألة ( 1314 ):- يجوز للمتمتع بها أن تشترط على زوجها أن لا يدخل بها. ويجب عليه الوفاء بالشرط ولكنها إذا اسقطت الشرط جاز لها ذلك.
..........................................................................................................
تشتمل المسألة على حكمين:-
الحكم الأول: - يجوز للمتمتع أن تشترط على زوجها عدم الدخول بها.
الحكم الثاني: - إذا اسقطت هذا الشرط فمن حقها اسقاطه وجاز للزوج الدخول بها حينئذٍ.
أما الحكم الأول: - فالوجه فيه امران
الأمر الأول: - عموم قاعدة: - ( المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم )[3] فإنه يشمل المورد
الأمر الثاني: - الرايات الخاصة الواردة في أنها إذا اشترطت ذلك فشرطها يكون نافذاً، والروايات هي:-