« قائمة الدروس
الأستاذ السيد مجتبی الحسيني
بحث الفقه

46/10/14

بسم الله الرحمن الرحیم

المسألة 12من حكم الاجزاء المنسية في الصلاة/قضاء الاجزاء المنسية من الصلاة /كتاب الصلاة

موضوع: كتاب الصلاة/قضاء الاجزاء المنسية من الصلاة /المسألة 12من حكم الاجزاء المنسية في الصلاة

قال المصنف رضوان الله عليه: (مسألة 12): إذا سها عن الذكر أو بعض ما يعتبر فيها ما عدا وضع الجبهة في سجدة القضاء فالظاهر عدم وجوب إعادتها، وإن كان أحوط)

في اليوم الماضي تحدثنا حول هذه المسألة وقلنا ان كان ما عدا وضع الجبهة على الأرض مما يعتبر في السجدة، شروط او أجزاء للسجدة، فالإخلال بها اخلال بالسجدة، اما ان كان واجبات ظرفها حالة السجدة فمن اخل بها عمداً فسجدته باطلة لتركه ما يجب عليه في السجدة، امّا ان كان تركها سهواً فقد تحقق عنوان السجدة بمجرد وضع الجبهة على الأرض وانتهي ظرف تلك الواجبات وإعادة الظرف بإعادة السجدة هي سجدة زائدة لا اثر لها وليس بديلا عن السجدة الفاقدة ولا تجب إعادة الصلاة لحديث لا تعاد فيثبت بذلك إجزاء تلك السجدة قضاءً عن السجدة المنسية، نعم من يقول بوجوب سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة يوجب سجدة السهو عند نسيان أي واجب في الصلاة مضى محل تداركه. ونحن سوف نبحث عن موارد وجوب سجدتي السهو في المستقبل القريب ان شاء الله.

قال السيد الخوئي: (أنّا قد استفدنا من الروايات كصحيحة حماد وغيرها «1» أنّ تلك الأُمور لم تعتبر في مطلق السجود وطبيعيّه، وإنّما هي واجبات في خصوص السجدة الأُولى بعنوان كونها اولى، وكذا السجدة الثانية بعنوانها. وعليه فالسجدة الصادرة الفاقدة لتلك الأُمور يستحيل تداركها، لامتناع إعادة المعدوم، والشي‌ء لا ينقلب عمّا هو عليه ولا يتغيّر عمّا وقع. فلو أتى بسجدة أُخرى فهي سجدة ثانية لا اولى، ولو كان الخلل في الثانية وكرّرها فهي سجدة ثالثة لا ثانية، والمفروض اعتبار تلك الأُمور في خصوص الأُولى أو الثانية بعنوانهما لا في طبيعي السجود، فلا يعقل التدارك إلّا بإعادة الصلاة واستئنافها المنفية بحديث لا تعاد بعد كون المنسي ممّا عدا الخمسة. فبما أنّ محلّ التدارك لم يكن باقياً ولم تجب إعادة الصلاة يحكم بالصحّة وعدم إعادة السجدة).

هذا الكلام منه رضوان الله عليه كان في من سها في سجدته في اصل صلاة الاحتياط ثم انتقل

الى من سها في قضاء السجدة فقال:

(وهذا البيان بعينه جار فيما نحن فيه بناءً على ما عرفت من أنّ السجدة المقضية جزء متمّم، وهي نفس السجدة الصلاتية بعينها قد تأخّر ظرفها وتبدّل محلّها فيلحقها حكم السجدة المنسية بعينه. وأمّا بناءً على المسلك الآخر من كونها واجباً مستقلا قد تعلّق بها تكليف جديد فيشكل الحال حينئذ، بل مقتضى القاعدة المتقدّمة لزوم إعادتها بعد عدم وقوعها على وجهها. وعنوان الاولى والثانية إنّما اعتبر في السجود الصلاتي الأدائي دون القضائي. ومعلوم أنّ فسادها لا يستوجب إعادة الصلاة كي تنفى بحديث لا تعاد).

ثم رد على شبهة قد يطرح فقال: (ودعوى ظهور دليل القضاء في مشاركة المقضي مع الفائت في جميع الخصوصيات غير مسموعة إلّا بالإضافة إلى الخصوصيات التي تتقوّم بها ذات العمل من الأجزاء والشرائط دون الأحكام كما في المقام، فانّ محكومية السجدة المنسية بالصحّة من أجل حديث لا تعاد لا تستوجب الحكم بالصحّة في السجدة المقضية كما لا يخفى، فلا مناص من الإعادة).

ونحن اذ قوينا ان القضاء عن أجزاء الصلاة هو الاتيان بذلك الجزء كما وجب ولكن بعد الانتهاء من الصلاة فلابد من الاتيان به دون فصل بينه وبين الفريضة فما اتى به في القضاء كان سجدة بمقوماتها فهو مجز عما كان عليه ولا وجه لإعادتها نعم اعادتها لا تضر بالصلاة فيمكن الاحتياط وفاقا للرأي الآخر ايضاً ولكنها ليست واجبة.

(مسألة 13): لا يجب الإتيان بالسلام في التشهّد القضائيّ، وإن كان الأحوط (1) في نسيان التشهّد الأخير إتيانه بقصد القربة، من غير نيّة الأداء والقضاء مع الإتيان بالسلام بعده، كما أنّ الأحوط (2) في نسيان السجدة من الركعة الأخيرة أيضاً الإتيان بها بقصد القربة مع الإتيان بالتشهّد والتسليم، لاحتمال كون السلام في غير محلّه (3) ووجوب تداركهما بعنوان الجزئية للصلاة، وحينئذٍ فالأحوط سجود السهو أيضاً في الصورتين لأجل السلام في غير محلّه).

تعليقات: (1) قال الشيخ آل ياسين: (هذا الاحتياط لا يترك فيه وفيما بعده مع عدم تخلّل المنافي عمداً وسهواً أمّا معه فالأحوط إعادة الصلاة أيضاً).

وقال السيدان البروجردي، الگلپايگاني: (لا يترك كما مرّ).

وقال الشيخ الأصفهاني: (لا يترك فيه وفيما بعده).

(2) قال الشيخ آقا ضياء: (قد مرّ ما هو الأقوى في هذا الفرع بوجهه).

(3) قال الإمام الخميني: (هذا الاحتمال مرجوح ولا بأس بترك الاحتياط في الفرعين).

وقال السيد الخوئي: (هذا الاحتمال هو المتعيّن). وفي حاشية اخرى منه: (وعليه فاللازم الإتيان بسجود السهو في الصورتين)

بما تم الوقت فنترك فقه المسألة الى غد ان شاء الله.

logo