« قائمة الدروس
الأستاذ السيد مجتبی الحسيني
بحث الفقه

46/06/22

بسم الله الرحمن الرحیم

المسألة 9-10 من كيفية صلاة الاحتياط/كيفية صلاة الاحتياط /كتاب الصلاة

موضوع: كتاب الصلاة/كيفية صلاة الاحتياط /المسألة 9-10 من كيفية صلاة الاحتياط

قال المصنف: (مسألة 9): إذا تبيّن قبل الشروع في صلاة الاحتياط نقصان صلاته لا تكفي صلاة الاحتياط، بل اللازم حينئذٍ إتمام ما نقص، وسجدتا السهو(1) للسلام في غير محلّه إذا لم يأت بالمنافي، وإلّا فاللازم إعادة الصلاة فحكمه حكم من نقص من صلاته ركعة أو ركعتين على ما مرّ سابقاً).

تعليقة:

.(1) قال الشيخ آل ياسين: (على الأحوط وإن كان الأقوى عدم الوجوب).

عدم كفاية صلاة الاحتياط لمن تبدل شكه الى اليقين امر واضح لان صلاة الاحتياط وضعت لمن شك في عدد الركعات من فرض النبي والمفروض هو ليس فعلا شاك بل أصبح مصلي يعرف بنقص صلاته ركعة او ركعتين فعليه ان يكملها بإتيان الناقص والتسليم اذي اتى به كان عن عذر وليس مخرجا من الصلاة فهو لا زال في حالة الصلاة حتى يكملها ويسلّم عنه بعد الاكمال. نعم اذا ارتكب المنافي للصلاة بعد التسليم ففات عنه فرصة جبر الناقص، كما لو كانت عليه صلاة الاحتياط ايضاً فأتى بالمنافي فلا تصح عنه صلاة الاحتياط ويجب عليه إعادة الصلاة. فما ذهب اليه المصنف في غاية المتانة.

قال السيد المصنف: (مسألة 10): إذا تبيّن نقصان الصلاة في أثناء صلاة الاحتياط فإمّا أن يكون ما بيده من صلاة الاحتياط موافقاً لما نقص من الصلاة في الكمّ والكيف كما في الشكّ بين الثلاث والأربع إذا اشتغل بركعة قائماً وتذكّر في أثنائها كون صلاته ثلاثاً، وإمّا أن يكون مخالفاً له في الكمّ والكيف. كما إذا اشتغل في الفرض المذكور بركعتين جالساً فتذكّر كونها ثلاثاً، وإمّا أن يكون موافقاً له في الكيف دون الكمّ، كما في الشكِّ بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا تذكّر كون صلاته ثلاثاً في أثناء الاشتغال بركعتين قائماً، وإمّا أن يكون بالعكس، كما إذا اشتغل في الشكّ المفروض بركعتين جالساً بناءً على جواز تقديمهما وتذكّر كون صلاته ركعتين فيحتمل إلغاء صلاة الاحتياط في جميع الصور (1)، والرجوع إلى حكم تذكّر نقص ‌الركعة، ويحتمل الاكتفاء بإتمام صلاة الاحتياط في جميعها، ويحتمل وجوب إعادة الصلاة في الجميع، ويحتمل التفصيل بين الصور المذكورة (2) والمسألة محل إشكال (3) فالأحوط الجمع بين المذكورات بإتمام ما نقص، ثمّ الإتيان بصلاة الاحتياط (4)، ثمّ إعادة الصلاة. نعم إذا تذكّر النقص بين صلاتي الاحتياط في صورة تعدّدها مع فرض كون ما أتى به موافقاً لما نقص في الكمّ والكيف لا يبعد الاكتفاء به (5)، كما إذا شكّ بين الاثنتين‌ والثلاث والأربع وبعد الإتيان بركعتين قائماً تبيّن كون صلاته ركعتين).

تعليقات:

.(1) قال الشيخ آقا ضياء: (وهو الأوجه للتشكيك في شمول دليل الجابر صورة الالتفات حال صلاته بنقص المأتى وتوهّم استصحاب الجواز الحاكم باكتفائه مدفوع باستصحاب عدمه بنحو التعليق في ظرف العلم به قبل دخوله في الصلاة الذي هو حاكم على الأوّل لحكومة كلّ أصلٍ تعليقي على التنجيزي منه).

وقال الشيخ الجواهري: (هذا الاحتمال لا يخلو من قوّة إلّا أن يكون ما أتى به من صلاة الاحتياط موافقاً للنقص ولو بإتمامه).

