46/03/21
-مسألة ( 1308 ) حكم ابراء المتمع بها المدة الباقية مع اشتراط عدم زواجها من شخصٍ معين، مسألة ( 1309 ) حكم مصالحتها على أن يبرئها المدة الباقية - الفصلالرابع ( عقد المتعة ) - كتاب النكاح.
الموضوع: - مسألة ( 1308 ) حكم ابراء المتمع بها المدة الباقية مع اشتراط عدم زواجها من شخصٍ معين، مسألة ( 1309 ) حكم مصالحتها على أن يبرئها المدة الباقية - الفصل الرابع ( عقد المتعة ) - كتاب النكاح.
مسألة ( 1308 ):- لو ابرأها المدة على أن لا تتزوج فلاناً صح الابراء وصح الشرط فيجب عليها الوفاء به لكنها لو تزوجت منه ولو عصيانا صح زواجها على الأظهر.
..........................................................................................................
تشتمل المسألة على حكمين: -
الحكم الأول: - لو أبرأ الزوج المتمتع بها بقية المدة بشرط أن لا تتزوج من شخصٍ معين وقع الشرط صحيحاً لأنَّه شرطٌ مشروعٌ والابراء قد وقع بهذا الشرط المشروع فيشمله عموم ( المؤمنون عند شروطهم ).
الحكم الثاني: - لو عصت المرأة وتزوجت بذلك الشخص وقع زواجها منه صحيحاً، والوجه في ذلك هو أنَّ غاية ما يترتب على زواجها من ذلك الشخص هو مخالفة الشرط وهذا عصيان تكليفي فتبقى أدلة شرعية الزواج بالغير شاملة لها ولذلك الشخص الآخر فيكون زواجها الجديد صحيحاً، نعم هي عصت من باب أنها خالفت الشرط الذي اشترطه عليها زوجها الأول ولكن زواجها بالثاني لا مشكلة فيه.
مسألة ( 1309 ):- لو صالحها على ان يبرئها المدة وان لا تتزوج بفلان صح الصلح ووجب عليه الإبراء فإن امتنع أجبره الحاكم فان تعذر تولاه الحاكم ولا يجوز لها ان تتزوج بفلان لكنها إن تزوجت به صح التزويج وإن كانت المصالحة على ان تتزوج بفلان وجب ذلك عليها فان امتنعت أجبرها الحاكم فان تعذر إجبارها زوجها الحاكم منه ولو صالحها على أن تكون بريئة من المدة بنحو شرط النتيجة صحت المصالحة ولو أبرأها معلقاً على شيء مثل ان لا تتزوج من فلان مثلا أو مطلقا بطل الإبراء.
..........................................................................................................
تشتمل المسألة على أربعة احكام: -
الحكم الأول: - لو فرض أنَّ زوج المتمتع بها لم يصالحها على البراءة الفعلية من بقية المدة وإنما صالحها على أن يبرئها بشرط أن لا تتزوج بفلان صح هذا الصلح ويترتب عليه أنَّه يجب عليه أن يبرئها، ولو لم يبرئها أجبره الحاكم الشرعي على ذلك، لأنَّ هذا شرط الفعل وليس شرط النتيجة لأنه صالحها على أن يبرئ لا على البراءة الفعلية فحينئذٍ لابد وان يبرئها فإذا لم يبرا وتلكأ اجبره الحاكم الشرعي على الابراء إما من باب الحسبة أو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنَّ الابراء صار واجباً على هذا الزوج بسبب المصالحة؛ إذ المصالحة لم تقع على البراءة الفعلية بل وقعت على أن يبرئها وحينئذ يلزمه الحاكم الشرعي بالبراءة إما من باب الأمر بالمعروف أو من باب الحسبة ولو تلكأ وهرب ولم يبرئها تصدى الحاكم الشرعي بنفسه للإبراء من باب أنَّه منصوب للأمور الحسبية، والأمر الحسبي هو كل أمرٍ يريده الشرع ولكن لم ينصب له شخصاً بعينه كتغسيل الميت ودفنه ودفع الظلم عن الضعيف وما شاكل ذلك فالشرع لم ينصب شخصاً بعينه لهذه الأمور فهذا يسمّى بالأمر الحِسبي، فهو كل أمر معروف لم يُطلب من شخصٍ بعينه فإن تصدى له شخص فبها وإلا فالحاكم الشرعي هو الذي يتصدى له، وفي مقامنا إن تمكن الحاكم الشرعي من اجباره على الابراء فبها وإن لم يفعل طارده من باب الأمور الحسبية فإن لم يتمكن من إلقاء القبض عليه حتى يبرئها تصدى الحاكم الشرعي بنفسه للإبراء.
ولو فرض أنَّ هذه المرأة تزوجت بعد الابراء من ذلك الشخص الذي شرط عليها زوجها الأول أن لا تتزوج به وقع الزواج الثاني صحيحاً؛ إذ لا مانع منه وإنما هي خالفت طلب الزوج ومخالفة طلبه لا توجب بطلان الزواج الثاني، أو قل خالفت الاتفاق الذي وقع بينهما فهي عصت هذا الاتفاق فقط وبالتالي نتمسك بالعمومات الدالة صحة النكاح من آياتٍ وروايات مثل ( تناكحوا تناسلوا ... ) فإنها بإطلاقها تشمل هذا الزواج فيكون صحيحاً.