« قائمة الدروس
الأستاذ السيد مجتبی الحسيني
بحث الفقه

46/05/08

بسم الله الرحمن الرحیم

مسألة20/أحكام الشكوك /كتاب الصلاة

 

الموضوع: كتاب الصلاة/أحكام الشكوك /مسألة20

كان بحثنا في اليوم الماضي في مسألة20 ثم المصنف الحق فرع آخر المناسب لهذه المسألة بقوله: (وكذا الحال لو صلّى قائماً ثمّ حصل العجز عن القيام في صلاة الاحتياط)، المصلي القادر على القيام في صلاته وشك في ركعاته بما اوجب عليه صلاة الاحتياط اذا عجز عن القيام بعد التسليم من صلاته فهو اصبح موضوع لحكم العاجز فيجوز له ان يصلي صلاته الاحتياطية بحسب حكم العاجز عن القيام، في موارد التخيير كالشك بين الثانية والثالثة او الشك بين الثالثة والرابعة حيث حكم المختار اما ركعة عن قيام او ركعتان عن جلوس فمن ذهب الى التخيير بين ركعة عن جلوس بدلا عن الركعة قائما او ركعتين عن جلوس وهو الشق الآخر من خصال صلاة الاحتياط هنا يقول بذلك ايضاً ومن ذهب الى لزوم اختيار ركعتين عن الجلوس كما قلناه فهنا أيضا يقول بذلك، وفي الشك بين الثانية والرابعة على جميع المباني يصلي ركعتين عن جلوس بدلا عن الركعتين عن قيام لعجزه عن القيام.

والفرع الأخير الذي جاء به المصنف في ذيل هذه المسألة هو قوله:

(وأمّا لو صلّى جالساً ثمَّ تمكّن من القيام حال صلاة الاحتياط فيعمل كما كان يعمل في الصلاة قائماً) أي من لم يكن متمكنا على القيام عند إقامة فريضته فشك بما اوجب له صلاة الاحتياط وتجدد له التمكن من القيام بعد اكمال الصلاة وقبل صلاة الاحتياط، يجب عليه ان يأتي بواجب المتمكن في صلاة احتياطه ولو كان عند تحقق سبب الاحتياط كان غير متمكن، ثم بعد الصلاة تمكن منه لان الميزان التمكن وعدمه هو حين الامتثال لا حين الوجوب.

واما قول المصنف في منتهى المسألة: (والأحوط في جميع الصور المذكورة إعادة الصلاة بعد العمل المذكور) فاحتاط المصنف رعاية لأقوال الآخرين وحذرا عن الشبهات المتطرّقة في المسألة التي دعتهم الى اتخاذ تلك الأقوال. والاحتياط بعد الفتوى احتياط مستحب.

(مسألة 21): لا يجوز (1) في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة واستئنافها، بل يجب العمل على التفصيل المذكور والإتيان بصلاة الاحتياط، كما لا يجوز ترك صلاة الاحتياط بعد إتمام الصلاة، والاكتفاء بالاستئناف، بل لو استأنف قبل الإتيان بالمنافي في الأثناء بطلت (2) الصلاتان، نعم لو أتى بالمنافي في الأثناء صحّت الصلاة المستأنفة وإن كان آثماً في الإبطال، ولو استأنف بعد التمام قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط لم يكف، وإن أتى بالمنافي (3) أيضاً وحينئذٍ فعليه الإتيان‌ بصلاة الاحتياط أيضاً ولو بعد حين (4)

تعليقات:

.(1) قال الشيخ الجواهري: (بل الجواز لا يخلو من قوّة كما يكفي الاستئناف بعد الإتمام عن صلاة الاحتياط وتصحّ وإن لم يفعل المنافي). هو لا يري حرمة قطع الصلاة فيجوز استئناف الصلاة قبل عملية صلاة الاحتياط وبما ان الصلاة المستأنفة صلاة كاملة فلا حاجة الى صلاة الاحتياط عنده.

وقال السيد الخوئي (على الأحوط). ان السيد الخوئي في مباحثه العلمية يري جواز قطع الصلاة من دون عذر ولكن شدة ورعه دعاه في تعليقته على العروة وهي رسالة عملية ان يحتاط.

(2) قال الشيخ آقا ضياء: (لحرمة السلام في الثانية للمقدّمات). الظاهر مراده من هذه العبارة ان الصلاة المستأنفة ولو هي ذكر من التكبير الى آخر التشهد ولكنها مشتملة على التسليم وهو كلام آدمي يخاطب فيه غير الله من النبي والحضور او الملائكة فيحرم اتيانه بين الفريضة وصلاة الاحتياط فيضر بصحة الصلاة المستأنفة لأنه لا يمكن التقرب الى الله بالحرام.

وقال السيد الفيروزآبادي: (أي بين الصلاة المشكوكة التي أتمّها والمستأنفة)

وقال الشيخ الحائري: (الحكم ببطلان الصلاة المستأنفة مشكل وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء بها). وقال الشيخ كاشف الغطاء: (لا يظهر وجه لبطلان الصلاة المستأنفة ووجوب الإتيان بصلاة الاحتياط بعد الاستئناف ولو بعد حين غير معلوم وإن كان هو الأحوط).

.(3) قال السيد البروجردي: (الأقوى مع الإتيان بالمنافي هو صحّة الصلاة المستأنفة وسقوط الاحتياط.). لأنّه رئى ان صلاة الاحتياط من الفريضة فالمنافي يبطلها و يذهب بموضوعها فصلاة المستأنفة هي واجب المصلي وليس بحرام.

وقال الشيخ (الحائري: (على الأحوط).

وقال السيد الحكيم: (الظاهر الكفاية حينئذٍ إذا كان فعل المنافي قبل الاستئناف ولا محلّ لصلاة الاحتياط). وهو رأيه يطابق ما ذهب اليه البروجردي

وقال الإمام الخميني: (مع الإتيان بالمنافي تصحّ الصلاة المستأنفة على الأقوى ولا يبقى مجال للاحتياط). وهو كذلك

وقال السيد الفيروزآبادي: (إذا حكم بصحّة الصلاة المستأنفة مع الإتيان بالمنافي بين الصلاة المشكوكة والمستأنفة الظاهر سقوط الاحتياط لأنّه شرع للتتميم لا للتغريم ومع تحقّق الطبيعة التامّة لا معنى للتتميم وإن أُريد الاحتياط في المسألة من جهة الشكّ في كون صلاة الاحتياط جزءاً أو مستقلا يلزم إتيان أصل الصلاة بعد صلاة الاحتياط مطلقاً سواء أتى بالمنافي بين المشكوكة والمستأنفة أم لا).

وقال الشيخ آل ياسين: (الظاهر كفاية الاستئناف في هذه الصورة واللّٰه العالم).

وقال السيد الخوئي: (الظاهر كفايته في هذا الفرض).

(4) قال الشيخ النائيني: (على الأحوط ولكن الأقوى عدم وجوبه).

logo