« قائمة الدروس
الأستاذ الشيخ هادي آل راضي
بحث الفقه

46/05/01

بسم الله الرحمن الرحيم

 إذا تمت صلاة الصف المتقدم وكانوا جالسين في مكانهم./صلاة الجماعة/كتاب الصلاة

 

الموضوع: كتاب الصلاة/صلاة الجماعة/ إذا تمت صلاة الصف المتقدم وكانوا جالسين في مكانهم.

 

(مسألة 15): إذا تمت صلاة الصف المتقدم وكانوا جالسين في مكانهم أشكل بالنسبة إلى الصف المتأخر(1)، لكونهم حينئذ حائلين غير مصلين، نعم إذا قاموا بعد الإتمام بلا فصل ودخلوا مع الإمام في صلاة أخرى لا يبعد بقاء قدوة المتأخرين[1]

(مسألة 16): الثوب الرقيق الذي يرى الشبح من ورائه حائل لا يجوز مع الاقتداء [2]
(مسألة 17): إذا كان أهل الصفوف اللاحقة غير الصف الأول متفرقين، بأن كان بين بعضهم مع البعض فصل أزيد من الخطوة التي تملأ الفرج فإن لم يكن قدامهم من ليس بينهم وبينه البعد المانع ولم يكن إلى جانبهم أيضا متصلا بهم من ليس بينه وبين من تقدمه البعد المانع لم يصح اقتداؤهم، وإلا صح، وأما الصف الأول فلا بد فيه من عدم الفصل بين أهله، فمعه لا يصح اقتداء من بعد عن الإمام أو عن المأموم من طرف الإمام بالبعد المانع. [3]
(مسألة 18): لو تجدد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة (3) وصار منفردا، وإن لم يلتفت وبقي على نية الاقتداء (4)، فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من زيادة ركوع مثلا للمتابعة أو نحو ذلك بطلت صلاته وإلا صحت. [4]
(مسألة 19): إذا انتهت صلاة الصف المتقدم من جهة كونهم مقصرين أو عدلوا إلى الانفراد فالأقوى بطلان اقتداء المتأخر للبعد (5) إلا إذا عاد المتقدم إلى الجماعة بلا فصل كما أن الأمر كذلك من جهة الحيلولة أيضا على ما مر[5]

1-لو أتم أحد الصفوف صلاتهم، فهنا مقامان:

المقام الاول: إن بقوا جالسين فالظاهر أنّ هذا يمنع من صحة جماعة الصف المتأخر لوجود الحائل المانع من الاتصال

المقام الثاني: لو التحقوا بالجماعة بلا فصل، وحكم السيد الماتن (قده) هنا بصحة جماعة الصف المتأخر

وعلل ذلك بأنّهم يحسبون من قبيل الحائل غير المستقر، وتقدم اعتبار الاستقرار في الحائل المانع من صحة الجماعة

واستشكل فيه بأنّ التحاقهم لا يرفع الحيلولة التي تحققت بمجرد إكمالهم صلاتهم

والمشكل مطالب بالفرق بين هذا وبين مرور إنسان، فالإنسان عندما صار أمام المصلي صار حائلاً ولا يرفع مروره كونه حائلاً

ولعلهم يفرقون بينهما من حيث قصر مدة الحيلولة في مثل مرور انسان وعدم قصرها في محل الكلام

وقصر المدة وطولها يؤثر في الصدق العرفي، فإنّ العرف يتسامح ولا يرى صدق الحائل في حالة قصر المدة، بينما لو طالت المدة فلا يرى العرف أنّهم صلوا مع عدم الحائل ولا أقل من الشك في تحقق الحائل

2-باعتبار صدق الساتر عليه لأنّ المفروض منعه من المشاهدة، وكونه رقيقاً لا يؤثر في رفع المنع بعد فرض صدق الساتر عليه

3-فإنّ مقتضى اطلاق الدليل الدال على اعتبار عدم البعد هو اعتباره مطلقاً في الابتداء وفي الاثناء، فكما تبطل الجماعة بالبعد المذكور حدوثاً تبطل به بقاءً

تقدم أنّ عدم البعد شرط في صحة الجماعة لا في أصل الصلاة، فتصح الصلاة اذا لم يأت بما ينافي وظيفة المنفرد،

وتارة يتمثل الاخلال بوظيفة المنفرد بزيادة الركن لأجل المتابعة واخرى يتمثل الاخلال بما لو ترك السورة

وانما نحكم بالبطلان في الاول دون الثاني فيحكم بصحة صلاته فيه تمسكاً بقاعدة لا تعاد فهو معذور في هذا الاخلال

4-لأنّ هذه شرائط واقعية وليست علمية فنحكم ببطلان صلاته وإن كان جاهلاً بوجود البعد

5-تقدم أنّه في هذه الصورة تارة نفترض أنّهم يجلسون واخرى نفترض أنّهم يقومون ويلتحقون بالجماعة

أمّا على الأول فيحكم ببطلان جماعة الصف المتأخر عنهم للبعد الفاصل بينهم وبين من يتقدمهم بما لا يتخطى،

وأمّا اذا التحقوا بالجماعة فوقع الكلام في كفاية التحاق المتقدم بالجماعة في عدم منع بعد المتأخر

ويظهر من صاحب العروة (قده) الحكم بعدم كونه مانعاً،

ولكن من الصعب قياس المقام على الحائل فإنّه لا يتصور وجود بعد مستقر وبعد غير مستقر


logo