« قائمة الدروس
الأستاذ السيد مجتبی الحسيني
بحث الفقه

46/07/05

بسم الله الرحمن الرحیم

المسألة 18 من كيفية صلاة الاحتياط/كيفية صلاة الاحتياط /كتاب الصلاة

موضوع: كتاب الصلاة/كيفية صلاة الاحتياط /المسألة 18 من كيفية صلاة الاحتياط

قال المصنف رضوان الله علیه: (مسألة 18): إذا نسيها وشرع في نافلة أو قضاء فريضة أو نحو ذلك فتذكّر في أثنائها، قطعها (1) وأتى‌ بها (2) ثمّ أعاد الصلاة على الأحوط

وأمّا إذا شرع في صلاة فريضة مرتّبة على الصلاة التي شكّ فيها كما إذا شرع في العصر فتذكّر أنّ عليه صلاة الاحتياط للظهر فإن جاز عن محلّ العدول قطعها (3) كما إذا دخل في ركوع الثانية مع كون احتياطه ركعة، أو ركوع الثالثة مع كونها ركعتين،

وإن لم يجز عن محلّ العدول فيحتمل العدول إليها (4) لكن الأحوط القطع (5) والإتيان بها ثمّ إعادة الصلاة).

تعلیقات:

.(1) قال الشیخ آقاضياء: (في جواز قطعها نظر مبنيّ على كون صلاة الاحتياط جابر مستقلّ أم بحكم الجزء).

وقال السید الحكيم: (إن كانت نافلة أمّا إذا كانت فريضة تخيّر بين قطعها وإتمام الاولى وبين إتمامها فتبطل الاولى).

وقال السید الگلپايگاني: (بل يأتي بالاحتياط في أثنائها ثمّ يتمّها ثمّ يعيد الصلاتين على الأحوط‌ وكذا في المرتّبتين).

وقال الشیخ النائيني: (بل يدعها ويأتي بصلاة الاحتياط في أثنائها ثمّ يتمّها وبعد الفراغ يحتاط بإعادة الصلاتين).

وقال الشیخ آل ياسين: (بل يقحم صلاة الاحتياط في الأثناء ثمّ يبني عليها من موضع القطع وتصحّ الصلاتان في وجه والأحوط الإعادة وكذا فيما بعد وإن لم يجز محلّ العدول غير أنّ الاحتياط بالإعادة فيه أشدّ).

(2) قال السید الخوئي: (الظاهر أنّ التذكّر إذا كان بعد الدخول في الركوع فلا حاجة معه الى القطع بل يتمّ ما بيده ويعيد أصل الصلاة وإن كان التذكّر قبله فلا حاجة الى الإعادة).

(3) قال السیدالحكيم:(الحكم فيها كما سبق).

وقال السید الخوئي: (بل يعدل بها الى الصلاة السابقة).

وقال الشیخ النائيني: (بل يصنع مثل ما تقدّم في الصورة السابقة على الأحوط).

وقال الشیخ الجواهري: (ولا يخلو من قوّة).

(4) قال السید الحكيم: (لكنه ضعيف).

وقال السید الخوئي: (هذا الاحتمال هو الأظهر).

(5) قال الشیخ آقا ضياء: (في كون هذه الطريقة أحوط محلّ نظر لقوّة احتمال حرمة قطعها غاية الأمر يجي‌ء في البين احتمال عدوله على الجزئية أو إتمامه و إتيانها بعدها على الاستقلال نعم في البين احتمال القطع والمبادرة بصلاة الاحتياط من جهة‌ شبهة عدم تشريع العدول في مثله المعرض كونه نفلًا مع احتمال فورية وجوبه).

وقال الشیخ النائيني: (بل الأحوط العدول ثمّ الإعادة).

وقال السید الأصفهاني: (لا يترك).

ان السید ذكر في هذه المسألة ثلاث فروع:

أحدها: (إذا نسيها وشرع في نافلة أو قضاء فريضة أو نحو ذلك فتذكّر في أثنائها، قطعها وأتى‌ بها ثمّ أعاد الصلاة على الأحوط)

الوجه في هذا القول هو فورية وجوب صلاة الاحتياط فلابد من ترك غيره فبمجرد الانتباه عليه وترك غير صلاة الاحتياط والاشتغال بها واما الاحتياط بإعادة الصلاة فلاحتمال مخلية الفصل الذي حصل بين الفريضة وصلاة الاحتياط.

أقول: لابد من القول بالتفصيل بين ما إذا كان التذكر قبل الدخول في الركوع وما اذا كان بعد الدخول في الركوع فإن كان قبل الدخول في الركوع فيقطعها ويأتي بصلاة الاحتياط وفي هذا الفرض لم يطل الزمان، وما جاء به في تلك الصلاة كان ذكرا ولم يكن من مبطلات الصلاة، فلا موجب للإعادة بل يتعيّن عليه القطع والإتيان بصلاة الاحتياط بناءً على حرمة قطع الفريضة كما هو المشهور، لانه لو لم يبادر بصلاة الاحتياط فقد نقض صلاته وابطلها.

ولكن من يرى جواز قطع الفريضة لا يوجب عليه قطع الصلاة وإقامة صلاة الاحتياط، ولكن یجوز له ذلك لإمكان اکمال صلاته بصلاة الاحتياط من غير محذور، لعدم لزوم زيادة الركن. وزيادة التكبير یضر بالصلاة اذا اتى به بنیة الجزئية للصلاة التی یرید ان یکملها، ولکن فيما نحن فیه إنّما قصد بالتكبير افتتاح صلاة أُخرى، لا صلاة الفریضة لتتحقّق الزيادة فيها. فلا موجب للإعادة. هذا بالنسبة الى الفرع الأول وغدا نتناول الفرع الثاني بالبحث والنقاش ان شاء الله.

 

logo