وقال السيد الحكيم: (هذا الاحتمال أظهر).

وقال الشيخ كاشف الغطاء: (بل الأصحّ التفصيل بين الموافق في الكمّ والكيف فيكتفي به مثل ما لو شكّ بين الاثنين والأربع فاشتغل بركعتين من قيام وذكر أنّ صلاته ركعتين أو بين الثلاث والأربع فذكر أنّها ركعة وهو في ركعة الاحتياط قائماً وبين ما لو كان مخالفاً في الكمّ أو الكيف أو فيهما فيعيد..)

وقال السيد الشيرازي: (هذا هو الأوجه ولا يترك الاحتياط بالإعادة بعد تتميم النقص متّصلًا).

.(2) قال الشيخ آل ياسين: (بأن يكتفي بالإتمام مع موافقة المأتى به للناقص ولو حكماً ويرجع فيما عداه الى حكم من تذكّر النقص مطلقاً ولعلّه لا يخلو عن وجه والأحوط إعادة الصلاة مع ذلك بل لا يترك).

وقال السيد الأصفهاني: (بالاكتفاء بإتمام صلاة الاحتياط في الصورة الأُولى وإلغاء صلاة الاحتياط والرجوع الى حكم تذكّر النقص في باقي الصور ولعلّ هذا هو الأقوى).

وقال السيد الخوئي: (هذا هو الأظهر ففي كلّ مورد أمكن فيه إتمام الصلاة ولو بضمّ ما أتى به من صلاة الاحتياط إلى أصل الصلاة أتمّها فإذا شكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع فانكشف كونها ثلاثاً قبل الدخول في ركوع الركعة الاولىٰ من الركعتين عن جلوس فإنّه يلغي ما أتى به ويأتي قائماً بركعة متّصلة وأمّا ما لا يمكن فيه إتمام الصلاة فالأظهر فيه وجوب الإعادة).

وقال الشيخ النائيني: (لو كان النقص المتبيّن هو الذي شكّ فيه وصلاته الاحتياطية مطابقة له كمّاً‌ وكيفاً أتمّها ورجع فيما عدا ذلك الى حكم تذكّر النقص على الأقوى).

.(3) قال السيد البروجردي: (والأقرب التفصيل بأنّ النقص المتبيّن إن كان هو الذي جعلت هذه الصلاة جابرة له شرعاً فالواجب إتمامها وإن خالفته في الكمّ والكيف كالركعتين من جلوس مع تبيّن النقص بركعة بل وكذا إذا أمكن تتميمها كذلك كالركعتين من قيام إذا تبيّنت الثلاث قبل أن يركع في الثانية منهما وأمّا في غير ما ذكر فالواجب قطعها وإتمام أصل الصلاة ولا يترك الاحتياط بالإعادة فيهما خصوصاً الثاني).

وقال الإمام الخميني: (وإن كان الأقوى الاكتفاء بما جعله الشارع جبراً ولو كان مخالفاً له في الكمّ والكيف فمن شكّ بين الثلاث والأربع وبنى على الأربع وشرع في الركعتين جالساً فتبيّن كون صلاته ثلاث ركعات أتمّهما ويكتفي بهما لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإعادة مطلقاً خصوصاً في صورة المخالفة وأمّا في غير ما جعله جبراً كما لو شكّ بين الثلاث والأربع واشتغل بركعتين جالساً فتبيّن كونها ثنتين فالأحوط قطعها وجبر الصلاة بالركعتين الموصولتين ثمّ إعادة الصلاة).

(4) قال السيد الگلپايگاني: (الظاهر كفاية إتمام ما نقص وإعادة الصلاة في الاحتياط وصلاة الاحتياط مخصوصة بالشاكّ وهو متيقّن بالفرض).

(5) قال الشيخ الحائري: (المعيار صلاحية ما أتى به لجبر الناقص وإن كان مخالفاً له في الكم والكيف فلو شكّ بين الثنتين والثلاث والأربع فبنى على الأربع وسلم ثمّ أتى بركعتين جالساً فتذكّر انّه مسلّم على الثلاث فالظاهر تدارك الركعتين جالساً للركعة‌ فائتة).

قال الإمام الخميني: (بل لا إشكال فيه).

قال السيد البروجردي: (بل لا إشكال فيه أصلًا).

قال السيد الشيرازي: (بل هو الأقوى).

نكتفي بذكر هذه التعليقات وما بيناه لكم في وجه الاقوال ونترك فقاهة المسألة ليوم السبت ان شاء الله.

 

logo