« قائمة الدروس
الأستاذ السيد ابوالفضل الطباطبائي
بحث الفقه

47/05/19

بسم الله الرحمن الرحيم



 


 

درس خارج الفقه

سال تحصیلی (1404 – 1405)

«الحوزة العلمية بمشهد المقدسة»

 

توسط استاد:

السيد ابوالفضل الطباطبايی الاشکذری

مؤسسه علمی فرهنگی جبل‌الصبر

الدرس الثلاثون: (دوشنبه 19/08/1404 - 19 جمادی الاولی 1447)

الفصل الثاني: محرمات المسجد.

الثاني: حرمة دخول الكافر في المسجد - تحقيق حول نجاسة وطهارة اهل الكتاب (أدلة القول بطهارة أهل الكتاب)

الثاني: الاستدلال بالسنة (اعراض المشهور عن روايات طهارة أهل الكتاب)

مما قيل في الاشكال على الاستدلال بروايات طهارة أهل الكتاب أن المشهور قد أعرضوا عن هذه الروايات وما كانا يفتون بها وهذا يضر باعتبار الروايات ويوجب ضعف الاستدلال بها وعدم امكان القول بطهارة أهل الكتاب.

ولكنه يمكن أن يندفع الاشكال بما يلي من جانبين:

الأول: نقول: ما ذا أراد المستشكل من هذا؟ لأن اعراض المشهور لايفيد للقول بنجاسة أهل الكتاب! بل يضره وينفع للقول بالطهارة!

لأن أعراض المشهور عن روايات الطهارة لو سلم وقوعه عند الفقهاء لكان مقتضاه سقوط روايات الطهارة عن الاعتبار والحجّية، وأما روايات النجاسة فكذلك قد بيّنا سابقا أنّها لا دلالة لها عليها!

فبالنتيجه وبعد وقوع الاعراض تصبح المسألة فاقدة الدليل في الجانبين أي جانبي الطهارة والنجاسة!

وأنت ترى أنه بعد فقدان الدليل من الطرفين، لا محيص عن الرجوع إلى قاعدة الطهارة.

فاذن ثبت القول بطهارة أهل الكتاب أيضا.

الثاني: أن اعراض المشهور عن روايات الطهارة لو قلنا به لابد من تاثيره في الكشف عن خلل واقع في الروايات؛ يعني أن الفقهاء لما ذا أعرضوا عن روايات الطهارة؟ والمستشكل يريد بهذا الاعراض الكشف عن وجود الخلل فيها؛ يعني بما أنه فيها خلل قد أعرضوا عنها؟

فهناك سوال وهو أن الاعراض لو قلنا به يكشف عن وجود خلل في الأخبار ولكنه ما هو مستوى الكشف؟ يعني هل يكشف عن وجود خلل كشفا قطعيا؟ أو يكشف كشفا ظنيا؟

فإمّا أن يكون كاشفاً قطعيّاً عن ذلك، وإمّا أن يكشف بالكشف الظنّي.

لو كان الأوّل، فلا كلام فيه؛ لأنّ القطع حجّة من أيّ طريق حصل، ولكنّه لم يحصل هذا القطع لنا بعد!

وأما الخلل المكشوف بالإعراض بالكشف الظني فهو في صور أربعة.

    1. أن يكون من حيث أصل الصدور.

    2. أن يكون من حيث جهة الصدور.

    3. أن يكون من جهة الدلالة.

    4. أن يكون من جهة الابتلاء بالمعارض الأقوى.

أمّا الأولى: من جهة وجود أمارة ظنّية لم يقم على اعتبارها دليل فليس بمانع عن شمول أدلّة حجّية خبر الواحد ولايقدر أن يقاوم أدلة حجية خبر الواحد.

بعبارة أخرى: الأمارة الظنّية غير المعتبرة لا تزاحم دليل الحجّية بوجه.

