46/06/06
بسم الله الرحمن الرحیم
المسألة26 من الشك في الركعات/احكام الشكوك في ركعات الصلاة /كتاب الصلاة
موضوع: كتاب الصلاة/احكام الشكوك في ركعات الصلاة /المسألة26 من الشك في الركعات
قالل المصنف: (مسألة 26): لو شكّ أحد الشكوك الصحيحة فبنى على ما هو وظيفته وأتمّ الصلاة ثمّ مات قبل الإتيان بصلاة الاحتياط فالظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عنه (1) لكن الأحوط قضاء صلاة الاحتياط أوّلًا (2) ثمّ قضاء أصل الصلاة، بل لا يترك هذا الاحتياط (3) نعم إذا مات قبل قضاء الأجزاء المنسيّة التي يجب قضاؤها كالتشهّد والسجدة الواحدة فالظاهر كفاية قضائها وعدم وجوب قضاء أصل الصلاة (4) وإن كان أحوط (5) وكذا إذا مات قبل الإتيان بسجدة السهو الواجبة عليه فإنّه يجب قضاؤها (6) دون أصل الصلاة).
.(1) قال الشیخ الجواهري: (بل الظاهر عدم وجوبه إن لم يكن وليّ والأحوط مع وجود الولي القضاء عنه وإنّ الظاهر عدم وجوبه عليه خصوصاً مع كون صلاة الميّت في أوّل الوقت تحقيقاً).
وقال الشیخ آل ياسين: (ولو صلّى أوّل الوقت تحقيقاً ومات بعد السلام من غير مهلة فينبغي الجزم بعدم وجوب قضاء أصل الصلاة عنه ووجهه ظاهر).
(2) قال الشیخ آل ياسين: (إن مضى عليه مقدار أدائها وهو حيّ وإلّا لم يجب قطعاً).
(3) قال (الإمام الخميني والسید الخوئي: (لا بأس بتركه).
(4) قال السیدالحكيم: (فيه نظر).
وقال السید الخوئي: (الظاهر عدم وجوب قضاء الأجزاء المنسيّة و سجدتي السهو عن الميّت نعم لا يبعد وجوب قضاء أصل الصلاة في نسيان السجدة والأحوط ذلك في نسيان التشهّد).
(5) وقالا السیدان البروجردي والخوانساري: (لا يترك).
وقال الشیخ النائيني: (هذا الاحتياط لا يترك).
(6) قال السید الخوانساري: (لا دليل عليه).
وقالوا السادة الأصفهاني والبروجردي والإمام الخميني والشيرازي والگلپايگاني: (على الأحوط).
وقال الشیخ آل ياسين: (على الأحوط وفي العدم قوّة كما يقوى عدم وجوب قضاء الأجزاء المنسيّة أيضاً وإن مضى عليه مقدار أدائها وهو حيّ).
وقال الشیخ الجواهري: (الظاهر عدم وجوب قضائها وكذا الأجزاء المنسية).
وقال السید الحكيم: (في وجوب قضائها على الولي نظر ظاهر).
ان المصنف رضوان الله علیه ذكر فی هذه المسألة ثلاث فروع:
الفرع الأول: قوله: (لو شكّ أحد الشكوك الصحيحة فبنى على ما هو وظيفته وأتمّ الصلاة ثمّ مات قبل الإتيان بصلاة الاحتياط فالظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عنه لكن الأحوط قضاء صلاة الاحتياط أوّلًا ثمّ قضاء أصل الصلاة، بل لا يترك هذا الاحتياط)
والوجه فی ایجاب قضاء اصل الصلاة ان الميت لم يأت بصلاة كاملة وكانت ذمته مشتغلة بها فهي صلاة فائتة من الميت يجب على وليه أدائها عنه، ثم بما ان صلاة الاحتياط صلاة مستقلة قد اوجبها الشارع على الشاك واتت على ذمته، فاحتاط المصنف بإتيان صلاة الاحتياط ايضاً، ثم بما ان صلاة الاحتياط كانت على الميت اتيانها قبل أي صلاة فهو احتاط بإتيان ركعتي الاحتياط قبل إتيان صلاة الفريضة عن الميت. هذا وجه ما قاله المصنف.
لكن يرد عليه أولاً: لابد من تقييد هذا الحكم لمن اخّر الصلاة عن اول وقتها لان من بادر بصلاته في اول الوقت ثم شك بما أوجب عليه صلاة الاحتياط، ولم يجد مجالا لإتيان صلاة الاحتياط فلم تجب عليه وانما وجبت عليه ما اتى به من صلاته فلم تجب على الولي صلاة كاملة صحيحة ولا وجه لإيجاب أصل الصلاة على الولي ولا الصلاة الاحتياط في هذا الفرض.
نعم ان تأخر المصلي من اول الوقت بمقدار ما يكمل صلاته وما يترتب عليه من صلاة الاحتياط لكان لكلام المصنف مجال.
ثانياً: صلاة الاحتياط جابرة لنقص المحتمل في الفريضة اذا اتى بها الشاك لا ان ينوب عنه شخص آخر فتعميم الحكم عن الشاك المصلي الى غيره يحتاج الى الدليل سواء قلنا بجزئية الاحتياط للفريضة او قلنا هي صلاة مستقلة جابرة للنقص المحتمل في الفريضة.
ثالثاً: في فرض الإتيان الميت صلاته متأخراً من اول الوقت هل يمكن اجراء قاعدة الاشتغال للغير؟ لو قلنا بذلك فلابد من القول بوجوب قضاء صلاة الميت في كل صلاة يحتمل ان لم يأت بها الميت بينما يقال: انما يجب على الولي قضاء صلاة الميت بمقدار ما يتيقن بقضائها مما لم يأت بها او ما تيقن من بطلان صلواته. والشاك غير قاطع بنقص صلاته.
رابعاً: إنّ الصلاة الأصلية إن كانت تامّة بحسب الواقع لم تكن ذمّة الميت مشغولة بشيء حتّى يقضى عنه، وإن كانت ناقصة فهي غير قابلة للتدارك بركعة الاحتياط من قبل اولیاء الميت لأنّ ركعات الصلاة أجزاء لواجب ارتباطي، ولا دليل على صحة النيابة في أبعاض الواجب الارتباطي. کما لومات المصلی فی اثناء صلاته لا يصح ان يكمل الاحياء صلاته فيصلوا عنه الركعتي الاخیرة من صلاته؟ فلم یرد دليل على صحة ركعتي الاحتياط عن الميت فما نري من فقهائنا العظام انما يكون احتياطهم بقصد الرجاء دون التشريع.
فخلاصة القول: ان وجوب القضاء عن الميت عند ما صلى متأخراً في الوقت، بحيث كان له مجال لأداء صلاة كاملة امر لا شك فيه لان الصلاة الكاملة تنجزت عليه ففاتت عنه الشيء المقدور بخلاف من صلى في اول الوقت وشك في ركعاته ولم يجد مهلة للقيام بوظيفة الشاك فليس على اوليائه قضاء صلاته نيابة عنه.