« قائمة الدروس
الأستاذ السيد مجتبی الحسيني
بحث الفقه

46/06/21

بسم الله الرحمن الرحیم

المسألة 6و7و8/كيفية صلاة الاحتياط /كتاب الصلاة

موضوع: كتاب الصلاة/كيفية صلاة الاحتياط /المسألة 6و7و8

كان بحثنا في هذه (مسألة 6): إذا تبيّن بعد إتمام الصلاة قبل الاحتياط أو بعدها أو في أثنائها زيادة الركعة كما إذا شكّ بين الثلاث الأربع والخمس فبنى على الأربع ثمّ تبيّن كونها خمساً يجب إعادتها إذا كان ذلك قبل الشروع في الاحتياط أو في أثنائها بل أو بعدها أيضاً).

وقد ذكرنا تعليقة للسيد الخوئي على الخمس فوقها بقوله: (هذه الكلمة من سهو القلم أو من غلط النساخ). ثم في الموسوعة بين وجهة نظره فنريد ان ندقق في كلامه كي نؤدي حقه.

قال السيد الخوئي تصحيحا لكلام السيد: (كما لو شكّ بين الثلاث والأربع، وبعد الإتمام قبل الاحتياط أو بعدها أو أثناءها انكشف أنّه سلّم على الخمس، فإنّه يحكم ببطلانها مطلقاً، لوضوح أنّ زيادة الركعة ولو سهواً تستوجب البطلان. وركعة الاحتياط إنّما شرّعت تداركاً‌ للنقص دون الزيادة، هذا.

وفي عبارة العروة بعد بيان الكبرى زيدت في جميع الطبعات كلمة (الخمس) بعد الأربع. والظاهر أنّ هذا سهو من قلمه الشريف أو من النسّاخ كما أشرنا إليه في التعليقة. والصحيح فرض الشكّ بين الثلاث والأربع كما ذكرنا، لا بإضافة الخمس، إذ لا ربط له بمحلّ الكلام، فانّ موضع البحث والذي يدور عليه الأمر انكشاف الزيادة بعد الصلاة، ففرض كون الخمس طرفاً للشكّ أجنبي عن هذه الجهة بالكلّية. بل ربما يوجب البطلان في بعض الصور كما لو كان الشكّ المزبور في غير حال القيام، ولو فرض الشكّ في حال القيام وجب عليه الهدم فيرجع إلى الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع، فيزول احتمال الخمس. وفرض انكشاف خمس لم يكن محتملًا حال الشكّ تكلّف في تكلّف كما لا يخفى). [1]

أقول: بما ان السيد كان في ذكر موارد الشك بين أطراف من الشكوك الصحيحة التي تترتب عليها صلاة الاحتياط، اذا تيقن بطرف يكون فيه بطلان الصلاة، لذلك اختار شكاً يشتمل على خمس وهو الذي اذا تيقن به المصلي فصلاته محكوم بالبطلان وهذا الصغرى التي اختارها المصنف فرض يترجه فيه أحد أطراف الشك بعد الانتهاء من الصلاة على الركعة المبنية، فينقلب شكه الى يقين يستلزم منه بطلان الصلاة، والمراد من الخامسة إمّا حال القيام، فيهدم الركعة بالجلوس فينقلب شكه بين الثانية والثالثة والرابعة وهي من الشكوك الصحيحة فيعمل عملها كما عرفت. وإمّا أراد الشك بعد اكمال السجدتين فشكه مركب من شكين أحدهما الشك بين الثالثة والرابعة والثاني الشك بين الرابعة والخامسة فوظيفته للشك الأول ركعة احتياط قائماً او ركتي الاحتياط جالساً، وبالنسبة الى الثاني سجدتي السهو ولكلا الشكين يجب البناء على الرابعة التي تكون بناء على الأكثر في الشك الأول، والبناء على الأقل في الشك الثاني فلو انقلب شكه الى اليقين بالتسليم على الخامسة فصلاته باطلة على أي حال لزيادة ركعة مقطوع بها. ولكن الامر الذي ينبغي ان لا نغفل عنه ان هذا الشك المركب إذا كان بعد اكمال السجدتين، ما عدّوه من الشكوك الصحيحة حتى نعالجه حسب القواعد.

