46/05/21
أحكام الأيمان.
الموضوع: أحكام الأيمان.
- مختصر ما بحثناه في اليمين.
- شروط الحالف:
- كمال العقل.
- الاختيار.
- القصد والنيّة، وهل تصح من الكافر.
- شروط متعلق اليمين: ان يكون في المستقبل، راجحا، ومقدورا.
- لو حلفت ان لا تتزوج بعد طلاقها، لم ينعقد لانه مرجوح.
- لو انقلب الراجح إلى مرجوح، انتحلت اليمين، وكذا لو تجدد العجز، فالعبر بحال الامتثال لا حال الانقلاب.
- لو ارتكب ما يخالف اليمين سهوا أو اكراها أو جهلا، فلا يحنث ولا تنحل.
ب- كمال العقل، ولا يبعد صحة الانعقاد من المجنون الأدواري لو كانت اليمين حال الافاقة.
ج- الاختيار.
د- القصد والنيّة.
وهل تصح من الكافر؟ قالوا بعدم الصحة، اما عندي انها تصح إذا تمّ منه القصد والنيّة، لصدق اليمين عليه. فلا يشترط في الحالف الاسلام بل يشترط في الحالف ان يصح عنه القسم بالله، ولذا تصح من النصراني واليهودي والمجوسي وغيرهم ممن يؤمن بالله.
والثمرة في ما لو حلف الكافر ثم أسلم، فعلى الانعقاد تبقى اليمين إذا تمّت الشروط، وإلا فلا.
مسألة: في الحديث: " لا يمين للولد مع والده، ولا للمرأة مع زوجها"، هل اليمين لا تصح إلا بإذن الوالد، أو أنها تصح لكن مع عدم معارضته؟
الظاهر أن موافقة الوالد ليست شرطا لانعقاد اليمين، ويحق له المعارضة فتسقط. وهكذا الزوج.
وهل تسقط الكفارة بمعارضة الوالد ولكن بعد حنث الولد؟
وجهان، والاحوط عدم السقوط.
مسألة: لو انكر انعقاد القلب وقال: اردت اللغو. فهل يقبل منه؟
الجواب: هو أدرى بنيّته ويقبل منه ظاهرا، وفرق بين الطلاق واليمين، كلاهما انشاء وايقاع، لكن الطلاق متعلق بحق الآخرين اما اليمين فمتعلق بنفسه.
في متعلّق يمين العقد:
1- ان يكون في المستقبل. 2- ان يكون راجحا سواء كان فعلها كالصلاة فريضة أو نافلة، أو تركا كأذية الناس والتعدي على الشوارع العامّة.
مسألة: لو حلفت أن لا تتزوج بعد طلاقها؟
الجواب: عدم الانعقاد لعدم انعقاد اليمين على ترك الراجح.
أما اليمين على المباح المتساوي الطرفين فلا ينعقد للنص.
مسألة: يشترط في اليمين ان يكون مقدورا، فلو تجدد العجز أو أصبح الراجح مرجوحا؟
الجواب: تنحل اليمين لان المأخوذ فيه زمن الامتثال لا زمن الانعقاد للنص: " إن رأيت خيرا من يمينك فدعها".
مسالة: لو ارتكب ما يخالف اليمين عن اكراه أو سهو أو جهل هل يحنث وتجب الكفارة وهل تنحل اليمين؟
الجواب: لا تنحل اليمين، لان اليمين إنما هي التزام للزجر أو الدفع والحث، وهما لا يكونان إلا عن قصد واختيار، فلا يتم الحنث. فهذه الايمان خارجة من تحت متعلّقها.
مسالة: إذا قلنا بعدم الحنث في المسألة السابقة، فهل تنحل اليمين؟ هل انحلال اليمين يدور مدار وجود الفعل او قصد الوجود؟
يقول في المسالك، ج11، ص 289: فيه وجهان: احدهما: نعم تنحل لوجود الفعل المحلوف عليه حقيقة، فكان كما لو خالف عمدا، لان الانحلال وعدمه يدور مدار وجود المحلوف عليه، وإن افترقا في الكفارة وعدمها لانها تحتاج إلى عمد، فقد حصلت المخالفة، وهي لا تتكرر، فإذا خالف مقتضاها بعد ذلك لم يحنث.
وقد حكموا في الإيلاء بأنه لو وطأ زوجته ساهيا أو جاهلا أو ناسيا بطل حكم الإيلاء مع أنها يمين صريحة...
ووجه العدم: أن الاكراه والنسيان والجهل لم تدخل تحتها - أي الحنث في اليمين فهي خارجة عنها لعدم القصد - فالواقع بعد ذلك هو الذي تعلّقت به اليمين - أي تبقى اليمين إذ المخالفة عن إكراه ليست داخلة في اليمين، فتبقى اليمين ولا تنحل في بقية افرادها - ثم يقول: واستقرب الشهيد - اي الاول - في قواعده الاول ونسبه إلى ظاهر الاصحاب.
اقول: بل الاقرب هو الثاني- مع الاكراه تبقى الافراد الاخرى ولا ينحل اليمين -.