« قائمة الدروس
الأستاذ السيد مجتبی الحسيني
بحث الفقه

46/08/18

بسم الله الرحمن الرحیم

المسألة 8 من حكم القضاء في الاجزاء المنسية من الصلاة/حكم ثضاء الاجزاء المنسية من الصلاة /كتاب الصلاة

موضوع: كتاب الصلاة/حكم ثضاء الاجزاء المنسية من الصلاة /المسألة 8 من حكم القضاء في الاجزاء المنسية من الصلاة

قال المصنف رضوان الله عليه: (مسألة 9): لو كان عليه قضاؤهما وشكّ في السابق واللاحق احتاط بالتكرار (1) فيأتي بما قدّمه مؤخّراً أيضاً، ولا يجب معه إعادة الصلاة، وإن كان أحوط، وكذا الحال (2) لو علم نسيان أحدهما ولم يعلم المعيّن منهما).

تعليقات:.(1)

قال السيد الخوئي: (لا حاجة إليه على ما مرّ وعلى تقدير وجوب تقديم السابق فالأحوط تقديم التشهّد ثمّ الإتيان به بعد قضاء السجدة وكذا الحال فيما إذا علم نسيان أحدهما من غير تعيين). (2) قال الإمام الخميني: (يأتي بهما من غير لزوم التكرار).

وقال السيد الگلپايگاني: (في الإتيان بهما لا في التكرار).

وقال السيد البروجردي: (لكن لا يلزم هنا الاحتياط بالتكرار).

وقال السيد الحكيم: (يعني يأتي بهما معاً احتياطاً).

انّ المصنف في المسألة السابعة طرح تكرار نسيان المماثل فحكم بعدم لزوم رعاية الترتيب ولا التعيين، وفي المسألة الثامنة طرح التكرار في المختلفين فاحتاط برعاية تقديم السابق على اللاحق. وفي المسألة التاسعة طرح المصنف ما إذا علم بنسيان الأمرين ويتصوّر فيه حالتين:

الحالة الأولى: (لو كان عليه قضاؤهما وشكّ في السابق واللاحق احتاط بالتكرار فيأتي بما قدّمه مؤخّراً أيضاً)، والحالة الثانية: (وكذا لو علم نسيان أحدهما ولم يعلم المعيّن منهما).

احتاط (قدس سره) في هذا الفرض بالتكرار بأن يأتي بما قدّمه مؤخّراً أيضاً، فلو قضى التشهّد مثلًا ثمّ السجدة أعاد قضاء التشهّد، لاحتمال أن يكون السجود هو السابق في الفوت،

والحالة الثانية قال: وكذا الحال لو علم نسيان أحدهما ولم يعلم المعيّن منهما فإنّه يحتاط في القضاء بالجمع بينهما.

أقول: أمّا في الحالة الأخيرة فالاحتياط في محلّه، بالجمع بينهما بل لا مناص منه‌ خروجاً عن عهدة التكليف المعلوم الدائر بين المتباينين، فانّ الاشتغال اليقيني يستدعي براءة يقينية. ولا يحتاج الى التكرار ولو ظاهر قول المصف -وكذا- عطفا على الحالة الأولى يفيد لزوم التكرار ايضاً ونحن نيقن ان المصنف ما أراد التكرار لأنّه لا وجه فصار منه غفلة في العطف المطلق.

وأمّا في الحالة الأولى ايضاً لا حاجة إلى التكرار بناءً على رأي من يرى عدم لزوم الترتيب، اما على القول بلزوم رعاية الترتيب والتعيين في النية يجب عليه التكرار حتى يتيقن بحصول الترتيب، لكن يلزم عليه تقديم التشهّد ثمّ تكرار التشهد بعد قضاء السجدة، إذ معه يقطع بالفراغ ولا عكس، لأنّه لو قدّم السجود فمن الجائز أن يكون السابق في الفوات هو التشهّد، وعليه فتكون السجدة المتقدّمة زيادة في المكتوبة قادحة بصحّة الصلاة ولا يصلح امره أن يأتي السجدة بعنوان الرجاء دون الجزئية، إذ مجرد تحقق السجدة يكفي في بطلان صلاته، ولذا لا يجوز على المصلي ان يسجد في الثناء صلاته سجدة الشكر او سجدة القراءة وإن لم يقصد فيهما الجزئية للصلاة. اما اذا قدم التشهد فزيادته لا تقدح لو كان السابق هو السجود، فإنّه ذكر وتهليل لا مانع من الإتيان به رجاءً بعد أن لم يقصد به الجزئية كما هو المفروض.

لا يخفى ان هذه المشكلة على رأي من يرى قضاء الأجزاء المنسية من الصلاة جزء متتم لها امر قريب، واما على رأي من يرى قضاء أجزاء المنسية امر مستقل عن الفريضة فيمكن ان يقال تكرار السجدة ليس زيادة في الفريضة ولعل السيد رضوان الله عليه لم يشترط في الاحتياط الابتداء بالتشهد لأنه يرى ان القضاء امر مستقل عن الفريضة وانما هو جابر للنقص فازدياده لا يضر بالفريضة وليس زيادة فيها.

قال المصنف رضوان الله عليه:

(مسألة 10): إذا شكّ في أنّه نسي أحدهما أم لا لم يلتفت ولا شي‌ء‌ عليه، أمّا إذا علم أنّه نسي أحدهما وشكّ في أنّه هل تذكّر قبل الدخول في الركوع أو قبل السلام وتداركه أم لا فالأحوط القضاء (1)

تعليقات:

.(1)قال السيد الگلپايگاني: (لكنّه لا يجب).

وقال الشيخ آقا ضياء: (بل الأقوى لأصالة عدم تداركه في محلّه).

وقال السيد الخوئي: (بل الأظهر ذلك).

وقال الشيخ آل ياسين: (وإن كان جريان قاعدة الفراغ في الفرض ونحوه لا يخلو عن وجه). وقال الشيخ الجواهري: (وعدم وجوبه لا يخلو عن قوّة).

وقال السيد الحكيم: (بل هو الأقوى).

في هذه المسألة ايضاً طرح فرعين الأول: (إذا شكّ في أنّه نسي أحدهما أم لا؟ لم يلتفت ولا شي‌ء‌ عليه)، لقاعدة الفراغ فيما لو كان الشكّ بعد الفراغ من الصلاة، أو قاعدة التجاوز فيما لو طرأ الشكّ في الأثناء بعد تجاوز المحلّ، ولا شبهة فيها.

والفرع الثاني: (أمّا إذا علم أنّه نسي أحدهما وشكّ في أنّه هل تذكّر قبل الدخول في الركوع أو قبل السلام وتداركه أم لا فالأحوط القضاء) والسر في ذلك ان التكليف ثبت عليه وشك في الأداء فهو مجرى قاعدة الاشتغال.

وللبحث تتمة نذكرها غدا ان شاء الله

 

logo