« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ هادي آل راضي
بحث الفقه

46/10/17

بسم الله الرحمن الرحيم

 فصل في أحكام الجماعةفصل في أحكام الجماعة/صلاة الجماعة/كتاب الصلاة

 

الموضوع: كتاب الصلاة /صلاة الجماعة/ فصل في أحكام الجماعة

فصل في أحكام الجماعة

 

(مسألة 9): إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهوا أو لزعم رفع الإمام رأسه وجب عليه العود(1) والمتابعة، ولا يضر زيادة الركن حينئذ (2)، لأنها مغتفرة في الجماعة في نحو ذلك، وإن لم يعد أثم (3) وصحت صلاته، لكن الأحوط (4) إعادتها بعد الإتمام ، بل لا يترك الأحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب (5) ولم يتابع مع الفرصة لها ، ولو ترك المتابعة حينئذ سهواً أو لزعم عدم الفرصة لا يجب الاعادة وإن كان الرفع قبل الذكر (6)، هذا ولو رفع رأسه عامداً لم يجز له المتابعة (7)، وإن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمدية (8)، ولو تابع سهواً فكذلك ، إذا كان ركوعا أو في كل من السجدتين، وأما في السجدة الواحدة فلا (9) [1]

(مسألة 10): لو رفع رأسه من الركوع قبل الإمام سهوا ثم عاد إليه للمتابعة فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حد الركوع فالظاهر بطلان الصلاة (10) لزيادة الركن من غير أن يكون للمتابعة واغتفار مثله غير معلوم وأما في السجدة الواحدة إذا عاد إليها ورفع الإمام رأسه قبله فلا بطلان، لعدم كونه زيادة ركن ولا عمدية، لكن الأحوط الإعادة بعد الإتمام.[2]

وجوب متابعة الامام

8-تأمل المحقق العراقي[3] (قده) في الحكم بالبطلان في هذه الصورة لما تقدم نقله عنه من التشكيك في شمول أدلة مانعية الزيادة لمحل الكلام وإنّما هي تنطبق على ما اذا أتى بالجزء بصورة مستقلة، والركوع الذي يأتي به المكلف في محل الكلام انما جاء به للمتابعة ولم يأت به كجزء مستقل في الصلاة في قبال الأجزاء الأخرى، فلا يمكن الاستدلال على البطلان بكون هذه زيادة عمدية ودلّ الدليل على كونها مبطلة

قال في المستمسك[4] لو لم تقدح الزيادة العمدية أمكن القول بالبطلان، للنهي في موثقة غياث بن ابراهيم التي تنهى عن العود، والاستدلال بالموثقة مبني على أن يكون المستفاد منها عدم الجواز وأمّا إذا أستفيد منها عدم الوجوب فلا يمكن الاستدلال بها، وقلنا سابقا بأنّ ظاهرها عدم الجواز ولكن هناك من قال بأنّه لا يمكن استفادة عدم الجواز منها لأنّ السؤال فيها عن وجوب العود لا عن جوازه

وتقدم أنّ الموثقة مختصة بصورة السهو فهي لا تشمل العمد

ولكن قد يقال بأنّه يمكن الاستدلال بها بالأولوية فلو دلّت على البطلان في صورة السهو فلا اشكال انه لو جاء بالركوع عمداً فهو موجب للبطلان، ولعل السيد الحكيم كان ناظراً الى ذلك

9- فصّل المصنف في من ترك المتابعة عمداً ثم عاد الى المتابعة سهواً بين حصول ذلك في الركن فحكم بالبطلان وبين ما اذا كان في غيره فحكم بالصحة، لأنّ غير الركن اذا صدر سهواً يمكن تصحيح الصلاة بحديث لا تعاد

وقد يشكل على الحكم بصحة الصلاة لو تابع سهواً في السجدة الواحدة مطلقاً حتى لو كان رفع رأسه عامداً قبل الاتيان بالذكر الواجب -كما هو مقتضى اطلاق العبارة- لأنّه عامد في ترك الذكر الواجب ولا يجوز له أن يتابع للزوم الزيادة ولا يمكن تصحيح الصلاة بحديث لا تعاد حينئذ لأنّه لا يشمل حالة الإخلال العمدي فلا بد أن يقيّد هذا بكون رفع الرأس عامداً بعد الذكر الواجب

10- لأنّه زاد في الركن وهي توجب البطلان حتى لو صدرت سهواً والمفروض عدم صدق المتابعة عليها حتى تكون مغتفرة، وأنما كان يتخيل المتابعة

والحاصل انه لا اشكال في انه زاد في الركوع سهواً وإنّ ذلك موجباً للبطلان، ولكن يوجد ما يدل على اغتفار الزيادة السهوية حتى في الركن كما في ما دلّ على ذلك من روايات الطائفة الأولى، والكلام يقع في انها هل تختص بما اذا جاء بالزيادة وادرك الامام، أو إنّها تشمل صورة ما لو جاء بها ولم يدرك الامام

وذكرنا سابقاً إنّ الظهور الأولي للروايات هو اعتبار ادراك الامام وقلنا انه فرض فيها ادراك الامام فقد ورد في بعض الروايات (يعيد ركوعه معه) وفي بعضها (أعاد ركوعه مع الامام)،

فالمستفاد منها الحكم بالصحة في صورة تحقق عنوان المتابعة على الركعة التي أتى بها، أمّا لو لم يصدق عنوان المتابعة كما هو محل الكلام فيستشكل في شمول الروايات لمحل الكلام


logo