« قائمة الدروس

الأستاذ السيد عبدالکریم فضل‌الله

بحث الفقه

45/11/04

بسم الله الرحمن الرحيم

أحكام الأيمان.

الموضوع: أحكام الأيمان

 

     حكم قول الرجل: "لا وحياتك؟".

     الروايات الناهية عن ذلك.

     تفسير قوله تعالى: ﴿وما يؤمن اكثرهم إلا وهم مشركون﴾

     قول الامام الباقر (ع): شرك طاعة قول الرجل:لا والله وفلان.

     النتيجة: هذه اليمين لا كفارة عليها ولا تقبل في شهادة ومحكمة، ولا أثر لها.وهي ليست محرّمة، ولا يبعد كراهتا جمعا بين الروايات.

 

بعد التذكير بما مرّ في حكم اليمين بغير الله؟ كأن يقال: "لا وأبيك"، وقلنا أنه لا ينعقد ولا أثر له ولا كفارة عليه، وتمّ التذكير بحكمه وهل هو حرام أو لا، وذهبنا إلى كون اليمين حينئذ أي بغير الله مكروهة جمعا بين الروايات. يراجع الدرس السابق.

نعود لحكم قول الرجل: "لا وحياتك؟".

وردت عدّة روايات في النهي عن ذلك، فقد روى في الوسائل: ح 11 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: "وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون" قال: من ذلك قول الرجل: لا وحياتك. [1]

ح12 - وعنه عن أبي جعفر عليه السلام قال: شرك طاعة قول الرجل: لا والله وفلان. الحديث.

فهل يكون مشركا من يقول ذلك؟ قد سمعت في بعض القنوات الفضائية التلفزيونية من يقول أن قولنا: "بحق الحسين شرك وكفر". وعبّر عنه بالشرك الخفي.

أقول: بغض النظر عن سند الروايتين فإن العياشي قد حذف اسانيده، والعياشي رجل جليل، ثقة أنفق ثروته الطائلة لنشر العلم، وكان بيته مرتعا لأهل العلم وطلابه ما بين دارس ومدرس وباحث وناشخ، وقد انفق ثروته الكبيرة في سبيل ذلك، فجزاه الله خير جزاء المحسنين.

لكن مع حذف الاسانيد فإننا نتوقف في الأخذ بها وإن كان تفسيره أيضا محل احترام. فاننا مع مدرسنة السند في اعتبارالاحاديث مع بعض التعديلات والضوابط، وقد ذكرنا ذلك في كتابنا الوجيز النافع في علم الرجال.

فإن معنى هذا الحديث "أن لا تجعل في نفسك كائنا آخر تقرنه مع الله عز وجل في القيمة والقداسة والاصالة والاصالة في المحبة والمعزّة"، لأن الإنسان يحلف باعز وأغلى شيء عنده. فالمراد أن لا تجعل مع الله مساويا في القداسة والأصالة، ولا يعني ان الحلف بحق الحسين او عيره مما هو عزيز يعني أنه كفر وشرك حقيقي.

النتيجة: ان هذا النوع من الحلف ليس محرما، وليس له أثر من كفارة او حرمة او غيرهان نعم هي مكروهة كما ذكرنا كما لا يؤخذ بها في المحاكمات، نعم هي يمين عرفا ولغة لكن تدخل الشارع وابطله شرعا، وهذا من حق الشارع، فللشارع ان يبقي المعنى اللغوي كما هو من دون ان بنقله إلى معنى خاص به، ثم يتدخل في الاجزاء والشرائط التي تكون بمجمعها موضوعا للحكم الشرعي.

مسألة: لو لم يذكر الله في يمينه؟


logo