الأستاذ الشيخ باقر الايرواني
بحث الفقه
46/03/07
بسم الله الرحمن الرحيم
-مسألة ( 1303 ) حكم التمتع بالكافرة الكتابية وغير الكتابية - الفصلالرابع ( عقد المتعة ) - كتاب النكاح.
الموضوع: - مسألة ( 1303 ) حكم التمتع بالكافرة الكتابية وغير الكتابية - الفصل الرابع ( عقد المتعة ) - كتاب النكاح.
وأما الحكم الثاني- وهو أنه لا يجوز الأمة بعقد التمتع على الحرة من دون الحرة-:- فحيث إنَّه خارج عن محل الابتلاء فسوف لا نطيل الكلام فيه ولكن نذكر وراية واحدة تدل عليه، وهي ما وراه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن اسماعيل قال:- ( سألت أبا الحسن عليه السلام:- هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن اهلها وله امراة حرة؟ قال:- نعم إذا رضيت الحرة، قلت:- فإن أذنت الحرة يتمتع منها؟ قال:- نعم )[1] .
وسندها معتبر فإنَّ محمد بن يحيى ثقة، واحمد بن محمد فهو ابن عيسى الاشعري وهو من أجلة الاصحاب، ومحمد بن اسماعيل لا يبعد ان يكون هو ابن بزيع الثقة، وهي قد اشترطت إذن الزوجة الحرة، وكما توجد روايات اخرى دلت على هذا الحكم أيضاً[2] .
ونذكر قضية لم يذكرها السيد الماتن ولعله لم تذكرها لوضوحها:- وهو أنه يوجد شرط آخر في جواز التمتع بالأمة مضافاً إلى إذن الزوجة الحرة إذن موالي الامة، فإذا إذن موالاها وأذنت الزوجة الحرة جاز التمتع بها حينئذٍ.
وأما الحكم الثالث- وهو أنه لا يجوز التمتع ببنت الاخ أو بنت الأخت من دون إذن العمة والخالة -:- قد تقمت الاشارة إليه في مسألة ( 1250 ) وبحث هناك أنه لا يجوز الزواج على العمة ببنت أخيها ولا على الخالة ببنت اختها ولا يوجد عندنا كلام جديد.
وأما الحكم الرابع - وهو أنه يكره عقد التمتع على البكر والزانية -:- فقد دلت عليه بعض الروايات:-
أما بالنسبة إلى الزانية:- فمن الروايات التي دلت عليه:-
الرواية الأولى:- ما وراه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبان عن أبي مريم[3] عن أبي جعفر عليه السلام:- ( سئل عن المتعة فقال:- إنَّ المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم، إنهن كنَّ يومئذٍ يؤمَنَّ واليوم لا يؤمَنَّ فاسألوا عنهن )[4] ، فهي قالت كان الرجل يأمن بكون المرأة ليست زانية ولكن في زماننا لا يأمنها في ذلك وحينئذٍ يمكن أن يقال إنَّ فيها دلالة على عدم جواز التمتع بالزانية.
الرواية الثانية:- معتبرة الفضيل، وهي ما رواه علي بن ابراهيم عن محمن عيسى عن يونس عن الفضيل والسند معتبر قال:- ( سالت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة الحسناء الفاجرة هل يجوز للرجل أن يتمتع منها يوماً أو أكثر؟ فقال:- إذا كانت مشهورة بالزنا فلا يتمتع منها ولا ينكحها )[5] .
ودلالتها واضحة بناءً على ما هو موجود في الكافي فإن الموجود فيه هو تعبير:- ( هل يجوز للرجل أن يتمتع منها يوماص أو أكثر؟ )، ولكن الموجود في الوسائل عبارة أخرى وهي:- ( عن المرأة الحسناء الفاجرة هل تحب للرجل أن يتمتع منها يوماً أو أكير؟ )، ولكن هذا لا يضر فإنَّ الدلالة واحدة على كلا التقديرين وإن كان ما في الكافي أوضح. إذاً الرواية دلت على أنه يمكن أن يحكم بعدم جواز الزواج بها.
وأما بالسنبة إلى البكر:- فقد دلت عليه بعض الروايات، من قبيل ما رواه الشيخ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله:- ( في الرجل يتزوج البكر متعة قال:- يكره للعيب على أهلها )[6] ، ونحوها ما رواه احمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن ابن أبي عمير عن جميل بن صالح عن محمد بن مروان، عن عبد الملك بن عمرو[7] قال:- (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لمتعة فقال:- إنَّ امرها شديد فانتقوا الابكار)[8] .