46/07/20
صلاة فاقد الساتر/شرائط لباس المصلي /كتاب الصلاة
الموضوع: كتاب الصلاة/شرائط لباس المصلي /صلاة فاقد الساتر
لا يزال الكلام في فتوى اليزدي (رض) حيث لم يشترط كون اللحاف مما تصح الصلاة فيه إذا كان للإنسان لباس آخر، وأما إذا لم يكن لباس آخر فحكم بالاحتياط بأنه لابد أن يكون مما تصح الصلاة فيه.
سيدنا الأعظم (رض) يفرق بين الساتر وبين اللبس فالقطن ونحوه يكون ساتراً لكنه ليس لبساً، وفي كلمة لبس رجع سيدنا الأعظم إلى العرف وهذا غير واضح.
العرف يُرجع إليه في مفهوم الكلمة وليس في المصاديق، أما في المصاديق فلا بد أن يحكم العقل دون غيره.
ثم إن اليزدي (رض) في فتواه الشريفة حكم بصحة الصلاة إذا كان الإنسان له لباس آخر غير اللحاف وغير البطانية وإن كان هذا الكلام تظهر موافقته من السيد الأعظم ومن حكيم الفقهاء، لعدم صدق اللبس، ولكن نسألهم هل في صحة الصلاة شرط صدق اللباس على الساتر؟
في المقام روايات منها الرواية الثانية من الباب الحادي عشر من أبواب لباس المصلي، وهي معتبرة:
عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب (عليه السلام): لا تحل الصلاة في حرير محض.
فالإطلاق موجود في كلام الإمام (ع) وليس في سؤال السائل، فالسؤال كان عن القلنسوة وكذلك قلنسوة من ديباج ومن حرير هل تصلى فيه أم لا، الإمام أجاب مطلقاً، في الحرير المحض لا تصح.
وكذلك الرواية سادسة من نفس هذا الباب:
قال وردت الأخبار بالنهي عن لبس الديباج والحرير و الابريسم والصلاة فيه للرجال، ولسانه أنها مطلقة.
نعم، في بعض الروايات كلمة اللبس موجودة وبعضها معتبرة وبعضها غير معتبرة ولكن هذه لا تعتبر قيداً للحكم؛ لأنه لا منافاة.
منها الرواية الخامسة من نفس الباب، وهي معتبرة:
أن رسول الله (ص) قال لعلي (ع) إني أحب لك ما أحب لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي فلا تختم بخاتم الذهب.. إلى أن قال ولا تلبس الحرير.
كلمة اللبس هنا موجودة، ولو كان بينهما تنافٍ لربما قيد أحدهما بالآخر، ولكن لا منافاة بل هذا خاص باللبس وتلك الرواية عامة مؤيدة بعدة مصادر، وهنا عام.
وكذلك الرواية السابعة من نفس هذا الباب:
عن علي بن أسباط عن أبي الحارث قال سألت الرضا (ع) هل يصلي الرجل في ثوب إبريسم؟ قال: لا.
جواب أعم من أن يكون لابساً أو لا يكون لابساً.
ومع ذلك اليزدي يحكم بصحة الصلاة مع أن يكون البطانية أو اللحاف من حرير، جداً غير واضح.
وكذلك الرواية الثامنة من نفس الباب:
عن أبي عبد الله (ع) ـ في حديث ـ قال سُئل عن الثوب يكون علمه ديباجاً، قال: لا يصل فيه.
والرواية الحادية عشر من نفس هذا الباب وهي معتبرة أيضاً:
عن رسول الله صلّى الله عليه وآله نهاهم عن سبع منها لباس الاستبرق والحرير والقز.
فالصحيح ما قلناه في خدمتكم من أنه لا يصح أن يكون اللحاف من حرير.