قال المصنف: (مسألة 7): إذا تبيّن بعد صلاة الاحتياط نقصان الصلاة فالظاهر عدم وجوب إعادتها وكون صلاة الاحتياط جابرة، مثلًا إذا شكّ بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع ثمّ بعد صلاة الاحتياط تبيّن كونها ثلاثاً صحّت وكانت الركعة عن قيام أو الركعتان من جلوس عوضاً عن الركعة الناقصة). والوجه فيه تصحيح صلاته بصلاة الاحتياط فلم يبق عنده مشكل في صلاته.

قال المصنف: (مسألة 8): لو تبيّن بعد صلاة الاحتياط نقص الصلاة أزيد ممّا كان محتملًا، كما إذا شكَّ بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع وصلّى صلاة الاحتياط فتبيّن كونها ركعتين، وأنّ الناقص ركعتان فالظاهر عدم كفاية صلاة الاحتياط، بل يجب عليه إعادة الصلاة (1) وكذا لو تبيّنت الزيادة‌ عمّا كان محتملًا(2)، كما إذا شكَّ بين الاثنتين والأربع فبنى على الأربع وأتى بركعتين للاحتياط فتبيّن كون صلاته ثلاث ركعات، والحاصل ‌أنَّ صلاة الاحتياط إنّما تكون جابرة للنقص الذي كان أحد طرفي شكّه، وأمّا إذا تبيّن كون الواقع بخلاف كلّ من طرفي شكّه فلا تكون جابرة).

تعليقات:

(1) قال الشيخ النائيني: (مع تخلّل المنافي وإلّا يكفيه تدارك النقص وليس تخلّل صلاة الاحتياط في البين منافياً على الأقوى).

وقال آقا ضياء: (بل لا بأس بإتمام صلاته بإتمام نقصها متّصلًا بها لعدم صلاحية ما أتى به للمانعية مع عدم صدور قاطع آخر منه وهكذا الأمر في الفرع الآتي بضمّ سجدتي السهو لسلامة في المقامين كما لا يخفى وجه الجميع).

وقال الجواهري: (الإعادة أحوط ويحتمل الإتيان بالناقص ولو بإضافة ركعة إلى صلاة الاحتياط).

وقال الامام الخميني: (بعد تتميم النقص متّصلًا على الأحوط إن كان التبيّن قبل فعل المنافي وكذا في الفرع الآتي).

وقال السيد الخوانساري: (بل الأحوط تتميم الصلاة قبل تخلّل المنافي ثمّ الإعادة).

وقال السيد الحكيم: (لا يبعد جريان حكم من تذكّر النقص كما في المسألة الآتية).

وقال الشيخ آل ياسين: (مع تخلّل المنافي ومع عدمه يتمّ الناقص ثمّ يعيد الصلاة بعده احتياطاً وكذا فيما بعده).

وقال السيد البروجردي: (بعد تتميم أصل الصلاة إن كان التبيّن قبل الإتيان بالمنافي).

وقال الشيخ الحائري: (مع إتيان ركعة متّصلة أو ركعتين على الأحوط).

وقال السيد الخوئي: (إذا كان المأتي به ركعة واحدة وانكشف بعد الإتيان بها قبل الإتيان بالمنافي النقص بركعتين فالظاهر جواز ضمّ ركعة أُخرى إليها بلا حاجة إلى إعادة الصلاة نعم لا بدّ من سجدتي السهو مرّتين لزيادة السلام كذلك).

بعد تتميم الصلاة بركعتين على الأحوط. (الشيرازي).

وقال السيد الگلپايگاني: (بعد تتميم الصلاة بالمتّصلة إن كان التبين قبل المنافي على الأحوط وكذا لو تبيّنت الزيادة).

(2) قال الشيخ الحائري: (بل يحتاط بإتيان ركعة متّصلة ثمّ الإعادة).

 


logo