« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الفقه

46/03/14

بسم الله الرحمن الرحيم

 -مسألة ( 1306 ) حكم مهر المتمتع بها لو ظهر بطلان العقد - الفصلالرابع ( عقد المتعة ) - كتاب النكاح.

الموضوع: - مسألة ( 1306 ) حكم مهر المتمتع بها لو ظهر بطلان العقد - الفصل الرابع ( عقد المتعة ) - كتاب النكاح.

 

الحكم الرابع: - لو لم تحضر الزوجة المتمتع بها عند زوجها في بعض المدة لعجزه عن الاستمتاع بالوطء ففي سقوط بعض المهر اشكال، يعني يمكن أن يقال بأنها تستحق تمام المهر ولا يسقط شيء منه.

وفي هذا المجال نقول: - إنَّ الهدف من حضور المتمتع بها عند زوجها لا ينحصر بالاستمتاع من خلال الوطء فقط بل يعم الاستمتاع بجميع وسائله التي منها النظر وما شاكله وهي كثيرة، وعليه فإذا لم تحضر في بعض الوقت فالمناسب حينئذٍ سقوط بعض المهر لأنَّ الاستمتاع لا ينحصر بالوطء حتى يقال إذا لم يمكنه الوطء ولو تأتِ إليه فلا يسقط شيء من المهر بل المناسب سقوط شيءٍ من المهر فإنَّ الهدف لا ينحصر بخصوص الاستمتاع.

هذا مضافاً إلى أنه لو سلمنا أنَّ الهدف من اجراء الزوج عقد التمتع هو الاستمتاع بالوطء فقط ولكن نقول إنَّ الوطء يحتاج إلى تهيئة بعض الأمور من قبل الزوجة حتى يتهيأ الزوج للوطء، وعليه فلابد وأن تكون حاضرة عند الزوج طيلة الفترة لكي ينظر إليها وما شاكل ذلك حتى تتهيأ له الفرصة للوطء، فحضورها طيلة الوقت شيء مطلوب، وعليه فلو لم تحضر بعض المدة فمن المناسب سقوط بعض المهر من دون اشكال بل المناسب هو الجزم بسقوط بعضه كما أو ضحنا.

 

مسألة ( 1306 ):- لو ظهر بطلان العقد فلا مهر لها قبل الدخول، وبعده لها اقل الأمرين من المهر المسمى ومهر المثل متعةً لا دواماً مع جهلها، ولا مهر لها مع علمها بالبطلان.

..........................................................................................................

تشتمل المسألة على ثلاثة احكام: -

الحكم الأول: - لو ظهر بطلان العقد قبل الدخول فلا مهر لها، ومعه إذا دخل بها مع فرض بطلان العقد فلا مهر لها ويصير المورد من الزنا.

وقبل أن نتحدث أكثر عن ذلك نشير إلى قضية ترتبط بالمتن: - وهي أن السيد الماتن عبر وقال ( لو ظهر البطلان فلا مهر لها قبل الدخول )، ولكن المناسب أن يقول ( لو ظهر البطلان قبل الدخول فلا مهر لها ) فيجعل عبارة ( قبل الدخول ) متصلة بـ ( ظهر البطلان ) حتى تصير أوضح.

وقد مثّل صاحب الجواهر(قده) لهذا الحكم بمثال وهو أنه لو تزوج امرأة متعة فظهر قبل الدخول أنها أخت زوجته أو أمها فحينئذٍ يكون عقد المتعة باطلاً [1] .

والخلاصة: - إذا ظهر قبل الدخول أنَّ عقد المتعة باطل فلا تستحق المهر لا المسمى ولا غير المسمى، أما عدم استحقاقها المسمى فواضح وذلك لأجل بطلان العقد، وأما عدم استحقاقها غير المسمى فالذي يقابل بالمال هو الدخول لا التقبيل وما شاكله وعليه فلا شيء لها بعد أن اتضح بطلان العقد.

الحكم الثاني: - لو اتضح البطلان بعد الدخول بها وفرض جهلهما معاً بذلك فلها أقل الأمرين من المهر المسمى ومهر المثل، أما أنها لا تستحق المسمّى بخصوصه فلأنَّ العقد باطل، كما أنها لا تستحق مهر المثل لأنَّ مهر المثل لا يكون إلا إذا كان العقد صحيحاً، وحينئذٍ إذا ظهر بطلان العقد فعليه أن يدفع لها أقل الأمرين من المسمّى ومهر المثل، وهذا الحكم قيّد بأنها جاهلة، لأنها لو كانت عالمة فسوف تكون زانية ولا تستحق شيئاً حينئذٍ.

الحكم الثالث: - لو عملت ببطلان عقد المتعة فلا مهر لها، والوجه في ذلك واضح، لأنها إذا كانت عالمة ببطلانه فهي قد أقدمت على المجانية وأن لا يكون لها شيء.


logo