وأمّا الثانية: فلا يمكن رفع اليد عن ظهور كلام المتكلِّم في كونه مسوقاً لبيان الحكم الواقعي، وحمل الروايات على كونها صادرة تقيّة؛

لأنّ التقيّة فيها جهتان:

إمّا أن تكون التقية في مقام البيان.

يعني أن التقية في بيان الإمام، وحكمه بجواز معاملة الطهارة مع أهل الكتاب؛ لكون آراء أهل السنّة متوافقة على عدم نجاسة الآدمي‌ خلافاً للكتاب المصرّح بنجاسة المشركين‌.

وإمّا أن تكون التقية في مقام العمل.

يعني أن يكون مرادهم معاملة السائلين وغيرهم من الشيعة معاملة الطهارة مع أهل الكتاب حفظاً لنفوسهم وتحفّظاً لهم.

وكلاهما بعيدان في الغاية.

أمّا التقيّة في مقام البيان وإفادة الحكم؛ فلأنّه من البعيد أن يكون بحضرتهم في جميع مجالسهم التي صدرت فيها أخبار الطهارة من كانوا يتّقون عنه، خصوصاً مع صدور بعضها عن الناحية المقدّسة، كمكاتبة الحميري المتقدّمة.

وأمّا التقيّة في مقام العمل حفظاً لنفوس الشيعة عن المهلكة، ففيه: أنّه كيف يمكن أن يأمر الإمام بمعاملة الطهارة معهم، ولا يأمرهم بغسل أيديهم وألبستهم بعد الرجوع إلى منازلهم، وزوال موضوع التقيّة، خصوصاً مع ملاحظة ما للنجاسة من الآثار والأحكام الوضعيّة الكثيرة؟

والحاصل: أنّ مجرّد الأمارة الظنّية غير المعتبرة لا تقاوم أصالة الصدور، لا للتقيّة ونحوها، التي هي من الاصول العقلائيّة، وعليها المدار في باب الألفاظ وكشف المرادات الواقعيّة منها.

وأمّا الثالثة: أن كان إعراض المشهور موجباً لثبوت الوهن في أخبار الطهارة من حيث الدلالة، ففيه اشكالان:

أوّلًا: أنّ الدلالة في بعضها قطعيّة لا مجال للخدشة فيها واحتمال الخلاف أصلًا، كما عرفت‌.

وثانياً: أنّها على فرض كون الدلالة في جميعها غير متجاوزة عن مرتبة الظهور، فأصالة الظهور تكفي في حجّية الظاهر بعد كونها من الاصول العقلائيّة المعتبرة، وعدم اشتراط اعتبارها بعدم حصول الظنّ الشخصي على الخلاف.

فاذن أن الأمارة الظنّية غير المعتبرة- على تقدير وجودها- لا تنهض في مقابل أصالة الظهور أصلًا.

وأمّا الرابعة: أن يكون فيها احتمال وجود معارض أقوى.

فهناك سوال وهو ما المقصود من المعارض؟ فهل ذلك المعارض أخبار لم تصل إلينا ومفادها النجاسة؟ أو المقصود هو الأخبار التي استدلّ بها عليها ممّا قد تقدّمت؟

أمّا الأوّل، فلا أكثر من الظنّ بذلك، ولم يقم دليل على اعتباره كما هو المفروض. وأمّا الثاني، فقد عرفت‌ عدم دلالتها على النجاسة أوّلًا، وعدم كونها في الظهور بمثابة يمكن أن تتعارض مع أخبار الطهارة ثانياً.

فبهذا البيان الذي قدمناه هنا في اعراض المشهور عن روايات طهارة أهل الكتاب ظهر وانقدح أنّه لا يوجب خللًا فيها من حيث الصدور، ولا من حيث جهة الصدور، ولا وهناً فيها من حيث الدلالة أو الابتلاء بالمعارض الأقوى.

ففي هذا الفرض مقتضى القواعد المحكمة والروايات المعتبرة طهارة أهل الكتاب.

راجع تفصيل الشريعه في شرح تحرير الوسيلة.

هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo