« قائمة الدروس
الأستاذ السيد مجتبی الحسيني
بحث الفقه

46/06/20

بسم الله الرحمن الرحیم



الموضوع: كتاب الصلاة/كيفية صلاة الاحتياط /المسألة 5من كيفية صلاة الاحتياط

قالت السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام: سمعت ابي يقول: "علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجِدِّهم في ارشاد عباد الله حتى تُخلع على واحد منهم الف الف حلّة من النور"

(مسألة 5): (إذا تبيّن بعد الإتيان بصلاة الاحتياط تمّاميّة الصلاة تحسب صلاة الاحتياط نافلة، وإن تبيّن التماميّة في أثناء صلاة الاحتياط جاز قطعها ويجوز إتمامها نافلة، وإن كانت ركعة واحدة ضمّ إليها ركعة أُخرى).‌

نحن فرغنا عن البحث فی فرعين من المسألة فوقها احدها: احتساب ركعتي الاحتياط نافلة اذا تبين تمامية الصلاة بعد انهاء صلاة الاحتياط. وقلنا ان الدليل النافلة انما يشمل ركعتين لا ركعة واحدة.

ثانيها: إذا تبين التمامية في اثناء صلاة الاحتياط، فالمصلي مخيّر بين قطع صلاته او اكمالها نافلة ولا يكفي اكمالها ركعة واحدة بل يجب اكمالها ركعتين ولو عن جلوس حتى تحسب نافلة.

الفرع الثالث قوله: (وإن كانت ركعة واحدة ضمّ إليها ركعة أُخرى)

المراد من هذا المقطع في الموارد التي تكون صلاة الاحتياط ركعة واحدة، فلصيرورتها النافلة لابد من إضافة ركعة حتى تكمل ركعتين بما ان النافلة لابد وان تکون رکعتین ولم یشرع صلاة بركعة واحدة، ولکن الاشیاء المتصرم الوجود التي كلما يتحقق منها جزء ينعدم ما قبله والأجزاء اللاحقة شرط لصحة سابقتها حتي يتم كاملا فاجزائها مشروط بكمالها ركعتين.

وإنّ الدليل الذي یجعل المجموع نافلة دلّ على‌ أنّ البعض منها أيضاً كذلك، فهي من أوّل الأمر وحين انعقادها اتّصفت بالنفل. فلا قصور في شمول الدليل المتضمّن لكون هذه الصلاة نافلة على تقدير التمام، لأبعاضها والأجزاء الصادرة منها تدرجا أنها من النافلة. نعم، ليس له الإتمام على الركعة، لقصور الدليل من هذه الجهة، فإنّه إنّما دلّ على الإتيان بها ركعة واحدة لمكان التدارك ورعاية للنقص المحتمل كي تكون جزءاً متمّماً على هذا التقدير، والمفروض انتفاء هذا التقدير وعدم احتمال النقص فذاك الدليل لا يشمل صحتها نافلة،لان الركعة الواحدة انما تفيد لجبر النقص عن الفريضة التي ينقصها ركعة واحدة كما اذا كان الشك بين الاثنين والثلاث ام الثلاث و الأربع. إذن فجواز التسليم في الركعة الأُولى من الاحتیاط يحتاج إلى الدليل، وحيث لا دليل فيرجع إلى إطلاق ما دلّ على أنّ النافلة إنّما يؤتى بها ركعتين ركعتين کما روى الصدوق بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ "عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: "الصَّلَاةُ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ فَلِذَلِكَ جُعِلَ الْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى".[1] سندها صحیح والدلالة صریح. اللام للجنس یفید الاطلاق.

نعم انما یوجد مورد واحد فی الشرع صلاة ذو رکعة واحدة وهی صلاة الوتر وصلاة الأعرابی غیر ثابت فی الشرع. فلتکمیل النافلة لابد من ضم رکعة اخرى والتسليم على الركعتين.

قال السيد المصنف رضوان الله عليه: (مسألة 6): إذا تبيّن بعد إتمام الصلاة قبل الاحتياط أو بعدها أو في أثنائها زيادة الركعة كما إذا شكّ بين [الثلاث] الأربع والخمس (3) فبنى على الأربع ثمّ تبيّن كونها خمساً يجب إعادتها إذا كان ذلك قبل الشروع في الاحتياط أو في أثنائها بل أو بعدها أيضاً).

تعليقات:

(3) قال السيد الخوئي: (هذه الكلمة من سهو القلم أو من غلط النساخ).

بما انتهى فرصة دراسة هذا النقد نترك دراسته لغد ان شاء الله.

 


logo